اصطحبته عمته للعلاج ثم اختفت.. ويذهب منه ويعود إليه من المدرسة

يعيش الطفل المغربي سلماني، 6 سنوات، وحيدا داخل احد المستشفيات البلجيكية، منذ وصل اليها قبل عامين ونصف العام لتلقي العلاج من امراض تتعلق بالجهاز الهضمي، وأصبحت حكاية الطفل المغربي مثار اهتمام وسائل الإعلام البلجيكية، وأوساط الجالية المغربية والجمعيات الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الطفل، وذلك منذ يومين فقط بعد تسليط الأضواء عليها.



وبدأت قصة سلماني منذ وصوله الى بلجيكا في التاسع من يونيو (حزيران) 2005 بصحبة عمته لتلقي العلاج، واكتشف الأطباء أن حالته الصحية وصلت إلى مرحلة أسوا من التقرير الطبي الذي كان يحمله. وتقرر إخضاعه لعملية جراحية على الفور، واختفت عمة الطفل فجأة. ومن حينها لم يسال عنه أحد، حسبما أوردت وسائل الاعلام البلجيكية أمس.


وظل الصغير سلماني مقيما بشكل دائم داخل المستشفى الجامعي بمدينة انتويرب، القريبة من الحدود مع هولندا. ويقول توم ميلونبيرغ المتحدث باسم المستشفى إن الاطفال الاخرين المرضى، والذين تتشابه حالتهم المرضية مع حالة الطفل المغربي يمكثون ايضا في المستشفى لفترات طويلة، ولكن من وقت لآخر نسمح لهم بالخروج والعودة الى المنزل، وقضاء فترة من الوقت مع الأهل ولكن في حالة الطفل سلماني لا نستطيع ان نوفر له ذلك، لأن عائلته غير موجودة هنا ولا نستطيع ان نسمح له بالسفر الى المغرب، لأن حالته لا تسمح بذلك».
لكن هناك عددا من الجمعيات الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الطفل والشبان الصغار، تسعى منذ فترة الى البحث عن عائلة، تستطيع ان تكفل الطفل خلال فترة خروجه من المستشفى.
وتحركت أوساط الجالية المغربية في انتويرب لمساعدة سلماني بعد ان تداولت قصته وسائل الاعلام. وقامت بفتح رقم حساب في البنك لتلقي المساعدة المالية للطفل، ووجهت نداءات الى العائلات المغربية المختلفة في المدينة للتقدم بطلبات لاستضافة الطفل خلال الفترة القصيرة التي يسمح له فيها بالخروج من المستشفى، والجميع هنا لديه قناعة بأن العديد من العائلات المغربية ستتحرك على الفور وتستجيب للنداء، وخاصة ان الطفل بدأ الدراسة في احد المدارس بالمدينة، ويذهب اليها كل صباح ثم يعود الى المستشفى الذي اصبح منزله الدائم.

---
بروكسل: عبد الله مصطفى




http://www.asharqalawsat.com/details...89&issue=10580