ولا حول ولا قوة الا بالله

أسئلة الواجبات المدرسية في أراضي 48 تتناول "باب الحارة"





حيفا - نايف زيداني
تمكّن الجزء الرابع من مسلسل "باب الحارة" الذي يبث عبر شاشة "إم بي سي"، من فرض هيمنته على شريحة كبيرة من فلسطينيي 48 وعلى عدد من وسائل إعلامهم الرئيسية، تصاحبه ظواهر جديدة طرأت على سلوك المجتمع، تختلف عن الظواهر التي رافقت الجزء الثالث، ومن قبله الجزآن الأول والثاني، إضافة إلى ظواهر وممارسات تكرر نفسها، أبرزها اختفاء الناس عن الشوارع. وجديد هذا العام أن إحدى معلمات المدارس الابتدائية في الجليل فرضت واجباً مدرسياً على طلابها حول مسلسل "باب الحارة".

ونشر أحد المواقع المحلية المعروفة في فلسطين 48 (موقع بانيت) رسالة مرفقة بصور، من أخ يتحدث عن واجب مدرسي وجده في دفتر أخيه الصغير، تطلب المعلمة فيه من طلابها مشاهدة مسلسل "باب الحارة" واستخراج وكتابة خمسة أسماء وخمسة أفعال وخمسة حروف ذكرت في الحلقة.

وجاء في الرسالة: "بتاريخ 5-9-2009 لفتت انتباهي وظيفة بيتية في دفتر أخي وهو طالب في المدرسة الابتدائية، والغريب أن الوظيفة تتطرق إلى مشاهدة حلقة من حلقات "باب الحارة" ومن ثم حل الواجب". وتساءل المرسل مندهشاً: "أليس هذا غريباً! هل وصلت الدرجة إلى أن تتطرق المعلمة لمسلسل باب الحارة من خلال الوظائف البيتية؟!".

وفي التعقيبات على الخبر انقسم المعقبون بين مؤيد ومعارض لمثل هذه الخطوة، وفي حين وصف أحدهم الوضع بأنه "أصبح لا يطاق ولكن صدقوا أن الأولاد لا يناموا حتى يشاهدون باب الحارة"، عقّبت أخرى قائلة: "أنا لا أجد خطأ في ذلك، فالأولاد يشاهدون حلقات باب الحارة ويستفيدون، فهو مسلسل يحث على الأخلاق الكريمة والطيبة وعلى الشهامة".

وفي نفس الموقع وتحت تأثير حمى "باب الحارة"، كتب مختص من حملة الدكتوراه تفسيراً وشرحاً لألفاظ ومصطلحات شامية، تساعد من لا يدرك بعض المعاني على فهمها، وورد في التفسير عشرات المصطلحات التي آثر تناولها ونشرها رغم أن عدداً كبيراً منها مستخدم في لهجة فلسطينيي 48، خاصة في منطقة الجليل شمالي البلاد.

ومن بين المصطلحات التي وردت: إزْكُرت (شجاع)، نَخْوجية (أصحاب نخوة وشهامة)،ِ سَرْسَري (سيئ)، داسوس (جاسوس)، عناصر التحري، بنوب (أبداً)، عوايني(عميل).. وغيرها.

متابعة معتز
من جانبها، تخصص بعض وسائل الإعلام المحلية مساحات واسعة للحديث عن باب الحارة، وتتنافس بعض المواقع الكبيرة على بث حلقات المسلسل على صفحاتها الالكترونية بشكل يومي ومنتظم نقلاً عن شاشة "إم بي سي"، علماً بأن المسلسل يساعدها في الترويج لنفسها، ويستقطب عدداً كبيراً من المتصفحين.

ومنح عدد من المواقع مساحات لإقامة منتديات ولإعداد ونشر تقارير وأخبار عن المسلسل وصور لشخصياته، وبث حلقات تلفزيونية حوارية تتحدث عنه وعن إسقاطاته على فلسطينيي الداخل.

ويقصد عدد كبير من الشباب وحتى العائلات، المقاهي لمشاهدة "باب الحارة" على شاشات كبيرة وبشكل جماعي، إلى جانب تدخين النرجيلة.

وتبدو الشوارع في البلدات العربية خالية في الساعة العاشرة من مساء كل يوم، لتعود وتعج بالناس والسيارات بعد انقضاء الحلقة، وينتقل باب الحارة من دائرة المشاهدة إلى دائرة تناقله عبر ألسنة الناس.

وقال مراسل موقع "العرب" في مطلع تقرير أعده عن باب الحارة، يصف حدة السكون: "إذا قرر أحدنا أن يخرج للتنزه في بلده أو في بلد آخر في الوسط العربي وكان ذلك حوالي الساعة العاشرة مساء سينتابه شعور غريب. ربما سيشعر بأنه يعيش في بلدة مهجورة في تلك الأثناء، لأنه وكما نعلم بدأ شهر رمضان الكريم والجميع مشغولون بزيارات لصلة الرحم والسهرات العائلية. ولكن ليس هذا السبب الذي يجعلنا نشعر بأننا نعيش ببلدة قد خيم عليها الهدوء شبه التام، بل السبب الرئيسي هو مسلسل باب الحارة الذي لم نعد نجلس في مجلس إلا وفتحنا شاشة التلفاز لنشاهده جزءاً بعد جزء، وهو مسلسل أشغل العديد منا عن أعمالهم".

ويضيف: نرى "معتز" قد أصبح المثل الأعلى لعدد كبير من مشاهدي المسلسل، وأن أحداثه قد تطرقت إلى أحداث بلادنا وجروح إخواننا. في الساعة العاشرة تجولت في شوارع بلداننا العربية فوجدت الطرقات خالية من السائرين.. باب الحارة دخل بيوتنا دون استئذان فأصبح وجوده في البيت فرضاً من الفروض علينا، حيث يجتمع الكبير قبل الصغير ليشاهده".





هل هذا يجوز ياشباب ان يتم اسئلة الاطفال عن مسلسل تلفزيوني بدل ما يسئلهوم عن اسماء الصحابه رضي الله عنهم واسماء الغزوات ...الغرب اقدرو يغزو العالم العربي بدون حرب