[align=center]

[/align]

في زمنٍ أصبحت فيه كلمة الحق ذنبًا يحاسب عليه المرء، وفي زمنِ يفرض على الإنسان استقبال الهجمات والابتلاءات إذا ما نطق فيه بكلمة تخالف أمواج الاهواء، في هذا الزمن الذي يمسك فيه الجلاد بفرمان العدل والحريات ويجعله سوطًا يضرب فيه أصحاب الأصوات الحرة النزيهة!

في هذا الزمن لا تزال بعض النفوس الطاهرة تأبى أن تُخرس صوتها أمام الظلم والتزوير ولا زالت بعض الأقلام لا تتكسّر دون أن تخطّ كلمات الحق وتنشره في صفحات التوعية والتثقيف!

هؤلاء هم الشرفاء الذين يتعففون عن تزوير الحقائق وتلوين الأحداث بغير لونها. منهم الأدباء ومنهم الشعراء ومنهم الصحافيون. يكتبون الكلمة وهم يعرفون بأنها لن تسرّ البعض فلا يبالون، وينطقون بالحقيقة وهم يدركون أي بلاءٍ قد تجلبه لهم. هذا هو منهجهم الذي رسموه لأنفسهم ويأبون التراجع عن مبادئه.

وعلى هذا المنهج وهذه المبادئ تأسست منظمة صحافيات بلا قيود التي تترأسها الأخت توكل عبد السلام كرمان.

[align=center]

[/align]

هذه المنظمة التي تسعى إلى الإسهام في رعاية حقوق الإنسان بشكلِ عام وحقوق المرأة وخاصةَ الصحفية بشكل خاص وتعمل على توعية المرأة وتثقيفها والرفع من مدى مشاركتها في الحياة السياسية والاجتماعية والدفاع عنها ورفع كفاءتها وتزويدها بالمهارات التي تؤهلها لخدمة مجتمعها. ويُعد التأهيل المهني للنساء الصحافيات من أهم مساعي المنظمة، كما تقوم المنظمة أيضًا على إقامة روابط وإنشاء اتصالات مع المنظمات الأخرى التي تعمل في مجال رعاية حقوق الإنسان وحرياته.

يقع المقرالرئيسي للجمعية في صنعاء، اليمن، وعضويتها مفتوحةَ للنساء الصحافيات دون النظر إلى الجنسية أو الديانة أو الاتجاه السياسي. وقد لاقت هذه المنظمة إقبالاً واسعًا من الصحافيات العربيات في مختلف الأقطار العربية.

وبالرغم من الدور الإيجابي الذي تؤديه الجمعية في نصرة الصحافيين وأصحاب الأقلام الحرة فإن الجمعية تواجه ضغوطًا خارجية من خلال التهديدات التي تتلقاها رئيسة الجميعة الأخت توكّل كرمان . فقد تلقت الأخت توكل مجموعة من الرسائل والمكالمات الهاتفية التي تحمل في طياتها التهديد والتوعد بالإيذاء والمصير الأسود الذي ينتظرها إذا لم تلزم البيت، بالإضافة إلى عشرات الرسائل البذيئة التي تكرر ما تقوله صحف الأمن كالدستور والبلاد من بذاءات وافتراءات في حقها واليد الضلعى لهذه التهديدات هي للقيادات العليا التي تلقي لها بالاتهامات الباطلة.

إن هذه التهديدات والهجمات تُعد انتهاكًا واضحًا لحرية الرأي والتعبير، ومحاولةً لقمع مشاركة المرأة السياسية والحد من كتاباتها وإسهاماتها في المجتمع الذي هي جزء لا يتجزأ منه.

فأي نظام ديموقراطي هذا الذي يريد أصحاب الرأي والقلم "صمٌّ بكمٌ عميٌ فهم لا يرجعون" ؟
إن الإنسان الشريف الذي يحلم بأن يكون وطنه آمنًا مستقرًا أبيًا يأبى أن يتم إقصاؤه عن المشاركة في تطويره والتعبير عن مشاكل أهله فيه والمحاولة لإيجاد الحلول التي تعود بالخير على الجميع. فقلم الأخت توكل " لسان صدقٍ" له دوره في التعبير عن أوجاع المجتمع الذي تعيش فيه وهو مرآة للوجه المختفي في بقية الصحف والأقلام. فإلى متى تبقى الكلمة الصادقة تزاحم الصخور وتقاوم الأمواج كي تصل إلى برّ آمنٍ تجد فيه صداها ؟

وإلى أي مدىً ستصل هذه التهديدات الظالمة والغاشمة؟

بورك قلم توكل كرمان .. وسلم لسانها .. فهي امرأةٌ تحمل هموم أهلها وأمتها، تخطّ كلماتها بصدقٍ لعلها تجد صدىً في قلوب الشرفاء ولعلها تحيي في الأباة حمية الإنسان الحر الذي يرفض سياسة التكتيف والتخويف.




[align=left]
بقلم وريشة:
هداية
[/align]