صور من معاناة بلادي

وأنا منغمسة في ملذات هذه الدنيا الفانية وجدت نفسي ابحث عن ورقة وقلم لكتابة ما يجول في ذاكرتي من مآسي سمعت عنها ورأيتها بعني ... نعم فأنا بطبعي أحب مشاركة الناس أحب أن اسمع قصصهم التي يُرثى لها وكثير من هذه القصص اعرف أصحابها رغم فقر تلك الأسر ولكن هناك ابتسامة صادرة من القلب , في ملامحها أثار الجوع والجهل والخوف من مستقبل قد يكون أسو مما هم عليه .
بلادي هي أمي وحبيبتي اليمن الـ (السعيـد ) رغم أنها ليست كذلك .بالرغم من عيوبها وتخلفها وسلوك شعبها العدواني إلا إنها هي التي في قلبي ولا املك في يدي سواء الدعاء لها بالتقدم في جميع مجالات الحياة .وسوف أحاول أن أصور لكم بعض من المآسي التي قابلتها .
الصورة الأولى ( مأساة سلوى ) :
سلوى هي طفلة هادئة ,مؤدبة ,خلوقة ,جميلة لها شعر كستنائي اللون انعم من الحرير وعينان عسليتان تقرا فيه براءة الطفولة , هي ليست كأطفالنا فهي لا تعرف الجالكسي ولا الهم بورجر ولا غيرها من المظاهر التي نتفاخر بها امام بعضنا البعض ,سلوى تبلغ من العمر الحادية عشرة تقريباً تذهب إلى المدرسة وكثيرا ما كانت تتغيب عنها بسبب الأعمال المنزلية فهي تعيش مع أبيها وزوجة أبيها وإخوتها الصغار قد بلغ الفقر هذه العائلة مابلغ فوالدهم لا يعمل ولا يوجد ضمان اجتماعي فالضمان الاجتماعي في بلادي حدث ولا حرج فهم يعتمدون على ما قد يحصل عليه ابنهم الأصغر من سلوى من بيع البيض المسلوق صباحاً لسائقي الباصات أو بيع الماء البارد بعد الظهر لذات الأشخاص لا ن الماء من ضروريات تناول السم القاتل ( القات ) في يوم من الأيام تقدم رجل لأبيها لخطبتها فقبل الأب إن يزوج سلوى من هذا الرجل مقابل مبلغ من المال ( اقصد مهر العروس ) لسد حجاتهم ,لم يقدر الاب أن هذه الطفلة لم تبلغ سن الرشد بعد وغير مؤهلة للزواج فقد كان الجهل والفقر حجاب أمام عين الأب , فأقيم لها حفلة بسيطة في بيتهم المظلم والبارد جداً فهم لا يستطيعون الإسراف في استخدام الكهرباء , لقد كانت سلوى ترتدي الفستان الأبيض وقد كانت تضيع بداخلها كما قد لطخت المساحيق وجهها الجميل ولكن كانت هناك ابتسامة نابعة من قلبها الصغير موزعة لإخوتها الصغار ولنا ولجيرانهم مبينة لنا رضاها بهذا الزواج ووزع الشاي والبسكويت ,,,,, ورحلت سلوى مع زوجها لمدينة مجاورة لمدينة أهلها وكنت دائماً اسأل عنها زوجة أبيها عن أخبارها فتجيبني بأنها لا تعرف عنها أي أخبار منذ سافرت مع زوجها .مضت ثلاث سنوات تقريبا ً لزواجها وبهذا أصبحت سلوى بالنسبة لي قصة بنهاية مجهولة .

***************************************************
بما انها أول محاولة لي للكتابة الا انني انتظر تفاعلكم معي لكي اقدم الافضل بإذن الله
تحياتي للجميع