أخبار المجاهدين الأفغان من مركز الدراسات الإسلامية - المركز الإعلامي للإمارة الإسلامية في أفغانستان ليوم الثلاثاء 10 من شوال 1422هـ الموافق 25 ديسمبر 2001م

كتيبة حمزة الغامدي في تورا بورا تقتل خلال أسبوع 140 جندياً أمريكياً وتسقط 4 طائرات بالصواريخ المضادة ، بعدما ترك المجاهدون بعض المواقع المتقدمة في جبال تورا بورا وانتقلوا إلى مناطق أخرى ، بقيت كتيبة حمزة الغامدي في تورا بورا تتربص بالعدو في كل وادي ، وكان إخلاء بعض المواقع سبباً من أسباب اتخاذ القوات الصليبية لقرار إنزال عدد من جنودها للبحث عن أي معلومات في المواقع القديمة ، وكان إخلاء بعض المواقع أيضاً سبباً لتحليق الطائرات على مستوى منخفض أكثر من ذي قبل ، وكان المجاهدون لتلك القوات بالمرصاد فقد وقعت القوات الخاصة الأمريكية خلال الأسبوع الماضي في عدة كمائن وشراك خداعية فقدت على إثرها ما يقرب من 140 جندياً ، فقد الصليبيون صوابهم من أجل ذلك وجاءت طائراتهم تجوب المنطقة طولاً وعرضاً لتحديد مواقع المجاهدين ، إلا أن المجاهدين كانوا لها بالمرصاد في مناطق لم تتوقع الطائرات وجود أحد فيها ، وأطلق المجاهدون الصواريخ المضادة عليها وسقطت في منطقة قريبة من جلال آباد وقد شاهدها الناس جميعاً وكانت المنطقة الواقعة في جنوب مدينة جلال آباد أكثر المناطق التي يتواجد فيها المراسلون الإعلاميون ونجزم أن الجميع شاهد سقوط الطائرات لأنها سقطت في منطقتهم أو قريبا منها
وتؤكد التقارير الإعلامية التي تبثها وسائل الإعلام العالمية تضارب خبر دخول قوات العملاء مواقع المجاهدين في تورا بورا ، فقد أعلنت وزارة الاعتداء الأمريكية أنها تعد لشن هجوم على تورا بورا مع قوات العملاء ، وهي التي كانت قد أعلنت من قبل هروب المجاهدين من تورا بورا وأنها سيطرت على كل مواقع المجاهدين ، فما حاجة شن هجوم قوي على مواقع خالية ؟! .
ونشير إلى أن الأخبار التي وردت من بعض المصادر بأن الطائرات الأربع سقطت في قندهار بأنها أخبار غير صحيحة ، ولم يحصل في قندهار إلا أن أطلق المجاهدون صاروخين على طائرتين أمريكيتين كانتا خارج مجال الصواريخ .
كما نشير أيضاً إلى أن الأخبار التي تزعم وجود 200 شيشانياً كانوا مع المجاهدين في تورا بورا أنها أخبار لا أساس لها من الصحة ، ولا يوجد في تورا بورا من الشيشانيين أحد لا من قبل ولا من بعد .
في نهاية الأسبوع الماضي توجهت قافلة من وجهاء قبائل بكتيا وكبارهم من مدينة جرديز إلى كابل بهدف حضور حفل تنصيب الحكومة الانتقالية وتهنئة الحاكم الجديد ، وكان أحد الوجهاء في المنطقة قد اختلف مع الوفد ، وأرسل للقوات الأمريكية بأن هناك قافلة ستتحرك من جرديز تضم مؤيدين لطالبان في مهمة ضد حكومة كابل ، فتربص الصليبيون بها وعند خروجها تم قصفها بالطائرات العمودية وتمزيق القافلة كلها وكانت تحتوي على 12 سيارة تضم 60 شخصاً تقريباً ، وهذه العملية أوقعت الصليبيين في حرج بالغ فزعموا بداية أنهم ضربوا قادة للطالبان ثم قالوا بأنهم ضربوا قافلة عن طريق الخطأ ، إلا أن القبائل في بكتيا والتي كانت لا تناصر الطالبان قد غضبت لمقتل قادتها وأعلنت بأن القصف الأمريكي إذا استهدفها مرة أخرى حتى ولو بالخطأ فإنها ستأخذ الثأر من الحكومة وعلى رأسهم كرزاي ، وعلى إثر ذلك الحادث راسل بعض قادة القبائل تأييدهم للمجاهدين وتعهدوا بأن يقتلوا كل عميل للصليبيين من أفرادهم .
قندهار تغلي على صفيح ساخن مع محاولة الإعلام العالمي نقل ما يصفه بمشاعر الفرح والسرور بالحكومة الجديدة وزوال طالبان إلا أنه فشل في الاستمرار في هذه الطريقة رغم وجود الاغراءات المالية والغذائية وغيرها للشعب كافة لكي يظهر موالاته للحكومة العملية ، إلا أن قندهار كانت أبرز المدن التي بدا فيها السخط العام على هذه الأوضاع فقد أبدت القبائل شيوخاً وأفراداً سخطها وحرصها على تغيير الأوضاع وقتال قوات العملاء في قندهار وما حولها ، وهناك تدخل من أطراف متفرقة لتذويب مشاعر السخط وسد طرق تغيير الأوضاع بالسلاح .
وفي نفس السياق أرسلت أكثر القبائل وفوداً إلى قادة الإمارة الإسلامية في أماكن متفرقة نقلت تلك الوفود رسالة إلى الطالبان مفادها أنهم على استعداد لفعل أي شيء لتغيير هذا الوضع المزري وإعادة الإمارة الإسلامية ، وإذا لم يتقدم أمير المؤمنين ويقود الناس ليخرجهم من هذا النفق المظلم فإنهم على استعداد لمبايعة أمير غيره ليقودهم للخلاص أو الشهادة ، ورد قادة الإمارة على تلك القبائل بأن الأيام القادمة ستشهد عمليات ساخنة ستؤكد للجميع أن الحل الأمثل في أفغانستان هو قيادتها من قبل العلماء وطلبة العلم بالكتاب والسنة ، وسيكون هذا قريباً بإذن الله تعالى .

التواجد الأمريكي في قندهار وبعض المدن تواجد صوري فقط ، فلديهم خطة محكمة بالتنسيق مع العملاء للدخول في المدن وخاصة قندهار بأعداد كبيرة ثم تصوير ذلك المشهد والبقاء لمدة ساعات في المدينة ومن ثم الانسحاب إلى مناطق بعيدة ونائية لقواعدهم ، وهدفهم من تلك التحركات إحباط معنويات الناس بأنهم سيدخلون مدنهم في أي وقت ، وأيضاً لبث تلك المشاهد إلى العالم بأنهم تمركزوا في كل المدن وطردوا الطالبان منها ، ونؤكد بأنه لا يوجد لهم قواعد في قندهار ولا جلال آباد بشكل دائم وتواجدهم مؤقت لمدة ساعات حتى ينتهي زمن التصوير والبث المباشر وبعدها الانسحاب .



نطمئن جميع المسلمين بأن أوضاع المجاهدين جيدة ولا خوف عليهم وهم في أماكن لم يستطع العدو بفضل الله تحديدها وقصفها ، بل هم يتحركون من مناطق آمنة لشن عملياتهم والرجوع إليها ، وقد جن الصليبيون جنونهم حيث تجوب طائراتهم سماء جميع المناطق لتحديد مواقع المجاهدين ولم تفلح حتى الآن ، وقد أعلنوا بأن المجاهدين الآن في حالة كمون من المتوقع بعدها أن يتحركوا لشن هجماتهم بقوة في كل مكان ، وهذه هي البداية التي سينطلق المجاهدون منها حينما جهل العدو قواعدهم .

وأخيراً نطلب من المسلمين في كل مكان أن يناصروا المجاهدين بدعائهم ، ويسألوا الله أن ينصرهم ويسدد رميهم ويمكن لهم ويحفظهم ويشفي جراهم ويعمي أبصار العدو عنهم ، ويسألوا الله أن يأذن بدمار أمريكا وينزل عليها العذاب والأمراض ويهلك جندها ويفجر سلاحهم في أرضهم ويسقط طائراتها ويغرق سفنها إنه قوي عزيز .

والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ...

مركز الدراسات والبحوث الإسلامية - المركز الإعلامي للإمارة الإسلامية في أفغانستان