ماذا أقول وأحرفي تتلعثم
و لسان شعري يحتويه العلقم

ماذا أقول وخلف ثغري قصة
تحكي المرار ولوعة تتضرم

ماذا أقول وكلما جرت الحرو
ف على لساني لم يطعها المرسم
يا أيها القلم الذي ما خانني
لم خنتني وجفلت عمَّا تعلم
أخي الحبيب .. تتقلب صفحات القلوب البيضاء؛ لتمتلئ بأريج المحبة والوفاء، بحروفٍ ملؤها الصفاء والأمل الصادق …
عبر نسيم الصباح ، وخيوط الشمس الذهبية، وظل الأشجار ، عبر رنين الأفراح ،وحنين الأحباب ولوعة الأشجان …أبعث إليك أخي هذه الرسالة…
إنها رسالةٌ إلى كل من عرف طريق الخير وانحاز عنه ، إلى كل من أبصر ذلك النور ولم يضئ له الطريق. إلى كل من تشبث بأوهام الدنيا الكاذبة، وأمانيها الخائنة، وأمواجها المتلاطمة، وبحارها الجارفة. إلى كل من تغلغل فكره في بحار الظلمات،وشواطئ الأحزان ، وأعماق الحب الزائف… إلى كل من تعلق بخيوط السراب التي سرعان ما تنقضي بحينها…
عد إلى الوراء لعلك تبصر نور البدر؛ لتسقط تلك الدمعة وتسألها أمام ذلك القلب لعلها أن تفتح لك بصيرة هذه الدنيا.
أخي.. مخطئ من ظن أن الحياة ابتسامة لا يشوبها تكدير، أو نغمة لا يداخلها أنين..
مخطئ من ظن أن الشموع لا تنطفئ ، والصحة لا يعتريها السقم، و الأحبة لا يبرحوا مكانهم ..
تأتي على الإنسان لحظات يظن فيها أن الكون بلا هواء ، فلا يتنفس إلا رجع آهاته ..
و يظن أن الدنيا بلا نور ، فلا يرى من النور إلا بريق قمر خافت…
ويظن أن كل ما حوله بحار، وهو المغلوب على أمره بلا قارب ينجو به ولا شراع.
تأتي على الإنسان أحاسيس قاتلة بالوحدة و الغربة ؛ فيسافر مع خيالاته إلى حيث لا يدري، فلا يزيده خياله إلا ألماً ؛ إذ يصطدم بالحقيقة.. ولا تزيده وحدته إلا حشرجة للدمع في حلقه .
أحياناً عندما تواجهنا أزمة ، أو مشكلة ، نحسّ بأن حياتنا تغيرت تغيراً مفاجئاً، وتتساقط أفكارنا ،وتضيع …
نحاول أن نجمع من أشلاء نفوسنا ما تمزق ؛ فلا نقوى ، ونقف على بوابة الانتظار كأننا نقف عشرات السنين .. (( لحظة الحزن … ما أطولها))..
وفجأة تنفرج الكربة ، وتزول الغمة ، ويبتسم ثغر الأفراح، و … تبدأ الحياة من جديد.
الحياة جميلة ، رغم أن الشوك لا يغادر أغصان الورد ، والأحزان لابد لها من أن تبرز في الوجود، وإذا أردنا أن تكون حياتنا زاهيةً رائعة؛ فإن علينا أن نحمل بين جنباتنا الإيمان بالله ، ونشحن أرواحنا بهدي القرآن ، ونرتوي من نبع السنة الغراء، غير متناسين قصص الصبر، والاحتساب، والثبات، ثم نمضي في حياتنا غير متناسين شعلة الأمل والتفاؤل …
حينها نعيش يوماً سعيداً بلا ملل،أو اكتئاب… حقائق ملموسة، لا خيالات مغمورة ..
حينها نتنفس الهواء النقي بقوة وأمل .. نجذبه إلى الرئتين ونخرجه بقلب مرتاح ليعود أنقى، وأصفى من ذي قبل …
والآن أخي الحبيب ألا تريد أن تقبل معي ؟؟ هيا فلا تتردد!! ولا تنتظر حتى يغلق في وجهك الباب .. فهو اليوم مفتوح ، وغداً الله المستعان !!