هذا الموضوع منقول من الرابط التالي :
http://www.kwtanweer.com/articles/readarticle.php?articleID=357
وهو يشرح مفهوم العلمانية باسعاب للذين لا يعرفون ما هي العلمانية ويوردونها في كتاباتهم ..
الموضوع للعلم بالشئ وللتثقيف فنرجو عدم الخروج عن صلب الموضوع والحياد بعيدا عن مفهوم الثقافة .



العَلمانية ماهي إلا مجموعة من "قواعد لعب" مجتمعية تستند مع الديموقراطية إلى مجموعة قيمية واحدة
"العَلمانية" هي من أكثر الموضوعات إثارة للخلط في العالم العربي، وتحيط بها دائما الأوهام والأساطير والأكاذيب، ولذلك فإن فتح باب النقاش حولها الآن، في الوقت الذي يكثر فيه "الكلام عن الإصلاح"، هو بلاشك أمر مفيد.

ما هو تعريف العلمانية وماهي جذورها التاريخية؟
من المهم إدراك أن هناك تعبيران لما يُترجم بالعربية على أنه "العَلمانية":
أولا: سكيولاريزم ( secularism (المشتقة من سيكولوم saeculum اللاتينية وتعني العصر أو الجيل أو القرن، ولكن في العصور الوسطى كانت تعني العالم أو الدنيا أو هذا الزمان في مقابل الكنيسة. (هناك لفظ لاتيني آخر موندوس تقابل كوزموس اليونانية بمعنى الكون؛ أي البعد المكاني).
ويعرف قاموس أكسفورد تعبير "العَلماني" (سيكيولار) على أنه "ينتمي للحياة الدنيا وأمورها (يتميز في ذلك عن حياة الكنيسة والدين). مدني وعادي وزمني. غير كهنوتي. غير ديني. غير مقدس. غير معني بخدمة الدين. غير مكرس له. غير مقدس. في مجال التعليم تشير إلى موضوعات غير دينية، أو استبعاد تدريس المواد الدينية في المدارس العامة. ما ينتمي لهذا العالم الآني والمرئي، تمييزا له عن العالم الأزلي والروحي". ويعرف "العَلمانية" (سيكيولاريزم) على أنها "العقيدة التي تذهب إلى أن الأخلاق لا بد أن تكون لصالح البشر في هذه الحياة الدنيا، واستبعاد كل الاعتبارات الأخرى المستمدة من الإيمان بإله أو بالحياة الأخرى". أما "العلمنة" فهي تفعيل ذلك في المجتمع.
وقد استخدم مصطلح (سيكيولاريزم) لأول مرة في 1648 عند توقيع صلح وستفاليا وبداية ظهور الدولة القومية الحديثة، وكان يعني في البداية "علمنة ممتلكات (أوقاف) الكنيسة" أي نقلها إلى سلطة سياسية غير دينية. ثم اتسع المجال الدلالي مع جورج هوليوك، الإنجليزي الذي صك في 1846 المصطلح بالمعنى الحديث فعرف العَلمانية بأنها "الإيمان بإمكانية إصلاح حال الإنسان من خلال الطرق المادية دون التصدي لقضية الإيمان سواء بالقبول أو الرفض". وقد تم تقليص مصطلح هوليوك، فأصبح يعني "فصل الدين عن الدولة" أي فصل العقائد الدينية عن رقعة الحياة العامة.
ثانيا: تعبير "لاييك" في الفرنسية (laïc)المشتق من الأصل اللاتيني (laicus) والمشتق، بدوره، من أصل يوناني (laikos) أي المنتمي للشعب، ويعني (طبقا لمعجم لاروس الكبير) "لا ينتمي للكهنوت. أو مستقل عن المؤسسات الدينية". وقد صك فيرديناند بويسون (1841ـ 1932)، المُنظر الأول للعَلمانية في فرنسا، هذا التعبير بكونه ينصرف إلى "النظام السياسي المتميز بإقصاء النفوذ الكهنوتي عن الدولة، وسياسة منهجية لتصفية المضمون ديني في التعليم أو القانون". وهذا النظام يحمل، إلى حد ما، بصمات التجربة الفرنسية في العلمنة (المرتبطة بالثورة) برفض كل ما يتعلق بالنظام القديم ووصلت إلى ذبح النبلاء وكثير من رجال الكهنوت.
ومما سبق يتبين اختلاف تعبير (لاييك) الذي يشير إلى "العَلمانية السياسية" عن (سيكيولار) الذي يشير بالأكثر إلى "حركة مجتمعية عامة" كما سنرى. ومن الخطأ الإشارة (كما يفعل الكثيرون، حتى في الغرب) إلى أن (لاييك) هي مجرد ترجمة فرنسية لتعبير (سيكيولار). فالتعبيران متقاطعان وليسا متطابقين. وسنعود لهذه النقطة بعد قليل.
إذن ماهي العلمانية بالمعنى العام؟
هناك العديد من التعريفات ولكننا نجد أن أفضلها (الذي قدمه الأستاذ جان بوبيرو) هو الذي يرى أن العلمانية، كمرجعية فكرية، يمكن تشبيهها بمثلث:
الضلع الأول فيه (وهو يتعلق بخاصية "العلمانية") هو "عدم تسلط الدين (أو أي نوع آخر من المعتقدات) على الدولة، ومؤسسات المجتمع والأمة والفرد".
حركة "العلمنة" تشمل هدفين يشكلان الضلعين الآخرين من المثلث:
-حرية الضمير والعبادة والدين والعقيدة، وذلك في التطبيق المجتمعي وليس كمجرد حرية شخصية باطنية.
-المساواة في الحقوق بين الأديان والمعتقدات؛ مع ضرورة تطبيق هذه المساواة واقعيا ومجتمعيا.
هذا المثلث يشكل "محيط العَلمانية"، ولكن بعض الفاعلين في المجتمع قد يُحبذون هذا الضلع أو الآخر. فالمؤمنون قد يحاولون اختزال العَلمانية في حرية الدين والعبادة (مع إعطاء أهمية أقل لحرية تغيير الدين أو حرية الاعتقاد اللاديني). أما المؤمنون المنتمون لأقلية فقد يحاولون، من ناحيتهم، الدفاع عن المساواة بين الأديان. بينما اللادينيون قد يشكلون نوعا من الهوية العلمانية التي ترتكز أساسا إلى مقاومة تسلط الأديان. ومن الملاحظ أن الميديا تتحدث غالبا عن العَلمانية من هذه الزاوية، لأنها الأكثر تناقضية واستعراضية أو تخدم أهدافا معينة.
من الحيوي هنا إدراك أن العَلمانية حتى لو كان لها جذور فلسفية فهي ليست، ولا يمكن أن تصبح، "أيديولوجية"؛ لأن هذا قد يخلع عليها بعض صفات أو خصائص الدين مما يتناقض في حد ذاته مع مبدأ العلمانية! فالتوجه الأساسي لحركة "العلمنة" هو، بحكم التعريف، نحو "تحقيق وتفعيل حقوق الإنسان"، وعلى وجه الخصوص قيم الحرية والمساواة والإخاء (حيث "الإخاء" هو الوسيلة للعيش في الحرية والمساواة بصورة تعطيهما طعمهما الحقيقي).
بمعنى آخر فالعَلمانية ليست "قيمة" من القيم بل إنها ليست أكثر من "قواعد لعبة" مجتمعية، مثلها في ذلك مثل "الديموقراطية الانتخابية"، تضمن لأبناء الوطن العيش معا في ظل قيم الحرية والمساواة. أي هي "عقد اجتماعي" في داخل "العقد الجمهوري" (أو الملكي الدستوري) للحكم.
ولا بد هنا من تذكر أن عملية فصل مهمات الحياة العامة عن الكنيسة تطورت عبر التاريخ. ولكن إعلان حقوق الإنسان والثورة الفرنسية أعطيا بداية جديدة وأظهرا بوضوح فكرة الدولة العَلمانية؛ دولة كل المعتقدات، المستقلة عن المؤسسة الدينية والمتحررة من تسلط أفكار "لاهوتية"، حيث التحديد واضح لحدود ما هو زمني وروحي.
عملية (بروسيس) "العلمنة" ليست خطية بل متعددة الأبعاد وتأخذ، حسب المكان والزمان، أشكالا مختلفة، ولكنها تتعلق بأبعاد أربعة تتم فيها العملية بشكل متزامن؛ بصورة مستقلة ولكنها متفاعلة، بل متبادلة الاعتماد. وهي: الدولة، ثم مؤسسات المجتمع (التي تقع على خط تقاطع الدولة مع المجتمع)، ثم الأمة وهويتها، ثم الفرد.
ـ الدولة: تعني "العلمنة" هنا تحقيق استقلال "متبادل" بين الدولة والدين. فالدولة الحديثة تشكل مجالا للسلطة الزمنية، بينما الدين مجاله "السلطة الروحية". هذا الاستقلال المتبادل يستند إلى المساواة المدنية والسياسية بين المواطنين، واستطاعة كل فرد ممارسة حرية الضمير والاعتقاد في المجتمع. وفي حالة فرنسا، على سبيل المثال، فإن قانون فصل الدولة عن الكنيسة (الصادر في 1905) يشتمل على ثلاثة مباديء رئيسية:

1ـ أن "الجمهورية توفر حرية الضمير وتضمن حرية ممارسة العبادات في حدود احترام النظام العام"؛
2 ـ أنه "لا توجد عقائد (أديان معترف بها) يمكنها الانتفاع بتمويل عام". وهذا يشكل، بالتالي، المساواة بين الأديان والمعتقدات؛
3ـ السماح "بحرية التنظيم الداخلي للكنائس".

ـ مؤسسات المجتمع: هذا البعد من عملية "العلمنة" يعنى تحديد دور الدين كمؤسسة في الحياة المجتمعية (أي كعامل فاعل اجباري أو شامل أو شمولي). لكن بالطبع، حتى في حالة الدول التي وصلت إلى أقصى درجات العلمنة، يبقى له دور اختياري أو استشاري لا يستهان به وبتأثيره وخاصة في مجال "القيم والأخلاقيات المجتمعية" أو في مواجهة المعضلات التي يخلقها التقدم التكنوبيولوجي، مثل مشاكل نقل الأعضاء والاستنساخ وتعريف الموت الخ.
ـ الهوية الوطنية: العلمنة تعني اختفاء دور الدين كبعد من أبعاد الهوية الوطنية. فلا ينبغي أن تكون هناك أمة "إسلامية" أو "كاثوليكية" أو "بوذية" الخ (بنفس الصورة التي لا ينبغي ان تكون الهوية مبنية على شكل عنصري مثل أمة "آرية" أو "عربية" أو "سلافية") بل يلتف أبناء الجماعة الوطنية حوال تراث وطني مشترك وقيم وطنية مشتركة.
ـ الفرد: تعني العلمانية الفصل بين الانتماء المواطني وبين الانتماء الديني أو الاعتقادي، وسيادة الحرية الاختيارية فيما يتعلق بالأطر الفكرية والمرجعيات الدينية أو الفلسفية التي ينتمي إليها الفرد.
باختصار، فبالإضافة إلى التأصيل القانوني لفصل الدولة عن المؤسسة الدينية (أي العلمنة (لاييك))، تعني العلمانية فصل المجال المجتمعي إلى دائرتين: الأولى "عامة" (تعتبر محايدة تجاه الدين والمعتقدات، مثل التعليم العام والقانون) والأخرى "خاصة" (يمكن في داخلها التعبير الحر عن المعتقد). ويصبح التواجد الديني في المجال العام ذا طبيعة جمعية (نسبة إلى الجمعيات) وليس مؤسسيا.

***
نفتح هنا قوسا للعودة إلى الفرق بين مصطلحي العلمانية السابق ذكرهما. في حالة دولة مثل بريطانيا لا تقل "علمانية مجتمعية" (سيكيولار) عن فرنسا، نجد أن الدين يحتفظ فيها بدور مؤسسي، حتى وإن كان بالغ الرمزية، إذ ترأس الملكة (شكليا) الكنيسة الأنجليكانية. أما أمريكا التي لا تقل "علمانية سياسية" (لاييك) عن فرنسا، نجد أن دور وبصمات الدين في المجتمع أكثر وضوحا (أي أنها أقل "علمانية مجتمعية" (سيكيولار) عن أوروبا). ومن ناحية أخرى نجد في تركيا أن رجال الدين (الإسلامي) هم موظفون في الدولة التي تراقب خطابهم الديني. بمعنى أخر، تحول الأمر إلى تسلط الدولة على المؤسسة الدينية، بدلا من استقلالهما المتبادل. وربما كان هذا الحل ضروريا من أجل ضمان استمرار العلمانية، وذلك بسبب الطبيعة الخاصة "للتراث الإسلامي"، خاصة في دولة كانت تمثل الخلافة حتى عشرينيات القرن العشرين.

متي دخلت العلمانية العالم العربي؟ ومن هم روادها؟
أول من ترجم مصطلح Laïcité بالعلمانية هو المصري لويس بقطر، أحد مترجمي الحملة الفرنسية، في معجم فرنسي ـ عربي طبع لأول مرة في مارس 1828، ثم تبني هذا المصطلح مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
العَلمانية لم تدخل قط إلى العالم العربي كجزء من الفكر السياسي. ولكن، كما يقول العفيف الأخضر، "بعد لقاء العالم العربي بأوروبا، عبر الاستعمار، بدأت الدول العربية الإسلامية تتخلي عن بعض الجوانب الإستفزازية من الدولة الدينية مثل تطبيق العقوبات البدنية كجلد شارب الخمر وقطع يد السارق ورجم الزانية، وعن جباية الجزية من مواطنيها غير المسلمين. السعودية مازالت تطبق هذه العقوبات البدنية وذلك، أساساً لأنها لم تعرف الإستعمار الأوربي وبالتالي لم تدخلها بعض أنوار الحداثة. أما السودان فقد عرف الإستعمار وتخلي في ظله عن الرق والعقوبات البدنية، لكن الدولة الإسلامية، التي أقامها الترابي، أعادت إليه الرق والعقوبات البدنية". ومن ناحية أخرى (طبقا لما تقول صحيفة "الأهرام" في 27 أبريل 2005) نجد أن مجمع البحوث الاسلامية في مصر منشغلٌ بشأن موضوع "تجميد تطبيق حدود الشريعة" التي "يدعو إليها البعض"، إذ انتهت لجنة البحوث الفقهية إلي أن "إنكار الحدود الثابتة أو طلب الغائها أو تجميدها ـ مع ثبوتها بأدلة قطعية ـ يعد تركا لماهو معلوم من الدين بالضرورة لذلك يعتبر المنكر لها خارجا علي ملة الإسلام‏".‏
أما رواد الفكر العَلماني في العالم العربي فهم كثيرون، مثل رفاعة الطهطاوي، ومحمد عبده، وقاسم أمين، وجورجي زيدان، وشبلي شميل، ويعقوب صروف، وميخائيل نعيمه، وجبران خليل جبران، وعلي عبد الرزاق، وكامل كيلاني، وفرح أنطون، وسلامه موسى، واسماعيل مظهر، ولطفي السيد، وطه حسين، وأحمد أمين، وصولا إلى فرج فوده الذي، وإن لم يكن من رواد العلمانية، كان أول شهدائها، والطاهر الحداد والعفيف الأخصر. المطالبون بالعلمانية اليوم كثيرون..


هل فشلت العلمانية في العالم العربي بسبب مقاومة الإسلام لها أم بسبب ضعف الخطاب العلماني؟

فشل العَلمانية في العالم العربي مرتبط بفشل مشروح التحديث بأكمله.
لكن التساؤل الحقيقي هو إذا كانت المجتمعات الإسلامية لا يمكنها تقبلها.
منتقدو الإسلام يتهمونه في هذا المجال (كما يقول أوليفييه روا) بالآتي: أن لا يوجد فصل بين الدين والدولة؛ وأن الشريعة لا تتماشى مع الديموقراطية (لأن شرع الله مفروض على الإنسان) ولا مع حقوق الإنسان؛ وأن المؤمن لا يمكن له الارتباط إلا بالأمة (الإسلامية) مع تجاهل المجتمع السياسي والمواطنة. الاستنتاج لذلك هو أحد أمرين: لا مفر من إصلاح ديني شامل قبل أن يمكن مواءمة "الإسلام" مع الحداثة؛ أو أن "الإسلام" غير قابل للإصلاح وبالتالي فالمسلمون محظور عليهم دخول الحداثة (كمسلمين). والغريب أن هذه النظرة لا تختلف كثيرا عما يقول به الإسلاميون الذين يعتبرون الإسلام نظاما "شاملا" وأن الشريعة غير قابلة للتغيير وأنها تصلح لكل مكان وزمان!
لن ندخل هنا في جدل عقيم حول الإصلاح الديني وهل هو ضروري (إن كان ممكنا) كشرط مسبق لدخول الحداثة. لكن يكفي الإشارة إلى أن العديد من الدول "الإسلامية" تنص دساتيرها بالفعل وبوضوح على العلمانية، مثل تركيا ومالي والكوت ديفوار وأوزبكستان، وذلك بالإضافة إلى أندونيسيا، أكبر دولة مسلمة في العالم، التي لا ينص دستورها على "دين للدولة"، ناهيك عن الإشارة إلى الشريعة. إضافة إلى ذلك فهناك عشرات الملايين من المسلمين، يمثلون خمس تعداد المسلمين في العالم، الذين يعيشون كأقليات ليس فقط في الغرب العَلماني (أوروبا وأمريكا واستراليا) بل أيضا في دول علمانية أخرى من الهند إلى روسيا وجنوب أفريقيا. إذن هناك بالإجمال حوالي 45% من مسلمي العالم ممن يعيشون في ظل دول على درجات مختلفة من الديموقراطية والعَلمانية مما يثبت أن الزعم باستحالة قبول "المجتمعات الإسلامية" للعلمانية هو غير صحيح؛ مع ملاحظة أن عملية العلمنة والدمقرطة والتحديث في كل الحالات هي عملية "سياسية" نابعة من "إرادة سياسية"، ولا تتطلب فتاوى أو قبولا من رجال الدين.
على أي حال يبدو أن مشكلة رفض العلمنة تتعلق على نحو التخصيص بالمجتمعات العربية التي ترفض التحديث ولذلك تتمحك في أعذار واهية حول الدين.


لماذا فشل مشروع النخبة العلمانية العربية؟
النخبة "العَلمانية" هي بعينها النخبة الداعية للحداثة، وفشلها في "جزئية" العَلمانية هي جزء من فشل مشروع التحديث بأكمله. وبعد العديد من المحاولات المتكررة منذ أواخر القرن التاسع عشر فمازال "مشروع التخلف" ـ إن جاز هذا التعبير ـ هو المشروع السائد والمتسيد في العالم العربي.


ملحوظة :
الموضوع منقول من مصدر خارجي ولايعني بالضرورة فكر ناقله او يشير اليه باي طريقة كانت ولا يخرج من مضمون نقل الافكار والثقافات لزيادة المنفعة والمعرفة.