قتلى في نيجيريا
مفكرة الإسلام: طالب البروفيسور أكمل الدين إحسان اوغلى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي بالعمل من أجل تحقيق الهدوء وضبط النفس في نيجيريا بشكل عاجل وذلك في أعقاب الصدامات وأعمال العنف التي وقعت الأيام الماضية وخلفت خسائر في الأرواح البشرية والممتلكات في بعض الولايات الشمالية النيجيرية.
وفي بيان صدر عن المنظمة اليوم قال أوغلي: "ندين إضرام النار في أحد مراكز الشرطة وأماكن العبادة وغيرها من المباني الحكومية خلال هذه الحوادث".
وأضاف: "لدينا ثقة كاملة في أن الحكومة النيجيرية سوف تقوم باتخاذ كافة التدابير اللازمة لوضع حد لأعمال العنف وإجراء تحقيقات في الأسباب المباشرة وغير المباشرة التي ساهمت في اندلاع هذه الحوادث وتقديم مقترفي أعمال العنف للعدالة".
وأردف الأمين العام للمنظمة: "هناك قلق بالغ إزاء هذه الأحداث المؤلمة، ونرى ضرورة قيام القادة الدينيين بتعليم أتباع دياناتهم قدسية الحياة البشرية والانخراط في حوار جدي من أجل تصحيح سوء الفهم والتصورات الخاطئة وتعزيز مبادىء التسامح والوئام بين المسلمين والمسيحيين"، وفق تعبيره.
وأعرب أوغلي عن رفضه التام لممارسات العنف باسم أي دين بما في ذلك الإسلام وأكد أن الدين الإسلامي يدعو إلى التعايش السلمي والتراحم والتسامح".
وحث الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي وجهاء المجتمع النيجيري على توحيد جهودهم ورص صفوفهم بهدف تشجيع الحوار والتسامح والتعايش السلمي وسيادة القانون باعتبارها أنجح الوسائل لفض النزاعات.
الاشتباكات الدامية تخلف 150 قتيلاً
وكان الرئيس النيجيري عمر يار أدوا قد أمر أجهزة الأمن بإعلان "التعبئة العامة" وتعزيز الأمن حول الولايات الشمالية النيجيرية، بعد تجدد الاشتباكات مع جماعة إسلامية مسلحة ما أسفر عن رفع حصيلة قتلى أعمال العنف خلال اليومين الماضيين إلى 150 قتيلاً.
وقال بيان للرئاسة: إن "الرئيس عمر يار أدوا أمر الوكالات الأمنية الوطنية باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لاحتواء ورد هجمات المسلحين على مراكز الشرطة والأبنية العامة في بعض ولايات الاتحاد الفدرالي".
وكانت السلطات النيجيرية قد فرضت حظرًا للتجوال مدته تسع ساعات في مدينة بوشي في شمال البلاد، وذلك بعد أعمال العنف التي شهدتها المنطقة وأسفرت عن مقتل خمسين شخصًا على الأقل.
وقال حاكم ولاية بوشي عيسى يوغودا: إن هذا التدبير سيبقى قائمًا طالما لزم الأمر لإرساء سلام دائم في هذه المدينة.
حركة طالبان النيجيرية
وذكرت السلطات النيجيرية أن المسلحين ينتمون إلى جماعة "بوكو حرام" التي تسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية في عموم نيجيريا.
وكانت حركة طالبان المحلية قد ظهرت في نيجيريا في 2004، وجعلت قاعدتها مدينة كاناما في ولاية يوب شمال شرق على الحدود مع النيجر، وتسعى إلى تأسيس دولة "إسلامية طاهرة" شمال البلاد.
وشنت هذه المجموعة التي تشكلت من الطلاب الذين تركوا مدارسهم، هجمات في السابق على مراكز الشرطة.
جدير بالذكر أن نيجيريا أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان ويبلغ عدد سكانها 140 مليون نسمة، وتقطنها في الشمال غالبية مسلمة فيما غالبية سكانها في الجنوب من المسيحيين





المصدر:
http://www.islammemo.cc/akhbar/Afric.../28/85714.html