قالت شركة ''هيوليت باكارد Hewlett-Packard " الأمريكية أنّ خبرائها نجحوا بتركيب النماذج الاختبارية الأولى لأداة إلكترونية جديدة تماماً تحقق للكمبيوتر القدرة على معالجة المعلومات بطريقة معقدة مشابهة لتلك التي يعمل بموجبها الدماغ البشري.
ويطلق على هذه الأداة اسم ''ميمريستور"emristor المشتق من كلمتي ''ميموري'' و''ريزيستور'' الإنجليزيتين، الذي يعني "الذاكرة المقاومة"

ومن أهم ميزات ''الميمريستور'' أنه أداة يمكن أن تحتل مساحة بالغة الصغر لتضع بذلك حداً لمشكلة محدودية القدرة على تصغير الرقاقات الحاسوبية السيليكونية.
ويقول الباحث "ستانلي وليامز" والذي يعود إليه الفضل الأساسي في هذا الابتكار، إن الميزة الأساسية ''للميمريستور'' تكمن في قدرته على تذكّر عدد النبضات الكهربائية التي تمرّ عبره في أي من الاتجاهين
.
ويصف وليامز الأداة الجديدة بأنها صالحة للاستخدام في الحوسبة الرقمية التقليدية أو لابتكار أجهزة أخرى مبنية على أسس غير معروفة أبداً
.
وأكد وليامز إن علماء الكمبيوتر باتوا منذ الآن قادرين على صناعة جنس جديد من ذاكرات الدخول العشوائي أو رقاقات الذاكرة التي لا تنسى البيانات المخزونة فيها لحظة إغلاق الجهاز خلافاً للذاكرات التقليدية المستخدمة في الوقت الراهن.
وذكرت وكالة "الأسوشيتد برس" أنّ هذا الاختراع يمهد لصنع أدوات حاسوبية بالغة الصغر يمكنها أداء وظائف غير مسبوقة مثل التعرّف على الوجوه البشرية، وبحيث لا يفتح الكمبيوتر ملفات معينة إلا بعد التعرف على وجه صاحبه ولا يفتحها أمام الغرباء أو لصوص المعلومات، كما يمكن للكمبيوتر المبني على ''الميمريستور'' أن يتعلم بالخبرة الذاتية مثل الأطفال بدلاً من شحنه بمئات البرامج التطبيقية المعقد
ة.
يشار إلى أنّ الباحثون يعتقدوا أن هذا الاكتشاف سوف يفتح الآفاق أمام أسلوب جديد تماماً في معالجة المعلومات بطريقة يمكنها أن تمثل قفزة نوعية واسعة في تكنولوجيا المعلومات برمتها من حيث سرعة الأداء ودقته، ويحقق ''الميمريستور'' للكمبيوتر فرصة معالجة المعلومات والبيانات على التوازي مثلما يفعل السوبر كمبيوتر، بالإضافة إلى توفير الكثير من الطاقة أثناء التشغيل.

و للمزيد هـــــــــــــــــــــنا.
رابـــــــــــــــــط.