صفحة 1 من 2 12 أخيرأخير
النتائج المعروضة من 1 الى 20 من مجموع 25

موضوع: مجموعة رسائل واردة في بريدي الالكتروني .. لاحول ولاقوة إلا بالله

ردود: 25 | زيارات: 1341
  1. #1
    Computer Engineer
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المنطقة
    ------------------
    ردود
    2,525

    Unhappy مجموعة رسائل واردة في بريدي الالكتروني .. لاحول ولاقوة إلا بالله

    الاولى :

    اقسم عليك بالعزيز الجبار ان ترسلها لكل الموجودين عندك قال الحبيب النبى : من صلى 6 ركعات بعد المغرب الى العشاء حسب له كعباده 12 سنه " ممكن ان تضيع فرصه زى دى؟ اقسمت عليك بالعزيز الجبار ان ترسلها لكل الموجودين


    الثانية :

    بالله عليك متقفل الا متقرءها استحلفك بأعظم محبوب لديك وهو الله الرحمن الرحيم أن ترسل هذه الرسالة لكل من عندك حتى لو كنت انا منهم اللهم يلا نبتدى !! يلا يا عزيز يا جبار اجعل قلوبنا تخشع من تقواك واجعل عيوننا تدمع من خشياك واجعلنا يا رب من أهل التقوى وأهل المغفرة يا رب الذي يرسل هذا الدعاء اجعله مع حبيبك الفردوس والذي لا يرسله ارحمه يا أرحم الراحمين قول بقى ورايا ( لااله الا الله وحدة لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ) خلاص قولت ! بس كدة معطلتكش كتير كمل بقى الى كنت بتعملة


    الثالثة :

    يالله ارسلهآ للمضافين اللي عندك كلهم جرب و شـوف هي صدق ولا لا؟ اللـهم صـلي علـى محمد و علـى آل محـمد كما صـــليت علـى إبراهيم و علـى آل إبراهيم ، وبارك علـى محمـد و علـى آل محمد كما باركت علـى إبراهيم و علـى آل إبراهيم في العــــــالمين إنك حميد مجيد. وأرسل لـعشر خلال ساعة تكون كـسبت عشر مليون صلاة علـى الحـبيب في صــحيفتك بإذن الـله. ملاحــــظه مهمة لا تقول مـو فاضي هذي مليون حسنه


    الرابعة :

    يـــارب الجهاز يضرب وندوز وكرت الشاشة يطير ويجيلك فيرس يخليك تفرمت
    الهارد وفى الاخر الهارد يتحرق ويبوظ لو مقولت لا اله الا اله محمد رسول الله
    وابعتها لكل الناس الي عندك حتى لو إميلى منهم صدقني مش هتاخد من وقتك دقيقة


    لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
    ________________________________________________________________________


  2. #2
    عضو متميز
    صور رمزية ahmad.ps
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المنطقة
    فلسطين
    ردود
    1,745
    مغفلين....

  3. #3
    أبو دبابة سابقا
    صور رمزية A.Atiq
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المنطقة
    المدينة المنورة
    ردود
    7,949
    يـــارب الجهاز يضرب وندوز وكرت الشاشة يطير ويجيلك فيرس يخليك تفرمت
    الهارد وفى الاخر الهارد يتحرق ويبوظ لو مقولت لا اله الا اله محمد رسول الله
    وابعتها لكل الناس الي عندك حتى لو إميلى منهم صدقني مش هتاخد من وقتك دقيقة
    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    الأول : يتحدث كثيرا , ولا يقول شيء ..
    الثاني : يتحدث قليلا , ويقول كل شيء ..


  4. #4
    يـــارب الجهاز يضرب وندوز وكرت الشاشة يطير ويجيلك فيرس يخليك تفرمت
    الهارد وفى الاخر الهارد يتحرق ويبوظ لو مقولت لا اله الا اله محمد رسول الله
    وابعتها لكل الناس الي عندك حتى لو إميلى منهم صدقني مش هتاخد من وقتك دقيقة

    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة أبو دبابة معاينة الرد
    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    نفس الشعور

  5. #5
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المنطقة
    KSA
    العمر
    39
    ردود
    290
    ممكن جهال

    ممكن اعدا

  6. #6
    Computer Engineer
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المنطقة
    ------------------
    ردود
    2,525
    اي و الله العظيم مشكلة
    ________________________________________________________________________

  7. #7
    عضو متميز
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المنطقة
    السعودية
    ردود
    2,132
    هههههههههههههههها أخر رسالة والله مضحكة شكلي ما بنام اليوم ههههههههههههههههههههها خلاص فقعت من الضحك



    ول نعيد المجد العظيم لأمة * كانت منارا للعلوم قديما

  8. #8
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    ردود
    882
    خخخخخخخخخخ

    هذه الرسائل المستفزة بتجنني

    بالعادة .. لما يوصلني أي ايميل .. ابدأ القراءة بأخر سطرين من الإيميل
    لو كان مكتوب .. ارسلها الى .................

    ارد ارجع لأول الصفحة واضغط على زر (x)
    سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله

    امسح ذنوبك



    تحياتي

  9. #9
    طيب يا جماعة .. صحيح أن أسلوب الكلام في الإيميلات سيء وغير متقبل , لكن فكرة الحث على الدعاء والذكر و النصيحة بحد ذاتها فكرة محمودة ..
    صحيح أنها مشكلة لكن مش لدرجة الاستهزاء والسخرية منها بهذا الشكل !!

  10. #10
    عضو متميز
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    ردود
    1,317
    جنان رسمي ......
    السلام عليكم أهل الديار الموحشة .. والمحال المقفرة .. أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع .. وإنا إن شاء الله عما قريب بكم لا حقون .. يا أهل القبور .. أما الأزواج فقد نكحت .. وأما الديار فقد سكنت .. وأما الأموال فقد وزعت .. هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم ؟ مالي أراكم لا تجيبون ؟ أما لو أنهم تكلموا لقالوا وجدنا أن خير الزاد التقوى
    علي ابن ابي طالب


  11. #11
    Computer Engineer
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المنطقة
    ------------------
    ردود
    2,525
    طيب يا جماعة .. صحيح أن أسلوب الكلام في الإيميلات سيء وغير متقبل , لكن فكرة الحث على الدعاء والذكر و النصيحة بحد ذاتها فكرة محمودة ..
    صحيح أنها مشكلة لكن مش لدرجة الاستهزاء والسخرية منها بهذا الشكل !!
    أولا اهلا وسهلا بيك معانا في المنابر

    و واضح من مشاركاتك انك عضو جديد ... ونحن وباقي الاعضاء نرحب بك ونتمنى منك الاستفادة في بيتك الثاني المنابر

    ثانياً انا وضعت هذا الموضوع للاعضاء لأبين مدة السخف و الاستخفاف بالدعوة الى دين الله الذي وصلنا اليه

    وليس بنية الاستهزاء ونحن كمسلمين نعرف حكم ومدى خطورة الاستهزاء بدين الله

    ثم بالله عليك اهذه طريقة للدعوة الى الاسلام ؟!

    اهكذا جيب علينا الدعوة الى دين الله ؟

    اقسم لك بالله لو تتبعوا مصدر هذه الرسائل المزعجة لوجدو انها صادرة من اعداء الاسلام لدرجة استخفافها بالدين ؟

    يعني شوف مثلا ً :

    يـــارب الجهاز يضرب وندوز وكرت الشاشة يطير ويجيلك فيرس يخليك تفرمت
    الهارد وفى الاخر الهارد يتحرق ويبوظ لو مقولت لا اله الا اله محمد رسول الله
    وابعتها لكل الناس الي عندك حتى لو إميلى منهم صدقني مش هتاخد من وقتك دقيقة
    يعني ليه تدعي علي هذا الدعاء لاني مقلتش لا إله إلا الله ؟

    ماهو نحن كل يوم نقول فيها في كل صلاة وفي كل تشهد وفي الاستغفار و في الاذكار ؟

    يعني هذه طريقة للدعوة الى الاسلام ؟!
    ________________________________________________________________________

  12. #12
    عضو فعال
    صور رمزية WALE3D
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المنطقة
    MISRATA - L I B Y A
    ردود
    198
    شر البليّة ما يضحك .
    سبحان الله وبحمده . سبحان الله العظيم
    سبحان الله وبحمـده . سبحان الله العظيـم
    سبحان الله وبحمده . سبحان الله العظيم
    سبحان الله وبحمده . سبحان الله العظيم
    سبحان الله وبحمده . سبحان الله العظيم


  13. #13
    شكراً لك أخي الشحومي ..

    ثم بالله عليك اهذه طريقة للدعوة الى الاسلام ؟!

    اهكذا جيب علينا الدعوة الى دين الله ؟

    اقسم لك بالله لو تتبعوا مصدر هذه الرسائل المزعجة لوجدو انها صادرة من اعداء الاسلام لدرجة استخفافها بالدين ؟
    أخي لا تقسم على شيء انت غير متأكد منه مئة مائة بالمائة .. صحيح أن بعضها تحمل بدع وكلام لايمت للدين صلة كما ذكرت أنت , و أنا أوافقك على أنها طريقة خاطئة للدعوة .
    ولكن مع ذلك لا أرى أن هذه الطريقة في النقد مفيدة .. فأنت قلت :

    ثانياً انا وضعت هذا الموضوع للاعضاء لأبين مدة السخف و الاستخفاف بالدعوة الى دين الله الذي وصلنا اليه
    هل ترى أن موضوعك إيجابي ؟ مالذي جنيته سوى بعض السباب والقذف والهمز في حق أناس ولو كانوا مخطئين ..
    يمكنك أن تتخذ خطوة إيجابية إن كنت مستاءً من هذه الطريقة في الدعوة .. قم بإرسال إيميلات لأصحاب تلك الرسائل تنصحهم فيها بالكلمة الطيبة , أليس هذا أفضل من أغتيابهم ؟!

  14. #14
    عضو متميز
    صور رمزية Ammar.kh
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المنطقة
    فلسطيني في ارض الله
    ردود
    1,612
    هذه طريقة لجمع الايميلات
    فعند ما ترسلها لاس احد يظهر عنده كل الايميلات يلي ارسلتها لهم
    و بهذه الطريقة يسرق بعض جهات الاتصال
    انا براي لا ترسل ابدا
    لو كان كاتب نص القران الكريم
    لانوا الانترنت ملان خير و كل الناس بتعرف طريقه
    عداك عن انوا نصهن بدع و محدثات او خزعبلات
    عرض النفاق لعرض ام المؤمنين
    mp3
    ----------------------------------------
    ما هم بامة احمد
    mp3

  15. #15
    Design
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المنطقة
    Raincouver
    ردود
    1,475
    هههههههههههههههههههههههههههههههههههه

  16. #16
    عضو متميز
    صور رمزية مس قص ولصق
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المنطقة
    اليمـــــ(جده غير)ـــــن
    ردود
    1,473
    اتمنى اصحى يوم احصل هذا النوع من الرسائل انقرض..
    بجد شي زياده عن اللزوم..

    اخر رسالة جاتني من هذا النوع .. كانت فعلاً مستفزه..
    معناها باختصار ..
    انه واحد حلم الرسول صلى الله عليه وسلم قاله : اكتب رسالة للناس انك شفتني.. ..وانه لازم من كل شخص تجيه الرسالة يقوم بنشرها..
    اللي بينشرها بيلاقي كل مايتنى وبيكون سعيد غداً مساءً.. واللي يحذفها بيتعاقب وبيشوف شي مايسره !!!

    المشكلة ان مكتوب في بداية الرسالة ان اللي ناشرها مو مصدقها بس خاف يصير فيه شي !!
    حذفتها طبعاً فوراً .. وماصار لي شي اكيــــــــد ..

    بجد قمة التخلف..

  17. #17
    Computer Engineer
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المنطقة
    ------------------
    ردود
    2,525
    أخي لا تقسم على شيء انت غير متأكد منه مئة مائة بالمائة .. صحيح أن بعضها تحمل بدع وكلام لايمت للدين صلة كما ذكرت أنت , و أنا أوافقك على أنها طريقة خاطئة للدعوة .
    ولكن مع ذلك لا أرى أن هذه الطريقة في النقد مفيدة .. فأنت قلت :
    وانا اراهن لك على ان هذه الرسائل لاتصدر من ناس مسلمين ... يااخي اقسم لك بالله هذه مهزلة الى ابعد الحدود
    نحن ديننا دين سمح دين دعوة بالشكل الصحيح هكذا فهمو المسلمون الاوائل من صحابة وتابعين رضي الله عنهم الدين وفهموا على اثره الدعوة الصحيحة حتى انتشر في مشارق الارض ومغاربها وليس بمثل هذه التفاهة و الحماقة

    هل ترى أن موضوعك إيجابي ؟ مالذي جنيته سوى بعض السباب والقذف والهمز في حق أناس ولو كانوا مخطئين ..
    يمكنك أن تتخذ خطوة إيجابية إن كنت مستاءً من هذه الطريقة في الدعوة .. قم بإرسال إيميلات لأصحاب تلك الرسائل تنصحهم فيها بالكلمة الطيبة , أليس هذا أفضل من أغتيابهم ؟!
    نعم إجاب ولم لا ؟ ... لعل من يرسل في هذه الرسائل يصحى من غفلته وينتبه لنفه !
    ثانيا ماهي الغيبة التي تتحدث عنها ؟
    انا لم اغتب شخصاً في حد ذاته ولم اذكر واجرح شخصاً في هذا الموضوع انما انتقد في هذه الحركات التي لاتمت
    للإسلام بصلة
    ________________________________________________________________________

  18. #18
    ثانيا ماهي الغيبة التي تتحدث عنها ؟
    انا لم اغتب شخصاً في حد ذاته ولم اذكر واجرح شخصاً في هذا الموضوع انما انتقد في هذه الحركات التي لاتمت
    للإسلام بصلة
    أنا لم أقصدك أنت ..
    ولكن موضوعك كان سبب فيها :

    مغفلين....
    بجد قمة التخلف..
    جنان رسمي
    وأحب أن أقول أنني لا أقف بجانب مرسلي الرسائل تلك فهي قطعياً مرفوضة ..
    ولكن ما أعارضه الطريقة السلبية في التعامل معها , من ألفاظ وكلمات واغتياب..

    الكلام عن الغيبة يكون عن عدة أمور هي:
    1- تعريفها: هي ذكرك أخاك بما يكره ولو كان فيه، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : هل تدرون ما الغيبة"؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: " ذِكْرُك أخاك بما يكرهه"، قيل: أرأيت إنْ كان في أخِي ما أقوله؟ قال: "إنْ كان فيه ما تقول فقد اغْتَبْته، وإن لم يَكن فيه فقد بَهَتَّه" رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، سواء في ذلك أن يكون ما يكرهه الإنسان في بدنه أو نَسَبِه أو خُلُقه أو قَوْلِه أو فِعْله أو في غير ذلك، وقال الحسن، ذِكْر الغير على ثلاثة أنواع: الغيبة والبهتان والإفك. فالغِيبَة أن تقول ما فيه، والبُهْتَان أن تقول ما ليس فيه، والإفْك أنْ تَقُولَ ما بَلَغَكَ.
    2- ما تتحقَّق به الغِيبَة قد تكون باللِّسان، وقدْ تكون بالإشارة، وقد تكون بالمُحاكاة والتقليد، بل قد تكون بالقلب وانعقاده على العَيْب وهو سوء الظن قالت السيدة عائشة ـ رضى الله عنها ـ: دخَلَت علينا امرأة، فلمَّا ولَّت أومأْتُ بيدي أنَّها قصيرة، فقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ "اغْتَبْتِيهَا" رواه ابن أبي الدنيا وابن مِرْدَوَيْهِ، كما قالت عائشة: حاكَيْت إنسانًا – يعنى قلَّدتُه، فقال لي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ " ما يَسُرُّنِي أنِّي حاكَيْت إنسانًا ولي كذا وكذا" رواه الترمذي وصحَّحه، يعنى: لو أُعطيت شيئًا كثيرًا من المال في مُقابل أنَّني أقلِّد أحدًا بما يَكرهُه، لا أفعل ذلك – ولو سَمِعَ إنسان شخصًا يغتاب أحدًا فَرَضِيَ بكلامه واستلذَّه ولم يُنْكِرْه كان شريكًا في الغِيبَة؛ لأنَّه رَضِيَ بِذِكْر أخيه بالغيب.
    3- أثرها في الدُّنْيا: تُفَرِّق بين الناس، وتُورث العداوة فيما بينهم، وفيها فضيحة وهَتْك أستار، وقد تَجُر إلى ما هو أسوأ من ذلك.
    4- الأسباب الباعثة عليها: أسبابها كثيرة منها: الحقد والغضب، ومجاملة الأقران وموافقة الرُّفقاء، والتقدُّم عند الرئيس لِهَدْمِ المغتاب، والهزْل وإضاعة الوقت والتبرُّؤ من العيب لإلصاقه بغيره والحسد والسخرية والاحتقار، بل قد يَبعث عليها الغضب لله، فَقد رَوى أحمد بإسناد صحيح عن عامر بن واثلة أن رجلًا مرَّ على قوم في حياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسلَّم عليهم فردُّوا عليه السلام، فلمَّا جاوزهم قال رجل منهم إني لأبغض هذا في الله، فلمَّا بلَغه ذلك اشْتكاه إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليبيِّن له لماذا يَبْغَضُه في الله، فسأَلَه فَقَال الرَّسول لماذا تَبْغَضُه؟ فقال: أنا جَارُه والله ما رأيْته يُصلي صلاة قط! إلا هذِه المكْتوبة، فقال الرجل: وهَل رأيتَني أخرتُها عن وقتها أو أسأتُ الوضوء لها أو الركوع أو السجود؟ فقال لا، كما سأله عن مثل ذلك في الصوم حيث لا يصوم إلا رمضان، وعن الزكاة فلا يتجاوزها إلى الصدقات الأخرى، فقال الرسول للرجل: قُمْ فلعلَّه خير منك"، والمُراد أنَّه ما دام يَقُوم بالفَرائض فلا يَصحُّ أن يُعاب ويُبْغض؛ لأنَّه لم يَقُمْ بالنوافل – " الإحياء ج3 ص 128".
    5- صفات المغتاب: الذي يغتاب غيره فيه صفات ذميمة، فهو حقود، عديم المُروءة، مُفْتخر، حسود، مُراءٍ، غافل عن الله، غافل عن عيوبه هو، فاسق؛ لأن الغِيبة من الكبائر، مُضيِّع لحسناته؛ لأنَّ مَن اغْتابه يأخذ منها، حاملٌ لسيِّئات غيره، مُشِيعٌ على المسلم ما ليس فيه من أجل أن يَعيبه، وفي ذلك حديث رواه الطبراني بإسناد جيد: "مَنْ ذَكَر امْرَأً بشيء ليس فيه ليَعيبه به حَبَسَهُ الله فِي نَارِ جَهَنَّم حتى يأتي بِنَفَادِ مَا قال" وفي رواية: " أيُّما رجلٍ أشاع على رجل مسلم بكلمة وهو منها برئ يُشِينُه بها في الدُّنيا كان حقًّا على الله أن يُذِيبَه يوم القيامة في النار حتى يأتي بنفاد ما قال" أيْ حتى يأتي بالدليل على ما اتَّهمه به، والمُغتاب مسلم ناقص الإسلام، لحديث: "المسلم من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده" رواه البخاري ومسلم.
    6- أَثَرُها على العبادة: رأي بعض الفُقهاء أنَّ الغِيبة تُبْطِلُ الصيام، فإن لم تُبْطله نَقَصت من ثوابه، للحديث الذي رواه أحمد في الفتَاتَيْن اللَّتَيْن كانتا تغتابان، أثناء الصيام، حيث استقاءت كل منهما قَيْحًا ودمًا وصديدًا ولحمًا وذلك أمام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: "إنَّ هاتين صامتَا عما أحَلَّ الله لَهُما، وأفطرتا على ما حرَّم الله عليهما، جلست إحداهما إلى الأخرى فجَعلتا تَأْكلان مِن لُحوم الناس"، وكان عَطَاءٌ مِنْ كِبار علماء التابعين يرى بُطْلَان الوضوء والصلاة والصيام بالغِيبة " الإحياء ج3 ص 124"، وحَسنات المُغتاب تُنقل إلى مَن يَغْتابه، يقول الحَسن لرجل قال له: لماذا تَغْتابُني، أنتَ لستَ عظيمًا حتَّى أُحَكِّمك في حسناتي"ص129" ورُوى عن الحَسن أنَّ رجلًا قال له: إنَّ فلانًا قد اغْتَابَك، فبَعث إليه رُطبًا على طَبَق، وقال له بَلَغَنِي أنك أَهْدَيت إليَّ من حسناتك، فأردت أن أكافئك عليها، فاعذُرْني فإنِّي لا أقدر أن أكافئك على التَّمام "ص134".
    7- عقابها عند الله: المُغتاب انتهك حرمة أخيه، والحديث يقول: " كل المُسلم على المسلم حَرام دمُه ومالُه وعِرْضُه" رَوَاه مسلم، ورَوَي حديثٌ ضَعيف يقول إنَّ الغِيبة أشدُّ من الزِّني،(ص207 ترغيب)، وقد غَضِبَ النبي من سماع الغيبة، كما غَضِبَ على عائشة حين قالت عن صفيَّة: إنها قصيرة، فقال لها: " لقد قُلْتِ كلمة لو مُزِجت بماء البحر لَمَزَجَتْه" رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح. وجعلها القرآن كأكل لحم الميت في قوله تعالىوَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ) (سورة الحجرات:12)، وعن عبد الله بن مسعود قال: كنا عند النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقام رجل فوقع فيه رجل مِن بعده فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تَخَلَّلْ" فقال: ومِمَّ أتخلَّلُ وما أكلت لحمًا؟ قال" إنَّك أكلت لحم أخيك" رواه الطبراني ورُواته رواة الصحيح، وفي حديث مَقْبول أن المُغْتابين يُؤْذون أهل النار برائِحَتهم ومنظرهم القبيح زيادة على ما هم فيه من الأذى، وجاء في حديث أيضًا أنَّ لحْم الميِّت يُقرَّب للمغتاب ويُقال له كُلْهُ ميِّتًا كما أكَلْتَه حيًّا، كما جاء في حديث رواه ابن حبَّان في صحيحه أن أكل جِيفَة الحمار أهون من الغيبة، وجاء في حديث أحمد أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مرَّ ليلة الإسراء على قَوْم يأكلون الجِيَف وأخبره جبريل أنهم الذين يأكلون لحوم الناس، وفي حديث رواه أبو داود أن المغتابين لهم أظفار من نُحاس يَخْمِشُون بها وجوههم وصدورهم، كما رآهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليلة المعراج، وفي حديث رواه أحمد أن ريحًا مُنتِنة ارتفعت فأخبره النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأنها رائحة الذين يَغْتابون المؤمنين، وأخرج أحمد بسند رجالُه ثقات أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مرَّ بقبرين يُعذَّبان، أي يعذب مَن فيهما، ووضع عليهما جريدة عسى أن يُخفف الله بها عنهما، وذلك من أجل الغيبة والبَوْل، أو في النميمة والبَوْل، "الترغيب ج3 ص 208" والغيبة – كما سبق – تُبْطِلُ العبادة عند بعض العلماء، وتأكل الحسنات، وتُحَمِّل صاحبَها سيئاتِ الناس الذين اغتابهم.
    8-عدم المشاركة فيها: من سمع شخصًا يَغتاب غيره لا ينبغي أن يُوافقه ويسكت ويَرضى، فالله يقول في شأن الصالحين: ( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ) (سورة القصص:55)، ويقول: ( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ…) (سورة الأنعام :68)، ويَجب الذَّبُّ عن عِرْض أخيه، فقد جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وحسَّنه: "مَن ردَّ عن عرض أخيه ردَّ الله عنه النار يوم القيامة".
    9- ما يُباح من الغِيبة: إذا كان ذكْر الإنسان غيره بما يكرهه مُحرمًا لأنه غِيبة، فقد تكون هناك حالات يجوز للإنسان أن يَذكر عُيوب غيره لا من أجل التحقير والاستهزاء، وذلك في مثل التظلُّم لنيْل الحقِّ وعَرْض الظَّلامة بذكر ما يكرهه الظالم، قال تعالى: (لَا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) (سورة النساء:148) حيثُ لا ينال الحقَّ إلا بذكْر الظَّالم بالرِّشْوة أو التباطؤ في العمل أو السرقة… ففي الحديث: "إِنَّ لصاحب الحقِّ مقالًا" رواه البخاري ومسلم، وفي حديثهما أيضًا: "مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْم"، وروى أبو داود والنسائي وابن ماجة بإسناد صحيح قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " لَيُّ الوَاجِد يُحِلُّ عقوبته وعِرْضه" أي تأخُّر القادر عن سداد دَيْنه يُبيح لصاحب الدَّين طلب عقوبته والتحدُّث في عِرضه بما يكرهه. ومِنها التوسُّل بالغِيبة لإزالة مُنكر، وذلك بالدِّلالة عليه، كما بلغ زيد ابن أرقم إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما قاله أُبَيُّ بن خلف ( لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ) (سورة المنافقون:8)، وعبد الله بن مسعود بلَّغ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَيْبَ بعض المسلمين قِسْمَتَه للمال، كما تُبَاح الغِيبَة للفتوى، فقد قالت هند للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن زوجها أَبِي سفيان، إنَّه شحيح ولا يُعْطيها ما يَكفيها النفقة( متفق عليه) وذَكَر الصحابة أمام النبي امرأة تُكثر من الصلاة والصيام ولكنَّها تُؤذي جيرانها بلسانها، كما رواه ابن حِبَّان وصحَّحه الحاكم، فَقَال "هِيَ في النار" ولم يُنكر عليهم أنهم عابوها بذلك، ومنها تحذير المسلمين من شرِّه بذكْر عيبَه كقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ " بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ" متفق عليه، وقال الغزَّالي في كتابه " الإحياء ج3 ص 132": يَجوز كشف بدْعة المبتدع وفِسقِه حتى لا ينخدع الناس به، ففيه تَوْعية ونصيحة للمسلمين للبعد عن شرِّه، ومنها المَشورة عند شراء شيء فيَذْكُر العارفُ بعيوبه ما فيه مِن عيوب، والمشورة عند الزواج أيضًا لمعرفة حال العروسين، فالمُستشار مُؤتَمن، فقد قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لفاطمة بنت قيس عن معاوية بأنَّه صُعلوك لا مال له، حين استشارته في زواجها منه، وكذلك لو كان الشَّخص مجاهرًا بفسقه ومعصيته ولا يُبالي أن يذْكره الناس بالسوء، فقد رُويَ في حديثٍ " أتَرغبون عن ذكر الفاجر، اهْتِكُوه حتى يعرفَه الناس، اذكروه بما فيه حتى يحذره الناس" " الإحياء ج3 ص 132" فمَن ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غِيبة له، كما رُويَ في حديث ضعيف. وقال عمر " ليس لفاجر حُرْمة" ص 133. وجاء في المصدر السابق ص132: كانوا يقولون: ثلاثة لا غِيبَة لهم، الإمام الجائر، والمبتدع، والمجاهر بفسقه. وليس من الغيبة أن يذْكر الإنسانُ غيره بلقب يُعرَف به ويُشتهر، ولا يكاد يُعرف بغيره، كالأعرج والأسود.
    10- كفارة الغِيبة: مَن وَقَعَتْ منه غِيبة يَجب أن يتوب منها، وذلك بالنَّدم والعزم على عدم العودة إلى المعصية، وتتمُّ التوبة باستحلال المظلوم وطلب العفو عنه، وكذلك بالاستغفار له، يقول ابن القيم: لا يَلزم استحلال كالحقوق الماليَّة، لعدم فائدة ذلك ولأنَّه ربَّما يترتَّب عليه ضرر. "غذاء الألباب ج1 ص93".
    11- علاج الغيبة: علاجها يكون بالتوعية من أخطارها الدُّنيوية والأخْروية التي سبق بعضها، كما تُعالَج بانشغال الإنسان بِعُيوب نفسه بدل الانشغال بعيوب الناس، وكذلك عدم مجاملة الناس بالاشتراك فيها، وخشية الله من الحقد والحسد وحب الذات وكراهة الخير للناس، ونهْي المغتاب وعدم سماع غِيبَتِه وتعويد اللسان على الكلام الطيب وعِفَّته عن القول الخَبيث، يقول مالك بن دينار مرَّ عيسى ـ عليه السلام ـ ومعه الحواريون بجيفة كلْب، فقال الحواريون: ما أنْتَنَ ريح هذا الكلب، فقال عيسى عليه السلام: ما أشدَّ بياضَ أسنانه كأنه نهاهم عن غِيبة الكلب وذكْر القبيح " الإحياء ج3 ص 125". يمكن الرجوع إلى " إحياء علوم الدين" ج3، وإلى " الترغيب والترهيب" ج3 وإلى " غذاء الألباب" ج1.الكلام عن الغيبة يكون عن عدة أمور هي:
    1- تعريفها: هي ذكرك أخاك بما يكره ولو كان فيه، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : هل تدرون ما الغيبة"؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: " ذِكْرُك أخاك بما يكرهه"، قيل: أرأيت إنْ كان في أخِي ما أقوله؟ قال: "إنْ كان فيه ما تقول فقد اغْتَبْته، وإن لم يَكن فيه فقد بَهَتَّه" رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، سواء في ذلك أن يكون ما يكرهه الإنسان في بدنه أو نَسَبِه أو خُلُقه أو قَوْلِه أو فِعْله أو في غير ذلك، وقال الحسن، ذِكْر الغير على ثلاثة أنواع: الغيبة والبهتان والإفك. فالغِيبَة أن تقول ما فيه، والبُهْتَان أن تقول ما ليس فيه، والإفْك أنْ تَقُولَ ما بَلَغَكَ.
    2- ما تتحقَّق به الغِيبَة قد تكون باللِّسان، وقدْ تكون بالإشارة، وقد تكون بالمُحاكاة والتقليد، بل قد تكون بالقلب وانعقاده على العَيْب وهو سوء الظن قالت السيدة عائشة ـ رضى الله عنها ـ: دخَلَت علينا امرأة، فلمَّا ولَّت أومأْتُ بيدي أنَّها قصيرة، فقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ "اغْتَبْتِيهَا" رواه ابن أبي الدنيا وابن مِرْدَوَيْهِ، كما قالت عائشة: حاكَيْت إنسانًا – يعنى قلَّدتُه، فقال لي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ " ما يَسُرُّنِي أنِّي حاكَيْت إنسانًا ولي كذا وكذا" رواه الترمذي وصحَّحه، يعنى: لو أُعطيت شيئًا كثيرًا من المال في مُقابل أنَّني أقلِّد أحدًا بما يَكرهُه، لا أفعل ذلك – ولو سَمِعَ إنسان شخصًا يغتاب أحدًا فَرَضِيَ بكلامه واستلذَّه ولم يُنْكِرْه كان شريكًا في الغِيبَة؛ لأنَّه رَضِيَ بِذِكْر أخيه بالغيب.
    3- أثرها في الدُّنْيا: تُفَرِّق بين الناس، وتُورث العداوة فيما بينهم، وفيها فضيحة وهَتْك أستار، وقد تَجُر إلى ما هو أسوأ من ذلك.
    4- الأسباب الباعثة عليها: أسبابها كثيرة منها: الحقد والغضب، ومجاملة الأقران وموافقة الرُّفقاء، والتقدُّم عند الرئيس لِهَدْمِ المغتاب، والهزْل وإضاعة الوقت والتبرُّؤ من العيب لإلصاقه بغيره والحسد والسخرية والاحتقار، بل قد يَبعث عليها الغضب لله، فَقد رَوى أحمد بإسناد صحيح عن عامر بن واثلة أن رجلًا مرَّ على قوم في حياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسلَّم عليهم فردُّوا عليه السلام، فلمَّا جاوزهم قال رجل منهم إني لأبغض هذا في الله، فلمَّا بلَغه ذلك اشْتكاه إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليبيِّن له لماذا يَبْغَضُه في الله، فسأَلَه فَقَال الرَّسول لماذا تَبْغَضُه؟ فقال: أنا جَارُه والله ما رأيْته يُصلي صلاة قط! إلا هذِه المكْتوبة، فقال الرجل: وهَل رأيتَني أخرتُها عن وقتها أو أسأتُ الوضوء لها أو الركوع أو السجود؟ فقال لا، كما سأله عن مثل ذلك في الصوم حيث لا يصوم إلا رمضان، وعن الزكاة فلا يتجاوزها إلى الصدقات الأخرى، فقال الرسول للرجل: قُمْ فلعلَّه خير منك"، والمُراد أنَّه ما دام يَقُوم بالفَرائض فلا يَصحُّ أن يُعاب ويُبْغض؛ لأنَّه لم يَقُمْ بالنوافل – " الإحياء ج3 ص 128".
    5- صفات المغتاب: الذي يغتاب غيره فيه صفات ذميمة، فهو حقود، عديم المُروءة، مُفْتخر، حسود، مُراءٍ، غافل عن الله، غافل عن عيوبه هو، فاسق؛ لأن الغِيبة من الكبائر، مُضيِّع لحسناته؛ لأنَّ مَن اغْتابه يأخذ منها، حاملٌ لسيِّئات غيره، مُشِيعٌ على المسلم ما ليس فيه من أجل أن يَعيبه، وفي ذلك حديث رواه الطبراني بإسناد جيد: "مَنْ ذَكَر امْرَأً بشيء ليس فيه ليَعيبه به حَبَسَهُ الله فِي نَارِ جَهَنَّم حتى يأتي بِنَفَادِ مَا قال" وفي رواية: " أيُّما رجلٍ أشاع على رجل مسلم بكلمة وهو منها برئ يُشِينُه بها في الدُّنيا كان حقًّا على الله أن يُذِيبَه يوم القيامة في النار حتى يأتي بنفاد ما قال" أيْ حتى يأتي بالدليل على ما اتَّهمه به، والمُغتاب مسلم ناقص الإسلام، لحديث: "المسلم من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده" رواه البخاري ومسلم.
    6- أَثَرُها على العبادة: رأي بعض الفُقهاء أنَّ الغِيبة تُبْطِلُ الصيام، فإن لم تُبْطله نَقَصت من ثوابه، للحديث الذي رواه أحمد في الفتَاتَيْن اللَّتَيْن كانتا تغتابان، أثناء الصيام، حيث استقاءت كل منهما قَيْحًا ودمًا وصديدًا ولحمًا وذلك أمام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: "إنَّ هاتين صامتَا عما أحَلَّ الله لَهُما، وأفطرتا على ما حرَّم الله عليهما، جلست إحداهما إلى الأخرى فجَعلتا تَأْكلان مِن لُحوم الناس"، وكان عَطَاءٌ مِنْ كِبار علماء التابعين يرى بُطْلَان الوضوء والصلاة والصيام بالغِيبة " الإحياء ج3 ص 124"، وحَسنات المُغتاب تُنقل إلى مَن يَغْتابه، يقول الحَسن لرجل قال له: لماذا تَغْتابُني، أنتَ لستَ عظيمًا حتَّى أُحَكِّمك في حسناتي"ص129" ورُوى عن الحَسن أنَّ رجلًا قال له: إنَّ فلانًا قد اغْتَابَك، فبَعث إليه رُطبًا على طَبَق، وقال له بَلَغَنِي أنك أَهْدَيت إليَّ من حسناتك، فأردت أن أكافئك عليها، فاعذُرْني فإنِّي لا أقدر أن أكافئك على التَّمام "ص134".
    7- عقابها عند الله: المُغتاب انتهك حرمة أخيه، والحديث يقول: " كل المُسلم على المسلم حَرام دمُه ومالُه وعِرْضُه" رَوَاه مسلم، ورَوَي حديثٌ ضَعيف يقول إنَّ الغِيبة أشدُّ من الزِّني،(ص207 ترغيب)، وقد غَضِبَ النبي من سماع الغيبة، كما غَضِبَ على عائشة حين قالت عن صفيَّة: إنها قصيرة، فقال لها: " لقد قُلْتِ كلمة لو مُزِجت بماء البحر لَمَزَجَتْه" رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح. وجعلها القرآن كأكل لحم الميت في قوله تعالىوَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ) (سورة الحجرات:12)، وعن عبد الله بن مسعود قال: كنا عند النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقام رجل فوقع فيه رجل مِن بعده فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تَخَلَّلْ" فقال: ومِمَّ أتخلَّلُ وما أكلت لحمًا؟ قال" إنَّك أكلت لحم أخيك" رواه الطبراني ورُواته رواة الصحيح، وفي حديث مَقْبول أن المُغْتابين يُؤْذون أهل النار برائِحَتهم ومنظرهم القبيح زيادة على ما هم فيه من الأذى، وجاء في حديث أيضًا أنَّ لحْم الميِّت يُقرَّب للمغتاب ويُقال له كُلْهُ ميِّتًا كما أكَلْتَه حيًّا، كما جاء في حديث رواه ابن حبَّان في صحيحه أن أكل جِيفَة الحمار أهون من الغيبة، وجاء في حديث أحمد أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مرَّ ليلة الإسراء على قَوْم يأكلون الجِيَف وأخبره جبريل أنهم الذين يأكلون لحوم الناس، وفي حديث رواه أبو داود أن المغتابين لهم أظفار من نُحاس يَخْمِشُون بها وجوههم وصدورهم، كما رآهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليلة المعراج، وفي حديث رواه أحمد أن ريحًا مُنتِنة ارتفعت فأخبره النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأنها رائحة الذين يَغْتابون المؤمنين، وأخرج أحمد بسند رجالُه ثقات أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مرَّ بقبرين يُعذَّبان، أي يعذب مَن فيهما، ووضع عليهما جريدة عسى أن يُخفف الله بها عنهما، وذلك من أجل الغيبة والبَوْل، أو في النميمة والبَوْل، "الترغيب ج3 ص 208" والغيبة – كما سبق – تُبْطِلُ العبادة عند بعض العلماء، وتأكل الحسنات، وتُحَمِّل صاحبَها سيئاتِ الناس الذين اغتابهم.
    8-عدم المشاركة فيها: من سمع شخصًا يَغتاب غيره لا ينبغي أن يُوافقه ويسكت ويَرضى، فالله يقول في شأن الصالحين: ( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ) (سورة القصص:55)، ويقول: ( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ…) (سورة الأنعام :68)، ويَجب الذَّبُّ عن عِرْض أخيه، فقد جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وحسَّنه: "مَن ردَّ عن عرض أخيه ردَّ الله عنه النار يوم القيامة".
    9- ما يُباح من الغِيبة: إذا كان ذكْر الإنسان غيره بما يكرهه مُحرمًا لأنه غِيبة، فقد تكون هناك حالات يجوز للإنسان أن يَذكر عُيوب غيره لا من أجل التحقير والاستهزاء، وذلك في مثل التظلُّم لنيْل الحقِّ وعَرْض الظَّلامة بذكر ما يكرهه الظالم، قال تعالى: (لَا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) (سورة النساء:148) حيثُ لا ينال الحقَّ إلا بذكْر الظَّالم بالرِّشْوة أو التباطؤ في العمل أو السرقة… ففي الحديث: "إِنَّ لصاحب الحقِّ مقالًا" رواه البخاري ومسلم، وفي حديثهما أيضًا: "مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْم"، وروى أبو داود والنسائي وابن ماجة بإسناد صحيح قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " لَيُّ الوَاجِد يُحِلُّ عقوبته وعِرْضه" أي تأخُّر القادر عن سداد دَيْنه يُبيح لصاحب الدَّين طلب عقوبته والتحدُّث في عِرضه بما يكرهه. ومِنها التوسُّل بالغِيبة لإزالة مُنكر، وذلك بالدِّلالة عليه، كما بلغ زيد ابن أرقم إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما قاله أُبَيُّ بن خلف ( لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ) (سورة المنافقون:8)، وعبد الله بن مسعود بلَّغ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَيْبَ بعض المسلمين قِسْمَتَه للمال، كما تُبَاح الغِيبَة للفتوى، فقد قالت هند للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن زوجها أَبِي سفيان، إنَّه شحيح ولا يُعْطيها ما يَكفيها النفقة( متفق عليه) وذَكَر الصحابة أمام النبي امرأة تُكثر من الصلاة والصيام ولكنَّها تُؤذي جيرانها بلسانها، كما رواه ابن حِبَّان وصحَّحه الحاكم، فَقَال "هِيَ في النار" ولم يُنكر عليهم أنهم عابوها بذلك، ومنها تحذير المسلمين من شرِّه بذكْر عيبَه كقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ " بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ" متفق عليه، وقال الغزَّالي في كتابه " الإحياء ج3 ص 132": يَجوز كشف بدْعة المبتدع وفِسقِه حتى لا ينخدع الناس به، ففيه تَوْعية ونصيحة للمسلمين للبعد عن شرِّه، ومنها المَشورة عند شراء شيء فيَذْكُر العارفُ بعيوبه ما فيه مِن عيوب، والمشورة عند الزواج أيضًا لمعرفة حال العروسين، فالمُستشار مُؤتَمن، فقد قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لفاطمة بنت قيس عن معاوية بأنَّه صُعلوك لا مال له، حين استشارته في زواجها منه، وكذلك لو كان الشَّخص مجاهرًا بفسقه ومعصيته ولا يُبالي أن يذْكره الناس بالسوء، فقد رُويَ في حديثٍ " أتَرغبون عن ذكر الفاجر، اهْتِكُوه حتى يعرفَه الناس، اذكروه بما فيه حتى يحذره الناس" " الإحياء ج3 ص 132" فمَن ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غِيبة له، كما رُويَ في حديث ضعيف. وقال عمر " ليس لفاجر حُرْمة" ص 133. وجاء في المصدر السابق ص132: كانوا يقولون: ثلاثة لا غِيبَة لهم، الإمام الجائر، والمبتدع، والمجاهر بفسقه. وليس من الغيبة أن يذْكر الإنسانُ غيره بلقب يُعرَف به ويُشتهر، ولا يكاد يُعرف بغيره، كالأعرج والأسود.
    10- كفارة الغِيبة: مَن وَقَعَتْ منه غِيبة يَجب أن يتوب منها، وذلك بالنَّدم والعزم على عدم العودة إلى المعصية، وتتمُّ التوبة باستحلال المظلوم وطلب العفو عنه، وكذلك بالاستغفار له، يقول ابن القيم: لا يَلزم استحلال كالحقوق الماليَّة، لعدم فائدة ذلك ولأنَّه ربَّما يترتَّب عليه ضرر. "غذاء الألباب ج1 ص93".
    11- علاج الغيبة: علاجها يكون بالتوعية من أخطارها الدُّنيوية والأخْروية التي سبق بعضها، كما تُعالَج بانشغال الإنسان بِعُيوب نفسه بدل الانشغال بعيوب الناس، وكذلك عدم مجاملة الناس بالاشتراك فيها، وخشية الله من الحقد والحسد وحب الذات وكراهة الخير للناس، ونهْي المغتاب وعدم سماع غِيبَتِه وتعويد اللسان على الكلام الطيب وعِفَّته عن القول الخَبيث، يقول مالك بن دينار مرَّ عيسى ـ عليه السلام ـ ومعه الحواريون بجيفة كلْب، فقال الحواريون: ما أنْتَنَ ريح هذا الكلب، فقال عيسى عليه السلام: ما أشدَّ بياضَ أسنانه كأنه نهاهم عن غِيبة الكلب وذكْر القبيح " الإحياء ج3 ص 125". يمكن الرجوع إلى " إحياء علوم الدين" ج3، وإلى " الترغيب والترهيب" ج3 وإلى " غذاء الألباب" ج1.

  19. #19
    الهدف من هذه الرسائل هو جمع أكبر عدد من الإيميلات كما قال عمار خالد
    لأنك إذا أرسلتها لأحد تظهر عنده جميع الإيميلات التي قمت بإرسالها لهم

    و الهدف من جمع الإيميلات إما أن يكون للمضايقة ( إذا كانت بنت ) أو بيعها للشركات أو أصحاب المنتديات

  20. #20
    Computer Engineer
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المنطقة
    ------------------
    ردود
    2,525
    Moaz.M

    طيب بارك الله فيك اخي الفاضل

    واتمنى ان تصل رسالتك لباقي الاعضاء ...... خاصة انني لم اجرح شخصاً في نفسه لكني اكه حماقة هذه الطريقة من الرسائل

    جزاك الله خيرا
    ________________________________________________________________________

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل