ساضع في هذا الموضوع كل ما يتعلق بالالوان

اللون هو الإحساس الذى يحدث (للإنسان) عن طريق مقدرة الخلايا المخروطية (بالشبكية) في العين على ترشيح ثلاث تحليلات للمنظر. إدراك اللون يتأثر بمفهوم تاريخى طويل المدى (طبيعة وثقافة) المشاهد وأيضا مفهوم قصير المدى وهو الألوان المجاورة. ويستخدم المصطلح (لون) أيضا كخاصية للكائنات أو مصادر الضوء التى يمكن تمييزها بالإختلافات التى يميزها المشاهد بعينه.

علم اللون يسمى أحيانا لونيات ويتضمن المقدرة على الإدراك الحسي للون بالعين البشرية, أصل الألوان في المواد, نظرية الألوان في الفن وأيضا فيزياء اللون في الطيف الكهرمغناطيسي.


فيزياء اللون

الألوان في في منطقة طيف الضوء المرئي.
اللون مدى الطول الموجي مدى التردد
أحمر ~ 625-740 nm ~ 480-405 THz
برتقالي ~ 590-625 nm ~ 510-480 THz
أصفر ~ 565-590 nm ~ 530-510 THz
أخضر ~ 500-565 nm ~ 600-530 THz
أخضر مزرق ~ 485-500 nm ~ 620-600 THz
أزرق ~ 440-485 nm ~ 680-620 THz
بنفسجي ~ 380-440 nm ~ 790-680 THz

الطيف المرئي المستمر
Image:Spectrum441pxWithnm.png
مصمم للشاشات التى لها 1.5 جاما.

طيف الكمبيوتر
Image:Computerspectrum.png
صفوف الألوان الموجودة بالأسفل توضح الشدة النسبية
لخلط الثلاث الوان لعمل الألوان الموضحة بالأعلى

اللون ، التردد ، طاقة الضوء.
اللون \lambda \,\!/nm \nu \,\!/1014 Hz \nu_b \,\!/104 cm-1 E \,\!/eV E \,\!/kJ mol-1
تحت الأحمر >1000 <3.00 <1.00 <1.24 <120
أحمر 700 4.28 1.43 1.77 171
برتقالي 620 4.84 1.61 2.00 193
أصفر 580 5.17 1.72 2.14 206
أخضر 530 5.66 1.89 2.34 226
أزرق 470 6.38 2.13 2.64 254
بنفسجي 420 7.14 2.38 2.95 285
بعد البنفسجي القريب 300 10.0 3.33 4.15 400
بعد البنفسجي البعيد <200 >15.0 >5.00 >6.20 >598

الإشعاع الكهرمغناطيسي هو خليط من الإشعاع للأطوال الموجية وشدتها. وعندما يكون لهذا الإشعاع طول موجي يقع في المنطقة المرئية بالعين البشرية (تقريبا من 380 nm إلى 740 nm), فيطلق عليه ضوء. ويقوم مطياف الضوء بتسجيل شدة كل الأطوال الموجية. والطيف الكامل للشعاع الآتى من جسم يحدد مظهر هذا الجسم, متضمنا الإحساس بلونه. وكما سوف نرى, يوجد عديد من الأطياف أكثر من الألوان المحسوسة, وفى الحقيقة فإنه يمكن تعريف اللون بصورة رسمية على أنه كل مدى الطيف الذى يعطى زيادة في الإحساس بنفس اللون, بالرغم من أن هذا التعريف يمكن أن يتغير كثيرا للأجسام المختلفة, وأيضا يتغير بإختلاف المراقب.

ويكون السطح الذى يشتت كل إنعكاسات الأطوال الموجية بتساوي يشاهد على أنه أبيض, بينما السطح الأسود يمتص كل الأطوال الموجية ولا يعكسها. (بالنسبة للمرآة الإنعكاس يكون مختلف, فإن المرآة السليمة تعكس أيضا كل الأطوال الموجية بالتساوي, ولكن لا تشاهد على أنها بيضاء, حيث أن الجسم الأسود اللامع يعكسها)

الألوان المألوفة لقوس قزح في الطيف المرئي - تم تسميتها في اللغة الإنجليزية من كلمة لاتينية تعنى الظهور أو الخيال بمعرفة إسحق نيوتن عام 1671 - تحتوى على جميع الألوان التى يتكون من الضوء المرئي والتى لها طول موجي واحد فقط, الطيف النقي أو الالوان الأحادية.

الترددات تقريبية ومعطاة بالتيترا هرتز THz. الأطوال الموجية, الصالحة في الفراغ معطاة بالنانو متر. قائمة بالجسيمات التى لها نفس الحجم .

ملاحظة مهمة

جدول الألوان لا يجب أن يتم فهمه على أنه قائمة نهائية - ألوان الطيف النقى تكون سلسلة أطياف مستمرة, وكيفية فصلها لألوان محددة يتأثر بالثقافة والذوق, فمثلا : قام إسحق نيوتن يتحديد الألوان السبعة كالتالي: أحمر, برتقالي, أصفر, أخضر, أزرق, نيلي, بنفسجي. وهذه الألوان هى التى يتم تذكرها بمعرفة معظم أطفال المدارس عن طريق الحروف الأولى من كل لون "في اللغة الإنجليزية ". وقد إختار نيوتن هذه السبعة ألوان لأنه كان يعتقد بان كل لون مقابل لدرجة من درجات السلم الموسيقة. وبعد ذلك بكثير تم إكتشاف أن الألوان وطبقات الموسيقي يتضمنان ترددات طيف, ولكن لا يوجد بينهما علاقة أعمق من ذلك .

وبالمثل فإن شدة طيف اللون يمكن أن تغير الإحساس به لدرجة معقولة, فمثلا, اللون البرتقالي-الأصفر ذو الشدة المنخفضة يكون بني, بينما اللون الأصفر-الأخضر ذو الشدة المنخفضة يكون زيتوني مخضر.

الألوان الطيفية مقابل الألوان غير الطيفية

معظم مصادر الضوء ليست مصادر طيف نقية, على أنها غالبا ما تكون نتيجة لخليط من الأطوال الموجية وشدتها للضوء. وللعين البشرية, فإنه يوجد هناك فئة كبيرة من الطيف المختلط للضوء الذى يمكن الإحساس بها مثل الإحساس بالطيف النقي للون. بالنظر للجدول السابق, مثلا عندما توضح شاشة الحاسوب اللون البرتقالي فهذا لا يعنى أن الشاشة ينبعث منها الضوء حول الطول الموجي 600 نانو متر (وهو الشيء الذى لا تستطيع عمله معظم الشاشات). ولكن الذى يحدث أنه ينبعث منها خليط من جزئين من اللون الأحمر وجزء من اللون الأخضر. وعند طباعة الصفحة على طابعة ألوان, فإن المنطقة البرتقالية على الورقة . عند تعرضها للضوء الأبيض, فإنها سوف تعكس طيف أخر مستمر. ولا يمكن لنا أن نلاحظ هذه الفروق (بالرغم من أن بعض الحيونات تستطيع ذلك) والسبب يرجع للصبغة "الملونات" التى تنبه خلايا الإبصار (شاهد بالأسفل)

يوجد تعريف مفيد لهذه الظاهرة وهو الطول الموجي الغالب والذى يطابق الطول الموجي لطيف الضوء مع المصدر الغير طيفي الذى يبعث نفس الإحساس باللون. ويعتبر الطول الموجي الغالب هو الأساس الرسمي للتصور المشهور لصنف اللون "هيو" .

وبالإضافة لمصادر الضوء العديدة التى تظهر كألوان طيف نقية ولكنها خليط, يوجد عديد من الالوان التى عند تعريفها لا تكون ألوان طيف نقية نظرا لعدم التشبع أو لأنها أرجوانية (وهو لون لا يظهر في طيف نيوتن النقي). وبعض الأمثال للألوان الغير طيفية هى الألوان اللا لونية (الأسود, الرمادي, الأبيض) والألوان الأخرى مثل القرنفلي, قمحي, أرجواني -شاهد تماثل الألوان لمقدمة أساسية عن كيفية صعوبة مطابقة الألوان.

اللون في المعادلة الموجية

المعادلة الموجية تصف تصرف الضوء وبالتالى يمكن وصف طيف اللون بالمفاهيم الحسابية للخواص الناتجة من حل المعادلة الموجية. عموما, لفهم كيفية أن الإحساس بلون معين ينتج من طيف فيزيائي معين فإن ذلط يتطلب معلومات عن وظائف شبكية المشاهد. وللتبسيط فالمعادلة القادمة للضوء الذى يسير في الفراغ :

utt=c2(uxx+uyy+uzz)

حيث الرموز السفلى توضح المشتقات الجزئية و c هى سرعة الضوء. ولو قمنا بتثبيت (x,y,z) كنقطة في الفراغ ونظرنا على الحل u(x,y,z) كدالة في t نحصل على إشارة. ولو أخذنا تحول فورير لهذه الإشارة نحصل على تحليل للتردد كما تم وصفه بالأعلى. وكل تردد له سعة وحالة. وعند ضرب التردد بقيمة ثابت بلانك h يمكن تحديد طاقة الفوتون. ومربع السعة يمثل الشدة, وهى كمية الطاقة المنقولة في الثانية خلال وحدة المساحة لسطح عمودي على مصدر إنبعاث الضوء. ومعلومات الحالة غامضة أكثر لأنه من الصعب قياسها ودراستها. فلا يمكن للإنسان أن يحس بتأثير الحالة على الضوء إلا في حالات خاصة للتداخل ( مثلا شاهد بصريات الطبقات الرفيعة حيث يؤدى تأثير الحالة إلى تغييرات محسوسة في السعة. ومعظم الضوء له توزيعات حالة عشوائية, ولكن اللايزر مثلا يكون أكثر فاعلية, عندما تكون الفوتونات لها نفس الحالة .

مشاهدة اللون

بالرغم من ان الحالة الدقيقة للون حاليا تقع تحت الجدال الفلسفي, فإن اللون قابل أيضا للجدال من الناحية السيكوفيزيائية التى تقع فقط في أدمغتنا (شاهد كوالا). التفاحة الحمراء لا تعطى ضوء أحمر, وهذا يؤدى بالطبع لسوء فهم عند التفكير في الأشياء التى نراها, أو الضوء نفسه, إذا ما كان ملون أم لا. كما أن التفاحة ببساطة تمتص الضوء بأطوال موجية مختلفة ويشع عليها بدرجات متفاوتة, بالطريقة التى تجعل الضوء الغير ممتص ينعكس ليعطى الإحساس ابللون الأحمر. التفاحة سببت الإحساس باللون الأحمر فقط لأن رؤية اللون بالعين البشرية يحس بالضوء الذى له أطوال موجية مختلطة بطريقة مختلفة - ونحن لدينا لغة لوصف هذا الإختلاف .

في عام 1931 قامت مجموعة من الخبراء الدوليين يطلق عليها اسم الهيئة العالمية للإضاءة (Commission Internationale d'Eclairage CIE) بتطوير طريقة حسابية لنموذج اللون. وكانت الفرضيات التى إستخدمتها الهيئة CIE أن اللون هو اتحاد لثلاث أشياء: مصدر ضوء, جسم, مشاهد. وقامت الهيئة CIE بالتحكم بشدة في هذه المتغيرات في تجربة أنتجت القياسات لهذا النظام.

بالرغم من أن أريستول والعلماء القدماء الأخرون إفترضوا أن أصل الضوء تسبب رؤية اللون, حتى قام نيوتن بتعريف أن الضوء هو مصدر الإحساس باللون. وقام جوته بدراسة نظرية اللون, وفى عام 1801 إقترح توماس يونج نظرية ثلاثي اللون, والتى تم تنقيتها لاحقا بمعرفة هيرمان فون هيلمهولتز. وهذه النظرية تم تأكيد صحتها في فترة الستينات من القرن العشرين وسيتم شرحها لاحقا.

شبكية العين البشرية تحتوى على ثلاث أنواع خلايا مختلفة يمكن أن تلاحظ اللون أو خلية المخروط (بالشبكية). نوع منهم مختلف نسبيا عن النوعين الأخرين, ويستجيب أكثر للضوء البنفسجي الذى نستقبله, والذى له طول موجي يتراوح حول 420 نانو متر (الخلايا المخروطية من هذا النوع يطلق عليها أحيانا خلايا الطول الموجي القصير, خلايا مخروطية S, وأحيانا الخلايا المخروطية الزقاء). النوعين الأخرين متقاربين جينيا, وكيميائيا وفى الإستجابة أيضا, وكلاهما يكون حساس للون الأخضر أو المخضر. أحد هذين النوعين (يسمى أحيانا خلايا الطول الموجي الطويل, خلايا مخروطية L,وأحيانا الخلايا المخروطية الحمراء) وهى حساسة للضوء الذى نحسه كأصفر أو أصفر-مخضر, وله طول موجي حول 564 نانو متر. النوع الأخر (يسمى أحيانا خلايا الطول الموجي المتوسط, خلايا مخروطية M,وأحيانا الخلايا المخروطية الخضراء) وتكون حساسة للضوء الذى نحسه كأخضر, وله طول موجي حول 534 نانو متر. المصطلح "الخلايا المخروطية الحمراء" للخلايا التى تحس بالأطوال الموجية الطويلة لا يفضل إستخدامه نظرا لأن هذا النوع يستجيب كحد أقصى للضوء الذى نستقبله كمخضر, بالرغم من أن الطول الموجي للضوء الأطول من ذلك والذى أخر مداه أن يثير الخلايا متوسطة الطول الموجي \ "الخضراء".

منحنيات الإحساس للخلايا المخروطية تقريبا تشبه شكل الجرس, وتتداخل إلى حد معقول. وعلى هذا فإن الإشارة الطيفية القادمة يتم تقليلها بالعين إلى ثلاث قيم, ويسى ذلك أحيانا قيم الباعث الثلاثية وتمثل شدة الإستجابة لكل نوع من أنواع الخلايا المخروطية.

وبسبب التداخل بين مدى الحساسية, فإن بعض تداخلات الإستجابة للثلاث أنواع من الخلايا لا يمكن أن تحدث, بغض النظر عن نوع تحفيز الضوء. فمثلا لا يمكن تحفيز الخلايا متوسطة الطول الموجي/"الأخضر" فقط, يجب تحفيز الخلايا الأخرى لدرجة ما في نفس الوقت, حتى لو تم استخدام ضوء له طول موجي واحد(متضمنا الطول الموجي الأقصى الذى يمكن أن تحس به اى من الخلايا). مجموعة كل قيم الباعث الثلاثية الممكنة تحدد الفراغ اللوني البشري. وقد تم حساب أن الإنسان يمكن أن يفرق بالتقريب بين 10 مليون درجة لون مختلفة, بالرغم من أن تعريف لون معين صعب للغاية, حيث ان كل عين في نفس الشخص يمكن أن تستقبل اللون بإختلاف بسيط. وهذا سيتم مناقشة بالتفصيل لاحقا.

نظام صف الألوان (والذى تعتمد عليه الرؤية في الضوء المنخفض بشدة) لا يمكن الإحساس بوجود إختلاف في الطول الموجي, وعلى هذا لا يمكن تطبيقه في رؤية اللون. ولكن التجارب وضحت أنه في بعض الظروف الثانوية فإن الإتحاد بين الحث في نظام صف الألوان والحث في الخلايا المخروطية يمكن أن ينتج حيود في الأحساس باللون بطريقة غير التى تم شرحها بالأعلى .

وبينما أن آلية رؤية اللون بالخلايا المخروطية في مستوى الخلايا بالشبكية يوصف جيدا بوحدات الباعث الثلاثي (شاهد بالأعلى), فإن الإحساس باللون وتمييزه فوق هذا المستوى الأساسي يتم تنظيمه بطريقة مختلفة. النظرية الغالبة لآلية إحساس الأعصاب برؤية اللون تفترض ثلاث عمليات متعاكسة أو قنوات متعاكسة, موجودة خارج النظام المدخلات الأصلية للخلايا المخروطية, قناة أحمر-أخضر, قناة أزرق-أصفر, قناة أسود-أبيض ("التألق"). وهذه النظرية تؤخذ في الإعتبار أحيانا في تركيب موضوعنا عن خبرة اللون (شاهد التوضيح بالأسفل). الأزرق والأصفر يعتبرا ألوان مكملة أو متعاكسين, فلا يمكن ملاحظة لون أزرق مصفر (أو أحمر مخضر), كما لا يمكن ملاحظة بريق للظلام أو سخونة للبرد. الأربعة "أقطاب" للألوان المقترحة في العمليات المتعاكسة بخلاف الأسود والأبيض, لها أحقية طبيعية لأن يطلق عليها ألوان أساسية. وهذا بالتنافس مع المجموعات المختلفة للثلاث ألوان الأساسية المقترحة "كمولدات" لكل الألوان التى يشعر بها الإنسان (شاهد بالأسفل).