فشل الموساد في الانتفاضه الثانيه وبماذا فشل !

قبل اندلاع الانتفاضه الثانيه كان على الحكومه الاسرائيليه ان تتفق مع القياده الفلسطينيه على الحل النهائي والذي بدوره تعلن فيه عن الدوله الفلسطينيه مع ما اتفق عليه اخلاء المستوطنات حسب ما اتفق عليه
ووجدت الحكومه انها لا تستطيع ان تواصل انسحاباتها واستكمال عمليه السلام وعقدت الحكومه فيما بينها مع قاداتها لتقيم الموقف
وكان ان على شارون كونه الاكثر جرائه ان يدخل الحرم القدسي بصوره مزعجه مع قوات مدججه تؤجج الشعب الفلسطيني كون شارون بالذات الاكثر اجرامي بحق الفلسطينين حسب سجله الحربي

لكن قبل هذا الحدث قدم وزير المخابرات على ان الشعب الفلسطيني في الداخل اي فلسطينين 48 يمكن السيطره عليه وقدم تقريرا على ان فلسطينيون 48 اصبحو مدموجين مع الشعب اليهودي ومن غير المحتمل ان تكون مواجهات
كما انه ذكر ان فلسطينين 48 تربطهم مصالح مع الشعب اليهودي ولا يمكنهم ان يدخلو بالمواجهة
اما بالنسبه للضفه فكانو يتوقعون بان تكون مواجهات لكنهم توقعو من اتباعهم في السلطه والعماله بان يضعفو حاله الصخب

وعلى هذا دخل شارون ساحه الاقصى كما كان مقرر لها كخطه
وبالفعل ساد الغضب الضفه والقطاع اولا ولم يتحرك فلسطينيون 48 في الايام الاولى وكان ارتياح كبير يملئ جنرالات الدوله الصهيونيه ومخابراتها

الا ان الوضع استفحل بالضفه وزادت الاوضاع على انها مضاهره صخب وراحت المحطات الفضائيه تنقل الخبر بالصوت والصوره

بالداخل اي فلسطينين 48 كان الغضب ضاهرا على ووجوههم ومع الاخبار الوارده والمشاهد المروعه بدئت حاله المضاهرات في الداخل تخرج عن السيطره وبدئت الناس تتجمهر من كبيرها الى صغيرها

وبدئت الناس تقفل الشوارع فتحولت البلدات الى حاله عصيان ومع اغلاق الطرقات كان على الجيش ان يتدخل لفتحها مما جعله ان يدخل بمواجهى بالتراشق بالحجاره والرصاص المطاطي والغاز وهذا في اوائل الانتفاضه الثانيه
الا ان الجيش لم يستطع ان يفتح الشوارع واليهود اصبحو محصورين داخل مستعمراتهم وحاله الخوف من المجهول سادت الوسط العربي واليهودي بالداخل فكلاهما لا يعلمان الى اي حد ستصل الامور
وكانت الاعتقالات قد ملئت السجون والمصابين ملؤو المستشفيات مما زاد حاله الغضب في الوسط الفلسطيني بالداخل
وبعد ايام من المواجهة قررت الحكومه على انها ستضرب يد من حديد لكل من يعصى اوامرها ويعلن حاله العصيان
وبالفعل اعطت اوامر لقيادات الامن والجيش بان تطلق الرصاص الحي بشكل خفيف لترعب الحشود

ولكن خرج الموقف عن السيطره واستشهد 11 شهيدا في الداخل مما زاد الغضب اكثر بل باتت حاله عن الشباب على ان حلمه الاستشهاد في المواجهة وحتى ان لم يكن يعلم ان عليه ان يصلي اولا والكثيرين يفكرون ان مواجهته لليهود ومقتله هو استشهاد حتى لو لم يكن يصلي

ودامت القطيعه اسبوع كامل فلم يرسل للمحلات اي بضاعه والفنيون لا يدخلون المناطق العربيه والمدارس اغلقت من تلقاء نفسها كون ان التلاميذ رفضو التعليم وفضلو المشاركه في اغلاق الطرق ومواجهة قوات الجيش

فراح باراك مع بدايه القمه الى لجنه المصالحه العليا وهي لجنه عربيه تهتم بشؤون عرب الداخل
وطلب منهم ان يعملو جاهدين لوقف اعمال العصيان
فطالبوه اولا باخلاء المعتقلين بدون ان يحاكمو او ان يدفعو غرامات ماليه على اساس ان اقاربهم بالخارج يعارضون فكره وقف العصيان مادام المعتقلين بالسجون
وان تنسحب القوات عن المناطق العربيه مما يمنع المواجهة وتنفض المضاهرات

وقد خرجت القمه العربيه
وكعادتها كانت قمه ضالمه تناسو الشهداء والاقصى وراحو يناشدون بالسلام
وانعكس هذا الموقف على احباط داخل الشعب الفلسطيني 48 اي الداخل
فتوقعنا ان يتم دعم الانتفاضه وان تقوم الدول العربيه بمدنا بالسلاح وان يفتحو الحدود وان يحذرو اسرائيل من تصرفاتها (كنا هبلان مش عارفين حكامنا على حقيقتهم ) او كنا نحلم ونحاول نعتقد انو حكامنا مش صهاينه

فمع الافراج عن المعتقلين وانسحاب قوات الجيش لخارج البلدان العربيه راحت الاهالي تناشد ابنائها على ان يوقفو هذه المضاهرات فنحن لا يمكننا مواصلتها دون دعم خارجي ولا نملك اي مقومات يمكننا متابعه العصيان والتعطيل على الجيش
وفعلا بدئت تنفك المضاهرات تدريجيا حتى تلاشت

الا ان الحكومه الاسرائيليه من بعد هذه الاحداث اخذت تشق طرق اخرى تنحاد عن المناطق العربيه كي لا تحاصر مدنهم ومستعمراتهم كما حدث بالانتفاضه الثانيه
والان المضاهرات بالوسط العربي اي بالداخل لن تشكل الخطوره نفسها


لكن استخبراتيا فشل الموساد في ادماج الفلسطينين الداخل مع اليهود وفشل ايضا بتصوراته عن فلسطينين الداخل
مما جعل تسيبي لفني بحرب غزة ان تقول انها ستضرب بيد من حديد لعرب الداخل ما ان شاركو في انتفاضه

وراحت تقول ايضا ان اي مضاهره ستعتبر على انها داعمه لحماس

الا ان الموساد مازال يعمل على اصطياد الشباب المهمل من خلال الاغرائات والتصوير وارغامه على العمل معهم ليكون عينهم التي ترى