أما سمعتم بقصة صاحب الرغيف؟؟

اليك القصة...

عن ابي بردة قال: لما حضر ابو موسى الأشعري الوفاة قال: يا بني اذكروا صاحب الرغيف،
قال : كان رجل يتعبد في صومعة ، أراه قال : سبعين سنة ، لا ينزل الا في يوم واحد كل عام إلى السوق ليتزود بالمؤونة.
قال:قال فنزل ذات مرة فشبه الشيطان في عينه امرأة، فكان معها سبعة ايام او سبع ليال.
قال: ثم كُشف عن الرجل غطاؤه ، فخرج تـائباً، فكان كلما خطا خطوة صلى و سجد،
فأواه الليل الى دكان عليه اثنا عشر مسكيناً ، فادركه العياء فرمي بنفسه بين رجلين منهم،
و كان ثمّ راهب يبعث اليهم ارغفة ، فيعطي كل انسان رغيفاً،
فجاء صاحب الرغيف ، و اعطى كل انسان رغيفاً، و مر على ذلك الذي خرج تائباً، و ظن انه مسكين، فأعطاه رغيفاً،
فقال المتروك لصاحب الرغيف: مالك لم تعطني رغيفا ؟؟!
فقال : تراني امسكته عنك؟ سل هل اعطيتُ أحداً منكم رغيفين؟
قالوا: لا
فقال: تراني امسكته عنك
و الله لا اعطيك الليلة شيئاً ...
فعمد التائب الى الرغيف الذي دفعه اليه، فدفعه الى الرجل الذي ترك ،
فأصبح التائب ميتاً.
فوزنت السبعون سنة (اتي صرفها في العبادة) بالسبع ليالي (التي اذنب بها) ، فرجحت الليالي !
فوزن الرغيف ( الذي تصدق به) بالسبع ليالي فرجح الرغيف.!

قال أبو موسى: يا بني اذكروا صاحب الرغيف.(1)

(1) صفة الصفوة (1/562) ، التوابون لابن قدامة (ح27

فإياكم ومحقرات الذنوب
فعن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا ببطن واد، فجاء ذا بعود، وجاء ذا بعود،حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه)
فانظر إلى عبادة السبعين سنة لذلك العابد عندما رجحت بها السبع ليال قضاها مع المرأة.
وإياكم أن تحقروا أعمالكم فكثير من الناس يقول وماذا سيكون تأثيري في هذه الأمة عندما أمر بالمعروف أو أنهى عن المنكر مثلاً

عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق) رواه مسلم
فحتى لو كان العمل صغيراً فلربما يكون سبباً في دخولك الجنة
فانظر إلى العابد ماذا صنع به الرغيف كان أفضل من سبعين سنة عبادة
الفوائد المنتقاة من القصة
الفائدة الأولى
وصية السلف لأولادهم , والاهتمام بتربيتهم
الفائدة الثانية
عدم الاغترار بالعمل , والحذر من الأمن من مكر الله تعالى
الفائدة الثالثة
خطورة فتنة النساء
الفائدة الرابعة
مكر الشيطان وكيده
الفائدة الخامسة
الذنب للقلب .. غطاء وغشاء
الفائدة السادسة
(...تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ)
الفائدة السابعة
الحسنات يذهبن السيئات
الفائدة الثامنة
فضل الصدقة وإن وقعت في يد غير محتاج لها
الفائدة التاسعة
لا تحقرن من المعروف شيئاً
الفائدة العاشرة
عدم القنوط من رحمة الله تعالى

الفائدة الحادية عشر
فضل الأعمال الصالحة , ودورها في خلاص العبد
الفائدة الثانية عشر
الصدق في التوبة إلى الله ـ عز وجل ـ
الفائدة الثالثة عشر
فضل إطعام الطعام , والتصدق به
الفائدة الرابعة عشر
حسن الظن بالله ـ سبحانه وتعالى