السلام عليكم ...
كيف حالكم ...
اعجبني هذا المقال بجريدة عكاظ فاحببت نقله لكم ..





شهر من التصريف

خلف الحربي
بعد مرور شهر على كارثة جدة، كم أتمنى لو كان أسمي (مطر)؛ لأنني سوف أكون قادراً على زيارة كل المسؤولين في جدة .. (وما أحد يقدر يصرفني)!.
**
بعد مرور شهر على كارثة جدة، أصيب السكان والمؤسسات التعليمية بمتلازمة (صرقعة الغيوم)، حيث يمتنع الجميع عن الخروج من البيت حين يشاهدون غيمة صغيرة تعبر السماء، من يلومهم؟، فالوجوه التي تتولى تصريف المطر لم تتغير، والوسائل البدائية التي كانت موجودة قبل الكارثة لم يطرأ عليها أي تغيير.
**
قررت جامعة الملك عبدالعزيز حماية نفسها من السيول بعقم ترابي سوف يكون سببا أساسيا في غرق حي الجامعة ذي الكثافة السكانية المرتفعة فيما لو هطلت أمطار غزيرة .. أحد السكان يسمي هذه الطريقة في التصريف: (ألف لحية ولا لحيتي)!.
**
الكاتب المخضرم أخذ إجازة خلال كارثة السيول كي لا يغضب أصدقاءه مسؤولي (التصريف)، ثم عاد بعد شهر من الكارثة ليهاجم جميع الكتاب الذين تصدوا لقوى الفساد، لا أدري من الذي أقنعه بأنه يملك الحقوق الحصرية للحديث عن جدة، وأننا يجب أن (نصرف) الضحايا حتى يعود فخامته من الإجازة؟!.
**
سيدة تقول إنها أصيبت بعد الكارثة بـ (ارتفاع حس المواطنة)، حيث تقوم يوميا بتصوير وايتات الصرف وهي تصب حمولتها خلف حلبة سباق السيارات؛ كي توثق بالصور عملية تأسيس (بحيرة العنبر)!.
**
خطر البعوض واحتمال انتشار الأوبئة هو أكبر أخطار ما بعد الكارثة، هل تحتاج وزارة الصحة إلى شهر إضافي كي (تتلحلح) وتواجه هذا الخطر؟
**
بعد مرور شهر على كارثة جدة، ما هي خطط الرياض والشرقية والمدينة المنورة ومكة المكرمة وأبها وجيزان وحائل والقصيم لتصريف السيول حين يهطل المطر الغزير؟، أم أنهم صدقوا أن (جدة غير)!.