الاخوة الكرام ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارهقني كثيرا البحث عن السعادة في هذا الزمن الصعب الكثير التغيرات ... جربت الكثير والكثير من الامور وخضت التجارب العديدة وعلى الرغم من ذلك وعلى الرغم من انني حققت العديد من النجاحات في كثير منها الا انني استمريت اعاني من الارق ليلا واحيانا عدم الشعور بطعم لكثير من هذه النجاحات بل والاكثر من ذلك كانت في كثير من الاحيان سبب في كثير من الارق والتفكير في المحافظة على ما في اليد وزيادته والتفكير بما سيفد به القدر بعد شهور ... الحقيقه مأساه لا راحة معها ابدا ولكي لا اطيل اكثر من ذلك سأخلص الى النتيجة التي تعبت كثيرا ولا زلت لتحقيقها ولكنها خففت عني كثيرا جدا ونتيجة لها حققت ما يلي:
١- الراحة النفسية فيما يتعلق بالمستقبل.
٢- القدرة على الاستمتاع باوقات الفراغ بعيدا عن القلق والارق الناتج عن التفكير فيما سيفد به المستقبل في نواحي عدة من حياتي.
٣- التريث والذي نتج عنه التخطيط الجيد لامور الحياة والاستغلال الامثل لما في اليد بعيدا عن التشتت الذهني في امور قدرية.

وغيرها

النتيجة التي توصلت اليها هى:

يجب على ان اجعل لنفسي فارق بين اقصى حد للقناعه وحد الطموح بمعنى انه ينبغي ان احدد بصدق الحد الذي اذا وصلت له ابقى مقتنع وسعيد وافرق بينه وبين ما اريد الوصول اليه، لكي يكون الكلام واضح بشكل اكثر وباختصار شديد انا اتمنى ان املك خير ما في هذه الدنيا من المال الحلال والمسكن الجيد والزوجة الصالحه وغيره وهذا ليس نقص في الزهد فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول " ثلاثة من سعادة ابن آدم الزوجة الصالحة والمسكن الواسع والمركب الصالح - في زماننا السيارة والله اعلم- " او كما قال صلى الله عليه وسلم واضع الخطط التي تمكني من الوصول لهذا كله ولكن لكي اصبر على تحقيق ذلك والوصول اليه خصوصا انه ياخذ وقت طويل في الغالب ينبغي ان اضع لنفسي حد معين للقناعه وهو عندي شخصيا رزق اليوم اللي انا فيه من طعام وشراب وسكن ولذلك حتى لو فكرت في وقت من الاوقات ان ما اخطط له لن يتحقق فان هذه الفكره لن تزعجني لسببين الاول انني فعلا حققت اقصى ما اريده وهو رزق اليوم الواحد وفي الوقت ذاته اسعى لما هو افضل والنتائج على الله وبهذه الفكره احسست بما في يدى من النعم وادركت ان كثره تفكيري في المستقبل وانهماكي فيه تنسيني الاستمتاع بما لدي من نعم فعلا وان حلقة التطلع لما هو افضل غير منتهيه في حياتي ولهذا لابد وان اكبح جماحها لا بان الغي تطلعات المستقبل بالعكس انميها اكثر واكثر في ظل القناعه التي لا تجعلني اذهل عن يومي بغدي وقد اعانني على الوصول لذلك تراثنا الاسلامي في هذا الجانب خصوصا احاديث النبي صلى الله عليه وسلم وشعر الزهاد والحكماء خصوصا شعر الامام الشافعي ومن اروع ما تأثرت به هذه الابيات:

سهرت أعينٌ ونامت عيون .... في أمور تكون أو لا تكون
فأدرأ الهم ما استطعت عن ... النفس فحملانك الهموم جنون
إن رباً كفال بالامس ما كان... سيكفيك في غد ما يكون

الاخوة الكرام اعلم ان كلامي ربما يكون مكررا ولكني ادعوكم جميعا ادعو كل منا ليبحث داخل نفسه عن ما يحقق سعادتها فعلا لاننا للاسف اخر شئ نفكر ان نستثمر فيه هو انفسنا على الرغم من انه افضل استثمار والدليل ان كل ما نقوم به ونسعى عليه هدفه تحقيق السعادة وبالرغم من ذلك فالسعاده لا تتحقق الا للقليل وربما ادركها الفقير المعدم الذي لا يملك شئ من العيش ولم يدركها الغني وذو المكانة الاجتماعية المرموقه

الشئ الاخير الذي اود ان انقله من هذه التجربه ان الوصول الى الحقائق النافعه في هذه الحياة يستهلك الكثير من الوقت والجهد ومقاومة طبائع النفس فمن صبر على هذا كله لابد ومنطقى ان يحصد خيرا.

اسف على الاطاله وجزاكم الله خيرا