بِسم اللهِ الرّحمنِ الرّحيمِ


قبلَ البدءِ, يسرّنا أن نبشّركم بقرب صدور الفيلم الجريء و الرّائع و المُميّز (دماء على عتبات القدس), الموجّه للأمّة العربيّة المسلمة العامّة و خاصّة الأهل و الأحبّة في فلسطين. يحوي الإصدارُ مقاطعَ نادرةً و طرحاً جريئاً لقضيّةِ فلسطينَ و عالميّةِ قضايا الإسلام و المسملين, نترككم لتحمّلوا هذا المقطع من للفيلم .. على هذا الرّابط :


و انتظروا الفيلمَ كاملاً في القريبِ العاجل, إن شاء الله.




يَسُرّنا في (مَركِزِ اليَقينِ الإعلاميّ) تَسليطُ الضّوءِ على هذا المَقالِ الّذي خطّتهُ يَدَا الشّيخِ (نَبيل العَوضي) حَفِظَهُ الله, نصرةً لغزّة عِندمَا أُلجِمَ صوتُ الحقّ و نكَصَ الدّعاةُ و نعَقَ الحُداةُ و عَجَزنا عن تقديمِ أكثرِ من مقالِ أغلبُ الظّـنّ أنّه سيمُرّ كما مرّ غيرُهُ ..

إن غفِلَ النّاسُ -كلُّ النّاسِ- عَنها, ها هُوَ صَوتُها يعلو, و ها هيَ ..


.. غَزّةُ تكشِفُ الحَقَائِقَ!!


الأمّةُ الاسلامِيّةُ منَ المَشرقِ الى المَغربِ ستَبقى حيّةً الى أنْ يرثَ اللهُ الارضَ وَ مَنْ عَلَيهَا، لنْ تَموتَ هذهِ الأمّةُ مَهْما أوجعَتْها الضّرباتُ و مَهمَا أوهنَتْها المَصَائبُ، بلْ انّ كلّ ضربَةٍ مِنَ العَدُوّ لَهَا سَتَزيدُ قوّتَهَا و بأسَهَا, و تُعيدُ الأملَ لِعزّتِهَا..

ما يَحْدُثُ اليَومَ في غَزّةَ يَدُلُّ على أُمُورٍ عِدّة:

أوّلُهَا: أنّهُ لا يوجَدُ سَلاَمٌ مَعَ العَدُوّ الصّهيونيّ و حَليفهِ الصّليبيّ, و سَتَبقى العَداوةُ الى أنْ يظهرَ (المَسيحُ الدّجّالُ) فيتحَصّنَ مع أتباعِهِ مِنَ اليهودِ في بيتِ المَقدسِ فتكونَ المَلحَمَةُ الكُبرى التّي يُقتلُ فيها الدّجّالُ و أتباعُهُ، و سَتَكونُ فِلِسطينُ مقبرةً لليهودِ كَمَا وَعَدَنَا المَعصومُ -صلّى اللهُ عَلَيهِ و آلهِ و سلّمَ-, أمّا كذبةُ السّلامِ فلا يُصدّقُها إلاّ مَعتوهٌ !! ربّما يعيشُ في غَيرِ واقعِنَا، أو لا يَعي ما يَرَى و لا مَا يسمعُ !!

ثَانيهَا: لا بُدّ أنْ يَعرفَ المُخلصُونَ مِنْ هذهِ الأمّةِ أنّ شِعَاراتِ العَدُوّ و مُؤسّسَاتِهِ منْ (حُقُوقِ الإنسانِ) و (الأُمَمِ المتّحدةِ) و (مَحكمةِ العَدلِ الدّوليّةِ) و (مَجلِسَ الأمنِ) وَ ... غيرَهَا مِنَ المُؤسّسَاتِ الّتي تتسمّى بشعاراتٍ (برّاقة)، هذهِ المؤسّساتُ و الشّعاراتُ تُستخدَمُ فقطْ حينَ تكونُ مِنْ صالحِ الأمَمِ الأخرى، و ليسَتِ الأمّةُ الإسلاميّةُ بينَها !! حتّى استنكاراتُهُمْ البَاهِتَةُ و اجتماعَاتهُمُ الصّوريّةُ لمْ تُحرّكْ ساكناً، فَها هِيَ غزّةُ تُحاصَرُ مُنذُ شُهُورٍ، و يشتدُّ الحِصَارُ عَلَيها هذهِ الأيّام لتُقتلَ، و العَالَمُ لَمْ يُصوّرْ و يشاهدْ أكبرَ مذبحةٍ و قتلٍ بَطيءٍ، و معَ هذا تَتَدخّلُ الادارةُ الأمريكيّةُ و تعاتِبُ مِصرَ لأنّهَا سَمَحَتْ بِفَتحِ معبرٍ صَغيرْ لادخالِ الطّعامِ و الدّوَاءِ لِمَنْ يَحتضرُ !!

فَهَلْ بعدَ هذهِ المَهزلةِ الدّوليَّةِ ما زِلنَا نُؤمنُ بأنّ هُناكَ منْ يُطالبُ بِحقوقِ الإنسانِ ؟ أَو العَدَالةِ الدّوليّةِ ؟ أَو بِأُمَمٍ مُتّحِدَةٍ ؟! .. ألا كُفّوا عَنْ خِدَاعِنَا أيّها القَومُ فإنّنا مَا زِلنَا نَسْتَخدمُ عُقُولَنَا !!

ثالثاً: أمّا مُؤسّساتُ هذهِ الأمّةِ الإسلامِيّةِ، كَجَامِعَةِ الدّولِ العَرَبيّةِ و مُنظّمَةِ المُؤتَمَرِ الإسلاميِّ، فَهيَ أقَلُّ شَأناً منْ مَثيلاتِهَا الدّوليّةِ !! فَشُعوبُ المُسلمينَ لا تَنْتظرُ مِنْها لا شَجباً و لا استنكاراً، لأنّ النّموذجَ المُعَدَّ لهذا الشّجبِ قَدْ حَفظناهُ’ و طريقةُ اصدارِهِ ألِفْنَاهَا، و لا فائِدَةَ مِنهُ الاّ أخذُ حَيّزٍ لا يعدُو دَقيقةً واحِدَةً مِنْ نَشَراتِ الأخبارِ العَرَبيّةِ و الاسلامِيّةِ، ثمّ يرجعُ بعضُهُمْ الى بيتِهِ ليَتَنَاولَ عَشَاءَهُ الفَاخِرَ و يُتابعَ قنواتِهِ المُفَضّلَةَ و يقولَ لِمَنْ حولَهُ (أزعَجَنَا الفِلِسطينيّونَ .. مَتى يَموتونَ و نَتَخلّصُ مِن هذا الهَمّ) ؟!!


باللهِ عَلَيهمْ مَا صَنَعَتْ هَذهِ المُؤسّسَاتُ لأمّتِنا الإسْلاميّةِ ؟ هَل أرجعَتْ وَطَناً سَليباً ؟! أمْ أعزّتْ أمّة ذَليلَةً ؟! هَل حلّت مَشَاكِلَ العَالَمَينِ الإسلامِيِّ و العَرَبيِّ أم أنّهُمْ كانُوا سَبَبَاً لانحِطَاطِنَا و تَخَلّفِنَا و ضَعفِنَا و هَوَانِنَا أمامَ الأمَمِ ؟!

رابعاً: إنّ الشّعُوبَ العَرَبيّةَ و الإسْلامِيّةَ اليَومَ مُطالَبَةٌ لِلقِيامِ بواجِبِهَا سَواء على مُستَوَى التّجَمّعاتِ و الأحزابِ و النّقاباتِ أو على مُستوى الأفرادِ، فالأمّةُ الإسلاميّةُ جَسَدٌ وَاحِدٌ، و ما يُصيبُ اخوانَنَا في غَزّةَ يؤلمُ كلّ مُسلمٍ مُخلصٍ صَادِقٍ عَلى وَجهِ الأرضِ، إلاّ إذا كانَ لا يَنتَمِي لهذهِ الأمّةِ و ولاؤُهُ و حُبّهُ لأمّةٍ أخرى !! و ما فَعَلَهُ الغَزّاويّونَ مَع إخوانِهُمُ المِصريّينَ مِنْ كَسرٍ لِلحُدُودِ و التحامٍ للأجسادِ أكبرُ دَليلٍ عَلَى أنّ الشّعوبَ إذا تَحَرّكَتْ فإنّ القَيدَ سَينكسِرُ.

و هذهِ التّظَاهُراتُ و الاعتِصَامَاتُ و المَسيراتُ في الدّولِ الإسلامِيّةِ تدلُّ على أنّ الشّعوبَ تُريدُ بَذْلَ أيِّ شَيءٍ في سَبيل عِزّتِهَا، فأينَ مَنْ يَقُودُ هذهِ الشّعوبَ ؟! أينَ المُفَكّرونَ و العُلَماءُ و القَادَةُ ؟! هذَا يومُهُمْ، فالأنظمَةُ السّياسِيّةُ ما عادَتٍ تثقُ بها الشّعوبُ !! و أكثرُ حُكّامِ المُسلِمِينَ اليَومَ باتُوا كَأحجارٍ عَلى رُقعَةِ (شطرنج) يلعَب ُعليَها (رجلٌ واحِدٌ) !!

خامِسَاً: الأمرُ في ظَاهِرهِ شَـــرٌّ، لِكنّ هَذا الشّــرَّ سَيأتِي بالخَيرِ بإذنِ اللهِ، عَودَةُ الشّعورِ بالأخُوّةِ الإسلامِيّةِ، و إثارةُ النّاسِ للعَودَةِ الى مَبدأ (الجِهَادِ الاسلاميّ) الأصيلِ، و انكشافُ الوَجهِ الحَقيقيِّ للعَدُوِّ، و تمُيّزُ صُفوفِ المُسلِمينَ مِنَ المُنافِقينَ الّذينَ جَعَلوا وَلاَءَهُمْ لِلعَدُوّ و سيوفَهُمْ عَلَى المُسلِمينَ، كلُّ هذا و غيرُهُ مِنَ الخَيرِ الّذي يُقَدّرُهُ اللهُ لِهَذِهِ الأمّةِ.

صَحيحٌ أنَّ الأمرَ يؤلِمُ كُلّ إنسانٍ، و لكنْ كُلّمَا طالَ اللّيلُ فإنّ الفَجْرَ يقتربُ، و كُلّمَا تَشْتَدُّ الازمَةُ فإنّ الفَرَجَ آتٍ، (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ). ا.هـ.

و كتبَهُ: الشّيخ نبيل العوضي
المصدر: موقع طريق الإيمان
(بِتَصَرُّف)



حمّل مُحـَاضَرَةً للشّيخ نبيل العوضي بعنوان : (كُــــلّــــنــــا غــــزّةُ يــــا غَــــزّة)
http://www.emanway.com/multimedia/dr...l/kulnagaza.rm

وَ دُمْـــتُـــمْ ســــالِــــمــــيــــنَ