أخبار المجاهدين الأفغان من مركز الدراسات الإسلامية - المركز الإعلامي للإمارة الإسلامية في أفغانستان ليوم الأحد 1 من شوال 1422هـ الموافق 16 ديسمبر 2001م


* الله أكبر 200 علج أمريكي في صباح العيد ما بين قتيل وجريح ، نفذ المجاهدون عملية نوعية رائعة صباح يوم العيد في قندهار ليفرحوا بها قلوب المؤمنين ويقذفوا الرعب في قلوب الصليبيين ، فقد كان المجاهدون قبل خروجهم من قندهار قد زرعوا عدداً من العبوات الناسفة في أماكن متفرقة والتي يمكن تفجيرها عن بعد ، وكان مطار قندهار يحتوي على هذا النوع من العبوات ، وبعد دخول القوات الأمريكية بعد الضربة الأخيرة التي تلقتها خلال الأيام الماضية في قندهار ، حرصت القوات الأمريكية أكثر من ذي قبل فدخلت بطريقة تتجنب فيها هجمات المجاهدين المتوقعة ، إلا أن المجاهدين عندهم بفضل الله لكل داء دواء ، وفي هذه المرة استخدموا طريقة أخرى سترى القوات الصليبية الكثير منها بإذن الله تعالى ، حيث دخلت القوات الأمريكية منذ يومين إلى قندهار وأعادت ترتيب صفوفها وحاولت السيطرة على مطار قندهار بعدما أعطاها العملاء من قوات آغا إشارة بخلو المطار من المجاهدين والألغام ، ودخلت القوات الأمريكية التي أعلنت أنها ستعيد افتتاح المطار خلال أسبوع لتلقي الإمدادات العسكرية عبر المطار ، ودخلت القوات وانتشرت في المطار لحمايته وتجهيز الثكنات حوله وكان المجاهدون فوق الجبال المحيطة يراقبون الأوضاع وبعد اكتمال دخول القوات واقتراب أكبر عدد منها من بؤرة الموت ، فجر المجاهدون العبوات الناسفة عن طريق التوجيه من بعد ، وبعد الانفجار ِأصبح المطار عاليه سافله وغطته سحابة هائلة من الغبار على إثر الانفجار وانقشع الغبار فإذ بقوات النخبة صرعا وخلف الانفجار ما يقرب من 200 ما بين قتيل وجريح ، وقد تمت مراقبة الموقع بعد الانفجار ولمدة ساعة كاملة خاف الجميع دخول المنطقة والجرحى يستغيثون ولا أحد يجيبهم حتى دخلوا بكاسحات ألغام وبدأ إسعافهم وغالب هذا العدد يبدو أنهم قتلوا ، علماً أن في توقع المجاهدين أن القتلى والجرحى أكثر من ذلك وتم إرسال رجال استخبارات الإمارة لإحصاء العدد والخسائر بدقة نسأل الله أن يحفظهم ، علماً أن وزارة النفي والاستكبار الأمريكية اعترفت بالحادث وعلى العادة قالت انفجار نتج عن طريق الخطأ أدى إلى جرح بعض الجنود بجروح طفيفة ، وتم إذاعة النبأ بهذه الصيغة .

* بعد صلاة العصر من يوم أمس قتل المجاهدون 17 أمريكياً من قوات النخبة أيضاً ، وكان هؤلاء العلوج قد تسللوا من جهة شمال تورا بورا بغية الاقتراب إلى مواقع المجاهدين مع حلول الظلام ، وقبل أن يقتربوا من الأماكن التي كانوا يتوقعون وجود المجاهدين بها ، باغتهم المجاهدون بكمين محكم أغلقوا منافذ الوادي عليهم وقد حاولوا الهروب ولكن دون جدوى حتى سلموا للأمر الواقع وقتلهم المجاهدون بكل هدوء بعدما يأسوا من المقاومة .

* القوات الصليبية تفقد صوابها بعد الخسائر التي لحقت بها في تورا بورا فقد حاولت تحديد مواقع المجاهدين في سلسلة الجبال ليتم قصفهم بدقة إلا أنها حتى الآن فشلت في تحديد المواقع بدقة ، ويصعب عليها تمشيط الجبال وقصفها جميعاً لضخامة تكاليف هذه الطريقة ، إلا أنها لجأت إلى طريقة أخبث وأبشع فقد قصفت المنطقة بالقنابل الفراغية والتي ترفع الهواء عن منطقة تقدر بدائرة قطرها 500 متر لمدة ربع ساعة تقريباً ، كما ضربت المنطقة في اليومين الماضيين بقنابل إما أن تكون تحتوي على كمية كبيرة من اليورانيوم المنضب أو تكون قنابل نووية تكتيكية ، لأن الانفجارات والدمار والنارالذي ينتج عن إلقاء القنابل يؤكد أنها قنابل غير تقليدية بل إنها أقوى من القنابل الارتجاجية التي تزن سبعة أطنان علماً أنهم قصفوا بصواريخ كماوية على سفوح الجبل الأبيض وقد جعلت أبخرة الصواريخ جميع الأشجار في محيط الأنجار كالعصف المأكول ، فقد ماتت جميع الأشجار في المنطقة من غير أن تحترق أو تصاب بأي آثار لقوة الانفجار مع ظهور مادة صمغية عليها .

* تتضارب أنباء وسائل الإعلام العالمية حول الأحداث الجارية في تورا بورا ، فقد أذاعت قناة الـ ( السي إن إن ) الناطقة باللغة العربية والتي تسمى ( الجزيرة ) أنباء عن استسلام المجاهدين العرب ، كما أعلن قسم آخر لـ ( السي إن إن ) ويدعى قناة ( أبو ظبي ) وغيرها من المحطات المتفرعة عن وزارة الاعتداء الأمريكية ، أذاعت أنباء عن سقوط مواقع للمجاهدين بيد قادة العملاء ثم تراجعت بعض الأبواق لتقول بأن المجاهدين استرجعوا المناطق التي فقدوها ، وإذاعات أخرى تقول بأن المستسلمين من بينهم شيشانيين وقد استلمتهم القوات الخاصة الأمريكية لحجزهم في جزيرة في المحيط ولم تظهر صورهم ، إلى غير ذلك من التضارب الذي يؤكد التناقض والتخبط الواضح في تغطية الأحداث .

ونحن نريد أن نبين للمسلمين جميعاً أمورا يمكنهم قياس الأخبار بناءً عليها .

أولاً : الجبال التي يتواجد بها المجاهدون عبارة عن سلسلة جبال تصل إلى شمال أفغانستان بل ومنها ما يتصل بالحدود الصينية أيضاً ويصعب الإحاطة بها .

ثانياً : منطقة تورا بورا وسبين غار تحتاج على الأقل إلى أكثر من 70 ألف جندي ليمكن لهم محاصرة المنطقة .

ثالثاً : إن ما ينشر عن محاصرة المجاهدين في المنطقة لا يعبر عن الواقع ، بل إن المجاهدين لديهم الإمكانية على الانسحاب من المنطقة والوصول إلى مناطق آمنة كل الآمان ، إلا أنهم يفضلون المواجهة لمزيد من استنزاف قوات العدو وإيقاع الخسائر في صفوفها ، وليس هناك أي مقارنة بين مئات القتلى من التحالف والأمريكان في المنطقة وبين عشرات من المجاهدين نحسبهم شهداء والله حسيبهم ، فإطالة مدة بقاء المجاهدين هو من صالح المجاهدين فكلما طال الوقت كلما تكبد العدو خسائر أكبر لا تقارن أبداً بخسائر المجاهدين .

رابعاً : إن طول مدة بقاء المجاهدين في المنطقة أحدثت انشقاقات في صفوف قوات عملاء جلال آباد ، فقائدهم حضرت علي وهو أحد أئمة الخرافيين في جلال آباد وهو من عبدة القبور يعاني هذا الخبيث الآن من قلة جنوده فأكثر من كانوا معهم من الجنود قرروا ترك القتال لأنهم رأوا أنهم سيقتلون حتماً ، ورغم التدعيم الذي حضي به من التحالف إلا أنهم لم يتجاوزوا حتى الآن 2000 مقاتل ، فطول بقاء المجاهدين في المنطقة ولو بدون قتال كفيل بتفكك قوات هذا الخرافي المشرك المرتد .

خامساً : ليعلم الجميع أن المناطق التي يتم تصويرها في وسائل الإعلام جميعاً أنها مناطق متقدمة جداً عن مناطق المجاهدين ، وليعلم الجميع أن مناطق المجاهدين والمناطق القريبة منها لا تصلها السيارات ولا يوجد فيها أي طرق ممهدة لوصول آية آلية إليها ، والمجاهدون يوصلون تموينهم كله عن طريق الرجال والبغال فكل صورة تعرض ووجد بجانب المنظر المعروض سيارة أو آلية فهو ليس من مواقع المجاهدين .

* قوات الاسماعلية الباطنية التابعة لحزب الوحدة الرافضي تختلف مع قوات دوستم في الولايات الشمالية ومع التحالف في ولاية تخار وتبدأ بمحاولة السيطرة على بعض المواقع بالقوة ، وحاولت الطائرات الصليبية الحيلولة دون ذلك النزاع ولكن دون جدوى ، وبعد نشوب القتال بين أطراف أصحاب الشمال حاولت الطائرات الصليبية إرغام المتنازعين لا سيما الاسماعلية على التراجع وتم قصف مواقعهم المتقدمة ليتراجعوا ويتركوا القتال ، ولا زال القتال على أشده في تلك المنطقة .

* يعود العيد على الأمة الإسلامية في هذه الأيام ، وهي تعاني من ذل لم يحصل لها في التاريخ مثله ، فجراحها تنزف في كل بقعة من الأرض ، ودماء أبنائها تراق في كل لحظة ، والأعراض تنتهك والأموال تستباح ، فجرح المسلمين في فلسطين لا يزال ينزف والمجرم الإرهابي شارون يعمل أسلحة الدمار الأمريكية ليبيد الشعب الفلسطيني المسلم المحاصر الجائع منذ أكثر من عام والمقتول منذ أكثر من 50 عاماً ، والشعب الأفغاني يقتل بكل أساليب القتل الأمريكية الحديثة ، ومن لم يقتل منهم بدنياً فإنه يتم قتل دينه بأنواع الفتن والكفر الذي ينشر بطرق أمريكية في بلاد الإسلام ، وفي الفلبين تنزل القوات الأمريكية خبراءها للبدء في قصف المسلمين في مندناو وهاهي في المرحلة الأخيرة من بدء هجومها الغاشم المتوقع ، بعد أن مهدت القوات الصليبية الفلبينة الأجواء لها واقتحم الجيش الفلبيني مناطق المسلمين وقتل واعتقل الآلاف بتهمة الإرهاب ، والصومال تستعد لتواجه الانتقام الأمريكي من الهزيمة التي لحقت بجيشه على أرضها ، وأندونيسيا تتلقى خطابا ساخنا من الإدارة الأمريكية يأمر وزارة الدفاع والاستخبارات الأندونيسية باتهام بعض القيادات في أندونيسيا وفي جزيرة بوسو بالتحديد اتهامهم بالتعامل مع تنظيم القاعدة لتصفية المسلمين هناك ، والروس يعدون حملة على النمط الأمريكي لإبادة المسلمين في الشيشان ، واليمن تستعد لتدخل في أيام أحزان وحداد من جراء الحرب التي سيشنها جيشها ضد بعض القبائل المحاصرة الآن بدعم أمريكي ، والعدوان الأمريكي يطول تتبع خطره وشره على بلاد الإسلام ، وأي ذل أكثر من أن يواجه علماء الأمة المخلصون حملة أمريكية لتصفيتهم أو اعتقالهم أو تكميم أفواههم على أقل الأحوال ، فإذا تصرف الصليبيون وفرضوا ما يريدون على العلماء فأي ذل أعظم من هذا الذل ، وأي معنى لأن يحتفل المسلمون بالعيد في مثل هذه الظروف ، إن عيدنا هذا مليء بالأحزان والمصائب ، فلا مكان للفرح والسعادة فالجراح تلوح في كل لحظة والمآسي تخطر على البال كل حين لتغتال فرحة العيد ، ولقد كنا نفكر ماذا نكتب للأمة لنهنئها بهذا العيد وبحثنا عن مواطن الفرح والسرور فلم نجد ما يستحق تخصيص التهنئة فيه في هذا اليوم إلا أن نقول تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام والطاعات والدعاء وهنيئاً لكل مسلم حفظ دينه وإيمانه في مثل هذه الفتن التي يمسي الرجل فيها مؤمناً ويصبح كافراً ، فهنيئاً لكل من استمسك بالعروة الوثقى ، وحافظ على إيمانه واتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين ، ملة إبراهيم التي قال الله عنها ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ) هنيئاً لمن وفق وعمل بهذه الملة الحنيفية ، فهو الذي يستحق التهنئة بهذا العمل العظيم ، في الوقت الذي زل فيه كثير ممن يحسبون على الإسلام في هذا الجانب .

* وأخيراً نوصي جميع المسلمين في كل بقاع الأرض بأن يواصلوا دعاءهم للمجاهدين بالنصر والتمكين في كل مكان وفي أفغانستان خاصة ، ونذكرهم بأن الدعاء لا يختص فقط في قيام رمضان فربنا قريب مجيب في رمضان وفي غير رمضان ، ومواطن الإجابة في كل يوم كثيرة فليتحر كل مسلم مواطن الإجابة ويخص أمريكا وقادتها بالدعاء ويسأل الله لهم الهلاك والدمار ، ويسأل الله بأن لا يرفع لهم راية وأن يبطل لهم كل غاية وأن يجعلهم لمن خلفهم آية ، وأن يجعل أرضهم دماراً ويفجر سلاحهم في أرضهم ويغرق سفنهم ويسقط طائراتهم ، ويسأل الله أن يسدد رمي المجاهدين ويثبت أقدامهم ويقوي قلوبهم ويمكن لهم ويمنحهم أكتاف الكافرين ، إنه قوي عزيز .

والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ...

مركز الدراسات والبحوث الإسلامية - المركز الإعلامي للإمارة الإسلامية في أفغانستان


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
و لا تنسونا من الدعاء