اذا كنت تشكو الهموم والضيق والشعور المفرط في بعض الاحيان بالحزن فلماذا لا تبحث عن السبب وتجدد حياتك وتحيا حياة سعيدة.
السعاده ممكنة في كل الظروف مهما ساءت حتي ولو في واقعنا المرير وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المسلم ان كل امره خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خير له او كما قال صلي الله عليه وسلم، والصبر الجميل مع السعي للتغيير يشعر المرء بالسعاده.

فيما يلي بعض مقتطفات من كتاب جدد حياتك للشيخ محمد الغزالي رحمه الله انقلها لكم لما التمسته فيها من معينات تعين بحق علي تجديد الحياة ... اليكم بعض فقرات الكتاب:


- ان الزمن قد يفد بعون يشد به اعصاب السائرين في طريق الحق أما أن يهب المقعد طاقة على الخطو فذاك مستحيل.
- لا تعلق بناء حياتك على امنية يلدها الغيب فإن هذا الارجاء لن يعود عليك بخير.
- كل تأخير لانفاذ منهاج تجدد به حياتك وتصلح به أعمالك لا يعني إلا إطالة الفترة الكابية التي تبغي الخلاص منها وبقاءك مهزوماً امام نوازع الهوى والتفريط بل قد يكون ذلك طريقا الى انحدار اشد، وهنا الطامة.
- لا ادري لماذا لا يطير العباد الي ربهم على اجنحة من الشوق بدلا من ان يساقوا اليه بسياط من الرهبة؟!
- من اخطاء الانسان ان ينوء في حاضره بأعباء مستقبله الطويل.
- ان استعجال الضوائق التي لم يحن موعدها حمق كبير.
- هناك فارق بين الاهتمام بالمستقبل والاغتمام به، بين الاستعداد له والاستغراق فيه، بين التيقظ في استغلال اليوم الحاضر وبين التوجس المربك المحير مما قد يفد به الغد.
- أتدري كيف يُسرق عمر المرء منه؟ يذهل عن يومه في ارتقاب غده ولا يزال كذلك حتى ينقضي أجله ويده صفر من اى خير.
- الناس من خوف الفقر في فقر، ومن خوف الذل في ذل.
- المؤمن الراشد يفترض ان اسوأ ما يقلقه قد وقع بالفعل ثم ينتزع مما يتبقى له – بعد هذا الافتراض – عناصر حياة تكفي، او معاني عزاء تشفي على نحو ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم " لتعزي المسلمين في مصائبهم، المصيبة في انهم لن يصابوا بمثلي" أجل فقد كانت حياته لهم بركة ما تعوض، ثم حكم القضاء وذهب فكل مصاب بعده هين.
- الألات قد يقطر عليها من الزيت ما يرطب حدة الاحتكاك في حركتها ويمنع الشرر المتولد من احراقها، أما اعصاب الناس في عراك المادة الرهيب، فكثيراً ما تفقد هذا العنصر الملطف وتمضي مستثارة يستبد بها القلق والضيق حتى تشتعل فتأتي على الاخضر واليابس.
- ان من حق الدنيا علينا ان نعمل فيها وان ننال من ضروراتها ومرفهاتها ما يحفظ حياتنا ويسعدها وقد يكلفنا هذا العمل جهداً شاقاً يتصبب معه العرق ويطول معه العناء ولكن هذا الحق المقرر وهذا الجهد المبذول لبلوغه لا يجوز ان يميلا بنا عن الجادة او يزيغا بنا عن الرشاد، فالمال اذا طلباه فلكي ننفقه لا لكي نختزنه، واذا احببناه وحصلناه فلنبذله فيما يحقق مصالحنا ويصون حياتنا.
- أعرف كثيراً من الناس لا يعوزهم الرأي الصائب فلهم من الفطنة ما يكشف لهم خوافي الامور بيد أنهم لا يستفيدون شيئاً من هذه الفطنة لانهم محرومون من قوة الاقدام، فيبقون في مكانهم محصورين بين مشاعر الحيرة والارتباك.
- لو ان كل واحد منا انصرف الى نفسه يتعهدها، والى عمله الخاص يتقنه، والى واجبه المنوط به يجيده ويبتكر الطرق للنبوغ به، لكان ذلك اربى للانتاج وأزكى عند الله.
- في احضان البطالة تولد الاف الرزائل وتتخمر جراثيم التلاشي والفناء، اذا كان العمل رسالة الاحياء فان العاطلين موتى.
- الواقع ان سوء التصور للامور، وشدة الاحساس بالكرامة الخاصة والمبادرة الى تفسير أي تصرف بانه احتقار لا يغسله الا الدم وغير ذلك من التخيلات التي تضخم التوافه، هو السبب الاول لما تشهد وتقرأ من احداث مروعه.
- لا معنى لتوتر الاعصاب واشتداد القلق بازاء امور تخرج عن نطاق إرادتنا.
- إن الاحاديث النبوية عن القضاء والقدر علاج للقلق والتشاؤم وليست زريعة كسل أو خمول.
- ما عساك تفعل إذا اصابك مكروه؟ ان كان تغيير المكروه في مقدورك فالصبر عليه بلادة والرضا به حمق، أما اذا كان فوق ما تطيق فهل هناك حيلة افضل من الاتزان ورباطة الجأش؟! وهل هناك مسلك ارشد من الاعتراف بالواقع ونشدان تغييره من صاحب الارادة العليا وواهب الخير الجزيل؟
- إن وخذات الاحداث قد تكون ايقاظاً للايمان الغافي ورجعة بالانسان الى الله.
- ليس ذكر الموت لافساد الحياة واساءة العمل فيها، بل للتخفيف من غلوائها وكفكفة الاغترار بها.
- لو ان ايدينا يمكنها ان تمتد الى الماضي لتمسك حوادثه المدبرة فتغير منها ما تكره وتحورها على ما تحب لكانت العودة الى الماضي واجبة ولهرعنا جميعاً اليه نمحو ما ندمنا على فعله، ونضاعف ما قلت انصبتنا فيه. أما وذلك مستحيل فخير لنا ان نكرس الجهود لما نستأنف من ايام وليال ففيها وحدها العوض.
- كل ما يصنعه المرء هو نتيجة مباشرة لما يدور في فكره، فكما ان المرء ينهض على قدميه وينشط وينتج بدافع من افكاره، كذلك يمرض ويشفى بدافع من افكاره ايضاً.
- ان الغضب يسري في النفس كما تسري الكهرباء في البدن.
- ان شكر المنعم واجب ثقيل، واننا على قدر ما نحتاج ونأخذ على قدر ما نستخف وننسى، بل ان كثيرا من الناس يتناول انعم الله وكأنه يسترد حقاً مسلوباً منه أو ملكاً خاصاً به، ومن ثم فهو لا يرى لاحد فضلاً عليه، وبهذا التفكير الكنود لا يثمر صنيع ولا يجني شكر.
- ان معصية الله لا تُنيل رحمته ورضاه، والعمل الصالح هو الذي يقرب من عطفه ومغفرته، وفي مقدمة الصالحات أن تدرك ضخامة النعم التي اسبغت عليك والا تغالى بحقيقتها، فان الله لو ناقشك الحساب عليها وتقاضاك الوفاء لعجزت.