السلام عليكم و رحمة الله :
هذه مقالة تشرح كيفية صناعة فلم قصير ثري دي بأسلوب احترافي و قمت بترجمتها و اعدادها من بعض المصادر التعليمية أتمنى ان تستفيدو منها ؟ و تحيايتي للجميع ؟
إن فهم المبادئ الأساسية للإنتاج سيساعدك على تركيز جهودك أو جهود فريق عملك للحصول على أفضل نتيجة للفيلم .
إن الشيء الرائع في عملية التحريك ( Animation ) أنه من الممكن أن تكون عملية فردية بحتة ، بحيث أن الأنيميتر الجيد ذي الأفكار الحية يمكنه أن يصنع فيلماً ممتعاً للغاية . على العكس من الأفلام الحية و التي تتطلب وجود العديد من الأشخاص ، و ذلك كممثلين ، مشغلي الكاميرات ، و تقنيي الصوت و خلاف ذلك ، فإن فكرة صناعة فيلم كامل بنفسك ، سيكون تدريباً ممتازاً و ذلك بكل نواحي صناعة الأفلام .
بالطبع فإن الذين يعملون في المجالات التجارية سيمارسون عملهم على الأغلب على شكل فريق عمل ، و الذي يمكن أن يتضمن منتجين ، مخرجين ، أنيميترز ، كتّاب ، و غير ذلك .
إن معرفة كيف تتجمع و تتشكل جميع أجزاء العمل سيكون بالتأكيد عاملاً مساعداً لك بغض النظر عن طبيعة الجزء الذي تم تكليفك به في العمل .

الابتداء بصناعة الفيلم :
إن صناعة فيلم تحريك ليس بالمهمة السهلة ، إذ تحتاج لأن تكون منظماً و مكرساً لإنهاء و إنجاز هذا الفيلم . فإن الخطوات اللازمة لصناعة فيلم تحريك متشابهة لحد بعيد سواء كان الفيلم مصنوعاً من قبل مبتدئ ، أو من مستوى متقدم .
تبدأ العملية من خلال تشكيل فريق العمل من قبل المنتجين ، أما الكتاب و مجموعة القصصيين فإنهم يقومون بتأليف القصة ، بينما يقوم الفنانون الآخرون بتطوير شكل المنتج و بناء الشخصيات . عندما يتم إنجاز القصة ، يسجل الحوار و يتم تطبيقه على الحركة . في نهاية الأمر ، يقوم الأنيميترز بوضع لمساتهم السحرية ، بينما يقوم فنانون آخرون بخلق تأثيرات خاصة و رندرة الفريمات . بعد ذلك يتم تسليم المشروع على شكل فيلم ، أو فيديو ، أو على الإنترنت . . . إلخ .
الكادر :
بغض النظر عن عدد الناس المشتركين فعلياً في عملية صناعة الفيلم ، فإن هناك عدد من الاختصاصات ، وسوف تحتاج لأن تكون متآلفاً و لديك فكرة عن كل منها .
في حال كنت تعمل لوحدك ، فربما تجد نفسك تقوم بمعظم أو كل هذه الأعمال بنفسك ، أما في حال كنت جزءاً من فريق كبير ستجد نفسك تقوم باختصاص واحد فقط من هذه الاختصاصات ، أو في حالة الإنتاج ذي الحجم الصغير فربما تجد نفسك مسؤولاً عن عدد لا بأس به من هذه المهمات .
بصرف النظر عن المكان الذي تجد نفسك فيه ، فإن القائمة التالية تصف بعض هذه الاختصاصات :
المنتجين : و هنا يظهر عدة أنماط ، فعلى قمة التلة يأتي المنتج المنفذ ، و هو الذي يقوم بعملية تطوير العمل ، و تمويل المشروع ، فهم عادة الأشخاص الذين يهتمون و يتعاملون مع الزبائن .
بدرجة أقل بقليل قد يأتي المنتج المراقب ، الذي يقوم بإدارة المهمات اليومية ، و الذي قد يكلف منتجين آخرين بمسؤوليات متعددة ، و هذا يتضمن منتجي الخط ، و المنتجين المبدعين ، و منتجي التحريك ، و ربما غيرهم . بشكل عام فإن كل المنتجين معنيين بإدارة الإنتاج بشكل أو بآخر .
المدير : و هو القوة المبدعة الرئيسية في المشروع ، يراقب المدير كل شيء ضمن المشروع بما فيه القصة ، و تسجيل الحوار ، و التحريك ، و ما بعد الإنتاج .
الكاتب ( كاتب الستوري بورد ) : و هم الناس الذين يخلقون و يتصورون القصة . يميل الكتاب للعمل من خلال الكلمات المكتوبة ، أما فناني الستوري بورد فهم يميلون لاستخدام الصور . و بالنتيجة كلا الطرفين لديهم ذات الهدف و هو الحصول على صور معبرة و ذكية ، و قصة مترابطة و متماسكة .

الموهبة الصوتية : أي أصوات الشخصيات ، إن الممثل الصوتي الجيد ( فنان الدوبلاج ) يمتلك صوتاً مطواعاً و شيقاً و متعدداً ، و مهارات تمثيلية ممتازة .
صياغة و تشكيل الشخصيات ( Modeling ) : عمل النحات كما يمكن وصفه ، و هو الشخص الذي يعمل على جهاز الكمبيوتر و يقوم بخلق كل الشخصيات و الأمور الداعمة لها .
بعض هؤلاء المصممين ( أو النحاتين ) و الذين عرف عنهم استخدام الطين ، قد يقومون بمسح و تنزيل تشكيلاتهم الفيزيائية الملموسة .
إن المصمم الجيد يعلم كيف يبني الشخصيات التي يمكن تحريكها بشكل جيد .
Textures / Lighting : يقوم بها الرسام الذي يعمل على جهاز الكمبيوتر . إن فنان الـ Texture مسؤول عن خلق الـ Textures و صياغة الظلال التي يتم تطبيقها على الشخصيات و العناصر المساعدة . و في كثير من الأوقات يقوم فنان الـ Texture بإدارة الإضاءة .
المدير التقني : و هو فنان يتمتع بمقدرة تقنية كبيرة . إن المدراء التقنيين يعلمون الكثير عن البرنامج ، و يستطيعون عادة القيام ببعض البرمجة ، فباستطاعتهم تأدية كل أنواع المهمات ابتداءً من بناء الشخصيات ، و التعامل مع الكاميرا ، و صياغة الظلال . . .
الأنيميتر : و هو الشخص الذي يبعث الحياة في الشخصية . إن الأنيميتر الجيد يملك قدرة ممتازة على التوقيت و موهبة تمثيلية كبيرة ، بالإضافة إلى المعرفة القوية بعلم التشريح و الحركة .
الأنظمة و الدعم : و هم القائمون على إبقاء أجهزة الكمبيوتر في حالة عمل . كما و يمكن لهذا الفريق أيضاً أن يحتوي على أشخاص مهمتهم إدارة عملية الرندر و الخرج النهائي ( النتيجة ) - و ذلك في المشاريع الضخمة - بحيث يتأكدون بأن كل فريم يعمل بشكل صحيح .
الصوت ( أوديو ) : و هم القائمين على تسجيل الحوار ، بالإضافة إلى تنقيح و دمج التأثيرات و المقاطع الصوتية .
المؤلف الموسيقي : إذا كان هناك موسيقى فلا بد أن يكون هناك من قام بتأليفها ، إنه المؤلف الموسيقي . و المؤلف الموسيقي الجيد يكتب الموسيقى التي تتوافق مع الحالة ، لكن بالطبع لا تطغى على أحداث الفيلم .
الحصول على المال : إن صناعة الفيلم عادة تتطلب المال ، و هناك العدد من الطرق للتمويل . ففي حال كان شخصياً أو دراسياً فإنه يمول عادة من جيبك الخاص من خلال الأونت فيزا و الأنكل ماستر كارد ، يستطيع البعض الحصول على منح من المنظمات التي لا تسعى للربح .

في حالة البيئة الاحترافية ، فإن الاستديوهات تطلب عروض و مناقصات و ذلك لأنهم يقومون بذلك كعمل تجاري . و الحصول على العروض يعتمد على المعارف ضمن العمل ، و على تاريخ العارض من حيث نوعية العمل ضمن فترة الإنجاز المحددة و الميزانية المحددة ، بالإضافة إلى عوامل الأخرى . و في أغلب الحالات يتطلب منك الحصول على العمل أن تقوم بتقديم العرض الأرخص ، مما يجعل الإنتاج ذي المردود العالي حاجة ضرورية و ملحة .
و بالطبع فإن كلما استلمت دفعة مالية من أجل العمل ، فإنك تكون في الوقت نفسه تتخلى عن درجة معينة من التحكم و القرار ، و من البديهي أن الشخص الذي يسطر الشيكات هو من يملك القرار الأخير و النهائي .
و يمكن القول أن بالنسبة لهؤلاء الذين لا يريدون التخلي عن التحكم و لا يحبون تدخل الآخرين في عملهم ، فإن السبيل الوحيد لهم هو تمويل و إنتاج المشروع بأنفسهم .
وضع الأفكار قيد التنفيذ : إذا كان لديك فكرة لعمل ما مثل مسلسل تلفزيوني أو فيلم مميز ، عندها ربما سترغب بأن تبدأ بحثك عن المال من خلال تقديم و عرض فكرتك إلى استديو أو شبكة . و هذا عادة يتطلب منك أن تضع الأفكار المبدئية على الورق ، مثل إنشاء تصميم الشخصيات ، و كتابة نص صغير كمثال و هكذا .
العديد من الأنيميترز تمت دعوتهم لإنشاء فيلم ديمو قصير المدة ( شريط تجريبي استعراضي ) و ذلك عن فكرتهم و الذي يمكن أن يشاهد من قبل المسؤولين التنفيذيين . و من الأفضل دائماً أن تدع الناس تشاهد فكرتك على أن تشرحها بالكلمات ، و لكن تذكر أن الفيلم الاستعراضي ( الديمو ) هو أداة تسويق فقط ، لذلك احرص على أن تبقيه مختصراً و مركزاً ، إذ من الأفضل أن تثير شهية المسؤولين التنفيذيين بفيلم قصير على أن تضجرهم بفيلم طويل .