ماكاد العرب و المسلمون يضمدون الجراح الغائرة التي خلفها العدوان الإسرائيلي على الجنوب اللبناني قبل عامين
و أضاف اللبنانيون مئات الضحايا إلى قائمة الشهداء التي ما إنفكت تزداد طولا ، حتى عاجلتنا الهمجية الإسرائيلية
بعدوان اخر مسرحه هذه المرة إخواننا في غزة الشهادة و الشهداء...و المثير في هذين العدوانيين ان إسرائيل تقدم نفسها
دائما للمجتمع الدولي على انها هي الضحية .و انها ما قامت سوى ما يقتضيه امنها الذي يهدده "جيران سوء " بحسب
القاموس الذي إحترفته دولة الكيان الصهيوني منذ تاريخ زرعها بالقوة في قلب الأمة العربية
و لقد حاولت دولة الخنازير منذ عامين تصفية حزب الله بالقوة غير ان هذا الأخير اثبت لها خلال شهر من الصمود ان القوة العسكرية وحدها لا تكفي لحسم الأمور و ان الإيمان بالله و بعدالة القضية و الثبات على نصرتها لهما نقاط الحسم النهائية في نهاية المعركة . و يومها شاهد المسلمون في شرق المعمورة و غربها كيف إندحر جيش الخنازير يجر اذيال الخيبة مخلفا وراءه في العمق اللبناني عشرات دبابت " الميركافا" التي إعتقد جنرالات الجيش الصهيوني انها وسيلة النصر المؤزر و يومها وقف العرب و المسلمون الرسميون متفرجين. و خرجت الشعوب تلهب الشوارع بحناجرها ولولا ذلك ما إحتفظت الأمة بما بقي لها من حياء و ماء وجه
المعركة اليوم مختلفة نوعا ما فالصخية شعب اعزل محاصر بين اربعة حدود اشبه بجدران الإسمنت المسلح و داخل هذه الحدود الأربعة لازاد و لا ماء ولا دواء و كأنها حملة إبادة مع سبق اإصرار و الترصد.
في هذا الوفت الحاسم يقف العالم كله موقف المتفرج و إسرائيل تحاول عزل جهود التدخل من خلال قولهل إن معركتها مع حماس وليست مع سكان غزة المعزولين إلا من عناية الله تعالى. وحماس التي فازت في إنتخابات شرعية تجد نفسها تدفع ثمن دخولها في اللعبة السياسية التي لم تعجب الكيان الصهيوني . وفي ظل لك هذا يقف قادتها في الداخل و الخارج يؤكدون ان كلمة الفصل لم تقله الخركة بعد . و ان العبرة مع اسرائييل تكون في النهايات لا بالبدايات .....
لكن السؤال المطروح على العرب و المسلمين هل المعركة هي معركة حماس لوحدها ...؟ الم يخن الوقت ليفول هؤلاء كلمتهم لنصرة إخوانهم و كف الهمجية الإسرائيلية عنهم ؟

في معركة لبنان قبل عامين وقفنا متفرجين على ما يحدث و لما رجحت كفة حزب الله خرجنا إلى الشوارع للإحتفال و كأن نحن من صنع هذا النصر.. و اليوم نقف ايصا موقف المتفرج في انتضار ما ستسفر عنه هذة المعركة .لكن ماذا سنقول إذا إنتهت المعركة لصالخ الصهاينة لا قدر الله . هل ينفع يومئذ العض على الأصابع. و هل سيفيد ذلك في مسح العار الذي سيلحقنا جراء التخاذل المر الذي اصبح حرفتنا بإمتياز....؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ