السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كثيرا ما يشتكي الناس من ظلم الاعتاداء عليهم باللسان

وانهم ظلموا من قبل فلان وفلانة وعندما تسأل وكيف رددت

تتنوع الاجوبة

البعض يقول

لم اقل شيئ سكت الله يهديه

لم اقل شيئ الله يأخذ روحه

رددت عليه بكذا وكذا يعني خرج عن طور الأدب ووصل الى حد البغي

رد عليه وكان الرد ضعيف بال زاد موقف الراد ضعفا وزاد المعتدي

تجبرا وعنادا وتسلطا .

عندما يبتليك الله بمن يتلذذ بتندر بالناس وستحقارهم

من يريد ان يحط من مقامك امام محبيك

اعلم ان دافع هذا كلة

الحسد والظلم طبعا وخلقا وضعف في الدين

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سؤل عن الكبر

قال هو ((بطر الحق وغمط الناس ))

لا يسلم احد من هذا المواقف المتعبة والكريهه والتي يستغلها الشيطان

لتحريش بين المسلمين وتفرق صفوف اهل الايمان والتوحيد .

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ان لصاحب الحق مقال

جعل الله للمظلم سلطان في قولة ونور وبينان يلهمه الهاما.

خاصة اذا كان دفاعا عن حق مظلوم او حيمة على الدين .

بشرط حساس ودقيق جدا

الحرص على العدل وعدم البغي في الرد .

والنسيان ما حصل لنك اخذت حقك من المعتدي ونتهى الامر فلا تغتابة

ولا تشمت به في المجالس ولا تسمح لاحد ان يفتح معك الموضوع

لتعتدي عليه في غيابه وتتلذذ بنصرك عليه ثم وتحترق حسناتك وتضعف منزلتك عند الله

فيذهب عنك ذاك التميز وهو التأيد من الله لك في جميع احوالك

ولتزم قول الله تعالى
(( وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ)) [الأنعام : 152]

بعض الردو المفحمة المسكته

وسأل ثقيل بشار بن برد قائلا :

ماأعمى الله رجلا إلا عوضه فبماذا عوضك ؟

فقال بشار: بأن لاأرى امثالك

تخذ حقه وادبة ولم يجور عليه

تزوج اعمى امرأة فقالت :لو رأيت بياضي وحسني لعجبت ،
فقال :لو كنت كما تقولين ما تَرَكَكِ المبصرون لي .

اسكتها وردها الى صوابها

تشدقت امرأة امام رجل بكثرة المعجبين بها وانهم يزعجونها ،
فقال :لكم هو سهل ابعادهم ايتها العزيزة ... ماعليك سوى ان تتكلمي

موقف حصل لي شخصيا

مع شخصية نافذه في اجتماع كبير

وكان الحضور من جنسيات واديان مختلفة

وعندم اكتمل عدد الحضور كنت ان اخر الدخلين

فاقبلت اسلم عليه لنه اكبر شخصية وصاحب المكان

فقال وانا مقبل علية

في كل مرة ارك فيها لحيتك تزداد طول

ابتسمت ولم اعقب

ثم قال : اليس الرسول قال حفوا اللحى واعفوا الشوارب

قالت صدق رسول الله عليه افضل الصلاة وسلام .. القائل من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعدة من النار .

تهلل وجه الاخو المسلمين من جميع الجنسيات وصفر وجهه وقال ابو عثمان مثل ولدي فلان . وضحك وهو يحمل جبال الغبن والقهر في قلبه هداه الله يعتدي على رسول الله ونسي ان فعله كفر وان الله قد كفى رسولنا المستهزئين فاوالله لم اعرف كيف خرجت مني الكلمات الان انها دفع الله عن نبيه .

تبية وتحذير

مع ان بعض الردود القوية تسكت الظالم وتثنية عن ظلمة

وبعضها موعضة وتنبية للمعتدي ومن اغتر بقوة للسانة وبيانة

وبعض الردود تشجع مظلوم على المطالبة بحقة بل ان حقوقا كثرة ردت

بقوة البيان وحقوق كثرة ضاعة بسبب ضعف بيان المطالب

وتلعثمة في ردة

الرد القوي لا ينفع مع كل الناس

فبعض الردود تزيد الطين بلة

وبعضها توصلك الى المحاكم والشرط

وبعضها تزهق بها الارواح

فالحذر من الردود القوية قبل معرفة المردود عليه

وطريقة تفكيره وفهم للكلام

وفي اغلب الاحيان الصمت اقوى رد وافضل موعضة

واجمل وسيلة تطفئ فيها حب الانتقام ونزغ الشيطان

(( وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا)) [الحشر : 10]

تريد السعادة

طهر قلبك من الغل والحسد وملئه عفوا

تريد ان تدنو لك الدنيا وهي راغمة

عليك بالعلم الشرعي وصلة الرحم

تريد الاخرة

عليك بالعلم الشرعي

تريد الدنيا وتريد الاخرة عليك بالعلم الشرعي

تريد ان يحبك الناس وتصرف عداوتهم عنك

اصلح مابينك وبين الله في الخلوات

يصلح الله ما بينك وبين الناس

اسأل الله ان يتوب علينا ويرزقنا سلامة القلوب

والصدق والعدل في ما نقول ((ونكتب))