موضوع: معالم الحرب القادمة

ردود: 3 | زيارات: 524
  1. #1
    عضو قدير
    صور رمزية esamdrsh
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المنطقة
    أبو ظبي
    العمر
    32
    ردود
    8,607

    معالم الحرب القادمة

    بقلم : د.عبد الستار قاسم

    كتبت بتاريخ 15/آب/2005 مقالا بعنوان "انتصارات إسرائيل قد ولّت"، شرحت فيه أسباب التدهور الإسرائيلي في ميدان المعركة، وأسباب صعود المقاومة العربية-الإسلامية. وقد قلت أن عام 2000، عام اندحار الجيش الإسرائيلي أمام حزب الله في الجنوب اللبناني هو بداية هبوط المنحنى الإسرائيلي في ميدان المعركة. كثيرون لم يعجبهم الكلام، واعتبروه جزءا من التمنيات العربية التي أودت بنا في أوحال الهزائم.

    فشلت إسرائيل في حربها عام 2006، وفشلت في حرب الكوانين (كانون أول وكانون ثاني) 2008/2009. وقد كتبت مع بداية حرب تموز أن حزب الله سيصمد، وأن إسرائيل ستفشل؛ وكتبت مع بداية حرب الكوانين أن المقاومة الفلسطينية ستصمد، وأن إسرائيل ستفشل. ماذا عن الحرب القادمة وما هي معالمها؟ أرى التالي:

    أولا: تعلمت إسرائيل منذ تموز 2006 حتى الآن دروسا قاسية، ولا أراها تقدم على مغامرة عسكرية جديدة بسهولة. ستفكر إسرائيل مرارا وتكرارا قبل شن حرب على المقاومة العربية الإسلامية، وستعمل على حشد أنظمة عربية ودول غربية إلى جانبها قبل الإقدام على حرب جديدة. اتبعت المقاومة العربية-الإسلامية تكتيكات جديدة، وحصلت على أسلحة دفاعية لا تمكن التقنية الحربية الإسرائيلية من إثبات فاعليتها؛ هذا ناهيك عن أن الجندي الإسرائيلي وقيادته ليسا كما كانا في مراحل تأسيس الدولة والانتصار.

    ثانيا: ستعتمد إسرائيل في المرحلة القادمة على الضربات الجوية الاستباقية بصورة شبه تامة لأنها تدرك أن الحرب البرية المتحركة عبارة عن مغامرة تصطدم بالكثير من المفاجآت. وفي هذا، هي ستحسب ردود فعل الطرف الآخر، وستبقى مترددة.

    ثالثا: بسبب فساد فكرة الحرب ستلجأ إسرائيل ومعها أنظمة عربية عدة إلى صناعة المشاكل الداخلية لكل من المقاومة اللبنانية والفلسطينية لإلحاق الهزيمة بها من الداخل. ستحاول إسرائيل وحلفاؤها العرب زعزعة ثقة الناس بالمقاومة علّ وعسى تقوم الجماهير بالقضاء على المقاومة. هذا لن ينجح لأن الأنظمة العربية تفتقد للمصداقية.

    رابعا: ستنتقل بعض المقاومة إلى الحرب المتحركة بخاصة حزب الله. صمدت المقاومة حتى الآن في حرب ساكنة، ولم يكن ياستطاعتها أكثر من ذلك. لكن هزيمة إسرائيل الاندحارية تتطلب حربا متحركة، أي خروج المقاتل من الخندق والتقدم إلى الأمام. هذا يتطلب أعدادا كبيرة من المجاهدين، وأسلحة هجومية قادرة على إسقاط الطيران وتدمير الدبابات. قناعتي أن حزب الله يمتلك الآن الأعداد الكافية، وهو يحصل على معدات عسكرية إيرانية متطورة وفعالة، ولن يظهر أثرها المدمر إلا في ميدان المعركة.

    لا يمكن أن تبقى المقاومة ساكنة في مكانها زمنا طويلا، وهي ستهاجم إن لم تقم إسرائيل بالهجوم. المقاومة في غزة لا تستطيع خوض حرب متحركة لأسباب جغرافية ونُزُلية (لوجستية)، وبالتحديد بسبب الحصار المصري المضروب على القطاع. سيتطلب أي هجوم من قبل المقاومة استنفارا للقوات المسلحة في كل من إيران وسوريا، ومن المحتمل أن تشتعل المنطقة.

    خامسا: ستنتقم إسرائيل في اي صدام عسكري قادم من المدنيين بصورة أشد وأقسى وذلك لتحقيق هدفين: نأليب الناس ضد المقاومة، والتأثير على معنويات القيادتين السياسية والعسكرية. من المحتمل جدا أن تستعمل إسرائيل في الحرب القادمة القنابل الذرية التكتيكية ضد أهداف يمتزج فيها المدني والعسكري. إن لم تستعمل هذه الأسلحة في حربها القادمة، فستستعملها في حربها التي تلي. خسائر العرب في صفوف المدنيين ستكون هائلة جدا. وفي المقابل، ستضيق الأرض باليهود، ولن يدروا إلى أي جحر يفرون.

    سادسا: إسرائيل ستخسر الحرب القادمة، وليس بمعنى الفشل وإنما بمعنى الاندحار؛ أي أن الجيش الإسرائيلي سيندحر وسيسقط منه أعداد كبيرة من القتلى والأسرى. ومن الوارد أن تكون المفاوضات حول تبادل الأراضي وليس حول إدخال كيس الطحين إلى غزة.

    سابعا: الأنظمة العربية المتحالفة مع إسرائيل وأمريكا ستبوء بخيبة عظيمة قاتلة.

    لي أسبابي لقول هذا، ولدي حساباتي القائمة على معادلة صعود القوى وهبوطها. ستسابق إسرائيل وأمريكا الزمن في البحث عن حلول للتكتيكات التي تستخدمها المقاومة، وستسابق المقاومة الزمن في البحث عن حلول لقوة ودقة الصواريخ الأمريكية والإسرائيلية. سيحقق كل طرف تقدما في مجال اهتمامه، لكن أمريكا وإسرائيل لن تصلا إلى درجة الاطمئنان، بينما ستصل المقاومة إلى ذلك.


    لا يستهن أحد بهول أي معركة قادمة، ولا يظنن أحد أن خسائره ستكون بسيطة. نحن مقبلون على جحيم دنيوي مستعر، وكل المفاوضات الساعية إلى البحث عن حلول لن تجدي. المتتبع للحروب الإسرائيلية العربية، أو للصدام العربي الإسرائيلي يجد أن حدة إسرائيل في القتل والتدمير تزداد مع تصاعد حدة المقاومة العربية-الإسلامية. إسرائيل لن تطبطب على ظهر أحد، وستعمل بقدر استطاعتها على قصم الظهور. لكنها بذلك تغامر بوجودها.

    الدائرة تدور على إسرائيل، والخناق عليها يشتد، وأمامها فقط أن تعترف بكامل الحقوق الفلسطينية وعلى رأسها حق اللاجئين في العودة. أما بالنسبة للأنظمة العربية المتحالفة مع إسرائيل، فامامها فرصة إعادة تقييم الأمور.


  2. #2
    عضو نشيط
    صور رمزية houdhxp
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المنطقة
    قاهرة الهكسوس و الصليبين والمغول والفرنسيين و الأنجليز وإسرائيل
    العمر
    9
    ردود
    766
    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة esamdrsh معاينة الرد

    ثانيا: ستعتمد إسرائيل في المرحلة القادمة على الضربات الجوية الاستباقية بصورة شبه تامة لأنها تدرك أن الحرب البرية المتحركة عبارة عن مغامرة تصطدم بالكثير من المفاجآت. وفي هذا، هي ستحسب ردود فعل الطرف الآخر، وستبقى مترددة.
    أكمل بعد هذا
    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة esamdrsh معاينة الرد


    هذا يتطلب أعدادا كبيرة من المجاهدين، وأسلحة هجومية قادرة على إسقاط الطيران وتدمير الدبابات. قناعتي أن حزب الله يمتلك الآن الأعداد الكافية، وهو يحصل على معدات عسكرية إيرانية متطورة وفعالة، ولن يظهر أثرها المدمر إلا في ميدان المعركة.
    [
    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة esamdrsh معاينة الرد

    لا يمكن أن تبقى المقاومة ساكنة في مكانها زمنا طويلا، وهي ستهاجم إن لم تقم إسرائيل بالهجوم. المقاومة في غزة لا تستطيع خوض حرب متحركة لأسباب جغرافية ونُزُلية (لوجستية)، وبالتحديد بسبب الحصار المصري المضروب على القطاع. سيتطلب أي هجوم من قبل المقاومة استنفارا للقوات المسلحة في كل من إيران وسوريا، ومن المحتمل أن تشتعل المنطقة.
    لو امكن توضيح ....

    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة esamdrsh معاينة الرد

    نحن مقبلون على جحيم دنيوي مستعر،
    بل حدث من قبل ومازال يحدث وسيحدث دائما ...

    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة esamdrsh معاينة الرد

    إسرائيل لن تطبطب على ظهر أحد، وستعمل بقدر استطاعتها على قصم الظهور. لكنها بذلك تغامر بوجودها.
    لا أعتقد انها ستغامر بوجودها بل ستعمل بأقصى طاقة لها من أجل وجودها .

    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة esamdrsh معاينة الرد

    الدائرة تدور على إسرائيل، والخناق عليها يشتد، وأمامها فقط أن تعترف بكامل الحقوق الفلسطينية وعلى رأسها حق اللاجئين في العودة. أما بالنسبة للأنظمة العربية المتحالفة مع إسرائيل، فامامها فرصة إعادة تقييم الأمور.
    نأمل هذا ....
    -------------------
    و شكرا أخي الكريم على هذا المقال .
    " اذا ابتليت فثق بالله ولا تجزع وإذا عفيت فاشكر الله ولا تقطع وإذا وقف بك أمر فلا تيأس ولا تطمع وفوض أمرك إلى الله فنعم المرجع وفي جوف الليل لربك فاركع ومن عظمته وخشيته ادمع وعن طاعته لا ترجع واعلم ان آنين التائبين عند ربك عظيم فإذا فعلت فقد فزت بخير الدارين أجمع "
    ((كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان للرحمن " سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم " )), و لذكر الله أكبر لو كانوا يعلمون .

  3. #3
    الكاتب يحلل الوقائع
    وموضوعه مبني على تاريخ الامم كيف تبدء وكيف تسقط والمدرك لتاريخ الامم يعرف جيدا ان تاريخ امريكا واسرائيل قارب على الزوال

    بمعنى ادق الضلم يزول ولو من تلقاء نفسه
    وما لفت انتباهي انه مدرك للسياسات العربيه وعن دعمها لاسرائيل
    وهنا اقول فالدول العربيه لا تدعم اسرائيل لاجل بقائها بل لانها لا تريد ان تغلب العقيده القوميه
    وطبعا مع الضغوطات الامريكيه والصهيونيه لانه لو انتصرت العقيده فمن المؤكد ان القوميه ستزول مما يعني زوال الانضمه وبناء خلافه واحده موحده فتضيع فيه السلطات والاموال التي ينامون عليها

    لهذا الانضمه العربيه الان تواجه نفس الخطر التي تواجهه اسرائيل ولهذا السبب هم في خندق واحد
    ولا ننسى ان من ثبت القوميه هو الاستعمار
    واسرائيل وامريكا بل والغرب كله من مصلحتهم ان تبقى القوميه حاكمه في العالم العربي والاسلامي
    بل لا تخشى اسرائيل من مواجهة كل الجيوش العربيه ما دامت قوميه بل وما زالت قادرة حتى الساعه على هزمهم
    لكن لو تحولت لحرب عقيده فانها تعلم انها ستخسر
    يعني المجاهد لا يخيفه الموت بل انه يعشق الشهاده ولكن الجندي التابع للنضام القومي لا يسعه ان يقدم حياته
    ولا نقول ان كلهم سواء لكن العامل المؤثر هو ما بين القوميه والعقيده

    والعالم الان يشهد تحول كبير فباتت ترفض القوميه وبتنا نرى انها هزيمه
    فمنذ ان حكمتنا القوميه احتلتنا اسرائيل وهزمنا فيها باكثر من حرب حتى حرب اكتوبر كانت هزيمه بعكس ما يروجون له على انها نصر
    فحصل شرخ بين مصر وسوريا بعد ان كان بينهم معاهده على مواصله الحرب
    والمعاهدات ما بعد الحرب كانت وما زالت مضرة لمصر وللمسلمين
    وسيناء لم تحرر واكتفت الدول العربيه بدلا من تحرير فلسطين بالمطالبه باراضيها
    وهذا اصلا هدف اليهود
    اليهود لا يحتاجون لسيناء ولا لهضبه الجولان ولا لغور الاردن ولكن قالو ان العرب يريدون تحرير فلسطين فعلينا ان نغير مطلبهم
    فبدلا من ان يطالبو بتحرير فلسطين نجعلهم يطالبون باراضيهم وفعلا بهذه الطريقه ما عادت مصر والاردن وسوريا وحتى باقي الدول العربيه تطالب بتحرير فلسطين واقتصرت طلباتهم بتحرير الاراضي العربيه دون فلسطين
    وبنفس الوقت تسعى امريكا بالضغط والقوة والتجارة على الدول العربيه وان استدعى ذلك قتل الحكام الذين لا يتماشون مع مطالبها
    وبالفعل قتل ملك السعوديه وسمم جمال عبد الناصر وحصلت انقلابات بدول عربيه اخرى
    حتى الانقلاب بايران كان مدعوم لاجل اشغال العراق بحرب طويله واضعاف البلدين وما ان انتهت الحرب انتقلو للمرحله الثانيه وهي احتلال العراق
    وسواء اكان صدام او غير صدام بالحكم فان امريكا كان عليها ان تضعف العراق وتحاصرة ثم تحتله
    وكان عليهم ايضا هدم الجهاد بافغانستان بعد ان انتهت الولايات المتحده من الاتحاد السوفيتي الذي كان في الغلاب عثرة امام طموحاتها
    فبعد انهيار الاتحاد السوفيتي خرجت الولايات المتحده بنبرة جديده وهي التهديد المباشر والعلني فكيف لا وهي الامبراطوريه الوحيده التي يحسب حسابها بالعالم

    فبدئت تتحكم بالنفط والاتفاقيات الطويله الامد حتى ان مخزونها من النفط يكفيها لعقود

    لكن الولايات المتحده الان بحاله انهيار اقتصادي ومعنوي وحتى عسكري
    وقد يعود لما كان عليه بالثلاثينيات ولربما نرى طوابير من الناس تقف بالطوابير لاجل لقمه العيش

    والانهيار الاقتصادي الامريكي سيضعف كل الدول الغربيه وحتى الانضمه العربيه ومن ضمنهم اسرائيل وعلى العكس ستكثر التحالفات العقائديه المجاهده وسينخرط الجيل الجديد للجهاد لعدة اسباب منها سوء الاقتصاد وقله العمل ولاجل التغير ولاجل نصرة الدين
    وهكذا يتغير العالم
    لكن لم نتحدث عن الصين بعد
    العلمانيه وجه للكفر وان لم يكفر اصحابها

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل