موضوع: قصه في مستشفى المجانين يرويها الشيخ الدكتور / محمد بن عبدالرحمن العريفي

ردود: 6 | زيارات: 766
  1. #1
    عضو نشيط
    صور رمزية aimo_q
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المنطقة
    دبي
    العمر
    35
    ردود
    421

    Post قصه في مستشفى المجانين يرويها الشيخ الدكتور / محمد بن عبدالرحمن العريفي

    قصه في مستشفى المجانين يرويها الشيخ الدكتور / محمد بن عبدالرحمن العريفي


    كنت في رحلة إلى أحد البلدان لإلقاء عدد من المحاضرات ..


    ألقيت محاضرتين صباحاً .. وخرجت وقد بقي على أذان الظهر ساعة ..

    كان معي عبد العزيز .. رجل من أبرز الدعاة ..

    التفت إليه ونحن في السيارة .. قلت : عبد العزيز .. هناك مكان أود أن أذهب إليه ما دام في الوقت متسع ..

    قال : أين ؟ قلت :: مستشفى الأمراض العقلية ..

    قال : المجانين !! قلت : المجانين ..

    فضحك وقال مازحاً : لماذا .. تريد أن تتأكد من عقلك ..


    قلت : لا .. ولكن نستفيد .. نعتبر .. نعرف نعمة الله علينا ..


    أقبلنا على مبنى كالمغارة..الأشجار تحيط به من كل جانب..كانت الكآبة ظاهرة عليه..

    قابلنا أحد الأطباء .. رحب بنا ثم أخذنا في جولة في المستشفى ..

    أخذ الطبيب يحدثنا عن مآسيهم .. ثم قال :

    وليس الخبر كالمعاينة ..

    دلف بنا إلى أحد الممرات .. سمعت أصواتاً هنا وهناك ..

    كانت غرف المرضى موزعة على جانبي الممر ..

    مررنا بغرفة عن يميننا .. نظرت داخلها فإذا أكثر من عشرة أسرة فارغة .. إلا واحداً منها قد انبطح عليه رجل ينتفض بيديه ورجليه ..

    التفتُّ إلى الطبيب وسألته : ما هذا !!

    قال : هذا مجنون .. ويصاب بنوبات صرع .. تصيبه كل خمس أو ست ساعات ..

    قلت : لا حول ولا قوة إلا بالله .. منذ متى وهو على هذا الحال ؟

    قال :منذ أكثر من عشر سنوات ..كتمت عبرة في نفسي .. ومضيت ساكتاً ..

    بعد خطوات مشيناها .. مررنا على غرفة أخرى .. بابها مغلق .. وفي الباب فتحة يطل من خلالها رجل من الغرفة ..

    ويشير لنا إشارات غير مفهومة ..

    حاولت أن أسرق النظر داخل الغرفة .. فإذا جدرانها وأرضها باللون البني ..

    سألت الطبيب : ما هذا ؟!! قال : مجنون ..

    شعرت أنه يسخر من سؤالي .. فقلت : أدري أنه مجنون .. لو كان عاقلاً لما رأيناه هنا .. لكن ما قصته ؟

    فقال : هذا الرجل إذا رأى جداراً .. ثار وأقبل يضربه بيده .. وتارة يضربه برجله .. وأحياناً برأسه ..

    فيوماً تت**ر أصابعه .. ويوماً ت**ر رجله .. ويوماً يشج رأسه .. ويوماً .. ولم نستطع علاجه .. فحبسناه في غرفة كما ترى .. جدرانها وأرضها

    مبطنة بالإسفنج .. فيضرب كما يشاء .. ثم سكت الطبيب .. ومضى أمامنا ماشياً ..

    أما أنا وصاحبي عبد العزيز .. فظللنا واقفين نتمتم : الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاك به

    ثم مضينا نسير بين غرف المرضى ..

    حتى مررنا على غرفة ليس فيها أسرة .. وإنما فيها أكثر من ثلاثين رجلاً .. كل واحد منهم على حال .. هذا يؤذن .. وهذا يغني .. وهذا يتلفت ..

    وهذا يرقص ..

    وإذا من بينهم ثلاثة قد أُجلسوا على كراسي .. وربطت أيديهم وأرجلهم .. وهم يتلفتون حولهم .. ويحاولون التفلت فلا يستطيعون ..

    تعجبت وسألت الطبيب : ما هؤلاء ؟ ولماذا ربطتموهم دون الباقين ؟

    فقال : هؤلاء إذا رأوا شيئاً أمامهم اعتدوا عليه .. ي**رون النوافذ .. والمكيفات .. والأبواب ..

    لذلك نحن نربطهم على هذا الحال .. من الصباح إلى المساء ..

    قلت وأنا أدافع عبرتي : منذ متى وهم على هذا الحال ؟

    قال : هذا منذ عشر سنوات .. وهذا منذ سبع .. وهذا جديد .. لم يمض له إلا خمس سنين !!

    خرجت من غرفتهم .. وأنا أتفكر في حالهم .. وأحمد الله الذي عافاني مما ابتلاهم ..


    سألته : أين باب الخروج من المستشفى ؟

    قال : انتظر.. بقي بعض الأقسام ..

    قلت : يكفي ما رأيناه ..

    مشى الطبيب ومشيت بجانبه .. وجعل يمر في طريقه بغرف المرضى .. ونحن ساكتان ..

    وفجأة التفت إليّ وكأنه تذكر شيئاً نسيه .. وقال :

    يا شيخ .. هنا رجل من كبار التجار .. يملك مئات الملايين .. أصابه لوثة عقلية فأتى به أولاده وألقوه هنا منذ سنتين ..

    وهنا رجل آخر كان مهندساً في شركة .. وثالث كان ..

    ومضى الطبيب يحدثني بأقوام ذلوا بعد عز .. وآخرين افتقروا بعد غنى .. و ..

    أخذت أمشي بين غرف المرضى متفكراً ..

    سبحان من قسم الأرزاق بين عباده ..

    يعطي من يشاء .. ويمنع من يشاء ..

    قد يرزق الرجل مالاً وحسباً ونسباً ومنصباً .. لكنه يأخذ منه العقل .. فتجده من أكثر الناس مالاً .. وأقواهم جسداً .. لكنه مسجون في مستشفى

    المجانين ..

    وقد يرزق آخر حسباً رفيعاً .. ومالاً وفيراً .. وعقلاً كبيراً .. لكنه يسلب منه الصحة .. فتجده مقعداً على سريره .. عشرين أو ثلاثين سنة .. ما أغنى

    عنه ماله وحسبه ..!!

    ومن الناس من يؤتيه الله صحة وقوة وعقلاً .. لكنه يمنعه المال فتراه يشتغل حمال أمتعة في سوق أو تراه معدماً فقيراً يتنقل بين الحرف المتواضعة لا

    يكاد يجد ما يسد به رمقه ..

    ومن الناس من يؤتيه .. ويحرمه .. وربك يخلق ما يشاء ويختار .. ما كان لهم الخيرة ..

    فكان حرياً بكل مبتلى أن يعرف هدايا الله إليه قبل أن يعد مصائبه عليه .. فإن حرمك المال فقد أعطاك الصحة .. وإن حرمك منها .. فقد أعطاك

    العقل .. فإن فاتك .. فقد أعطاك الإسلام .. هنيئاً لك أن تعيش عليه وتموت عليه ..

    فقل بملء فيك الآن بأعلى صوتك : الحممممممد لله

    منقوووول
    إذا ما كنت ذا قلـب قنـوعٍ فأنت ومالك الدنيـا سـواء


  2. #2
    عضو متميز
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المنطقة
    Makah
    ردود
    2,088
    الله يجزاك عنها باللي تبغاه نفسك

    مشكووور وبارك الله فيك

  3. #3
    م.احمد منسي
    صور رمزية mansy1985
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المنطقة
    مصر-بورسعيد-الامارات العربيه المتحده-ابو ظبي
    العمر
    32
    ردود
    2,260
    قصه جميله شكرا
    Junior Architect-Ahmed Abdel Aziz
    Mansy

    إن من يختلف معك فكريًا في العالم العربي هو على الأرجح ملحد أو عميل أو شاذ جنسيًا،




  4. #4
    mateldo
    صور رمزية قمة الذكاء
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المنطقة
    The Mars or on the continent of Atlantis
    ردود
    6,004
    العريفي
    .........
    شكرا
    لاتاسفن على غدر الرجــــــــــال لطالما..رقصت على جثث الاسود كلابُ
    لا تحسبن برقصــــــــــها تعـلــــــو على ..اسيادها فالاسد اسدٌ والـكلابُ كلابُ

    الخلاف شئ طبيعي بين البشريه
    (((إذا نطق السفيه فلا تجبه *** فخير من إجابت به السكوت)))
    يصلب الشعراء من اجل راي..........فلماذا لا يصلب الاذكياء

  5. #5
    قصه حلوة
    الحمدلله على كل نعمه
    لاتـدع الـيأس يسـيطر عليـك
    فابنـي في جـدرانه حبـــل

    يوصــلك الى بصيــص ضوء

    ستعــرف حينها ان الامــل موجود
    فتمــسك به ولاتدع اليأس يقتلك

  6. #6
    الحمد لله....

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل