أهلاً (سراج الأقصى)
قال هاني الملاذي:
بدأت منذ أسابيع (سراج الأقصى) بثاً تجريبياً مع توقعات بافتتاح بثها النهائي تزامناً مع عيد الأضحى المبارك القادم, ويتولى إدارة القناة الفلسطينية الجديدة الزميل زياد الحسنات, وتبث من دبي, أما المادة الإعلامية فتأتي من غزة, وسيتم الاستعانة بداية - كما أوضح القائمون عليها - بالمستورد من المسلسلات الدينية والاجتماعية وكذلك الأفلام التي تعكس الرؤية الإسلامية والتاريخ الإسلامي ومعاناة الشعب الفلسطيني على شاكلة تلك المسلسلات التي أنتجتها بعض الشركات السورية.
(سراج الأقصى) هي قناة فضائية تتبع لحركة المقاومة الوطنية الفلسطينية , رغم أن القائمين عليها يؤكدون أن (ليس لها علاقة بحركة حماس لا من قريب ولا من بعيد بل هي فلسطينية وللجميع, وبما يدعم الوحدة الوطنية الفلسطينية).‏
التفكير بإنشاء هذه القناة مكملة بذلك قناة الأقصى الأرضية وإذاعة الأقصى التي تبث من غزة, بدأ بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة مطلع العام ,2006 بحيث تكون إخبارية ثقافية اجتماعية اقتصادية, تعنى بالشؤون الفلسطينية من كافة الجوانب ووفق رؤية إسلامية.‏
وقد واجه إطلاق القناة صعوبات كثيرة مالية وسياسية وبيروقراطية, قد تضاف إلى تلك العراقيل والضغوطات التي واجهتها حماس منذ أن نالت ثقة الناخبين الفلسطينيين فسيطرت على البرلمان ثم شكلت حكومة, عانت منذ تأسيسها ولا تزال..!!‏
فقد فشل بثها على القمر الصناعي نايل سات, قبل أن تحجز البث على عربسات, ب 300 ألف دولار لعام واحد, بعد أن وردها نصف مليون دولار كتمويل أولي, جاءها من المتبرعين من أهل الخير.‏
في هذه الأثناء وفي الوقت الذي بدأت فيه القناة الفضائية الفلسطينية (سراج الأقصى) التابعة لحركة حماس بثها التجريبي - وعلى صعيد مواز - تأتي محاولات بث فضائية (إسرائيلية) على القمر نايل سات, إذ ذكر (موقع المصريون الالكتروني) أن مجموعة من رجال الأعمال والإعلام الإسرائيليين بصدد التفاوض مع الشركة المصرية للأقمار الصناعية نايل سات, لبث قناة فضائية ناطقة باللغتين العبرية والعربية, تهدف إلى خلق جيل جديد نابذ للعنف بين إسرائيل والعرب!!‏
وأوضح الموقع أن (إسرائيل) رصدت لإطلاق القناة مبلغ مئتي مليون دولار!! وأنها ستعمل على فتح مكاتب في مصر والأردن وقطر والبحرين وتونس والمغرب والجزائر والكويت وستستعين بمعدي برامج ومذيعين عرب, وأن من بين المساهمين في القناة أحد أعضاء الكنيست عن حزب الليكود, ورجل أعمال مساهم في قناة فوكس نيوز الأميركية.‏
قد تدعونا المقارنة الأولية سواء من حيث فارق التمويل, أو إطلاق البث, إلى النظر مجدداً ودائماً إلى أهمية دور وسائل الإعلام سلباً أو إيجاباً, على ماهية العمل السياسي, والترويج له أو ضده.‏
فلعل بعضاً من إخفاقات البلدان العربية في ترويج قضاياها سياسياً واجتماعياً, وشرح معاناتها وحقوقها, مرده أولاً وأخيراً, إلى فضائياتها المتواضعة وإعلامها (الإعلاني الراقص!!).‏
هاني الملاذي - صحيفة الثورة / فضائيات/ الاحد 10/12/2006
hani@malazi.com‏