والمعرفة بالحقيقة واجب لا بد منه



بسم الله الرحمن الرحيم

تموج المعارف وتضطرب، وتتلون بألوان مختلفة.. وإذا ما احلولك الزمان تغدو ماء عذباً أو علقماً رعافاً.. أزاهير متفتحة أو صحراء مجدِبة..

كيف لا والمعرفة بالشيء خير من الجهل به،
كيف لا والمعرفة ترفع شأن الذات وتُنتج أفكاراً وعلوماً جديدة.. ترتقي بفكر الإنسان وتنير دربه.. تُسلّحه بسلاح يصعب الانتصار عليه إلا بالسلاح ذاته لكن بكمية وعمق أكبر..

ولو تأملنا في المعرفة لوجدناها جنة الباحث عن الحقيقة.. وظل الشجرة الممتد إلى سنوات من الزمن القصير بالحسابات الإلهية. نركض تحته حتى نصل إلى منتهاه أو حتى نموت شهداء الحقيقة.

البحث عن الحقيقة ثم الوصول إليها يتم باكتساب المعارف والعلوم وحسن الفهم، ولا تكتمل الصورة ولا تؤتي الحقيقة ثمارها إلا بعطاء معرفي جديد يعكس مدى الإدراك والاستيعاب للعلوم المعرفية المكتسبة، وإلا فإنه يدرج تحت لائحة ضعف الإدراك والاستيعاب للعلوم المعرفية الذي يُسمى بالادعاء المعرفي الذي لا جدوى منه!.

ومن هنا تُولِّد المعرفة بالشيء معرفة سلوكية صحيحة به، إضافة إلى أنها تزيد الوعي، وزيادة الوعي تجعلنا نُهذّب مواقفنا ونُرَشّدها ونضبط إيقاعها، بل ونستخدمها الاستخدام الأمثل في تحصين عقولنا ومقاومة الغزو الفكري والثقافي بل والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة..



تُرى.. ماذا عسانا فاعلين:

- القراءة ثم القراءة..
قراءة أخبار المسلمين وأحوالهم.. قراءة تاريخ المسلمين وأمجادهم.. قراءة أخبار العدو ومعرفة لغتهم وطريقة تفكيرهم.. قراءة تاريخ العدو وتحركاتهم.
- الفهم بل حسن الفهم..
فالفهم الصحيح شرط لسلامة العمل، والفهم المعوجّ قد يكون سبباً في الضلال مع كثرة العبادات، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد" . وقد يَفْضُل المرء على الآخرين بحسن فهمه، وهذا فضل الله يؤتيه لمن يشاء.
- التعليم.. التثقيف.. التدريب.. التوعية..
فنتعلم ونُعلم، ولا نحصر أنفسنا في التعليم الرسمي، بل هي أمانة ولا بد من تأدية الأمانات إلى أهلها،
نُثقّف غيرنا، وننشر الثقافة الإسلامية، ولا نخجل منها، فهي الصورة الحية للأمة المسلمة، وهي التي تحدد ملامح شخصيتها، وبها قيام وجودها، وهي التي تضبط سيرها في الحياة، فالثقافة الإسلامية هي التي تحدد نظام الحياة داخل المجتمع المسلم وتحث على التزامه، وفيها تراث الأمة الذي تخشى عليه من الضياع والاندثار، وفكرها الذي تحب له الذيوع والانتشار.
أما التدريب فلا بد أن يكون عقلياً وفكرياً كما هو حال المهني اليدوي، ولا ينبغي إهمال شيء أو طيغان واحد على آخر.
ولا بد في النهاية من توعية إسلامية، توعية بمفهومها الشامل من خلال التوجيه التربوي الفعال، وتعزيز الشعور بالانتماء للأمة، والرد على الشبهات بالدليل العلمي، وتحقيق الإشعاع العلمي والفكري، وتشجيع المشاريع الثقافية المؤثرة في الواقع الإسلامي.


وبدورنا تجاه أمتنا وإسلامنا، وتعريفاً بأعدائنا ومن ورائهم، ونشراً للحقائق التي يتستّرون عليها

فبين أيديكم الإصدار الثالث من حملة الحقيقة، والذي يحمل بين ثناياه عدداً من المواضيع والمقالات المعرفية الهامة:


الصهيونية || قراءة في استراتجيات إسرائيل || غزّة – حقيقة المطلوب والمعروض || طرائف من الصحف العبرية في يوم عيد اليهود || التوعية الدينية بين صفوف الجيش الصهيوني!! .. إنها حرب دينية لمن يعي؟! || Rafah Border || Israeli History X || Israeli War on Palestinian Olive || The dismantling of Israel Document




^^ هـنـا لتنزيل النسختين ^^
باللغة العربية | باللغة الإنجليزية


فنقرأ ولنفهم ولننشر ما قرأنا أو فهمنا، فرُبّ مُبلَّغٍ أوعى من سامع


ولنتذكر دائماً أن الحقيقة شمس لا تغيب، والحياة حلم يتبعه أمل، والأمل مقرون بأوتاد الأيام،

هكذا تكون سلسلة الحقائق في نظر القوي: طوفان يجتاح الطموح، وآخر ينبت العشب ويأخذ الأنظار..!


بقلم وريـشـة
.: هـدايـة :.