موضوع: منتقى من المنتقى من" فتاوى شهر رمضان " للشيخ صالح الفوزان

ردود: 3 | زيارات: 691
  1. #1
    عضو نشيط
    صور رمزية ironman
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المنطقة
    الجزائر
    ردود
    956

    منتقى من المنتقى من" فتاوى شهر رمضان " للشيخ صالح الفوزان

    منتقى من المنتقى من" فتاوى شهر رمضان "( 1 )

    للشيخ العلامة/ صالح بن فوزان الفوزان
    حفظه الله تعالى

    بسم لله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

    حياكم الله يا أهل السنة السلفيين ، ، ،

    هذه فتاوى انتقيتها ونقلتها لكم من كتاب "
    المنتقى من فتاوى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان " اسأل الله تعالى أن ينفع بها، وان يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.

    السؤال:
    إذا كان أول رمضان مثلاً يوم السبت بالنسبة للمملكة العربية السعودية وبالنسبة للجزائر كان اول يوم الاحد، فمن كان يقطن في الجزائر وصام مع المملكة، هل يجوز هذا ام لا ؟ لانه اذا افطر مع السعودية كان ذلك اليوم صياما في بلده واذا صام هذا اليوم كان يوم عيد في البلد التي صام معها ؟

    الجواب:
    قال النبي صلى الله عليه وسلم "
    صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته " (1)، فعلق صلى الله عليه وسلم وجوب الصيام برؤية الهلال ، وذلك يختلف باختلاف المطالع على الصحيح من قولي العلماء، ولا شك ان المطلع في الجزائر قد يختلف عن المطلع في المملكة ، فكل انسان يصوم مع اهل الاقليم واهل البلد الذي هو فيه اذا رأوا الهلال ويفطر معهم.
    فأنت حكمك حكم المسلمين الذين تسكن معهم في اي اقليم كان، سواء في الجزائر او في غيرها، تصوم معهم وتفطر معهم.

    * * * * *

    السؤال:
    اذا ثبت دخول رمضان في احدى الدول الاسلامية كالمملكة مثلاً وفي بلاد اخرى لم يعلن دخوله ، فما الحكم ؟ هل نصوم مع المملكة ؟ وما الامر اذا اختلف الامر في الدولتين ؟

    الجواب:
    كل مسلم يصوم ويفطر مع المسلمين الموجودين في بلده، وعلى المسلمين ان يهتموا برؤية الهلال في قطرهم الذي هم فيه، ولا يصوموا برؤية قطر اخر يبعد عن قطرهم لان المطالع تختلف.
    واذا قدر ان بعض المسلمين في دولة غير اسلامية وليس حولهم من المسلمين من يهتم برؤية الهلال، فلا بأس ان يصوموا مع المملكة العربية السعودية.

    * * * * *

    السؤال:
    في بعض بلاد المسلمين يعمد الناس الي الصيام دون اعتماد على رؤية الهلال ، وانما يكتفون بالتقاويم ، فما حكم ذلك ؟

    الجواب:
    لا يجوز ابتداء شهر رمضان الا برؤية هلاله لقوله صلى الله عليه وسلم "
    صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فاقدروا له "(2).
    ولا يجوز الاعتماد على الحساب، لانه خلاف المشروع ولان الحساب يخطىء كثيراً.
    لكن من كان في بلاد غير اسلامية وليس فيها جماعة من المسلمين يعتنون بالهلال ، فانه يتبع اقرب البلاد الاسلامية اليه واوثقها في تحري الهلال، فان لم يصل اليه خبر يعتمده في ذلك فلا بأس ان يعتمد على التقويم ، لقوله تعالى (
    فاتقوا الله ما استطعتم ) التغابن: 16.
    واليوم وسائل الاتصال والحمد لله متوفرة وسفارات البلاد الاسلامية منتشرة في العالم، وكذلك المراكز الاسلامية توجد في اغلب بلاد العالم، فعلى المسلمين ان يتعارفوا في ذلك وفي غيره من شئون دينهم.

    * * * * *


    السؤال:
    اذا لم تقم البينة بدخول الشهر الا في اثناء النهار، ماذا على المسلمين ان يفعلوا ؟

    الجواب:
    اذا لم تقم البينة بدخول الشهر الا في اثناء النهار، فالذي يجب على المسلمين ان يمسكوا بقية يومهم احتراماً للوقت لانه من رمضان، وان يقضوه بعد رمضان لانهم كانوا في اوله مفطرين فيلزمهم القضاء من يوم آخر بعد رمضان.

    * * * * *

    السؤال:
    ما حكم من لم يعلم بدخول شهر رمضان الا بعد طلوع الفجر ؟

    الجواب:
    من لم يعلم بدخول شهر رمضان الا بعد طلوع الفجر فانه يجب عليه الامساك بقية يومه ويقضي هذا اليوم، لانه لم يصمه كاملاً حيث انه لم ينو الصيام قبل طلوع الفجر وقد قال صلى الله عليه وسلم "
    لا صيام لمن لم يجمع الصوم من الليل " (3) أو كما جاء.

    * * * * *

    السؤال:
    شخص في اول ليلة من رمضان نام قبل ان يعلم ان غداً هو اول الصيام ، فلما قام لصلاة الفجر سأل احد المصلين، فاذا هو الاخر ليس لديه علم، فواصل ذلك ولم يعلم شيئاً، ولما ذهب الي العمل وجد الناس صائمين وعلم بعد ذلك بالصيام وعلى ذلك واصل صيامه حتى المساء، فهل صيامه صحيح في ذلك اليوم ام ان عليه قضاء ؟ افتونا جزاكم الله خيراً.

    الجواب:
    من لم يعلم بدخول شهر رمضان الا في اثناء النهارفانه يجب عليه الامساك في بقية اليوم ويقضي هذا اليوم، لانه لم ينو الصيام من الليل، وقد جاء في الاحاديث انه "
    لا صيام لمن لم يجمع النية من الليل " (4)، أي في صيام الفرض، وهذا فاته جزء من النهار لم ينو فيه الصوم.

    * * * * *

    السؤال:
    اذا انتظر المسلم خبر رؤية هلال رمضان في المساء ونام قبل ان يعلم بدخول الشهر، فلما اصبح الصباح وقبل ان يتناول شيئاً من طعام او شراب او بعد ان تناول وجد الناس صائمين بعد ان سمعوا خبر رؤية الهلال، فماذا عليه في هذه الحالة وما الحكم بالنسبة للنية في حقه ؟

    الجواب:
    اذا نام وهو لم يعلم بدخول الشهر ثم استيقظ من النهار ووجد الناس صائمين، فانه يجب عليه الامساك في هذا اليوم ويجب عليه قضاؤه في فترة اخرى بعد رمضان، فيمسك احتراماً للوقت ويقضي هذا اليوم لانه لم يبدأه من اوله صائماً لانه اكل او شرب في اوله وكذلك تخلَّفت النية، لم تكن النية مصاحبة من اول الوقت، فالصيام لا يبدأ من وسط النهار – اعني صيام الفريضة – لقوله صلى الله عليه وسلم "
    لا صيام لمن لم يبيت او يجمع النية من الليل " او كما قال صلى الله عليه وسلم(5) ، فالصوم الواجب يجب ان ينوي من الليل سواء اكل او لم يأكل، فالفرض لا يصح بنية من النهار وانما هذا في صيام النفل خاصة.

    * * * * *

    السؤال:
    ما الذي ينبغي على المسلم ان يستقبل به شهر رمضان ؟

    الجواب:
    شهر رمضان من المواسم العظيمة التي تمر في حياة المسلم، ينبغي للمسلم ان يستقبله بالبشر والسرور لقول تعالى (
    قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) يونس: 58.
    فإدراك المسلم لشهر رمضان غنيمة عظيمة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبشِّر اصحابه بقدوم شهر رمضان ويشرح لهم مزاياه كما في حديث سلمان الطويل الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم خطب في آخر يوم من شعبان فقال "
    أيها الناس قد أضلكم شهر عظيم مبارك فرض الله عليكم صيامه وسننت لكم قيامه، فمن تطوع فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن ادى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ... "(6)الي آخر الحديث، الذي بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم مزايا هذا الشهر وانه ينبغي للمسلم ان يستقبله بالاستعداد لاحياء ليله بالقيام ونهاره بالصيام وتلاوة القرآن والصدقة والبر والاحسان، لان كل دقيقة من هذا الشهر فهي موسم عظيم، والمسلم لا يدري مدى بقائه في هذه الحياة، وهل يكمل هذا الشهر ؟ واذا اكمله هل يعود عليه سنة اخرى او لا ؟
    فهو غنيمة ساقها الله اليه فينبغي ان يفرح بذلك وان يستغرق هذا الشهر او ما تيسر له من ايامه ولياليه بطاعة الله سبحانه وتعالى والاكثار من فعل الخيرات والمبرات لعله ان يكتب له من اجر هذا الشهر ما أعده الله للمسلمين، فانه شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، والمسلم يتعرض لنفحات ربه في هذه الايام العظيمة.

    * * * * *

    السؤال:
    هل هناك ادعية مخصصة عند دخول شهر رمضان المبارك من السنة ؟ وماا يجب على المسلم ان يدعو به في تلك الليلة ؟ افيدوني بارك الله فيكم.

    الجواب:
    لا أعلم دعاءً خاصاً يقال عند دخول شهر رمضان ، وانما هو الدعاء العام عن سائر الشهور، فان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رأى الهلال في رمضان وفي غيره يقول "
    اللهم أهلّه علينا باليُمن والإيمان والسلامة والإسلام هلال خير ورشد ربي وربك الله " (7).
    وفي بعض الروايات انه صلى الله عليه وسلم كان يقول "
    الله أكبر اللهم أهلّه علينا بالأمن والالإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله "، هذا الدعاء الوارد عند رؤية الهلال لرمضان وغيره.
    اما ان يُختص رمضان بأدعية تقال عند دخوله فلا اعلم شيئاً في ذلك، لكن لو دعا المسلم بان يعينه الله على صوم الشهر وان يتقبله منه فلا حرج في ذلك لكن لا يتعين دعاء مُخصص.

    * * * * *

    السؤال:
    أصوم أحياناً بدون عقد النية عند بدء الصيام، فهل النية شرط في صيام كل يوم ؟ أو يكفي في أول الشهر ؟

    الجواب:
    الصيام وغيره من الإعمال لا بد أن تكون عن نية، قال الرسول صلى الله عليه وسلم "
    إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " (8)، وفي رواية " لا عمل إلا بالنية ".
    فصوم رمضان تجب له النية من الليل بان ينوي قبل طلوع الفجر صيام ذلك اليوم، وقيام المسلم من النوم آخر الليل وتسحره يدل على وجود النية فليس المطلوب أن يتلفظ الإنسان ويقول: نويت الصوم، فهذا بدعة لا تجوز، والنية في رمضان كل يوم بمفرده، لان كل يوم عبادة مستقلة تحتاج إلي نية فينوي الصيام بقلبه لكل يوم من الليل ولو كان قد نوى من الليل ثم نام ولم يستيقظ إلا بعد الفجر فصيامه صحيح لوجود النية من الليل.

    * * * * *

    السؤال:
    هل يشترط أن تكون نية الصيام قبل الفجر من كل ليلة من رمضان، أم تكفي نية واحدة كل الشهر ؟ وما حكم من تلفظ بها كل ليلة من ليالي شهر رمضان ؟

    الجواب:
    النية شرط من شروط صحة العبادة من صيام وغيره لقوله صلى الله عليه وسلم "
    إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى "(9).
    فكل عبادة من العبادات لا تصح إلا بنية ومن ذلك الصيام فانه لا يصح إلا بنية لقوله صلى الله عليه وسلم "
    لا صيام لمن لم يبيت النية من الليل " (10)، فالنية للصيام مشترطة وصيام الفرض لابد ان ينويه من الليل قبل طلوع الفجر، ويجب عليه ان ينوي لكل يوم نية جديدة لان كل يوم عبادة مستقلة تحتاج الي نية متجددة بتجدد الأيام لعموم قوله صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى "(11).
    فان قام من نومه وتسحر فهذا هو النية وان لم يستيقظ الا بعد طلوع الفجر وكان ناوياً للصيام قبل نومه فانه يمسك اذا استيقظ وصيامه صحيح لوجود النية من الليل.
    وما أشار اليه السائل من النطق بالنية هل هو مشروع او ليس مشروع ؟فالنطق بالنية غير مشروع والتلفظ بها بدعة، لان النية من أعمال القلوب والمقاصد لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى بدون تلفظ، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يتلفظ بالنية ويقول اللهم اني نويت ان اصوم او نويت ان اصلي او نويت كذا وكذا، انما ورد هذا عند الإحرام بالحج او العمرة ان يقول المسلم لبيك عمرة او لبيك حجاً.
    اما ما عاد ذلك من العبادات فالتلفظ بالنية بدعة سواء كان في الصيام او في الصلاة او في غير ذلك، لانه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه تلفظ في شيء من هذه الأحوال بالنية، وقد قال عليه الصلاة والسلام "
    من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " (12)، وقال عليه الصلاة والسلام " إياكم ومحدثات الأمور فان كل محدثة بدعة "(13).
    فالتلفظ بالنية أمر محدث فهو بدعة، وقد قال الله سبحانه وتعالى (
    قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السموات وما في الأرض والله بكل شيء عليم ) الحجرات:16، فالله جل وعلا انكر على الذين تلفظوا بنياتهم قال تعالى ( قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ) إلي أن قال ( قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السموات وما في الأرض ) الحجرات: 14- 16، فالتلفظ بالنية معناه ان الإنسان يُخبر ربه عز وجل انه نوى كذا وكذا، قد نهى الله عن ذلك وأنكر على من فعله.

    * * * * *

    السؤال:
    انا اقيم في مدينة " كركوف " في بولندا وقد حلَّ علينا شهر رمضان الماضي وقد منَّ الله علينا بصيامه والحمد لله، الا اننا كنا في امساكنا وافطارنا نعتمد على توقيت بلدنا بالعراق علماً ان التوقيت هنا في بولندا يسبق العراق، فيجب ان نُمسك قبلهم وان نفطر قبلهم وقد صمنا على هذا الوضع اربعة ايام الي ان تبين لنا الفرق في التوقيت فاعتمدنا توقيت البلد التي نصوم بها ، فما الحكم في فعلنا الاول وماذا يجب علينا ؟

    الجواب:
    هو كما ذكر السائل، انهم يجب عليهم العمل بتوقيت البلد الذي هم فيه، فيمسكون عند طلوع الفجر ويفطرون عند غروب الشمس في البلد الذي هم فيه، لقوله تعالى (
    وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الي الليل ) البقرة 187 ، وهذا منطبق على المسلم في اي مكان يعرف فيه طلوع الفجر وغروب الشمس، فالصيام فيما بينهما.
    واما ما حصل منهم في اول الشهر من انهم يصومون بتوقيت بلد آخر يختلف عن توقيت البلد الذي هم فيه فهو خطأ، ويجب عليهم ان يقضوا هذه الايام التي صاموها على هذا النمط لان هذا الصيام غير صحيح ولا مطابق للشرع كما ذكرنا ، وان كان مضى عليهم رمضان آخر لم يقضوا هذه الايام ، فانه يجب عليهم مع القضاء اطعام مسكين عن كل يوم، والله اعلم.

    * * * * *

    السؤال:
    ما حكم استعمال العطر في نهار رمضان ؟

    الجواب:
    لا بأس باستعمال العطر للصائم في بدنه وثيابه، إلا إذا كان الطيب بخور أو مسحوقاً فانه لا يتعمد شمهما، لأنه يدخل إلي انفه شيء من أجزائها ويصل إلي دماغه فيؤثر ذلك على صيامه كما نصَّ على ذلك أهل العلم.
    أما الطيب السائل الذي يضعه على بدنه أو ثيابه فلا بأس به، لأنه لا يدخل منه شيء إلي انفه وجوفه إلا مجرد الرائحة وذلك لا يضر.

    * * * * *

    السؤال:
    ما حكم الكحل والعطر ومساحيق المكياج للصائمة ؟

    الجواب:
    أما الكحل والقطرة وما يوضع في العين للصائم فهذا قد يتسرب إلي حلقه فيؤثر على صيامه، وقد قال الكثير من أهل العلم بمنع الكحل للصائم او يضع شيئاً بعينه كالقطرة وغير ذلك، لان العين منفذ ويتسرب منها الشيء إلي الحلق دون ان يستطيع الإنسان منع ذلك.
    اما قضية المساحيق التي توضع على الوجه والأصباغ والطيب الذي يتطيب به الإنسان من العطور السائلة، فهذا لابأس به إلا انه ينبغي ان يعلم ان المرأة ممنوعة من التزين والتعطر عند الخروج من البيت، بل يجب عليها ان تخرج متسترة متجنبة للطيب، ويحرم عليها التطيب عند الخروج، قال تعالى (
    ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ).
    وحتى خروجها للعبادة إلي المسجد فهي مأمورة بترك الزينة وبترك الطيب، قال صلى الله عليه وسلم "
    لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات" (14)، يعني في غير زينة وفي غير طيب لان الزينة والطيب مما يجلب الأنظار ويسبب الفتنة.
    وقد ابتليت بعض نساء المسلمين بالتبرج والتزين عند الخروج وعمل الأصباغ والمكياج، فكأنهن إنما يستعملن الزينة للخروج من البيت وهذا حرام عليها.

    * * * * *

    السؤال:
    ما حكم التسوك في نهار رمضان ؟

    الجواب:
    التسوك في نهار رمضان مستحب لان السواك من السنن المتأكدة في الصيام وفي غيره، فيستحب للصائم ان يستاك في كل اليوم على الصحيح، ومن أفضل خصال الصائم السواك كما في الحديث، فيستحب للصائم ان يستاك في سائر اليوم.
    ومن العلماء من يرى ان الرخصة في السواك من قبل الزوال أما بعد الزوال فيمتنع من الاستياك ويروى في هذا حديث لكنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والثابت انه يستاك في كل اليوم ولا يؤثر هذا على صيامه، لكن لا يبتلع شيئاً من فضلات السواك او من الفضلات التي يثيرها السواك من لثته وأسنانه، بل يلفظ هذه الأشياء ولا يؤثر ذلك على صيامه.

    * * * * *

    السؤال:
    هل يجوز للصائم ان يستعمل معجون الاسنان وهو صائم في نهار رمضان ؟

    الجواب:
    يجوز للصائم أن يستعمل معجون الأسنان مع التحفظ من ذهاب شيء إلي حلقه من محلوله، ويستحب له ان ينظف فمه بالسواك وبغيره مما لا يصل الي حلقه. كما انه يتمضمض بالماء للوضوء ولا يبالغ.

    * * * * *

    السؤال:
    الاغتسال بالصابون او المضمضة به ؟

    الجواب:
    كل هذا قلنا لا بأس أن يغتسل الإنسان بالصابون، وأما المضمضة به فلا ينبغيلانه ربما يتسرب الي حلقه شيء من الصابون او طعم الصابون المتحلل مع الماء فلا ينبغي ان يدخل الصابون الي فمه وهو صائم، اما استعمال الصابون في راسه وفي بقية جسمه والتنظف به هذا لا حرج فيه للصائم.

    * * * * *

    السؤال:
    وهل يقال لمن فعل مثل هذا عليه قضاء ؟

    الجواب:
    على كل حال هذا ليس عليه قضاء.
    * * * * *



    ==============================
    1- رواه البخاري.
    2- رواه البخاري.
    3- رواه الإمام مالك وأبو داود والترمذي والنسائي والدارمي.
    4- رواه الإمام مالك واحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي والبيهقي وابن خزيمة وابن أبي شيبة وابن حزم والخطيب البغدادي.
    5- رواه الإمام مالك واحمد وابو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي والبيهقي وابن خزيمة وابن ابي شيبة وابن حزم والخطيب البغدادي.
    6- انظر مشكات المصابيح ( 1/612،613 ) من حديث سلمان.
    7- رواه الترمذي والإمام احمد والدارمي وابي عاصم والحاكم.
    8- رواه البخاري.
    9- رواه البخاري.
    10- رواه الإمام مالك واحمد وابو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي والبيهقي وابن خزيمة وابن ابي شيبة وابن حزم والخطيب البغدادي.
    11- رواه البخاري.
    12- رواه البخاري.
    13- رواه الإمام احمد والترمذي وابن ماجه والحاكم.
    14- رواه أبو داود.

    قيل لأبي بكر بن عياش : إن بالمسجد قوما يجلسون ويجلس الناس إليهم . قال : ( من جلس للناس جلس إليه ، ولكن أهل السنة يموتون ويبقى ذكرهم ؛ لأنهم أحيوا بعض ماجاء به الرسول صلى الله عليه و سلم فكان لهم نصيب من قوله تعالى ( ورفعنا لك ذكرك ).

    وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم ؛ لأنهم شانوا بعض ماجاء به الرسول صلى الله عليه و سلم ، فبترهم الله ، فكان لهم نصيب من قوله تعالى ( إن شانئك هو الأبتر ) . مختصر الاستغاثة 1/175




  2. #2
    عضو نشيط
    صور رمزية ironman
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المنطقة
    الجزائر
    ردود
    956
    منتقى من المنتقى من" فتاوى شهر رمضان "(2)

    للشيخ العلامة/ صالح بن فوزان الفوزان
    حفظه الله تعالى

    السؤال:
    إذا بقي شيء من الطعام بين أسنان الصائم هل يعتبر ذلك من المفطرات إذا ابتلعه الصائم ؟ أفيدوني بارك الله فيكم.

    الجواب:
    إذا أصبح الصائم ووجد في أسنانه شيئاً من مخلفات الطعام فعليه أن يلفظ هذه المخلفات ويتخلص منها ولا يؤثر على صيامه إلا إذا ابتلعها متعمداً فان هذا يفسد صيامه، أما لو ابتلعه جاهلاً أو ناسياً فهذا لا يؤثر على صيامه.
    وينبغي للمسلم أن يحرص على نظافة فمه بعد الطعام سواء في حالة الصيام أو غيره، لان النظافة مطلوبة من المسلم وان يعتني بأسنانه وفمه بعد الطعام بالتنظيف حتى لا تبقى فيه مخلفات تصدر عنها روائح كريهة ويتضرر بها ويؤثر على أسنانه أضراراً صحية.

    * * * * *

    السؤال:
    بعد صلاة الفجر في رمضان يحصل له ما يشبه التقيؤ بخروج بعض الماء أو الطعام إلي فمه فيقوم باسترجاعه إلي بطنه، فيقول هل هذا يؤثر في الصيام أو لا ؟

    الجواب:
    التقيؤ فيه تفصيل: إذا كان التقيؤ يخرج بدون اختيار الإنسان وبدون إرادته يقذف ويخرج من معدته عن طريق الفم فهذا لا يؤثر على صيامه لأنه بغير اختياره، أما إذا كان استدعاه هو وتسبب في خروجه حتى قاء فانه يفطر بذلك.
    وما ورد في السؤال من أن السائل يغلبه القيء ويخرج إلي فمه ولكنه يسترجعه ويبتلعه فهذا لا يجوز له، بل يجب عليه أن يقذفه ويخرجه من فمه وإذا ابتلعه متعمداً فانه يفسد صومه، لان الفم في حكم الظهر فإذا وصل إليه شيء ثم استرجعه وبلعه فانه بذلك كمن أكل وشرب، فيكون قد افطر بهذا الصنيع ويجب عليه قضاء ذلك اليوم.

    * * * * *

    السؤال:
    إذا تبرع الإنسان من دمه وهو صائم هل يؤثر ذلك على صيامه ؟ وما رأيكم في الحقنة التي ليست للتغذية بالنسبة للصائم، هل هي في حقه من مباحات الصيام أم إنها من مبطلاته ؟ أفيدونا بارك الله فيكم.

    الجواب:
    أما بالنسبة لسحب الدم من الصائم فهذا يفسد الصوم إذا كان كثيراً، فإذا سحب منه دم للتبرع به لبنك الدم مثلاً أو لإسعاف مريض فان ذلك يؤثر ويبطل صيامه كالحجامة.
    فالحجامة ثبتت بالنص إنها تفطر الصائم، فكذلك مثلها سحب الدم إذا كان بكمية كثيرة.
    أما قضية الحقن التي تحقن في جسم الصائم وهي الإبر، فهذه إن كانت من الإبر المغذية فلا شك إنها تفطر الصائم لأنها تقوم مقام الأكل والشرب في تنشيط الجسم وتغذيته فهي تأخذ حكم الطعام والشراب، وكذلك إذا كانت من الإبر غير المغذية التي تؤخذ للدواء والمعالجة عن طريق العرق " عن طريق الوريد " فهذه أيضاً تفطر الصائم، لأنها تسير مع الدم وتصل إلي الجوف ويكون لها تأثير على الجسم كتأثير الطعام والشراب، كما لو انه ابتلع الحبوب عن طريق الفم فإنها تبطل صيامه، فكذلك إذا اخذ الدواء عن طريق الحقن فان هذا أيضاً يؤثر على صيامه.
    أما الحقن التي تؤخذ في العضل فهذه رخص فيها بعض العلماء.

    * * * * *

    السؤال:
    كثير من الإخوة يسألون هذا السؤال آلا وهو تناول ابر الدواء في الوريد أو العضل أو سحب الدم ، هل هذا يفطر أم لا ؟

    الجواب:
    يجب على المسلم أن يحافظ على صيامه وان يبتعد عن الأشياء المشتبهة، وإذا احتاج إلي علاج أو تعاطي شيء من الإبر فليكن في الليل فإذا اضطر إلي العلاج في النهار بان كان مريضاً ويحتاج إلي علاج وترك العلاج يضاعف عليه المرض أو يؤخر البرء أو تشتد عليه وطأة المرض فهذا يتعالج ويقضي هذا اليوم سواء تعالج بحبوب أو بإبرة في الوريد أو بغيرها، فالإبرة إذا كانت مغذية فانه تفسد الصيام لأنها تقوم مقام الطعام، وإذا كانت الإبرة غير مغذية ولكنها تحقن بالوريد فهذه أيضاً مفطرة على الراجح لأنها تختلط بالدم وتسير في البدن ويحصل للبدن منها تأثر وتنشط وتنفذ إلي الجوف، وقد نص الفقهاء على ان الصائم إذا تعمد إدخال شيء إلي جوفه يفطر، أما اذا كانت الإبر في العضل وليست في الوريد فهذه لعلها لا تفطر وعلى المسلم ان يحتاط لدينه.
    • فالإبر إذن على ثلاثة أصناف:
    الصنف الأول: ابر مغذية وهذه تفطر لأنها تقوم مقام الطعام والشراب من غير إشكال.
    الصنف الثاني: ابر ليست مغذية تؤخذ عن طريق الوريد، الذي اعتقده أنها تفطر لأنها تختلط بالدم وتسير في البدن وتدخل في العروق.
    الصنف الثالث: ابر غير مغذية ولا تؤخذ عن طريق الوريد وإنما تؤخذ عن طريق العضل فهذه الاحوط للإنسان أن يتركها إلي الليل وان أخذها فلا أرى انه يفسد صومه.
    أما بالنسبة لسحب الدم: فإذا كان الدم يسيراً كالذي يؤخذ للتحليل فهذا لا يؤثر على صيامه.
    أما إذا كان الدم كثيراً بان سحب منه دم كثير لإسعاف مريض مثلاً او لبنك الدم او التبرع به فهذا يفطر ويفسد الصوم لأنه كالحجامة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول " افطر الحاجم والمحجوم " (1)، لما رأى رجلا يحتجم وهو صائم، فالحجامة تفطر على الصحيح من قولي العلماء بنص الحديث، ومثلها سحب الدم اذا كان كثيراً لانه بمعنى الحجامة، والله اعلم.

    * * * * *

    السؤال:
    خروج الدم من الإنسان على الرغم عنه، نتيجة حادث مثلاً او جرح، هل يفسد عليه صومه ام لا ؟

    الجواب:
    لا يفسد عليه صومه اذا خرج منه دم بغير اختياره، فمثلاً لو أنجرح وخرج منه دم او خرج رعاف فهذا لا يفطر بذلك، وإنما الذي يفطر هو المحتجم لانه تعمد إخراج الدم، فيفطر بذلك لورود الحديث في المتحجم.

    * * * * *

    السؤال:
    ما حكم مخاطبة الشباب للفتيات عبر الهاتف أثناء الصوم ؟ وبالذات إذا كانوا مخطوبين لبعض ؟

    الجواب:
    مخاطبة الشباب للفتيات عبر الهاتف لا تجوز لما في ذلك من الفتنة إلا اذا كانت الفتاة مخطوبة لمن يكلمها، وكان الكلام مجرد مفاهمة ولمصلحة الخطبة، مع ان الأولى والاحوط ان يخاطب وليها بذلك.
    أما المخاطبة بين السباب والفتيات في غير حالة الخطبة فانها لا تجوز لما في ذلك من الفتنة الشديدة وخشية الوقوع في المحضور، واذا كان ذلك في حال الصيام فانه يؤثر على الصيام بالنقص لانه مطلوب من الصائم المحافظة على صيامه مما يخل به وينقصه، وكم سبب الاتصال بين الشباب والفتيات بواسطة التلفونات من مصائب خلقية وجرائم اجتماعية، فالواجب على أولياء الفتيات منعهن ومراقبتهن من هذا الخطر.

    * * * * *

    السؤال:
    ما حكم تقبيل الزوجة بدون شهوة في حال الصوم او في حال الطهارة ؟ وهل ينتقض الوضوء بسبب القبلة ؟

    الجواب:
    اذا قبل الرجل زوجته بدون شهوة في أثناء الصوم او بعد الطهارة ولم يخرج منه شيء فان ذلك لا يخل بصيامه ولا بطهارته، فقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض أزواجه وهو صائم ويقبل وهو متوضىء لما كان مالكاً لإربه، فدل ذلك على الجواز في هذه الحالة.
    أما الذي يخشى من ثوران شهوته فانه لا يقبل في هاتين الحالتين خشية ان يخرج منه شيء يخل بصيامه او طهارته، والله اعلم.

    * * * * *

    السؤال:
    اذا احتلم الصائم في نهار رمضان هل يبطل صومه ام لا ؟ وهل تجب عليه المبادرة بالغسل ؟

    الجواب:
    اذا احتلم الصائم في نهار رمضان فان صيامه صحيح لا يتأثر بالاحتلام لانه بغير اختياره.
    ويجب عليه الاغتسال من الجنابة من اجل الصلاة، والمبادرة بالاغتسال أحسن وليست واجبة، والله اعلم.

    * * * * *

    السؤال:
    ما هو حكم الوطء في نهار رمضان، وان كان في الليل ولكن أخّر الغسل الي ما بعد الفجر فما الحكم ؟

    الجواب:
    الوطء في نهار رمضان للصائم محرم وفيه أثم عظيم ويترتب عليه أمور:
    أولاً: انه يفسد صومه هذا اليوم.
    ثانياً: انه يأثم لذلك إثماً عظيماً.
    ثالثاً: يجب عليه قضاء هذا اليوم الذي حصل فيه الجماع.
    رابعاً: تجب عليه الكفارة وهي مثل كفارة الظهار وهي عتق رقبة فان لم يجد صيام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكيناً، هذا الذي يجب عليه.
    أما إذا حصل الوطء في الليل وأخّر الاغتسال إلي ما بعد الفجر فصيامه صحيح ويجوز له ان يصوم وعليه جنابة ثم يغتسل ولو بعد طلوع الفجر، الا انه ينبغي المبادرة في الاغتسال قبل الفجر خروجاً من الخلاف، لكن لو ضايقه الوقت او لم يستيقظ الا متأخراً عن طلوع الفجر فانه ينوي الصيام ويغتسل بعد ذلك ولا حرج عليه.
    فقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كانت تدركه الصلاة وهو جنب من غير احتلام ويصوم ثم يغتسل بعد ذلك عليه الصلاة والسلام.

    * * * * *

    السؤال:
    اذا أكرهت المرأة من الرجل على الجماع في شهر رمضان، هل تجب عليها كفارة ام لا ؟ وما رأيكم فيمن قال انه لا كفارة على المرأة مطلقاً لا في حالة الاختيار ولا في حالة الإكراه، وإنما يلزمها القضاء فقط ؟ أفيدونا بارك الله فيكم.

    الجواب:
    من المعلوم ان الجماع من مفسدات الصوم بالإجماع وانه يجب فيه الكفارة المغلظة وهي عتق رقبة فان لم يجد صيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.
    أما إذا أكرهت المرأة على الجماع بان اكرهها زوجها أكراهاً لا تستطيع التخلص منه وجامعها وهي صائمة فليس عليها كفارة وإنما عليها القضاء فقط، وتكون كفارتها عليه هو فيجب عليه كفارتان، كفارة عنه وكفارة عن زوجته التي اكرهها، ويجب عليه التوبة الي الله سبحانه وتعالى ويجب عليه قضاء ذلك اليوم، فيجب عليه ثلاثة أمور:
    أولاً: التوبة الي الله والندم على ما حصل فيه، التوبة المستوفية لشروطها.
    ثانياً: قضاء هذا اليوم الذي جامع فيه.
    ثالثاً: الكفارتان عنه وعن زوجته التي اكرهها.

    * * * * *

    السؤال:
    وما حكم من جامع عمداً في نهار رمضان ولم يكفّر ثم جامع في يوم أخر منه، فهل يكفّر مرتين او تجزؤه كفارة واحدة ؟

    الجواب:
    يلزمه كفارة عن كل يوم جامع فيه لان كل يوم عبادة مستقلة، والمسلم يجب عليه ان يحترم شعائر دينه وان يهتم بصيامه وآلا تطغى عليه شهوة نفسه ويتغلب عليه الشيطان، لان صيام رمضان ركن من أركان الإسلام يجب على المسلم ان يؤديه على الوجه المشروع وعلى الوجه الأكمل حسب الإمكان.

    * * * * *

    السؤال:
    اذا افطر شخص عمداً في نهار رمضان فماذا يجب عليه ؟

    الجواب:
    اذا افطر بأكل او بشرب في نهار رمضان فقد فعل محرماً شديد التحريم، ويجب تأديـبـه وتجب عليه التوبة الصادقة والإمساك بقية يومه ثم قضاء ذلك اليوم، وان افطر بجماع وجب عليه مع ما ذُكر الكفارة المغلظة وهي عتق رقبة فان لم يجد صيام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكيناً.
    وعلى المسلم ان يحافظ على صيامه، فان صيام شهر رمضان احد أركان الإسلام وهو فرض على المسلم البالغ العاقل الصحيح المقيم.

    * * * * *

    السؤال:
    رجل تعب تعباً شديداً من جراء التمارين الرياضية في الصباح في يوم من ايام رمضان فشرب ماء، ثم اتم الصيام، هل يجوز صيامه ام لا ؟

    الجواب:
    لا يجوز الإفطار من اجل أجراء التمارين، بل الواجب ترك التمارين التي تجهد الصائم، وما حصل من الصائم من شربه الماء وهو صائم من اجل دفع التعب الذي حصل عليه بسبب أجراء التمارين يعتبر خطأ منه يجب عليه التوبة والاستغفار وعدم العودة الي مثل هذا العمل، ويجب عليه مع ذلك قضاء ذلك اليوم الذي شرب فيه، وان كان من رمضان سابق قبل رمضان الموالي فعليه مع القضاء إطعام مسكين نصف صاع من الطعام عن تأخير القضاء، وان كان من رمضان الموالي فليس عليه الا القضاء.

    * * * * *

    السؤال:
    ما الحكم الشرعي للصيام فيمن سمع آذان الفجر واستمر في الأكل والشرب ؟

    الجواب:
    يجب الإمساك اذا تحقق طلوع الفجر لقوله تعالى ( وكلوا واشربوا حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) البقرة:187.
    واذا كان المؤذن يؤذن عند طلوع الفجر فانه لا يجوز الأكل والشرب اذا أذن، لان آذانه علامة على طلوع الفجر، أما ان كان المؤذن يتقدم على طلوع الفجر فلا بأس بالأكل والشرب بعد آذانه، فلا يعتبر الآذان للامساك وإنما المعتبر طلوع الفجر او ما يدل عليه من الآذان الذي يكون عند طلوعه او النظر في التوقيت اليومي.

    * * * * *

    السؤال:
    يقول الرسول صلى الله عليه وسلم " ما زالت أمتي بخير ما عجلوا الفطور وأخروا السحور " (2) الحديث، وأنا افطر على أول مؤذن في حينا وامسك عن الأكل والشرب على أخر مؤذن يؤذن في حينا، فهل أنا محق في ذلك وعلى الصواب ؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.

    الجواب:
    تعجيل الإفطار اذا تحقق غروب الشمس وتأخير السحور الي ما قبل ان يتحقق طلوع الفجر سنة، وآذان المؤذن لا يعتمد عليه في ذلك الا اذا تقيد بالتوقيت الصحيح لغروب الشمس وطلوع الفجر، والا فان الاعتماد عليهما لقوله صلى الله عليه وسلم " ان بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم " (3 )، وكان رجلا أعمى لا يؤذن حتى يقال له أصبحت، أصبحت.

    * * * * *

    السؤال:
    نحن جنود في الموسيقى العسكرية ونقوم بعزف الموسيقى في نهار وليل رمضان، فما حكم هذا العمل وهل صيامنا مقبول ؟

    الجواب:
    عزف الموسيقى لا يجوز لا في رمضان ولا في غيره لكنه في رمضان اشد إثماً وذلك لحرمة الشهر، أما الصيام فانه صحيح ان شاء الله.
    والدليل على تحريم عزف الموسيقى الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه وفي وصف قوم في أخر الزمان يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، وان الله يخسف بهم الارض،في ادلة كثيرة وردت في هذا الموضوع ومن أراد الاطلاع عليها فليراجع كتاب " إغاثة اللهفان " للإمام ابن القيم رحمه الله و " مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية " الجزء الحادي عشر، والله اعلم.


    ==============================
    1- رواه الإمام احمد والترمذي.
    2- وعند البخاري بلفظ " لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ".
    3- رواره البخاري.

    قيل لأبي بكر بن عياش : إن بالمسجد قوما يجلسون ويجلس الناس إليهم . قال : ( من جلس للناس جلس إليه ، ولكن أهل السنة يموتون ويبقى ذكرهم ؛ لأنهم أحيوا بعض ماجاء به الرسول صلى الله عليه و سلم فكان لهم نصيب من قوله تعالى ( ورفعنا لك ذكرك ).

    وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم ؛ لأنهم شانوا بعض ماجاء به الرسول صلى الله عليه و سلم ، فبترهم الله ، فكان لهم نصيب من قوله تعالى ( إن شانئك هو الأبتر ) . مختصر الاستغاثة 1/175



  3. #3
    عضو نشيط
    صور رمزية ironman
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المنطقة
    الجزائر
    ردود
    956
    منتقى من المنتقى من" فتاوى شهر رمضان "(3)

    للشيخ العلامة/ صالح بن فوزان الفوزان
    حفظه الله تعالى

    السؤال:
    ما هي الاعمال الخيرية المرغوب فيها في شهر رمضان المبارك ؟

    الجواب:
    * الاعمال الخيرية المرغب فيها في رمضان كثيرة اهمها:
    المحافظة على اداء ما فرضه الله في رمضان وغيره من الصلاة والصيام.
    ثم الاكثار بعد ذلك من النوافل من تلاوة القرآن وصلاة التراويح وصلاة التهجد والصدقة والاعتكاف.
    والاكثار من الذكر والتسبيح والتهليل والتكبير.
    والجلوس في المساجد للعبادة فيها.
    وحفظ الصوم عما يبطله او يخل به من الاقوال والاعمال المحرمة والمكروهة.

    * * * * *

    السؤال:
    ما هي الامور النافعة التي يجب ان يقوم بها الصائم اثناء نهاره ؟ بارك الله فيكم.

    الجواب:
    الامور النافعة التي يقوم بها الصائم اثناء نهاره كثيرة، منها تلاوة القرآن العظيم بالتدبر والتفكر ومنها الاكثار من الصلاة النافلة في غير الاوقات المنهي عن الصلاة فيها ومنها الذهاب الي المساجد والجلوس فيها لان هذا يكون من الاعتكاف المطلوب، لان المساجد في نهار رمضان وتلاوة القرآن فيها وانتظار الصلاة فيها وعمارتها بطاعة الله، هذا من افضل اعمال الصائم وغيره.
    وقد كان السلف اذا صاموا جلسوا في المساجد(1)، ويقولون نحفظ صومنا ولا نغتاب أحداً.
    فينبغي للصائم ان يصرف كال ما استطاع من وقته في المسجد، لان ذلك فيه خير كثير وفيه فضل كبير وفيه عمارة لبيوت لله بالطاعة وفيه نوع من الاعتكاف الذي هو من اجلّ العبادات.
    وعلى الصائم كذلك ان يكثر من اعمال البر والاحسان للفقراء والمساكين والصدقة، فان الصدقة في هذا الشهر افضل من الصدقة في غيره، قال صلى الله عليه وسلم " من تطوع فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه " (2)، لا سيما اذا كان في وقت حاجة مجاعة، فان الصدقة في هذا الشهر تُعين الصائمين على صيامهم، قال صلى الله عليه وسلم " من فطر صائماً فله مثل اجره من غير ان ينقص ذلك من اجره شيئاً " (3).

    * * * * *

    السؤال:
    هناك بعض الخلافات حول دعاء القنوت وحجم اهميته، فما المشروع في ذلك ؟

    الجواب:
    دعاء القنوت مستحب في الوتر وهو وارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فلا مجال للتشكيك في شرعيته، وهو مهم لحاجة المسلم وحاجة الامة اليه، لانه دعاء والدعاء عبادة كما في الحديث، وقد امر الله بدعائه ووعد بالاستجابة، قال تعالى ( واذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداعِ اذا دعانِ ) البقرة:186، ويقول فيه ما ورد في حديث الحسن " اللهم اهدنا فيمن هديت ... "(4) إلخ، ويزيد عليه لكن لا يطيل بحيث يشق على المأمومين.

    * * * * *

    السؤال:
    هناك ظاهرة منتشرة بين الناس، وهي انه في صلاة التراويح ينتقلون الي مساجد بعيدة عن بيوتهم، وذلك طلباً للائمة اصحاب الاصوات الحسنة، فما رايكم بهذه الظاهرة ؟

    الجواب:
    ينبغي للامام ان يُحسن صوته بتلاوة القرآن ويعتني باجادة القراءة على الوجه المطلوب، مُحتسباً الاجر عند الله، لا من اجل الرياء والسمعة، وان يتلوا القرآن بخشوع وحضور قلب لينتفع بقراءته وينتفع به من يسمعه.
    والذي ينبغي لجماعة كل مسجد ان يعمروا مسجدهم بطاعة الله والصلاة فيه، ولا ينبغي التنقل بين المساجد واضاعة الوقت في التذوق لاصوات الائمة لا سيما النساء، فان في تجوالها وذهابها بعيداً عن بيوتها مُخاطرة شديدة، لانه مطلوب من المرأة ان تصلي في بيتها وان ارادت الخروج للمسجد فانها تخرج لاقرب مسجد تقليلاً للخطر.
    وهذه الظاهرة من تجمهر الناس في بعض المساجد هي ظاهرة غير مرغوب فيها، لان فيها تعطيلاً للمساجد الاخرى وهي مدعاة للرياء وفيها تكلفات غير شرعية ومبالغات.

    * * * * *

    السؤال:
    ماذا على المسلم الذي ادرك من صلاة التراويح ست ركعات وصلى الوتر مع الامام ؟

    الجواب:
    ينبغي للمسلم ان يحضر صلاة التراويح من اولها، لقوله صلى الله عليه وسلم " من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة "(5)، لكن من فاته اول صلاة التراويح صلى نع الامام ما ادرك منها ويكون له من الاجر بقدر ما ادرك، والله اعلم.

    * * * * *

    السؤال:
    كيف تجعل المرأة رمضان شاهداً لها لا عليها ؟

    الجواب:
    يكون رمضان شاهداً للمسلم لا عليه اذا استغله بالطاعات وعرف حرمته، واستغل وقته فيما شرع فيه من الطاعات والحسنات وتجنب ما حرم الله من الاقوال والافعال.

    * * * * *

    السؤال:
    هل على المرأة او غيرها حرج ان تصلي التراويح بعض الايام في مسجد واياماً اخرى في مسجد اخرن وهكذا طلباً لامام صوته حسن وتنشيطاً لاداء هذه السنة ؟

    الجواب:
    ينبغي للمرأة ان تصلي التراويح في اقرب مسجد الي بيتها، اذا عملت بالرخصة وخرجت الي المسجد، واما تجوالهابين المساجد ففيه من الخطورة ما فيه تعرضها للفتنة، واحتياجها الي قطع مسافات كثيرة مما قد يحوجها الي سيارة وسائق وخلوة محرمة، وليس هنا غرض صحيح ترتكب من اجله هذه المحاذير الا التلذذ بالاصوات وتذوقه، فتصبح مهمتها ليست من اجل الصلاة وانما طلب التلذذ بالاصوات وحينئذٍ يكون قد انتفى الغرض الذي من اجله رخص لها الرسول صلى الله عليه وسلم بالخروج الي المسجد.
    وهذه ظاهرة مع الاسف بدرت عند كثير من الرجال والنساء والشباب، انهم يقومون بالتجول بين المساجد لتتبع اصوات القراء وانتجاع المساجد التي يتجمهر فيها الناس، ولبعض الائمة هداهم الله دور في حصول هذه الظاهرة غير مرغوب فيها لما يقوم به بعضهم من تكلف في القراءة ورفع الاصوات فوق المنابر وخارج المسجد ، ولو ترتب على هذا اذية للمصلين في المساجد المجاورة لهم وتشويش على المصلين فيه.
    فالذي نراه ان يصلي كل جماعة في مسجدهم ويعمروه بالطاعة ويتركوا التكف، ونوصي النساء خاصة بان تصلي كل امرأة في اقرب مسجد الي بيتها، لان ذلك احفظ لها وابعد عن الفتنة، ونوصي الائمة بالاعتدال وترك التكلف والاغراب، وألا يكون قصدهم اجتلاب الناس الي مساجدهم، لان هذا اقرب الي الاخلاص وابعد عن الرياء والسمعة، وفق الله الجميع لمعرفة الحق والعمل به.

    * * * * *

    السؤال:
    ما حكم صلاة المرأة للتراويح في المسجد ؟ وما الشروط التي يجب التقيد بها في حالة خروجها من المسجد ؟

    الجواب:
    خروج المرأة لصلاة التراويح جائزة بشرط الالتزام بالستر الكامل وعدم التطيب وترك لبس الزينة ولبس الحلي، وبشرط غض البصر والتزام الحياء والحشمة.

    * * * * *

    السؤال:
    من هم الذين يرخص لهم الافطار في رمضان ؟

    الجواب:
    * الذين يرخص لهم بالافطار في رمضان هم اهل الاعذار الشرعية وهم:
    اولاً : المسافر سفراً يجوز فيه قصر الصلاة بان يبلغ ثمانين كيلو فاكثر.
    ثانياً : المريض الذي يلحقه مشقة اذا صام او يسبب تضاعف المرض عليه او تأخر البرء، فهذا يرخص له في الافطار.
    ثالثاً : الحائض والنفساء لا يجوز لهما الصيام في حال الحيض والنفاس، ويحرم عليهما الصيام وكذلك الحامل والمرضع اذا خافتا على نفسيهما او خافتا على ولديهما ابيح لهما الافطار.
    وكذلك المريض مرضاً مزمناً لا يُرجى له شفاء وكذلك الكبير الهرم.
    كل هؤلاء من اهل الاعذار الذين رخص لهم الشارع بالافطار ومنهم من يؤمر بالقضاء كالمسافر والمريض مرضاُ يُرجى شفاؤه والحائض والنفساء والحامل والمرضع، كل هؤلاء يجب عليهم القضاء لقوله تعالى ( فعدة من ايام أُخر ) البقرة:184.
    اما من لم يستطع القضاء ويعجز عنه عجزا ً تاماً مستمراً، كالكبير الهرم والمريض المزمن فهذان ليس عليهما قضاء وانما يطعمان عن كل يوم مسكيناً، لقوله تعالى ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) البقرة:184.

    * * * * *

    السؤال:
    البعض يقيم ولائم وعزائم في رمضان ويجعله شهر مناسبات والبعض الأخر يذبح ويوزعها صدقات وغير ذلك من الاهتمامات بالأكل، مل حكم ذلك ؟

    الجواب:
    نعم، لإطعام الطعام في شهر رمضان مزيد من الفضيلة نظراً لشرف الزمان ولحاجة الصوام إلي الطعام وقد قال صلى الله عليه وسلم " من فطر صائماً فله مثل أجره "(6)، فإعداد الطعام في شهر رمضان للمحتاجين من أفضل الأعمال لان الصدقة فيه مضاعفة أكثر من غيره.

    * * * * *

    السؤال:
    قبل أيام وقف احد الأشخاص في المسجد وقال إن صلاة التراويح بهذا الشكل الجماعي غير ثابتة، وان صلاة الرجل في بيته أفضل، ما حكم هذا الكلام ؟

    الجواب:
    صلاة التراويح في المسجد هي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وستة الخلفاء الراشدين وصحابته الأكرمين، وعليه عمل المسلمين سلفاً وخلفاً، وهو أفضل من فعلها في البيت، لان صلاة التطوع التي تشرع لها الجماعة كصلاة التراويح وصلاة الكسوف فعلها في المسجد أفضل اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم وإظهاراً لهذه السنة، والذي ينكر ذلك مخطئ في إنكاره يجب مناصحته وبيان خطئه، ويجب عليه أن يتعلم قبل أن يتكلم.

    * * * * *

    السؤال:
    بعض الأئمة أثناء القراءة في صلاة التراويح يكرر بعض الآيات التي فيها وعيد أو ذكر الجنة والنار ويتباكى عندها، فهل هذا العمل مشروع ؟

    الجواب:
    هذا العمل إذا كان متكلفاً أو كان يشق على المأمومين ويتضجر منه بعضهم فان الأولى تركه وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يردد الآية أحياناً في صلاة الليل كما روى انه ردد قوله تعالى ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وان تغفر لهم فانك أنت العزيز الحكيم ) المائدة:118، إلي الصباح، فهذه مسألة تعود إلي رعاية الإمام لمن خلفه لأنه قد يجوز للإنسان في حالة انفراده ما لا يجوز له في حالة كونه إماماً، ثم إن الشيء المتكلف قد يبدو عليه اثر التكلف فيكون في إساءة ظن بالإمام، وربما يقع الناس في عرضه فيأثمون بذلك.




    ==============================
    1- انظر : مشكاة المصابيح ( 1/612،613 ) من حديث سلمان رضي الله عنه.
    2- انظر الكتاب المصنف في الاحاديث والاثار لابن ابي شيبة (2/271 ).
    3- رواه الامام احمد والترمذي.
    4- رواه الامام احمد وابو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي.
    5- رواه ابو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
    6- رواه الإمام احمد والترمذي وابن ماجه.

    قيل لأبي بكر بن عياش : إن بالمسجد قوما يجلسون ويجلس الناس إليهم . قال : ( من جلس للناس جلس إليه ، ولكن أهل السنة يموتون ويبقى ذكرهم ؛ لأنهم أحيوا بعض ماجاء به الرسول صلى الله عليه و سلم فكان لهم نصيب من قوله تعالى ( ورفعنا لك ذكرك ).

    وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم ؛ لأنهم شانوا بعض ماجاء به الرسول صلى الله عليه و سلم ، فبترهم الله ، فكان لهم نصيب من قوله تعالى ( إن شانئك هو الأبتر ) . مختصر الاستغاثة 1/175



Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل