قصيدة للشاعر عبد الرحمن الأبنودي


من ديوانه "الموت على الأسفلت"


ينام العالم العربي


ليلاتي … زي ما بينام


بعواجيزه … بفتيانه
بأطفاله … بشبانه
قرا الجورنال



وملا سيارته بالبنزين
وشاف النشرة بعد الظهر
وقال في الانتفاضة كلام




وحياها
وبعدين … نام





نزل عمل الشوبنج
وفات على شركة الفيديو
وغير شنطة الأفلام



لبس وقلع لبس وقلع
وليف نفسه في الحمام



وحط الفوم
وقام للنوم
يكمل متعته أحلام



ونام العالم العربي ليلاتي زي ما بينام



وطول الليل
صحيتوا إنتوا


ولا بتوا ولا نمتوا



تلموا الجمر من تحت التراب والثلج
تضموا الجمر … وتحّتوا



بدت بحجارة
وانتهت الحجارة بنار



بدت أفراد
بقالها لجان يمين ويسار



بدت لكن… أهي فلسطين


بحور الناس موجات موجات



بتزحف عالعدو بقوة
كانوا عشرات


بقوا ميات


بقوا ألفات



هتاف واحد بدل هتافات


بدن واحد بل بدنات


علم واحد … عليه إشارات



علم مظلوم
وجاله يوم
يرفرف توبه في السموات



وله ضحكات


وله همسات


وله صيحات



بيتقدم خطى الزاحفين



وبينادي: أنا فلسطين
أنا فلسطين
أنا فلسطين



ظلمتوني وأديني … النضال ديني



وصوتي ما زال
ولوني ما زال
ورقصي ما زال



فلسطيني
فلسطيني
فلسطيني



ميعادنا في التاريخ قدام



ونام العالم العربي
ليلاتي زي ما بينام