أكد المفكر الإسلامي الكبير محمد عمارة أن الشورى فريضة قرآنية، جاءت في سياق الآيات بصيغة الوجوب، ووصف الله بها عباده المؤمنين في قوله تعالى {ومَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} الشورى: 36-38
وأشار عمارة في محاضرته بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مساء السبت الماضي 30 يناير 2010 إلى رأي ابن عطية في تفسيره، والذي قال "إن الشورى من قواعد الشريعة، وعزائم الأحكام، ومن لا يستشير أهل العلم والدين فعزله واجب، وهذا مما لا خلاف فيه".
وألمح عمارة إلى إيراده لهذا الرأي في حلقة سجلها مع قناة اقرأ الفضائية حول موضوع الشورى الأمر الذي تسبب في منع إذاعة الحلقة دون أسباب واضحة، وهو ما اعتبره عمارة تصرفا غير لائق؛ حيث طالب بإذاعة الحلقة كشرط لاستمراره في التعامل مع القناة الفضائية!!.
وفرق عمارة بين الشورى والاستشارة، فالأولى: تعني المشاركة في صنع القرار، وهي ملزمة بطبيعة الحال، بينما الثانية فهي الاستشارة التي لا تلزم صاحبها بشيء.
وقال إن القيادة ليست الانفراد بصنع القرار، وإنما الانفراد بمسئولية التنفيذ بعد الاتفاق على الرأي.
ولفت إلى أن مصطلح ولي الأمر لم يرد في القرآن الكريم بصيغة المفرد على الإطلاق في إشارة واضحة إلى المؤسسة التي تحكم بالشورى الملزمة لا بحكم الفرد المستبد.
ـــــــــــــــــــــــــ
المصدر:إسلام أون لاين