القسام ـ خاص :
مفخرة تاريخية نقشها ثلة من مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام بأنصع صفحات التاريخ ففي مثل هذه الأيام وقبل تسعة أعوام تمكن مجاهدو الوحدة "103 "في كتائب القسام من رصد دورية صهيونية على الطريق الذي كان يربط مغتصبة نيتساريم "المحررة " بالأراضي المحتلة عام 1948 م .

وبعد الرصد الدقيق لدورية صهيونية كانت تمر من هذا الطريق ، فجَّر مجاهدو القسام بتاريخ 21ـ4ـ2001 م عبوة ناسفة بدبّابة صهيونية من نوع “ميركافا” شرق الشجاعية شرق مدينة غزة، مما أدى إلى إعطابها بعد إصابتها بشكل مباشر، وإصابة جنديين صهيونيين .

عملية التفجير
وجرى تفجير الدبابة الصهيونية باستخدام عبوة أرضية ناسفة تم زرعها في طريق الدبابة ،و قام المجاهدون بزرعها على الطريق المذكور مستخدمين أساليب الإخفاء والتمويه ،حيث ظهر في شريط الفيديو الذي سلم لوسائل الإعلام أحد المجاهدين يقوم بإخفاء العبوة باستخدام أغصان الأشجار .

وبعد زراعتها تخفى المجاهدون عن أنظار آليات العدو وعن أبراج المراقبة التي كانت جاثمة بالقرب من مفترق الشهداء ،ومكثوا ينتظرون وقوع الهدف فوق العبوة الناسفة ، وفي تلك اللحظات كانت عيونهم شاخصة نحو الهدف وقلوبهم عامرة بذكر الله ، سائلين الله عزوجل التوفيق والسداد في النيل من أعداء الله .

وعند مرورها فوق العبوة الناسفة التي زرعها المجاهدون وفي لحظة وصولها إلى النقطة التي حددت من قبلهم ، فجروا العبوة باستخدام جهاز التفجير الذي ابتكره المجاهدون ، وسط صيحات التكبير "الله اكبر .. الله اكبر .."، ومن ثم انسحب المجاهدون من مكان العملية تحفهم عناية الرحمن .


أبطال العملية
وقد شارك في هذه العملية كوكبة من الشهداء الأبرار نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا وهم :الشهيد القسامي القائد رامي سعد ، والشهيد القسامي القائد وائل عقيلان ، والشيهد القسامي القائد تحسين كلخ ، والأسير القسامي القائد محمد الديراوي وجميعهم من الوحدة القسامية 103 التي أسسها القائد العام
لكتائب القسام الشيخ صلاح شحادة في مطلع انتفاضة الأقصى .



وما أعطى هذه العملية طابعا خاص ومميزا على صعيد المقاومة الفلسطينية قيام القائد القسامي الشهيد رامي سعد بتصوير عملية التفجير ومن ثم تم توزيعها على الفضائيات ووكالات الأنباء ، وكانت هي أول عملية لفصيل فلسطيني مقاوم يوثق عمليته بالفيديو خلال انتفاضة الأقصى.

وعقب وقوع هذه العملية وقف العديد من الخبراء والمراقبين الصهاينة عاجزين على تحليل ما حدث ، فهذه العملية لم تكن في حسابات الصهاينة الذين و هم الذين راهنوا على عدم قدرة حركة حماس وجناحها العسكري من تنفيذ عمليات عسكرية ضدها ، وذلك بعد أن تلقت ضربات من قبل أجهزة سلطة أوسلو .

فبعد اندلاع انتفاضة الأقصى كانت القادة السياسية والعسكرية لحماس تعذب في سجون سلطة أوسلو تحت بند تنفيذ الشق الأمني من الاتفاقية بالقضاء على المقاومة ، فكانت هذه العملية الصدمة التي تلقاها العدو من قبل كتائب القسام مطلع الانتفاضة .

فبهذه العملية حطمت كتائب القسام أسطورة "دبابة الميركافا" المصفحة وسقطت بكل ما لديها من تقنيات عسكرية تكنولوجية متطورة أثناء مروها فوق عبوة من صنع القسام ، وبقوة الإيمان تمكن المجاهدون من إسقاط هذه الأسطورة وللأبد والتي كانت تحسب لها الجيوش العربية ألف حساب .

اللباس الخاص بالوحدة
تحضير العبوة استعداد لنصبها
المجاهدون يتوجهون لزراعتها
تفجير الدبابة


في النهاية : فلسطين ليست محتاجة لإيران أو لأتباع إيران ، ففيها قوماً جبارين ، أعانهم الله على كل طاغية ، و كل عدو ، و جعل الله صبرهم في ميزان حسناتهم