السلام عليكم : قمت بترجمة مقال أعجبني من احد الكتب؟ و هو بخصوص التحريك ؟

اتمنى ان يعجبكم ؟؟
بالمناسبة اتمنى ان تشاهدو موضعي الجديد لاسمع رايكم به و هو :http://www.maxforums.net/showthread.php?t=101528

أسرار و خفايا التحريك -




عند التفكير في هذا المجال للوهلة الأولى نجد أنه مجرد خدع ، و كل خدعة مصممة على أساس إيهام المشاهد على أن الشخصية المتحركة هي شخصية حقيقية
. و خلال سنوات طور الأنيميترز عدداً كبيراً من هذه الخدع .
و نستعرض في هذا الفصل الكثير من هذه الخدع و التقنيات ، بعضها من نتاج الأنيميترز الكلاسيكيين في ديزني ، و أخريات أكثر حداثة مستوحات من محرك ثلاثي الأبعاد


. و عند تحريك أي شخصية في فيلمك يجب عليك استعمال هذه الخدع لضمان واقعية الشخصية .

جعل الشخصية تفكر


*


جعل الشخصية أكثر واقعية هو الهدف الرئيسي للأنيميتر ، و للقيام بهذا تحتاج الشخصية للتفكير ، و هذا التفكير يجعل الشخصية تتحرك


. و لهذا لا يجب فقط تحريك الشخصية بل يجب تحريك الأفكار و المشاعر أيضاً ، و بالنتيجة تحصل على شخصية متحركة متفاعلة مع باقي الشخصيات .
اسأل نفسك دائماً


: بماذا تفكر هذه الشخصية ؟ إنها الأفكار و المشاعر هي التي تجعل الشخصية تتحرك ، و هي التي تعطي معناً لحركات هذه الشخصية . فعلى سبيل المثال : لا يوجد معنى في شخصية ما تقود السيارة ، و لكن هناك كل المعنى في شخصية تسعف شخصية أخرى ( رجل يأخذ زوجته الحامل إلى المستشفى ) .

العقل هو بداية التفكير


*


تتم عملية التفكير في الدماغ ، بحيث يقوم العقل على نقل إشارات كهربائية إلى باقي أنحاء الجسد ، و أياً كانت الحركة التي يقوم بها الجسد فجميع هذه الحركات تبدأ في العقل


.
خدعة بسيطة يقوم بها الأنيميترز ألا و هي ربط الحركات بالعقل ، فلنفرض أن شخصيتنا لديها عينين ، فعينا الشخصية تتحركان أولاً و من ثم الرأس و أخيراً الجسد ، و تعتمد زيادة تحكم العينين بحركة الجسد على الموقف الذي تعيشه الشخصية


. فيجب أن تكون أفكار الشخصية واضحة للمشاهد قبل أي حركة تقوم بها ، مثالها : تملك الشخصية أفكار شيطانية و من ثم تتحول إلى ضحية غير متوقعة . مثال آخر : تعلم الشخصية أنها ربحت اليانصيب و من ثم تقفز فرحاً .

الشخصية المتكاملة


*


إن الجسد ينقسم إلى أجزاء ، ففي هذا الكتاب كما كل الكتب التي تتحدث عن التحريك قسم يخبرك كيف تحرك اليدين ، و آخر يركز على الوجه و هكذا


. و هذا ضروري في مرحلة التعلم ، و لكن عند مرحلة تحريك الشخصية يجب جمع كل أجزاء الجسد معاً و تحريكها لتكون شخصية متكاملة .
صور و حرك الشخصية بشكل متكامل و ليس بشكل أجزاء متفرقة ، فتغير بسيط في حركة جزء معين يؤثر على بقية الجسد ، فعلى سبيل المثال


: إذا لم تكون حركة اليد مناسبة فهذا يؤثر على الشخصية كاملة و ليس فقط على اليد وحدها . فما عليك إلا العودة خطوة للخلف و التحقق من الشخصية كاملة .
في كثير من الأحيان تكون الفكرة الأولية غير مناسبة للتصوير ، و إن كان التصوير غير ناجح فلا يجب عليك القلق من استخدام الرسومات الأولية كبداية بدلاً من التصوير


.
تقسيم القاعدة إلى قسمين


*


بشكل طبيعي


50 % من التحريك هو التحضير ، و أما الخمسون بالمئة المتبقية فهو عملية التحريك ، و هنا تحتاج إلى فهم كامل للشخصية و المشهد قبل البدء بالعمل ، حتى أن كبار الأنيميترز في ديزني يصنعون العديد من الرسومات لإنتاج مشهد واحد بسيط .
التحضير هو أيضاً عملية تجريب ، و هنا تحتاج لاكتشاف جميع الاحتمالات الممكنة للمشهد و أنت تحضر لتحريكه ، و في العديد من الحالات ، خيارك في الوهلة الأولى هو ما يتوقعه المشاهد ، و باعتمادك على هذا الخيار تكون قد ألغيت الكثير من الاحتمالات المثمرة على المدى الطويل


.

البساطة هي المفتاح


*


إن البساطة في المشهد هي من أهم العوامل التي تقود إلى التميز في هذا المشهد ، لذلك حاول التوصل قدر الإمكان إلى الحركات البسيطة و المباشرة ، و بالنتيجة تكون حركة شخصيتك بسيطة و مباشرة


. فبزيادة الحركات أنت تفسد المشهد و تربك المشاهد . فالبساطة أكثر وضوحاً لدى المشاهد من التعقيد .

النص


*


يوصف تحريك النص على أنه من أصعب المهارات اللازمة للاحتراف ، و هذا غير صحيح تماماً ، فإذا أردت مهمة صعبة حاول نقل النص للمشاهد عن طريق تحريك الجسم لوحده


. و هذا كأن تطلب مكان ما في مدينة لا تعرف اللغة التي يتحدثها السكان .
فالنص ينقل معلومات للمشاهد ، و هو أيضاً يساعد الأنيميتر كثيراً عند إخراج مشهد ما


. فالنص يحتوي على مقاطع عاطفية ، و مقاطع أخرى ذات نبرة صوت معينة ، و أخرى ذات نغمة واضحة يستفيد منها الأنيميتر في التوقيت . فبعد الاستماع للنص يجب على الأنيميتر أن يميز تماماً المقاطع التي يجب التركيز عليها خلال المشهد .

الاستماع للنص


:


قبل البدء بتحريك أي شيء في مشهدك ، تحتاج أولاً للاستماع بانتباه للنص و لعدة مرات حتى تتمكن من حفظه ، و عند الانتهاء من هذه المرحلة ، اسمع النص مرة أخرى و لكن هذه المرة أغمض عينيك و حاول تخيل نفسك أنك أنت الشخصية ، عندها ستعلم تماماً ماذا تحتاج الشخصية لفعله


. ففي وضع نفسك مكان شخصيتك تتمكن من الوصول لحاجة شخصيتك ، و هنا تكون قد صورت المشهد في مخيلتك .

و بعد الاستماع ، يتكون لديك إحساس في تناغم المقطع ، و تلاحظ أن بعض الكلمات قد تم التركيز عليها أكثر من الكلمات الأخرى ، و لهذا يجب وضع هذه الملاحظات حول النص جانباً ، فهذه الملاحظات هي الأهم في النص ، و عندها ستكون نقطة التحولات في المشهد


. و بشكل طبيعي ، إن الإيماءات الأساسية للشخصية تكون تماماً مع توقيت هذه التحولات . فتكون الملاحظات التي سجلتها سابقاً هي مساعدك الأول في عملية التوقيت . و بعد اكتمال الصورة و التوقيت تستطيع إتمام المشهد .

الجسم و النص


*


على المدى البعيد ، يمكن ملاحظة الجسم أكثر من الوجه ، فربط الجسم بالنص يكون أحياناً أهم بكثير من ربط الشفاه بالنص


. مثالها : تخيل مقطعا تحريك ، في كليهما الشخصية تقول الكلام ذاته ، و لكن في المقطع الأول تحرك الوجه فقط ، و في المقطع الثاني تحرك الجسم فقط ، فأي الشخصيتين تبدو لك واقعيةً أكثر


إذا حرك الجسم فقط تبدو الشخصية أكثر واقعية


*


و كما رأينا من الصور السابقة ، فإن المقطع الذي حرك فيه الجسم وحده يبدو أكثر ديناميكية و واقعية ، فهي تظهر مدى أهمية حركة الجسم في التواصل ، و الاستثناء الوحيد في تلك اللقطات هي أن يكون جسم الشخصية غير واضح في المشهد ، أي اللقطات القريبة


. فإذا كان التصوير و التحريك يصفان النص للمشاهد ، عندها ستكون عملية ربط الشفاه مع النص سهلة ، يتم من خلالها التركيز على الكلمات و الجو العام .

حركة الجسم تسبق النص


*


لسبب ما تسبق حركة الجسم النص بعدة فريمات ، حيث إن الأفكار الغير محكية تتوضح بحركات اليدين و الجسم قبل أن تنطق


.
دعنا نفكر في شخصية تجد صعوبة في قول شيء ما


- ربما الاعتراف بالحب - ، فبينما تبحث الشخصية عن الكلمات المناسبة ، تقوم بتحريك اليدين بحيث تشكل هذه الأفكار ، و ذلك بعدة لحظات قبل النطق بها . و هذا طبيعي حتى في المواقف الاعتيادية .



أخوكم المهندس مهند سلهب -من شركة ستلايت للدعاية و الإعلان بدبي