موضوع: رصد للمجازر التي ترتكبها أجهزة المخابرات ثم تنسبها كذبا للتيارات الإسلامية

ردود: 9 | زيارات: 4095
  1. #1

    رصد للمجازر التي ترتكبها أجهزة المخابرات ثم تنسبها كذبا للتيارات الإسلامية

    رجاءا اذا اراد احد الرد فاليقراء الموضوع كاملا ....
    الموضوع منقول .......

    السلام عليكم و رحمة الله


    رصد للمجازر التي ترتكبها أجهزة المخابرات ثم تنسبها كذبا للتيارات الإسلامية
    [فرق الموت]

    يمكن القول أن ظاهرة التنكر في مظهر مدنيين مسلمين لإرتكاب جرائم قتل و إبادة تعود بشكل خاص لأجهزة المخابرات الصهيونية، و ذلك من خلال فرق المستعربين و التي تتسلل بين الفلسطينيين للقيام بعمليات اغتيال عن قرب

    كما استعملت هذه الظاهرة ايضا أثناء حرب أفغانستان الأولى حيث قامت بعض الدول الموالية للإتحاد السوفياتي بتأطير من جهاز ال KGB بإرسال عناصر مخابرات متنكرين في هيئة متطوعين للقتال من أجل اختراق صفوف المجاهدين و إرسال تقارير عنهم للعدو السوفياتي

    كما تفشت هذه الظاهرة بشكل أكبر بعد غزو العراق من طرف جيش الإحتلال الأمريكي و دخول فرق المرتزقة على غرار Black Water فضلا عن أجهزة المخابرات الصهيونية
    حيث كان هدف المحتل هو خلق حالة من الفوضى الهدامة تسمح له بالقيام بعمليات اغتيال و إبادة تنسب بعد ذلك للتيارات الإسلامية من أجل تبرير الإحتلال و تشويه صورة المسلمين في العالم

    كما استعملت عدد من الأنظمة الحاكمة هذا الأسلوب من أجل تشويه صورة الحركات الجهادية و تخويف و ترويع المناصرين للحركات الإسلامية و ذلك من خلال فرق الموت التي تتخفى في لباس إسلامي لإرتكاب جرائم قتل ضد المدنيين

    فرق الموت

    فرق الموت, مصطلح استخدم في العديد من مناطق النزاعات في العالم و كان أخرها العراق.
    وكان يشير إلى المنظمات السرية في المناطق الساخنة من التي تخلق حالة ما يسمى بـ(الفوضى الخلاقة) وهي عبارة عن سلسلة لا تنتهي من أعمال القتل العشوائي والتفجير والتخريب والسرقات تمارسه هذه الفرق الخاصة في بلدان النزاعات تلك.


    المستعربون

    كنية أُعطيت لرجال عصابات اسرائيليين تخفوا بلباس عربي أو اتخذوا لهم أشكالاً شبيهة بالعرب الفلسطينيين. وبدأت هذه الفكرة في سنوات الثلاثينيات عندما قامت عصابة (الهاغاناه) بتشكيل فريق من أعضائها للقيام بمهام استخبارية وتنفيذ عمليات قتل وتصفية ضد الفلسطينيين.

    وكان اول مستعرب هو اهارون حاييم كوهين، ومع الزمن حُوّلت فرقة المستعربين إلى دوائر الاستخبارات العامة. وانقطع استخدام المستعربين خلال العقود الأربعة الأولى بعد إقامة اسرائيل ثم تجدد في نهاية الثمانينيات عند انطلاق الانتفاضة الأولى في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأصبح المستعربون تحت إدارة وتوجيه الجيش الاسرائيلي.


    وتوجد فرقتان للمستعربين: (شمشون) وهي تعمل في قطاع غزة، ودوفدفان (كريز) في الضفة الغربية. نفذت وحدات من المستعربين عمليات خطف واغتيال لعشرات من نشطاء (فتح) و(حماس) و(الجهاد) والفصائل التابعة لها خلال الانتفاضة الثانية (انتفاضة الاقصى).


    صور لفرق الموت الصهيونية و هم متنكرون بالزي الفلسطيني












    مرتزقة ال Black water

    لا حظوا تنكر هذا المرتزق بمظهر المجاهدين


































    يتبع


  2. #2
    الموضوع منقول

    [
    SIZE=4]

    [/SIZE]
    الشركات الأمنية في العراق بلاك ووتر Black water جيش المرتزقة




    صدر مؤخرا كتاب بعنوان "بلاك ووتر بروز أقوى جيش مرتزقة في العالم للكاتب " Jeremy Scahill". الكتاب يحذر من خطر جيش المرتزقة المتخفي ضمن صيغة الشركات الأمنية. عنوان الكتاب (بلاك ووتر) هو اسم لشركة أمنية أمريكية تعمل حاليا في العراق.

    برز اسم بلاك ووتر في وسائل الإعلام العالمية بشكل ملفت في 31 مارس (آذار) 2004، بعد أن اصطادت المقاومة العراقية في مدينة الفلوجة أربعة أمريكيين يعملون لدى الشركة، وقيام المواطنين بحرق جثثهم وتعليقها على الجسر كرد فعل على الجرائم الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال المغولي في المدينة الصامدة. ادعت إدارة الشركة حينذاك بأن الأشخاص الأربعة كانوا في مهمة توفير الحماية لقافلة شاحنات محملة بالمواد الغذائية!

    إلى جانب حادثة الفلوجة، فأن اسم الشركة تردد في أكثر من حادث وعمل عسكري للمقاومة، ففي نيسان (ابريل) 2005 نجحت المقاومة من إسقاط طائرة نقل تعود ملكيتها للشركة كانت تقل 11 شخصا قتلوا جميعا، 6 منهم كانوا من حملة الجنسية الأمريكية، ثلاثة بلغاريين واثنان من فيجي، وفي 23 كانون الثاني (يناير) من العام الحالي، أسقطت المقاومة طائرة أخرى تعود ملكيتها إلى شركة "بلاك وتر" في شارع حيفا قتل فيها خمسة أشخاص.

    حادثة شارع حيفا كشفت الكثير عن طبيعة عمليات الشركة الخطرة ، وتجاوز دورها لمهام توفير الأمن والحماية للشخصيات والمنشئات، وانتقالها إلى دور المشاركة الفعلية في العمليات العسكرية كبديل للقوات الأمريكية المسلحة.



    ماذا نعرف عن هذه الشركة ؟ ومن هو مالكها؟

    البحث في موقع "ويكبيديا" يقدم لنا الشركة على أنها شركة متخصصة في" تقديم الخدمات الأمنية والعسكرية، أي إنها شركة " مرتزقة " تقدم خدماتها للحكومات والأفراد في مجال التدريب المسلح والعمليات الخاصة".

    تتكون الشركة من تسعة شركات فرعية وهي:

    Blackwater Training Center

    Blackwater Target Syestems"

    Blackwater Canine

    Blackwater Airships, LLC

    Blackwater Armored Vehicle

    Blackwater Maritime

    Raven Development Group

    Greystone Limited

    Blackwater Security Consulting.

    والأخيرة المتخصصة في مجال الاستشارات الأمنية أنشئت في عام 2002، وهي واحدة من الشركات العديدة التي استخدمتها الإدارة الأمريكية في حربها على شعب العراق لتوفير الحماية للشخصيات وللمنشئات، بالإضافة إلى مهام تدريب وإعداد أجهزة "الجيش والشرطة" في العراق، مقر الشركة يقع في ولاية "North Carolina"، وتم إنشائها تحت اسم "بلاك ووتر أمريكا" عام1997.

    مدونة الشركة في الانترنيت يقدم وصفا لمهامها كشركة متخصصة في تقديم الدعم العسكري لأجهزة المنفذة القانون والأمن وحفظ السلام وعمليات حفظ الاستقرار، وتشير إلى إن هذه الخدمات لا ينحصر نشاطها داخل الولايات المتحدة الأمريكية، بل إنها من خلال شركاتها الفرعية التسع توفر خدمات واسعة لزبائنها في كافة أنحاء العالم، وحاليا لدى الشركة مكاتب بغداد والكويت.

    كما تصف المدونة بأن إحدى مهام الشركة تتمثل في دعم السياسة الأمنية الوطنية والدولية التي تحمي المواطنين العزل، وتوفر بإخلاص صوت حر للجميع!

    رئيس الشركة هو غاري جاكسون "Gary Jackson " وكان يعمل سابقا في القوات الخاصة التابعة للقوات البحرية الأمريكية، أما مالك الشركة فهو المليونير "Erik Prince" سبق وأن خدم في سلاح البحرية الأمريكية، وهو يميني مسيحي أصولي من عائلة جمهورية تعتبر من كبار الداعمين لحملات الجمهوريين الانتخابية، وهو عضو في مجلس إدارة مؤسسة Christian Freedom International" "، الحرية العالمية للمسيحيين، وهي مؤسسة غير ربحية يصف موقعها الالكتروني عمل المؤسسة بأنها تسعى لتقديم المساعدة للمسيحيين المضطهدين بسبب إيمانهم بالمسيح، ويكمل الوصف بأنها مؤسسة إنسانية لا طائفية توفر المساعدات والدفاع وكتب الإنجيل للمسيحيين المضطهدين في مناطق النزاع أو الاضطهاد الحاد في العالم.

    أعضاء مجلس إدارة شركة بلاك ووتر كل من "Joseph E. Schmitz" المفتش العام السابق لوزارة الدفاع في حقبة ريغان و"J. Cofer Black" نائب رئيس مجلس الإدارة (المنسق السابق في مكتب مكافحة الإرهاب في الخارجية الأمريكية لدى كولن باول)، بالإضافة إلى أن عدد من كبار مسئولي البنتاجون والمخابرات المركزية السابقين يشغلون مناصب عليا في شركة بلاك وتر منهم نائب رئيس الشركة Cofer Black الذي كان من كبار المسئولين في إدارة مكتب مكافحة الإرهاب في إدارة بوش خلال أحداث 11\9 والذي اشتهر بمقولته "هناك قبل 11/9 وبعد 11/9، وسنخلع القفازات".



    المقاتلين في شركة بلاك ووتر

    الشركة لا تجند الأمريكيين فقط بل إنها تجند عناصر المرتزقة من كافة أنحاء العالم، ربما من أبرز هؤلاء، "الموظفين الأمنيين" الكوماندوز التشيليين الذين سبق وأن تدربوا وعملوا في الأجهزة الأمنية القمعية التابعة لحكومة الدكتاتور التشيلي السابق (اوغستو بنوشيه Augusto Pinochet ) وهو ما صرح به رئيس الشركة غاري جاكسون لصحيفة "الغارديان" البريطانية، حيث اعترف بأن عدد من الكوماندز التشيليين السابقين سيتم إرسالهم إلي العراق لحراسة أبار النفط! هذه العناصر تتقاضى أجورا عالية، حيث يبلغ معدل الدخل اليومي للعاملين في هذه الشركة ما بين 300 و600 دولار أمريكي.

    والشركة تفرض على العاملين أداء قسم الولاء للدستور الأمريكي وذلك لتأكيد واثبات إخلاصهم للشركة ومهامها، ويمكن قراءة نص مذكرة موجهه للعاملين موقعة باسم اريك برينس مالك الشركة تشير إلي قسم الولاء في الرابط أدناه.

    http://mountainrunner.us/files/blackwaterpledge.pdf

    علاقة الشركة في إدارة بوش

    يصف برينس شركته بأنها امتداد وطني للجيش الأمريكي. وفي هذا السياق فأن الإدارة الأمريكية استخدمت وبشكل واسع النطاق عناصر من بلاك ووتر لتوفير الحماية لأعضاء الإدارة الأمريكية في العراق، ابتداء من بول بريمر إلى نيغروبنتي وانتهاء في زلماي خليل زادة. وقد كشف تصريح لخليل زلماي زادة السفير الأمريكي السابق في العراق بعد حادثة سقوط طائرة تابعة لـ"بلاك ووتر" في شارع حيفا وقتل من فيها، وصف زاده القتلى بأنهم رجال أكفاء وسبق أن عملوا معه، هذا التصريح ربما يكشف عن إن عملية شارع حيفا كانت لحماية شخصية أمريكية مهمة.

    للشركة نشاطات واسعة في كل من العراق وأفغانستان كما يذكر الكاتب Jeremy Scahill إن الشركة تسعى للعمل في السودان كقوات حفظ سلام في دارفور، ويذكر الكاتب عن مصادر بأن هنالك مفاوضات مباشرة جرت مع "الجيش الشعبي للتحرير" المشارك في الحكومة من أجل السماح للشركة في تدريب "المسيحيين" في جنوب السودان عسكريا، كما ويشير إلي علاقة مالك "بلاك وتر" Erik Prince في "مؤسسة الحرية العالمية للمسيحيين" التي استهدفت السودان لسنوات طويلة.

    وفي تقرير أورده السيد Mark Langfit مراسل NPR (الإذاعة الحكومية الوطنية)، أشار في التقرير بأن "بلاك ووتر" تدفع من أجل السماح لها المشاركة في حفظ السلام في دارفور، وأن هناك معارضة في الأمم المتحدة من استخدام قوة خارجية في قوات حفظ السلام، وفي الواقع فإن الشركة توفر خدماتها بالفعل لـ"قوات حفظ السلام"، وقد بعثوا جنودهم الأفارقة حول دارفور في الكونغو وليبريا، وقاموا بحماية قوافل الشاحنات للمواد الغذائية والمخازن كما وفروا الحماية للشخصيات.

    اللافت إن الحكومة الأمريكية أيضا قد استخدمت عناصر من "بلاك ووتر" في مدينة New Orleans بعد إعصار كاترينا من أجل السيطرة على الوضع الأمني في المدينة والولاية.



    اتحاد المرتزقة في العراق

    "بلاك ووتر" ليست الشركة الوحيدة العاملة في العراق، فهناك أكثر من 60 شركة أمنية أجنبية تعمل في العراق، وجميعها منظمة في اتحاد واحد تحت اسم "اتحاد الشركات الأمنية في العراق (PSCAI)"، ويقدر عدد الأفراد العاملين في هذه الشركات ما بين 30 إلى 50 ألف مرتزق، وهم بذلك يشكلون القوة العسكرية المحتلة الثانية بعد الولايات المتحدة، ويمكن الحصول على قائمة أسماء ومهام الشركات الأمنية في العراق من موقع PSCAI اتحاد الشركات الأمنية في العراق على الرابط التالي:

    http://www.pscai.org/fulllist2.html __________________

    يتبع

  3. #3
    ائد وحدة المستعربين في الجيش الإسرائيلي يعتز بـتنفيذ 1215عملية واعتقال 595 فلسطينيا وقتل 123 آخرين




    القدس المحتلة – الصباح

    أدلى قائد وحدة المستعربين الخاصة بالجيش الإسرائيلي بتصريحات لصحيفة معاريف العبرية تحدث خلالها عن نشاط وحدته في ملاحقة أبناء الشعب الفلسطيني من نشطاء المقاومة.
    ونقلت صحيفة "معاريف" عن قائد الوحدة المدعو عوزي ليفي قوله: إنه قضى نحو ست سنوات في عمله قائدًا لتلك الوحدة في منطقة الضفة الغربية, حيث تم تحميلها النشاط الأساسي للجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
    وادعى ليفي أن أفراد وحدته نجحوا خلال فترة رئاسته في تنفيذ نحو 1215 عملية واعتقال 595 فلسطيني وقتل 123 وإصابة 109 فلسطينيين مقابل إصابة 13 من جنوده.
    وكانت وحدة المستعربين في الضفة الغربية قد تم إنشاؤها مطلع 1990, وكان الهدف من ورائها اعتقال من يقوم بإلقاء القنابل الحارقة, وبمرور السنوات تحول نشاطها إلى ملاحقة الفلسطينيين وبالأخص قادة الفصائل.
    كما تقوم الوحدة بتنفيذ عمليات اغتيالات ضد نشطاء الفصائل, كان آخرها اغتيال قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في جنين واثنين من مرافقيه.
    ويقوم أفراد الوحدة بالتوغل داخل الأراضي الفلسطينية ويندسون وسط المتظاهرين ووسط نشطاء الفصائل وهم يرتدون أقنعة على وجوههم أو يرتدون زي النساء أو الزي العربي كما ويتحدثون اللغة العربية.




    يتبع

  4. #4
    الاستخبارات الأميركية استعانت برجال أمن خاصين من شركة (بلاك ووتر) لتعقب قادة (القاعدة)


    مديرها الجديد يطلع الكونغرس على البرنامج الذي أخفته إدارة بوش طوال 7 سنوات



    واشنطن: مارك مازيتي «نيويورك تايمز»

    كشف مسؤولون سابقون وحاليون في الحكومة الأميركية، أن وكالة الاستخبارات الأميركية استأجرت في عام 2004 رجال أمن من شركة الأمن الخاصة «بلاك ووتر» الأميركية في إطار برنامج سري لرصد مواقع واغتيال كبار عملاء «القاعدة».

    وقد ساعد تنفيذيون من شركة بلاك ووتر - التي أثارت جدلا موسعا حولها نظرا لممارساتها التي كانت تتسم بالعنف في العراق - وكالة الاستخبارات على التخطيط والتدريب والإشراف على البرنامج الذي أنفقت الاستخبارات عدة ملايين من الدولارات عليه، والذي لم ينجح في اعتقال أو اغتيال أي من الإرهابيين المشتبه بهم.
    ويقول مسؤولون إن تعاقد الاستخبارات الأميركية مع شركة خارجية لتنفيذ هذا البرنامج كان السبب الرئيسي الذي أزعج ليون بانيتا مدير الاستخبارات، ودفعه للدعوة لعقد اجتماع طارئ في يونيو (حزيران)؛ ويخبر فيه الكونغرس بأن الوكالة قد حجبت تفاصيل البرنامج لمدة سبع سنوات.

    ومن غير الواضح ما إذا كانت الاستخبارات الأميركية قد خططت لاستخدام هؤلاء العملاء لكي تعتقل فعليا أو تغتال عملاء «القاعدة» أو للمساعدة فقط على التدريب والإشراف على البرنامج. وقد أوكلت وكالة الاستخبارات الأميركية في السنوات الأخيرة العديد من المهام المهمة، والمثيرة للجدل إلى عملاء من الخارج بما فيها استجواب السجناء. ولكن المسؤولين الحكوميين قالوا إن الاستعانة بعملاء من خارج الوكالة في برامج لها «سلطات مميتة» يثير قلقا حول المساءلات المتعلقة بالعمليات السرية.

    ويقول المسؤولون إن الاستخبارات الأميركية لم تبرم عقودا مع شركة «بلاكووتر» للعمل في هذا البرنامج ولكنها حصلت فقط على موافقات فردية من كبار المسؤولين بالشركة بما فيها مؤسس الشركة إريك برينس الضابط السابق بالقوات البحرية الأميركية الخاصة والوريث الوحيد لثروة عائلته. وقد انتهى عمل شركة «بلاكووتر» بالبرنامج قبل عدة سنوات من تولي بانيتا لمنصب مدير الوكالة؛ وقبل ذلك أيضا كان المسؤولون الكبار بالوكالة يتساءلون حول حكمة الاستعانة بعملاء من الخارج في برنامج الاغتيالات المستهدفة.

    ويذكر أن شركة «بلاكووتر» التي غيرت اسمها حاليا إلى «إكسي» والتي يقع مقرها في شمال كارولينا قد تلقت الملايين من الدولارات من خلال التعاقدات الحكومية، وتنامى حجمها إلى الدرجة التي قالت فيها إدارة بوش إنها كانت جزءا ضروريا في عملياتها الحربية في العراق.

    كما أثارت تلك الشركة جدلا موسعا كذلك عند استخدام موظفيها لحماية الدبلوماسيين الأميركيين في العراق، والذين اتهموا بالاستخدام المفرط للقوة في العديد من الوقائع؛ بما فيها حادثة إطلاق الرصاص في بغداد في 2007 والتي قتل فيها 17 مدنيا. ومنذ ذلك الوقت رفض المسؤولون العراقيون إعطاء الشركة ترخيصا بالعمل داخل العراق. وقد تحدث عدد من المسؤولين الحكوميين الحاليين والسابقين في هذا المقال من دون الإفصاح عن هويتهم نظرا لأنهم يناقشون تفاصيل برنامج ما زال سريا.

    وقد رفض بول غيمجليانو، المتحدث الرسمي باسم وكالة الاستخبارات الأميركية، أن يدلي بأي تفاصيل حول ذلك البرنامج الملغى، ولكنه قال إن قرار بانيتا فيما يتعلق ببرنامج الاغتيالات كان «واضحا ومباشرا». ويقول غيمجليانو: «لقد قرر بانيتا أنه يجب إخبار الكونغرس بشأن هذه الجهود وقد فعل ذلك. كما أنه يعرف أن ذلك البرنامج لم يكن ناجحا وبالتالي قد أنهاه».

    ولم ترد المتحدثة الرسمية باسم شركة «إكسي» على الاتصالات التي أجريناها للحصول على تعليقها بهذا الصدد. كما رفضت السيناتور ديان فينستاين الديمقراطي من كاليفورنيا والتي تترأس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، أن تدلي بأي تفاصيل حول البرنامج، ولكنها أثنت على قرار بانيتا بإخبار الكونغرس قائلة: «من السهل أن تتعاقد مع آخرين لكي يقوموا بالمهام التي لا ترغب في ألا تتحمل مسؤوليتها».

    وقد بدأت الاستخبارات الأميركية خلال الصيف الجاري تقييما داخليا لبرنامج الاغتيالات الذي عرضته أخيرا على البيت الأبيض ولجنة الاستخبارات بالكونغرس. ويقول المسؤولون إن التقييم الذي أجروه قد أظهر أن المديرين الذين سبقوا بانيتا لم تكن لديهم قناعة بضرورة إخبار الكونغرس لأن البرنامج لم يكن قد وصل إلى حيز التنفيذ.

    وتحقق لجنة الاستخبارات بالكونغرس في الأسباب التي أدت إلى عدم إخبار مشرعي الكونغرس بالبرنامج. ووفقا لمسؤولين حكوميين حاليين وسابقين فإن نائب الرئيس السابق ديك تشيني قد أخبر مسؤولي الاستخبارات الأميركية في عام 2002 بأن الاستخبارات الأميركية ليست ملزمة بإخبار الكونغرس لأن للوكالة سلطة قانونية لاغتيال قيادات تنظيم القاعدة.

    ومن جهة أخرى، قال أحد المسؤولين المطلعين على القضية إن بانيتا لم يخبر المشرعين بأنه يعتقد أن الاستخبارات قد خرقت القانون لحجبها تفاصيل البرنامج عن الكونغرس، ولكنه قال إنه يعتقد أن البرنامج قد تجاوز مرحلة التخطيط وأصبح يحتاج إلى تدقيق الكونغرس. وأضاف المسؤول: «من الخطأ أن نعتقد أن برنامجا لمكافحة الإرهاب كان مقتصرا على بعض الخطط البسيطة أو الرسومات على مناديل المائدة بأحد المقاهي. فقد تجاوز الأمر ذلك».

    ومن جهة أخرى، قال مسؤولون حكوميون حاليون وسابقون إن جهود الاستخبارات الأميركية لاستخدام الفرق شبه العسكرية لاغتيال عملاء «القاعدة» لم يتمكن من تجاوز الصعوبات اللوجستية، والقانونية، والدبلوماسية منذ البداية. فهذه الجهود كان يديرها «مركز مكافحة الإرهاب» التابع للاستخبارات لأميركية والذي كان يدير عمليات ضد تنظيم القاعدة وغيرها من الشبكات الإرهابية الأخرى.

    وفي عام 2002، فازت شركة «بلاكووتر» بعقد سري لتوفير الأمن لمقر الاستخبارات بكابل بأفغانستان، كما حصلت كذلك على العديد من العقود السرية مع الاستخبارات الأميركية، وفقا لما صرح به مسؤولون حاليون وسابقون. وعلى مدار السنين، استعانت شركة «بلاكووتر» بالعديد من كبار المسؤولين السابقين بالاستخبارات الأميركية بما فيها كوفير بلاك الذي كان يدير مركز مكافحة الإرهاب بالاستخبارات الأميركية مباشرة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول). كما دأب عملاء الاستخبارات الأميركية على استخدام مجمع تدريب الشركة في شمال كارولينا، وهو المجمع الذي يشمل رواقا للتدريب على إطلاق الرصاص مخصصا لتدريب القناصة.

    وكان قد صدر أمر تنفيذي من الرئيس غيرالد فورد في عام 1976 يمنع الاستخبارات الأميركية من القيام بعمليات اغتيالات، كرد فعل مباشر للمعلومات التي تشير إلى أن الاستخبارات الأميركية قد حاكت عدة مؤامرات لاغتيال «فيدل كاسترو» رئيس كوبا وغيره من السياسيين الأجانب.

    ولكن إدارة الرئيس جورج بوش قد تبنت وجهة النظر التي تفيد بأن اغتيال أعضاء تنظيم القاعدة والتي هي مجموعة إرهابية، شنت هجمات على الولايات المتحدة وتعهدت بشن المزيد، هو أمر مختلف عن قتل جنود الأعداء في المعركة وبالتالي فإن الوكالة غير ملتزمة بقرار منع عمليات الاغتيال. ولكن مسؤولين سابقين بالاستخبارات يقولون إن الاستعانة بعملاء خاصين للمساعدة في تنفيذ عمليات اغتيال أعضاء تنظيم القاعدة، يمثل مخاطرة قانونية ودبلوماسية، كما أن هؤلاء العملاء لن يلقوا نفس الحماية التي يتلقاها الموظفون الحكوميون.

    وقد ألمح بعض الديمقراطيين بالكونغرس إلى أن هذا البرنامج لم يكن إلا واحدا من البرامج التي حجبتها إدارة الرئيس بوش عن تدقيق الكونغرس، واستخدموا تلك الواقعة كمبرر للمطالبة بالتدقيق في برامج مكافحة الإرهاب التي أنشئت في عهد الرئيس بوش. ولكن الجمهوريين انتقدوا قرار بانيتا بإلغاء البرنامج قائلين إنه قد أثار زوبعة في فنجان. ويقول النائب بيتر هوكسترا من ولاية ميتشغان، وهو أكبر مسؤول جمهوري في لجنة الاستخبارات بالكونغرس: «أعتقد أن الأمر أصبح أكثر درامية مما ينبغي وتآمريا أكثر من الضروري».

    ويقول المسؤولون إن برنامج الاستخبارات نشأ كبديل عن الهجمات الصاروخية باستخدام طيارات درون بدون طيار والتي كانت تتسبب في مقتل العديد من المدنيين، كما أنه من غير الممكن استخدامها في المناطق المدنية التي يختبئ بها الإرهابيون. وحتى الآن، فإنه يعتقد أن كبار قيادات تنظيم القاعدة يتخذون من الجبال المنعزلة في باكستان مخبأ لهم، وبالتالي فإن طائرات الدرون ما زالت هي السلاح الأمثل للاستخبارات الأميركية. ومثل إدارة بوش، رحبت إدارة الرئيس أوباما بالحملة التي شنتها طائرات الدرون لأنها تمثل خيارا ينضوي على قدر أقل من المخاطرة من إرسال الفرق شبه العسكرية إلى باكستان.
    __________________

    يتبع

  5. #5
    نأتي الى اهم فقره من موضوعنا ....الرجاء قرائته جيدا

    الموساد الإسرائيلي يقتل 350 عالما نوويا
    و200 أستاذ جامعي في العراق!!



    جريمة كبري تجري وراء الستار في العراق، حيث أشارت المعلومات إلي أن الموساد الإسرائيلي بالاشتراك مع القوات الأمريكية في العراق قد تمكنت حتي الآن من قتل 350 عالما نوويا عراقيا وأكثر من 200 أستاذ جامعي في المعارف العلمية المختلفة.
    وكان تقرير أعدته الخارجية الأمريكية ورفعه الرئيس بوش قد أكد أن وحدات الموساد والكوماندوز الإسرائيلية تعمل في الأراضي العراقية منذ أكثر من عام وأن هذه الوحدات تعمل خصيصا لقتل العلماء النوويين العراقيين وتصفيتهم بعد أن فشلت الجهود الأمريكية منذ بداية الغزو في استمالة عدد منهم للتعاون والعمل بالأراضي الأمريكية.
    وأكد التقرير أنه علي الرغم من أن البعض منهم أجبر علي العمل في مراكز أبحاث حكومية أمريكية إلا أن الغالبية الكبري من هؤلاء العلماء رفضوا التعاون مع العلماء الأمريكيين في بعض التجارب وأن جزءا كبيرا منهم هرب من الأراضي الأمريكية إلي بلدان أخري.
    وأشار التقرير إلي أن العلماء العراقيين الذين قرروا التمسك بالبقاء في الأراضي العراقية خضعوا لمراحل طويلة من الاستجواب والتحقيقات الأمريكية والتي ترتب عليها اخضاعهم للتعذيب، إلا أن إسرائيل كانت تري أن بقاء هؤلاء العلماء أحياء يمثل خطرا علي الأمن الإسرائيلي في المستقبل.
    وأكد التقرير أن إسرائيل رأت أن الخيار الأمثل للتعامل مع هؤلاء العلماء هو تصفيتهم جسديا وأن أفضل الخيارات المطروحة لتصفيتهم هو في ظل انتشار أعمال العنف الراهنة في العراق.
    وأشار التقرير الأمريكي إلي أن البنتاجون كان قد أبدي اقتناعه منذ أكثر من 7 أشهر بوجهة نظر تقرير المخابرات الإسرائيلية وأنه لهذا الغرض تقرر قيام وحدات من الكوماندوز الإسرائيلية بهذه المهمة وأن هناك فريقا أمنيا أمريكيا خاصا يساند القوات الإسرائيلية في أداء هذه المهمة.
    وأكد التقرير أن الفريق الأمني الأمريكي يختص بتقديم السيرة الذاتية الكاملة وطرق الوصول إلي هؤلاء العلماء العراقيين وأن هذه العملية مستمرة منذ أكثر من 7 أشهر وأنه ترتب علي ذلك قتل 350 عالما نوويا و200 أستاذ جامعي حتي الآن خاصة في الشوارع العراقية بعيدا عن منازلهم.
    وأشار التقرير إلي أن أسر هؤلاء العلماء تعتقد أنهم قتلوا أو ماتوا في عمليات إرهابية، وأن المسلسل مازال يتواصل حتي الآن، وأن هذه العمليات التي تقوم بها وحدات الكوماندوز الإسرائيلية تتواصل بشكل منتظم وبدعم وتأييد من البنتاجون.
    وتستهدف هذه العمليات وفقا للتقرير الأمريكي أكثر من 1000 عالم عراقي وأن أحد أسباب انتشار الانفجارات في بعض شوارع المدن العراقية يكون المستهدف منه قتل العلماء.



    نقلا عن جريدة الأسبوع 13-6-2005
    يتبع

  6. #6
    «المستعربون» فرق الموت الإسرائيلية




    هذه دراسة عن وحدة المستعربين التي تمارس عمليات القتل داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها ، وتحاول الدراسة استقصاء ظاهرة فرق الموت التي تعرف باسم مستعريفيم (المستعربون) تجسدت بأشكال شتى داخل التنظيمات العسكرية للمنظمة الصهيونية العالمية، وأبرزها تلك الوحدات التي كانت جزءاً من البالماخ، واستهدفت الحصول على معلومات وأخبار والقيام بعمليات اغتيال للعرب عندما تصدر الأوامر إليها، من خلال تسلل أفرادها إلى المدن والقرى العربية متخفين كعرب. وكان أفراد (هشومير) يعتبرون تقليد حياة البدو والتكيف مع أسلوب حياتهم وثقافتهم مع المحافظة على القيم القومية اليهودية أمراً مثالياً.

    كان اتساع نطاق الانتفاضة الفلسطينية الكبرى عام 1987 جغرافياً بشمولها لمختلف أنحاء الضفة والقطاع من مخيمات وقرى ومدن، واجتماعيا بشمولها لمعظم الفئات والطبقات دافعاً لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي لنشر أعداد متزايدة من القوات العسكرية وصل إلى حوالي عشرة أضعاف عدد هذه القوات من قبل. ومعنى ذلك أن الأراضي المحتلة أصبحت بمثابة جبهة جديدة ذات طابع مستديم حتى وإن هدأت الانتفاضة. وإزاء ذلك، أصبح على الجيش الإسرائيلي أن يحتفظ بأعداد كبيرة من قواته في حالة استعداد دائم، متبعاً طرقاً ووسائل متنوعة لمواجهة الشبان الفلسطينيين. وجاء تفعيل دور فرق الموت التي شكلها الجنرال يهودا باراك عام 1986 كسرية مقاتلة في الجيش النظامي، ليضع الوسائل والتكتيكات الحربية التقليدية والأساليب القمعية في مسار نوعي جديد، حاول الإسرائيليون من خلاله إعادة الحياة لبعض الممارسات الإرهابية التي نفذتها الحركة الصهيونية في فلسطين والبلاد العربية منذ بداية الأربعينات من القرن الماضي.

    ظهر المستعربون من جديد، خلال الحرب العالمية الثانية، كوحدة لها مهام أمنية، تجمع المعلومات وتطلع على اتجاه التيار في الشارع العربي. ثم قامت البالماخ بإعادة تشكيل وحدة المستعربين مرة أخرى، وكان مهمتها زرع أفرادها الذين ينتحلون المظهر العربي في مختلف أنحاء فلسطين للقيام بأعمال القتل والتخريب. فكانوا يدخلون المساجد ويشتركون في الصلاة، ويتجولون في الأسواق، ويجلسون في المقاهي ويشاركون في المؤتمرات.

    ولم يكتف القائمون على شأن هذه الوحدات بهذه المهام، بل وضعوا نصب أعينهم وظائف خطرة وأكثر إرهاباً. فنشروا عناصرهم وراء الحدود في مصر والأردن وسوريا ولبنان، وامتزجوا في أماكن عمل رئيسة وحساسة، يجمعون المعلومات الإستخبارية والحيوية مما مكن الجيش الإسرائيلي لاحقاً من العمل بحرية ضـد الجبهات العربية كافة، حتى إذا ما سقطت الضفة الغربية وقطاع غزة، لم يكن أمام أرئيل شارون إلا أن يستعين بهذه الفرق الدموية لقمع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة في أوائل السبعينات.

    في الانتفاضة الفلسطينية، كان الهدف الرئيس للمستعربين هو ملاحقة نشطاء الانتفاضة الذين أطلقت عليهم سلطات الاحتلال فيما بعد (المطاردون) لأنهم مطلوبون لأجهزتها الأمنية ولم يسلموا أنفسهم ونجحوا في الاختفاء. وقد جرى العديد من التعديلات على عمل فرق الموت نتيجة التجارب والعمل الميداني، كما طرأ تعديل كبير على طريقة عملها أثر تولي الجنرال يهودا باراك لمنصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عام 1991. إذ استفاد باراك من تجربته ومساهمته في اغتيال ثلاثة من قادة منظمة التحرير الفلسطينية وهو متنكراً في زي إمرأة، في إدخال تعديلات جوهرية على المستعربين وإعادة تشكيل هذه الوحدات من جديد لتقوم بمهمة تصفية الشبان الفلسطينيين المطاردين بشكل ملفت للنظر وبكفاءة عالية. ولم يبق ذلك الأمر سراً، بل عمد إلى عرض شريط فيديو على التلفاز الإسرائيلي يظهر أنشطة فرق الموت مما أحدث ضجة كبرى في الأوساط المختلفة.

    جرى إصدار العديد من القوانين التي تسمح لفرق الموت بإطلاق النار دون أن تتعرض للمساءلة القانونية واستهدفت تلك القوانين تخفيف الإجراءات التي يتبعها المستعربون عند ملاحقتهم للشبان الفلسطينيين بحيث يتم إطلاق النار على المطاردين واغتيالهم وليس القبض عليهم ومحاكمتهم. وقد أشارت تقارير منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية والفلسطينية وحتى الأمريكية بأن المستعربين قتلوا عشرات المطلوبين معظمهم ليسوا مسلحين ولا يقومون بأعمال خطرة على سلطات الاحتلال. ومن أصل (422) شهيداً قضوا برصاص المستعربين بين الأعوام 1988 و2003 كان (229) منهم مطلوبين لسلطان الاحتلال، ولكنهم لم يكونوا جميعاً مسلحين، إذا كان من بينهم (143) شهيداً غير مسلحين لحظة قيام المستعربين باغتيالهم، بنسبة تصل إلى 62.5 بالمئة. وقضى (193) شهيداً برصاص فرق الموت دون مبررات، أي لم يكونوا مطلوبين، ولكنهم قتلوا إما خطأً في التشخيص، أو لتصادف مرورهم في مناطق عمليات المستعربين، والأغلبية لقيامهم برشق دوريات الاحتلال بالحجارة أو كتابة الشعارات على الجدران وهي فعاليات لا تشكل بأي شكل من الأشكال خطراً على حياة أحد. وكان هناك شهود عيان كثيرون ومنهم يهود نقلت الصحف العبرية والعالمية شهادتهم عن جرائم المستعربين.

    تأتي عمليات اغتيال المواطنين الفلسطينيين ضمن سياسة مبرمجة للحكومة الإسرائيلية التي درجت على استخدامها لهذا الأسلوب، وهذه الوسائل لا تعتبر جديدة على قادة الإرهاب والحرب في تل أبيب. وما يشجع الحكومة الإسرائيلية على مواصلة هذه الجرائم هو الصمت الدولي والتعامل مع هذه الجرائم بمعايير مختلفة بالإضافة إلى عدم اتخاذ أي قرارات رادعة من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة، مما يشكل حافزاً للإسرائيليين في الاستمرار في عملياتهم الإجرامية.


    المستعربون الأوائل

    مارست الحركة الصهيونية وعلى نطاق واسع مختلف أشكال الإرهاب وجرائم القتل والتدمير ضد الشعب الفلسطيني قبل عام 1948. وبعد قيام الدولة العبرية على أرض فلسطين، إستمرت هذه الأعمال الإرهابية برعاية وتواطؤ من أعلى الجهات والمرجعيات الرسمية وبوسائل أكثر تنوعاً وتطوراً. وإذا كان الجيش الإسرائيلي نفسه هو ثمرة المنظمات والحركات الصهيونية العسكرية التي نفذت العمليات الإرهابية ضد العرب خلال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، فإن تشكيل المستعربين في هـذا الجيش والتي تحمل أسماء (دوفدوفان) و (شمشون)، والتي كانت وليدة الواقع الجديد الذي نجم عن تعاظم الانتفاضة هي أيضاً ثمرة وحدات النخبة في تلك المنظمات العسكرية. ذلك أن (الاستعراب) كوسيلة إرهابية غير تقليدية مارسها الإسرائيليون الأوائل وجسدتها منظماتهم بأشكال شتى.


    1 ـ جماعة المستعربين في الإيتسل والأرغون

    أُطلق إسم (مستعرب) علي اليهودي الذي يمتزج في الوسط العربي الذي يتواجد فيه، يعيش بأساليب حياته ويمتص ثقافته، ولكنه في نفس الوقت يتمكن من المحافظة على قيمه القومية. وكان أفراد (هاشومير) يعتبرون تقليد حياة البدو والتكيف مع أسلوب حياتهم أمراً مثالياً. ومن أجل تحقيق ذلك، لا بد من التعرف على أبناء البلاد وسبل حياتهم بالسكن بينهم حتى وإن تطلب الأمر في خيام عربية وممارسة رعي الإبل والغنم وفلاحة الأرض.

    وقد انعكس الاستعراب هذا إيجابياً على نشاط المنظمات الصهيونية فيما بعد مثل المنظمة العسكرية القومية في أرض إسرائيل (ايتسل)، والمحاربون من أجل حرية إسرائيل (ليحي) أو (شتيرن) حيث نفذت هذه المنظمات ونفوذها داخل قطاعات واسعة من الشبان الصهيوني على أرض فلسطين، أعمالاً إرهابية أوقعت عشرات القتل والجرحى في صفوف الشيوخ والنساء والأطفال العرب وعدداً من البريطانيين الذين تصادف وجودهم بين العرب وفي تجمعاتهم. ويذكر يعقوب الياب، قائد العمليات العسكرية لمنظمة (ايتسل) في مدينة القدس بأنه كان يستعين بما أسماه (جماعة المستعربين) في الجهاز الإستخباري التابع للمنظمة لتنفيذ تلك الهجمات، وأن رئيس (جماعة المستعربين) كان يعقوب مشبتاي. وأن تلك العمليات كانت تتم بالتعاون بين جماعة المستعربين والقسم الفني والمجموعات الميدانية في كل من القدس وحيفا.


    2 ـ الدائرة العربية في البالماخ

    تأسست وحدة المستعربين الجديدة خلال فترة التعاون بين الوكالة اليهودية مع الجيش البريطاني أثناء الحرب العالمية الثانية، ضمن كتائب القوات الخاصة بجيش الهاغاناة (البالماخ)، وعرفت هذه الوحدة داخل البالماخ باسم (الدائرة العربية)، وكانت مهمتها في البداية أمنية، تجمع المعلومات وتطلع على إتجاه الشارع العربي، ولذلك كان هؤلاء المستعربون يتنكرون بالزي العربي ويتحدثون باللغة العربية ويتصرفون على الطريقة العربية، ويعيشون مع العرب في قراهم ويصَّلون معهم في مساجدهم، وكانوا في غالبيتهم من اليهود القادمين من الدول العربية ومن فلسطين كذلك. وفي مراحل متقدمة من غزو الجيش الألماني لشمال إفريقيا، عندما اقتربت طوابير دبابات رومل من حدود مصر، برز التنسيق والتعاون مع السلطات البريطانية أكثر من ذي قبل، وذلك من أجل الاستعداد لاحتمال السيطرة النازية على المنطقة. ولكن بعد زوال خطر الجيش الألماني، قطع الصهاينة الاتصالات مع السلطات البريطانية، وقررت قيادة البالماخ حل الدائرة العربية.

    أعادت البالماخ تشكيل الوحدة مرة أخرى على أساس التطوع ودون أية شروط للخدمة، ووصل تعداد أفرادها (33) مقاتلاً معظمهم من الذين أرادوا الإستمرار في الخدمة ضمن كتائب القوات الخاصة ومن بعض المجندين الجدد. وفيما يختلف الجنرال أوري أور والكولونيل يعقوب نمرودي حول تاريخ عودة المستعربين للخدمـة، فيذكر الأول 1943 والثاني يقول أنها في سنة 1945م، إلا أن المهم في هذه العودة أنه تم ولأول مرة تجميع المتطوعين القدماء والجدد في كيبوتس عين هحوريش، وأُطلق عليهم اسم محكاة هشاحر (وحدة الفجر). وكانت الوحدة بقيادة يروحام كوهين، والمدرب شمعون سوميخ وهو من مواليد بغداد ويجيد لغة العرب وعاداتهم. وبعد عدة سنوات برزت أسماء أصبحت معروفة في النظام السياسي والعسكري للدولة العبرية مثل شمادية جوتما، وبيرس جوردن ضابط العمليات، ويعقوب نمرودي ضابط الاستخبارات في الوحدة. وهذه المرة لم يكتف المستعربون بمهام إستخبارية، بل وضعوا نصب أعينهم وظائف أكثر تعقيداً، وحصلوا على صلاحيات واسعة جداً مكنتهم من الخروج إلى الميدان يومياً لجمع المعلومات عن مخططات العرب، والعمل على اختراق المنظمات الفلسطينية شبه العسكرية, وكشف أي مخططات لمهاجمة المستوطنات اليهودية ومعاقبة المقاتلين الذين يهاجمون اليهود. وإلى جانب كل ذلك، ساعد المستعربون في عملية الهجرة اليهودية الثانية لفلسطين وكانوا قاعدة أساسية لتشكيلات الجواسيس في إسرائيل وهم (أساس جميع العمليات الكبيرة والتي تحدث العالم بأسره عنها وبعض هذه العمليات لم يتبنها أحد)، وفق تقرير الكولونيل نمرودي الذي نشره بعنوان (وحدات المستعربين بين الماضي والحاضر).

    وفي سبيل تحقيق هذه المهمات، كان تأهيل مقاتلي الوحدة طويل المدى ويتطلب الشيء الكثير بعد تدريبات تستـــغرق سنة كامـــــلة، منها ثلاثة أشهر يتم فيها إرسال الأفراد للاختلاط في وسط السكان والتجمعات العربية، يشارك في اجتماعاتهم وصلواتهم في المساجد، ويتجول في الأسواق، ويحضر المؤتمرات الشعبــــية والمهرجانات مثل التي تجري في النبي روبين، ويجلس في المقاهي. ولم يطلق اسم (مستعرب) على كل مــــن يتحدث العربية ويشرب الشاي والقهوة، وإنما اقتضى الأمر أيضاً الظهور بمظهر العـــرب بكل ما تعنيه الكلمة، سواء كان ذلك من حيث المظهر والشكل والزي أم من حيث اللغة والسلوك والمســـكن والتزود بوثائق عربية ملائمة تشير إلى تاريخه العربي. وفي بعض الحالات كان يطلب منهم الامتزاج والعيش بين العرب لفترة طويلة، وإقامة بعض المحلات التجارية والصناعية.

    وقد تسلل المستعربون إلى مراكز العمل الكثيرة مثل ميناء حيفا وشركة البوتاس ومعسكرات الجيش البريطاني ومصافي تكرير النفط في حيفا، وأيضاً إلى أمكنة عمل خاصة مثل مراتب إصلاح السيارات ومحطات البنزين وحاولوا أن يفتتحوا لهم أعمالاً صغيرة في المدن العربية مثل ورش السمكرة ودكاكين لبيع الصحف أو بسطات باعة متجولين، كما كُلفوا القيام بذلك النوع من الأعمال الذي لا يمكن ليهودي القيام به من دون أن يفتضح أمره أو يفقد عامل المفاجأة.

    وكان من نتيجة ذلك أن زودوا جهاز الاستخبارات بمعلومات عن تهريب الأسلحة والتدريبات والاستعدادات العسكرية للعرب، واستكشفوا المناطق التي كان رجال البالماخ ينوون القيام بعمليات فيها، حتى أنهم شاركوا في هذه العمليات. وعند الضرورة كانوا يُرسلون في جولات استطلاعية في شرق الأردن وسورية. وبالإضافة إلي ذلك، شكل المستعربون دوريات استطلاعية تنطلق في جولات استكشاف واستطلاع لتجميع المعلومات حول القرى العربية ومصادر المياه والمسالك الوعرة وهي معلومات استخدمت فيما بعد في حرب 1948. ومن الضروري ملاحظة التكتم الكامل الذي يلف عمليات وحدة المستعربين في الدول العربية قبل وبعد قيام الدولة العبرية وكذلك نشاطات أعضائها.
    __________________

  7. #7
    وحتى تاريخ حل البالماخ نهائياً من قبل ديفيد بن غوريون أول رئيس للوزراء في الكيان الصهيوني في 7/11/1948، نفذت وحدة المستعربين أعمالاً إرهابية عديدة ضد المدنيين العرب، نجم عنها العشرات من القتلى الأبرياء الذين لا علاقة لهم بأي نشاط. وقبيل حرب أيار (مايو) 1948، وجهت المنظمــــات الصهيـــونية جل نشاطها لإختراق الأحياء العربية من خلال التنكر بأزياء عربية كان أبرزها خمـــس هجـــمات قام بها رجال الإيتسل على تجمعات سكنية عربية في باب الزاهرة بالقدس، يافا، العباسية، الطيرة (حيفا)، ويازور، وقد خلفت هذه العمليات عشرات القتلى من العرب. وإمعاناً في التضليل إختار المستعربون يوم السبت لتنفيذ عملياتهم، وهو يوم عيد الحانوكاه، الذي يفرد له اليهود اهتماماً خاصاً، علي أساس أن العرب لن يتوقعوا هجمات من هذا النوع في ذلك اليوم.

    وبعد دخول الجيوش العربية إلى فلسطين، إستخدم الجيش الإسرائيلي الذي ورث بعد تشكيله في نهاية شهر أيار (مايو) 1948 تقاليد الهاجانا والمنظمات الصهيونية المتطرقة أساليب التنكر على نطاق واسع، وخصوصاً على الجبهة الجنوبية، إذ تنكر العديد من أفراده الذين يتكلمون العربية بلكنة ممتازة وجندوا من أوساط اليهود الشرقيين وخصوصاً العراقيين، كبدو عرب وقاموا بإختراق المواقع العربية وخلقوا جواً من الشعور بعدم الثقة وإثارة الشك تجاه البدو.

    كما تدل الشهادات الشفوية على إستخدام وحدات مستعربة لألبسة ومعدات الجيش المصري لتحقيق مفاجأة تكتيكية على وحدات مصرية أخرى، وكذلك ضد وحدات جيش الإنقاذ، والجيش السوري في مناطق الشمال.


    3 ـ مستعربون في مهمات داخلية

    أعلن رئيس الوزراء ووزير الدفاع في الدولة العبرية الجديدة ديفيد بن غوريون عن تأسيس الجيش الإسرائيلي بعد نحو أسبوعين من إقامة الدولة، وأمر بدمج كل المنظمات العسكرية وشبه العسكرية بما فيها البالماخ في ألوية وكتائب الجيش الجديد. كما تم، إنطلاقاً من أدوات ما قبل حرب عام 1948، تأسيس بنية سياسية ـ عسكرية ـ أمنية قوية، لا تخضع لأي رقابة برلمانية أو حكومية باستثناء سلطة رئيس الوزراء. وعبرت تلك البنية عن بدايات جهازي الموساد والشاباك، الأول للعمل الإستخباري الخارجي والثاني للساحة الداخلية. وهذان الجهازان هيمنا على المؤسسات العسكرية والأمنية بمجموعها. ومن هنا، إتخذ الإرهاب وأعمال القتل ضد الشعب الفلسطيني شكلاً جديداً حين أصبح إرهاب دولة، ولم يعد إرهاب منظمات متنوعة متباينة في عنفها وحدتها في القتل والإبادة.

    وسنكتفي في مجالنا هنا بالإشارة إلى نشاط جهاز الشاباك ضد الشعب الفلسطيني الذي بقي متمسكاً بأرضه في الجليل والمثلث والنقب. إذا إستغل هذا الجهاز فرض نظام الحكم العسكري على القرى والمدن العربية، الأمر الذي ألزم كل مواطن يرغب في الخروج منها بالحصول على تصريح حركة من الحاكم العسكري، في إقامة شبكات تجسس واسعة. وكان عملاء الشاباك يعملون علناً في القرى العربية، وكانوا في غالبيتهم من المطلعين على حياة الجماهير العربية، ومن أصحاب الممتلكات والعقارات ومنظمي الصلح بين المتخاصمين، وأصحاب الأعمال.

    وكان هؤلاء يقدمون خدماتهم مقابل مزايا مثل جمع شمل العائلات، والحصول على تصاريح بناء وتجارة، وتسريع الإجراءات في مراكز الشرطة، وضريبة الدخل والوزارات الحكومية الأخرى. وفي كتابه (مهنتي كرجل مخابرات)، يصف يعقوب بيري رئيس جهاز الشاباك (1988ـ 1995) الفائدة التي جناها من الحياة بين هؤلاء العملاء في بداية عمله حين طُلب منه البقاء عدة أسابيع في منزل أحد المتعاونين مع الشاباك كي يتعلم أنماط الحياة التي يعيشونها وعادات المجتمع العربي ولغته وتقاليده، وهو ما يمكن إعتباره اللبنة الأساسية الأولى في تشكل وحدات المستعربين (ريمون) و (دوفدوفان) و (شمشون)، فيقول بيري: زكي عبد الله ـ الذي حللت عليه ضيفاً - شخصية معروفة في باقة الغربية، لا تعقد صلحه في المثلث دون أن يُدعي للمشاركة فيها. ولم تمض سوى عدة أيام حتى شعرت أن منزل زكي فعلاً، كبيتي، وكنت أذهب على محل الجزارة الذي يملكه شقيقة الأكبر حافظ وأساعده في أعمال الجزارة. كما كنت أساعد شقيقه فارس في رعاية قطيع الأغنام والأبقار الذي يملكه، وكنت أقضي أياماً معه في الرعي.

    وأما شقيقه الثالث وجيه، فهو سائق سيارة أجرة، أعتدت مصاحبته في السفرات البعيدة وأُجري حوارات مع المسافرين، وأزور القرى العربية التي لم أزرها في حياتي.. بدأت لغتي العربية تتحسن بصورة ملحوظة، وكذلك معرفتي لنمط الحياة العربية، فتعلمت كيفية إحترام الوالدين، وكيفية التعامل مع النساء والأولاد، وعرفت ما يأكلونه وما يشترونه. لقد تعلمت الكثير جداً من الأمثال والحكم العربية، وما يقوله العربي تجاه أي حديث من عربي آخر. لقد كان تواجدي هناك بمثابة أفضل جامعة لدراسة الوضع العربي.
    كان منزله ملتقى أبناء عائلته، الذين كانوا يتداولون الأحاديث بما فيها الأحاديث السياسية، كما كان ضباط من الحكم العسكري يؤمون منزله، ولم يكن أحدهم يعرف أنني يهودي، بل كانوا يظنون أنني عربي، ويتعاملون معي على هذا الأساس. واذكر ذات مرة، أن الجهاز عـــقد ندوة حوار مغلقة بعد أن غادرت منزل زكي، أمها الكثير من الضباط كانوا يؤمون منزل زكي، ودُعيت أنا أيضاً لحضورها، وعندما شاهدنا الحاكم العسكري لباقة الغربية، قال بغضب: كيف سمحتم لهذا العربي بالتسلل إلى الندوة ؟ فقد كان يعرفني بالإسم، الذي منحوه لي آنذاك يعقوب عويسات.

    وإن كان بيري يكتفي بسرد هذه القصة، والتي يقول أن ثلاثة آخرين من الأغرار في جهاز الشاباك قد عاشوا حياة عربية مشابهة لنحو أربعة أشهر، فإن عاموس مانور رئيس جهاز الشاباك آنذاك يعترف بعد خمسين عاماً من إقامة الدولة العبرية أن هناك جانباً آخر من الإستعراب المبكر، تمثل في زرع عدة عملاء بأسماء وهويات عربية في القرى العربية والبدوية للعمل بين صفوف العرب. وبحسب ما ذكره مانور، فإن هؤلاء المستعربين ينتمون إلى وحدة أبقي وجودها ســـراً حتى نــــهاية القرن العشرين، ورغم أن نشاطها إستمر سبع سنوات فقط، غير أن قسم الشؤون الشخصية في الشاباك إستمر في التعامل مع ملفها حتى الثمانينات. فقد قام هؤلاء المستعربون تحت ضــــغط المحيط الإجتماعي العربي الذي كُلفوا بالإندساس والعمل بين صفوفه إلى الإقتران والزواج من فتيات عربيات، أنجبوا منهن أولاداً في بعض الحالات. وبعد حل هذه الوحدة، طلق بعض المستعربون نساءهم وتخلوا عن أطفالهم في حين أقام الآخرون في القطاع اليهودي مع نسائهم وأطفالهم بعد أن إعتنقوا اليهودية. وبحسب ما يذكره مانور أيضاً، فإن وراء فكرة تشكيل وحدة المستعربين هذه كان رئيس جهاز الموساد في حينه إيسار هرئيل.

    أما قـــائد الوحدة فيـــدعي شــــموئيل موريا، وقد إعترف في مقابلة صحفية بأن إقامة وإستخدام هذه الوحـــدة كانت فكرة خاطئة كما إتضح لاحقاً لكون عملها تسبب بمشكلات صعبة لأفرادها من المستعربين الذين إضطروا إلى إقامة أسر وعائلات خاصة بهم تحت هويتهم العربية المنتحلة. ويضيف موريا بأنهم ـ أي المستعربين ـ كانوا يتحركون لدى حصول (أعمال عنف من جانب الأقلية العربية) حسب تعبيره.

    4ـ مستعربون في مهمات خارجية

    إمتد النشاط الصهيوني في الخمسينات ليشمل يهود معظم الدول العربية، وخاصة الدول التي تتواجد فيها طائفة يهودية كبيرة كالعراق والمغرب العربي. وكان لفروع منظمة الهاغاناة داخل تلك التجمعات التي يتقن أفرادها اللغة العربية، دور رئيس في ربطها بالدولة العبرية فيما بعد، مما سهل مهمة الموساد في التغلغل بين العرب. ونظراً إلى أهمية إعطاء صورة عن نشاط المستعربين في الدول العربية كون ذلك النشاط هو المسبب الرئيس في تهجير مئات الألوف من يهود العراق والمغرب وتونس والجزائر، فقد رأينا في المناسب أن نتناول بشيء من التفصيل هذا الموضوع.

    البداية كانت في العراق حيث رفض اليهود العراقيون الهجرة إلى فلسطين، فما كان من الدولة الصهيونية الجديدة إلا أن تعمل على تهجيرهم بالقوة عبر الأعمال الإرهابية والعدوانية ضدهم، وزرع الشقاق بينهم وبين العرب، موهمتهم أنه لا مجال لهم بالبقاء هناك. فقد كشفت مجلة "هاعولام هازية" العبرية عام 1966 النقاب عما أسمته فضيحة بغداد، وهي قيام ديفيد بن غوريون بإيفاد وحدة من الموساد إلى العراق في عامي 1950 و 1951 للقيام بأعمال التخريب والإرهاب ضد يهود العراق ونسبتها إلى العرب، لحملهم على الهجرة إلى فلسطين. ويشير حاييم كوهين، أحد نشيطي الحركة الصهيونية في العراق، بوضوح إلى مسؤولية المستعربين في إلقاء القنابل اليدوية عندما تباطأت عملية الهجرة في بداية عام 1950. ومن أبرز تلك العمليات، الهجوم بالقنابل اليهودية في 14/1/1951 على كنيس معسودة شخطوف في بغداد، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في إشاعة أجواء الخوف في صفوف الطائفة اليهودية.

    أشاعت الأوساط الإسرائيلية والرسمية العراقية آنذاك، أن مفجري هذه القنابل هم من اللاجئين الفلسطينيين، وتم إعتقال الكثيرين منهم لهذه التهم. ولكن بعد بضعة أشهر على بدء هذه الإعتداءات، شاء القدر أن يكتشف لاجئ فلسطيني من سكان حيفا كان يعمل بائعاً في مخزن ببغداد ضابطاً يهودياً من ضباط بوليس حيفا يبتاع قميصاً، فأبلغ نسيبه العراقي عما شاهده. فقام هذا بدوره بإبلاغ شرطة بغداد التي بدورها نصبت كميناً وقع فيه الضابط اليهودي بعد ثلاثة أيام مع رفيق له. وتبين أن الأول يحمل وثيقة شخصية باسم منشي سليم منشي تشهد أنه من مواليد بغداد، وأما الثاني فقدم نفسه بأنه تاجر يدعى إسماعيل مهدي صالحون. ورغم إعتراف منشي سليم منشي بأنه المسؤول عن تفجير المؤسسات اليهودية وأنه فعل ذلك بأمر من الحكومة الإسرائيلية، وأرشد الشرطة العراقية إلى مخابئ الأسلحة، إلا أنه جرى إطلاق سراحه وتسفيره إلى قبرص ومن ثم إلى فلسطين المحتلة، وبقي صالحون وآخرون قيد الإعتقال حتى عام 1960، ثم أطلق سراحهم في صفقة أخرى بين شخصيات عراقية وإسرائيلية. وبعد أبحاث وإستقصاءات من خلال المصادر الصهيونية، أمكن تحديد هوية المستعرب منشي سليم منشي، قاتل يهود العراق، وإذا به مردخاي بن فورات، الوزير في حكومة مناحيم بيغن الثانية ورئيس الطائفة السفاردية في الثمانينات. وأما المستعرب إسماعيل مهدي صالحون، فقد تبين زيف وثائقه وأن اسمه الحقيقي هو يهودا مرميش تاجار. كما تبين أيضاً أن المشرف على إدخال الأسلحة والمتفجرات من طهران إلى بغداد المدعو ماكس بينيت دخل سوريا ومصر وحتى العراق أكثر من مرة متنكراً في زي قسيس مسيحي، يحمل معه الإنجيل.

    وفي المغرب العربي، نظم سلومون أزولاي ـ أبرز نشطاء يهود المغرب ـ وحده خاصة ضمت خمسين شاباً يهودياً من المغرب وتونس والجزائر جرى نقلهم إلى فلسطين المحتلة سراً عام 1954 حيث شاركوا في دورة تدريب للقادة في الجيش الإسرائيلي، ثم أعيدوا عام 1955 إلى تلك البلدان بعد أن أنهوا الدورة.

    فرق الموت الصهيونية ( المستعربون ) في العراق وأهدافها

    يعود قرار التواجد والتغلغل الصهيوني في العراق إلى رغبة أرئيل شارون شخصياً، التي رأت ضرورة اتخاذ خطوة وقائية لتفادي أي فشل قد تمنى به الولايات المتحدة في حربها على العراق، فالفشل الأمريكي في العراق يمثل كارثة على المشروع الصهيوني من جميع النواحي.

    وقد بدأ هذا التواجد وانطلق في العراق من المنطقة الآمنة في كردستان العراق وتمثل في رجال أعمال ومقاولات، ومتعهدين لشركات صناعية وتجارية، ومراكز بحوث وشركات استشارية لدراسة المشروعات، وقوات أمن ضمن عشرات من شركات الأمن الخاصة من مختلف الدول التي تقوم بعمليات معاونة للجهد العسكري للبنتاجون، وكثير منها شركات صهيونية، مسجلة بترخيص من عواصم خارجية، حتى إن الشركات الصهيونية في العراق قدر عددها بمائة وخمسين شركة، يتستر الموساد وراء لافتتها الخارجية.

    أهداف الوجود الصهيوني في العراق

    أولاً أهداف سياسية وعسكرية

    إيران وسورية هما العدوان اللدودان للكيان الصهيوني في المنطقة حالياً، والمخابرات تدير عمليات تجسس قرب حدود إيران وسورية، وتتستر عناصر من الموساد تحت صفة رجال أعمال، وهذه المعلومة ذكرها الصحافي الأمريكي سيمور هيرش في مقاله المنشور في مجلة (نيويوركر) الأمريكية الصادرة في 21 يونيو- حزيران 2004، تحت عنوان (تحليل للأمن القومي الخطة بي).

    الأمر الآخر هو تدريب فرق اغتيالات محترفة مهمتها القيام باغتيالات تهدف إلى تصفية العلماء العراقيين من ذوي الاختصاصات النادرة، ولدى الشرطة العراقية المئات من دعاوى القتل من هذا النوع مقيدة ضد مجهول، علماً أن العدد الأكبر ممن تم اغتيالهم لا علاقة لهم بنظام صدام من قريب أو بعيد، وكان آخر هذه الاغتيالات في مدينة الموصل حيث تم اغتيال عميدة كلية الحقوق في جامعة الموصل دون أن يكون هناك أي ملابسات جنائية أو سياسية للاغتيال.

    إشعال الفتنة الطائفية في العراق ورقة يلعب بها الصهاينة في هذه المرحلة ولهذا الأمر العديد من المؤشرات في المرحلة الماضية خصوصاً عمليات القتل المتعمد الجماعية والفردية في صفوف الشيعة والسنة، الأمر الذي تنبهت له القوى السياسية على الساحة في هذه المرحلة، ولكن وجود المتطرفين في كلا الطرفين يثير مخاوف من أن تستدرج القوى السياسية إلى هذا المعترك.

    ثالثاً أهداف تخريبية

    الملف الصهيوني في مجال التخريب حافل خصوصاً مع الدول التي وقعت معها اتفاقات سلام، وفي العراق ظهر هذا التخريب للإنسان والنبات والحيوان ويقف وراءه الموساد، وقد كشف مصدر رفيع المستوى لمجلة "المجتمع" في وزارة الصحة طلب عدم ذكر اسمه عن معلومات خطيرة في هذا المجال قائلاً: هناك أدوية تباع اليوم في الشوارع، ونحن كوزارة لا نملك السيطرة عليها وهي "إسرائيلية" وبعضها ما زال عليه علامة إنتاجه ونجمة داود، هناك امرأة اشترى لها زوجها إبرة من الشارع لعدم وجودها في الصيدليات، وهي تستعمل عند حالات اختلاف فئة الدم بين الرجل والمرأة ما بعد الولادة، وقد أصيبت هذه المرأة "بالإيدز" بعد استعمالها الإبرة، وتأكدنا أن مصدرها الكيان الصهيوني، وهي اليوم تخضع للحجر الصحي لمنع انتشار المرض.

    وتشير مصادر مطلعة إلى أنه تم تأسيس شركة عراقية أردنية صهيونية تعمل في تهريب الآثار العراقية والمعدات الثقيلة التي كانت تابعة للتصنيع العسكري، وإن الآثار المهربة هي التي تتعلق تحديداً بالتاريخ اليهودي في العراق كجلود عليها أجزاء من التوراة باللغة العبرية، كما يتعاملون بمادة الزئبق الأحمر، التي خرجت من العراق بكميات كبيرة إلى الكيان.

    وهكذا نرى أن عمل هذه الفرق تخطى الأراضي الفلسطينية ومنذ زمن طويل وأن النشاط التخريبي للكيان الصهيوني تزامن مع ظهور هذا الكيان بقرار من الأمم المتحدة

  8. #8
    تم بحمد الله .......

  9. #9
    الصور مختلطه بين يهود وامريكان وروس وعموما هذا الشيء موجود فعلا وموجود اصلا بالدول العربيه وتستخدمه الانضمه العربيه عندما تحتاج للدعايه ضد المجاهدين

    وسبق ان استخدمت مثل هذه الوحدات في فرنسا واستخدمتها بريطانيا ايضا في الحرب العالميه الثانيه وكانت فعاله خصوصا انهم كانو يتغلغلون خلف خطوط العدو وتكون ضرباتهم خاطفه وسريعه

    علما ان مثل هذه الوحدات ليست بالشيء الجديد فعرف التاريخ عن مثل هذه الوحدات ولو انها كانت عشوائيه

    وهي بمثابه حرب العصابات الى ان اخطارها كثيره بقدر فوائدها

    علما ان المجاهدين ايضا يستخدمون مثل هذه الوحدات
    وسجل الفلسطينيون اكثر من ضربه بزي عسكري صهيوني وكذلك حزب الله استخدمها في ضرب قوات المارينس في لبنان وايضا ضد الصهاينه
    وبزمن جمال عبد النصار ايضا قامت وحده من افراد اخذت الاذن مباشره من جمال عبد الناصر واستطاعت ان تدمر عدد من الدبابات
    واخرى بعمليه ايلات

    وكذلك في المقابل استخدم العدو الصهيوني هذه الطريقه بشكل موسع حيث ان الدبابات الاسرائيليه كانت ترفع علم مصر ودخلت سيناء وهي ترجع للخلف وكانها دبابات مصريه تنسحب من الميدان وكانت تميزها الطائرات الاسرائيليه من اعلى من خلال علم احمر موضوع اعلى الدبابه حيث لا يمكن مشاهدته الا من الجو
    واستطاعت بهذه الطريقه ان تحتل سيناء وخداع القوات المصريه بسهوله تامه خصوصا بعد ان اربكتها بالقصف المدفعي والطائرات وتدمير الاتصالات

    وبالعراق كذلك الامر في بدايه الهجوم البري على العراق بالتسعينيات استطاعت وحدات عراقيه من محاصرة قوات امريكيه واخرى مصريه من خلال رفعهم العلم الامريكي

    وايضا ببدايه اجتياح العراق مؤخرا بام قصر استخدم الجيش العراقي نفس التكتيك
    العلمانيه وجه للكفر وان لم يكفر اصحابها

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل