موضوع: وترجل فارس الدعوة الشيخ محمد سيد الحاج

ردود: 12 | زيارات: 1140
  1. #1
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المنطقة
    الســـــــــودان
    ردود
    957

    وترجل فارس الدعوة الشيخ محمد سيد الحاج

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    إخوتي في المنابر .. فجع المسلمون في السودان وفجع جميع المسلمون ليلة السبت الماضي برحيل أحد العلماء الربانيين هو الشيخ محمد سيد حاج.. ذلك الشيخ الفتى الذي نشأ في طاعة الله .. استدودعناه ربنا فنسأله جل وعلا أن يتولاه بالرحمة والمغفرة والإحسان.. وأن يجعل إرثه نورا يهدي به الله من يشاء من عباده..

    وهذا ما كتبه فيه الشيخ عبد الحي يوسف بعد ساعة من خبر وفاته:



    الحمد لله الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، وله الآخرة والدنيا، (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا) والصلاة والسلام على من علَّمنا الصبر على نوائب الدهر، وعلى آله وصحبه أولى النهى، وعلى من تبعهم بإحسان في الآخرة والأولى، أما بعد.

    فإنني أكتب هذه الكلمات معزِّياً نفسي وإخواني المسلمين في السودان والمشارق والمغارب في فقيد العلم والدين أخي الحبيب الشيخ الأستاذ العالم/ أبي جعفر محمد سيد حاج، الذي قضى عمراً طيباً مباركاً أفناه في الدعوة إلى الله والدلالة عليه ونشر العلم وتبليغ الهدى ـ أحسبه كذلك ولا أزكيه على الله ـ محمد سيد حاج اسم إذا ذُكر تذَّكر الناس علو الهمة ومضاء العزيمة وشجاعة النفس وطيب المحيا وكمال الأدب وحسن الخلق وسلامة الصدر، تذكره المساجد والمنابر وساحات الدعوة وحلق العلم، يذكره المؤمنون المحبون للعلم في العاصمة والولايات بوجهه البشوش وصدره الواسع وحلمه البالغ وطرفته الذكية.

    إن في الله عز وجل عوضاً من كل هالك، وخلفاً من كل تالف، ولكن حق للمسلمين في السودان أن يحزنوا لموت أحد علمائه الأفذاذ وفقهائه النجباء، من جاب البلاد ينشر الهدى والنور، وساح في الأرض يدعو ويجاهد، حتى كانت منيته في ساحة أحبها، وطريق يألفه؛ وإني لأرجو له أن يكون الله قد كتب له الشهادة وحسن الخاتمة برحمته؛ وإذا كان الموت قدراً مقدوراً لا مفر منه؛ فما أطيبه حين يكون موتاً شريفاً في غاية شريفة، وهو ما نحسب أن الله تعالى قد اختاره لأخينا أبي جعفر؛ فإنه مات في طريق الدعوة وفي سبيل الله، خلَّف من ورائه ذرية ضعافاً، ووالدين شيخين كبيرين، وخرج يدعو إليه ويبشر بجنته ويرغب الناس في دينه؛ فاللهم ارحمه برحمتك التي وسعت كل شيء، وشفِّع فيه عمله الصالح، وتقبَّل منه صبره وجهاده، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واجمعنا به في جنات النعيم.

    إنني حين أكتب هذه الكلمات بعد ساعة من وصول خبر وفاته ـ رحمه الله ورضي عنه ـ لحقٌ عليَّ أن أذكر بعض ما عرفت عنه من مكارم الأخلاق وجميل الصفات وطيب الخصال:

    أولاً: أول ما لفت انتباهي في حياة الشيخ رحمه الله التوفيق الذي صحبه؛ حين اختار طريق الطلب للعلم الشريف؛ رغم كونه قد درس في المدارس النظامية التي يدرس فيها أغلب الناس؛ ثم التوفيق الذي لازمه وهو يستظهر النصوص ويورد الأقوال ويحسن العرض؛ فيقرِّب البعيد ويسهِّل الصعب، ويحرِّك المشاعر ويوقظ النفوس

    ثانياً: ما رزقه الله ـ على حداثة سنه ـ من سرعة بديهة وحدة ذهن وتوقد قريحة، مع دعابة وطرفة جعلت الناس يحبونه ويسعون إلى مسجده في كل جمعة، ويتحلقون في دروسه حيث كانت؛ لسلاسة أسلوبه وعذوبة عرضه وحلاوة منطقه

    ثالثاً: الشيخ ـ رحمه الله وأعلى مقامه في الجنة ـ كان مبذولاً للناس كافة، أو قل: كان عالم عامة، فما كانت محاضراته ودروسه لخاصة الناس ولا لطبقة دون أخرى، بل كان للناس جميعاً، من دعاه أجابه، ومن سأله أفتاه، وأذكر حين قامت إذاعة طيبة كان من أوائل الأصوات التي سمعها الناس، ثم حين قامت القناة كان من أوائل الوجوه التي طلعت على الناس كالشمس في ضحاها؛ فكان رحمه الله كالغيث حيثما وقع نفع.

    رابعاً: وضوح منهجه واستقامة فكره؛ فما كان رحمه الله متقلباً متردداً، بل كانت المسائل في ذهنه واضحة والطريق بيِّناً، وإني لأذكر كلماته في آخر ندوة رأيته فيها ـ ندوة الانتخابات بساحة المولد ـ حين قال: إن العلماء مستقلون لكنهم غير محايدين! يعني أنهم ما يستطيعون الحياد بين من يقول: ربي الله، ومن يقول: لا إله والحياة مادة، بين من يحب شرع الله ودينه، ومن يعادي الله ورسوله، وكذلك حين زاغ بعض الشباب وحملوا على أهل العلم حملة شعواء، واختاروا طريقاً مبايناً أفضى بهم إلى مسالك وعرة؛ كانت نهايتها غياهب السجن؛ فأراد أولو الأمر أن يبذل الدعاة طاقتهم في محاورة أولئك الشباب؛ فرشحت لهم ـ في ثلة من أهل العلم والفضل ـ أخانا الحبيب الشيخ/ محمد سيد؛ فكان ـ والله شاهد ـ ابن بَجْدَتِها وأبا عُذْرتِها ـ يجيب على الشبهات إجابة الواثق ويزيل عن الشباب ما بأعينهم من غشاوة، مع أبوة حانية وأخوة صادقة ووجه باسم، وكانت تلك المحاورات ـ بحق ـ مدرسة فكرية وجامعة علمية استفاد منها الجميع شباباً وشيوخاً

    خامساً: كان الشيخ وصولاً للناس في أفراحهم وأتراحهم، ساعياً بينهم بالإصلاح والخير، ولا زلت أذكر حين عرض عليَّ خبر فتاة بينها وبين أهلها خلاف في شأن زواج تحرص عليه، وأهلها لا يريدون لاعتراضهم على الرجل الذي تقدم لها، فاعتذرت إليه بأنني لا أدخل في هذه الأمور، ولم يزل ـ رحمه الله وغفر له وجزاه خيراً ـ يلح عليَّ ويفتل لي في الذورة والغارب حتى ذهبت معه إلى بيت أهلها، ومكثنا معهم حيناً من الليل نحاورهم ومعهم فتاتهم؛ ثم بعد ذلك ما زلت أسأله عن أخبارها كلما لقيته فيحكي لي ما حدث من أمرها، مما يدل على أنه تابع واستقصى وما ملَّ ولا كلَّ

    وأخيراً: ماذا عساي أن أقول في رجل بكت عليه الأعين، ونطقت بفضله الألسن، ورثته القلوب قبل الكلمات؟ ماذا أقول عمن أحبه الناس فأعاروه قلوبهم، وأصغت إلى كلماته أسماعهم؟ إنني أعزي ـ وأنا خارج السودان ـ العم الكريم/ سيد وزوجه الفضلى، وأقول: يا ليتني كنت معكم، أقف إلى جانبكم لأمسح دموعكم، وأداوي جروحكم، وأواسيكم في مصابكم، لكن لا إله إلا الله، إن العين تدمع، والقلب يحزن، وإنا لفراقك يا أبا جعفر لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربَّنا (إنا لله وإنا إليه راجعون)



  2. #2

  3. #3
    الله يرحمه ويرحم جميع موتى المسلمين

  4. #4
    عضو نشيط
    صور رمزية hagi
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المنطقة
    فلســ♥.حيفـــــا.♥ـــطين
    العمر
    30
    ردود
    851
    رحمه الله وادخله فسيح جناته

  5. #5
    عضو نشيط
    صور رمزية mgmislam
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المنطقة
    مصر
    العمر
    33
    ردود
    562
    رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وأبدله دارًا خيرًا من داره وأهلاً خيرًا من أهله ومد له في قبره مد البصر وتجاوز عن سيئاته وغفرها له ... فهو سبحانه متفضل بالنعم غفور رحيم


    فحي على جنات عدن فإنها .... منازلنا الأولى وفيها المخيم
    ولكننا سبي العدو فهل ترى .... نعود إلى أوطاننا ونسلم



    My Animation DemoReel

  6. #6
    اللهم اغفر له وارحمه وتقبله في عبادك الصالحين

  7. #7
    مشرف عام
    صور رمزية aktoom
    تاريخ التسجيل
    Dec 2005
    المنطقة
    بلاد العرب أوطاني
    العمر
    52
    ردود
    17,805
    رحمه الله ......
    سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم

    لاريب أنّ الألم هو سائق انفعالاتي الفظّ ، وأنّ الأمل هو وسيلتي الدائمة لترويضه . لكن .. هل أكون بهذا قد لخّصت لك عملية الإبداع ؟

    FACEBOOK

  8. #8
    رحمك الله رحمة واسعة يا شيخ محمد سيد والله كنت احبه في الله
    احببته لصلابته في الحق ولانه كان ينكر سيئات مجتمعنا السوداني بالحسنة وبروح الشباب واحيانا بالنكتة

    رحمك الله يا شيخنا
    ان تتقن عملك هي وحدها رسالة

  9. #9
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المنطقة
    الســـــــــودان
    ردود
    957
    بعض مما يروى عنه في وفاته .. وقد توفي في حادث حركة بين مدينتي مدني والقضارف في طريقه لإلقاء محاضرة دعوية لأهل القضارف.. انه عندما حدث اصطدام السيارة وكان الشيخ ينزف وفي حالة خطرة وحضرت طائرة إسعاف لتأخذه على وجه السرعة للخرطوم إلا أنه أصر على أن يصلي العصر أولا ثم يأخذه الإسعاف..
    رحمه الله وجعل قبره محل رضوانه ومغفرته


  10. #10
    عضو نشيط
    صور رمزية عمر النهدي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المنطقة
    الرياض
    العمر
    44
    ردود
    299
    رحمه الله وكتب له الاجر والمثوبه... وعوض الله الامة بالعوض الصالح

  11. #11
    مشرف منبر Blender
    صور رمزية فلاشي 8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المنطقة
    أرض الرحمن
    ردود
    7,980
    رحمه الله تعالى
    اللهم آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخره حسنه وقنا عذاب النار


  12. #12
    عضو
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المنطقة
    Qatar.....Egypt
    ردود
    133
    اللهم اغفر له وارحمه

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل