السمكةُ البقرةُ
قد تستغربونَ أن تكونَ هناك سمكةٌ بهذا الاسم، أليس كذلك؟
لا تستغربوا فالسَّمَكةُ البقرة سُمِّيَت بهذا الاسم لأنَّها تمتلكُقرنَيْنِ حادَّيْن طويلين (يشبهانِ قرني البقرة) فوقَعينيها.
وتستخدمُ هذه السَّمَكَةُ قرنَيْها فيالدِّفاعِ عن نفسِها ضدَّ أعدائِها في الماءِ.
ولا تستطيعُ الأسماكُ الاقترابَ منهذهِ السمكةِ العجيبةِ بسبب ماحباها الله سبحانهُ وتعالى من سلاحٍ قويٍّ يحفظُها منأعدائِها.
فجلَّ الله في عُلاهُ، وجلَّت قدرتُه، على عِظمِ مخلوقاتِهِ في البحر، وعلى الأسرارِ العجيبةِ التي أودَعَها في كلٍّ مخلوقٍ منها....
نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة
هل تَعرِفُونَ هذا الحيوانَ الذي في الصُّورةِ؟
إنَّهُ الفُقْمةُ. لا بُدَّ أنَّكُم سَمِعتُم عنها.


إنَّها حيوان بَحرِيٌّ ثَدْيِيٌّ أملسُ. والفُقْماتُ سَبَّاحاتٌ ماهراتٌ، تَقضِي مُعظَمَ الوقتِ في الماءِ، ولكنَّها تَلِدُ صِغارَها على اليابسةِ.
تَعِيشُ الفُقمَةُ 40 سنةً أو أكثرَ، ورُبَّما يَنمُو الذَّكَرُ منها لِيَصِلَ إلى 6.5م طُولاً، ورُبَّما وَصَلَ وَزنُهُ إلى 3.600كجم. وللفُقمةِ طَبقةٌ من الدُّهْنِ يَتَراوَحُ سُمْكُها بين 2.5 و 15سم، تُساعِدُها في تَدفِئةِ جِسمِها، وتُمِدُّها بالطّاقةِ عندما لا تَستَطِيعُ الحصولَ على الغذاءِ، وللفقمةِ أسنانٌ حادّةٌ مُدَبَّبةٌ تُمسِكُ وتُمَزِّقُ بِها أغلبُ فَرائسِها. ولا تَستَطِيعُ مَضْغَ الطَّعامِ لعَدَمِ وُجُودِ سُطُوحٍ مُستَوِيةٍ لأسنانِها، ولذا فهي تَبتَلِعُ الأسماكَ الصَّغِيرةَ بأكملها.
نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة
نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة

للفُقمةِ عُيونٌ كبيرةٌ لامعةٌ، وتستطيعُ مُعظمُ الفُقماتِ أن ترى وتَسمعَ جَيِّداً، ولكنّ حاسّةَ الشَّمِّ لديها ضَعيفةٌ. ولكلِّ الفُقْماتِ شَواربُ على الشَّفَةِ العليا، وهي شَواربُ حَسّاسةٌ للَّمسِ. كما أنّ للفُقْمةِ زعانفَ يُمكِنُ أن يَصِلَ طُولُ الأماميَّةِ منها أحياناً إلى أكثرَ من 45سم وعرضها لحوالي 15سم، مِمّا يَجعَلُ منها سَبّاحاً قَويّاً.
ويَنتَشِرُ مُعظَمُ أنواعُ الفُقْماتِ في المحيطاتِ أو في البحارِ الدّاخليّةِ على اليابسةِ، بينما يَعِيشُ القليلُ منها في المياهِ العذبةِ.
تَقضِي بعضُ أنواعِ الفُقماتِ مُعظَمَ وقتها على اليابسةِ أو على قِطَعٍ كبيرةٍ عائمةٍ من الثّلجِ. وتبقى فُقماتُ الفِراءِ الشَّماليّةُ في البحرِ لثمانيةِ أشهُرٍ، وتُهاجِرُ لمسافةِ ثمانيةِ آلافِ كيلو متر في العامِ أبعدَ من أيِّ حيوانٍ ثَدْيِيٍّ آخرَ.
يَصطاالإسكيمو ملابسَ صَيدِهم من جُلودِ الفُقماتِ.
دُ النّاسُ بَعضَ أنواعِ الفُقماتِ لفِرائها، وبعدَ إزالةِ الفِراءِ يُجَمَّدُ لَحمُ الفُقمةِ أحياناً، ويُباعُ غذاءً للحيوانِ، ويأكلُ بَعضُ الإسكيمو لَحمَ الفقمةِ. ولِلحمِها نَكهةٌ قَوِيّةٌ يَنفِرُ منها مُعظمُ النّاسِ في الأجزاءِ الأخرى من العالَمِ. ويُستَعمَلُ دُهْنُ الفقمةِ في القَلْيِ، أو يُشعَلُ للإضاءةِ وللتَّدفئةِ. كما يَصنَعُ



نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة


تأمَّلوا يا أبنائي غِنى البحرِ بالمخلوقاتِ الكثيرةِ والغريبةِ والعجيبةِ.
تأمَّلوا عظمةَ الخالقِ عزَّ وجلَّ التي تتجلَّى في أبهى صُوَرِها في عالمِ البحرِ المليءِ بالعجائبِ والأسرارِ.



نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة
نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة
اليوم سنتعرَّفُ الحبَّارَ؛ والحبَّارُ سمكةٌ بحريَّةٌ ذاتُ ثمانيةِ أذرُعٍ، ومِجَسَّان أطولُ من الأذرعِ يستعملُهُما في تناوُلِ الغذاءِ، وله زعنََفتان في طرفِ جسمِهِ، ويتراوَحُ طولُه بين (30-45 سنتيمتراً).
ينتمي الحبَّارُ إلى عائلةِ الأخطبوطاتِ.
للحبَّار جسمٌ ناعمٌ ذو صَدَفٍ داخليٍّ واقٍ، وله رأسٌ كبيرٌ ذو عينَين كبيرَتين.
يغيِّرُ الحبَّارُ لونَ جلدِهِ ليَختَفِي عن أنظارِ أعدائِهِ الأقوياءِ في البحر.
يتغذَّى الحبَّارُ على السَّمك والقريدس.

</I>__________________
النُّوتِيُّ
مرحباً يا أصدقائي.
سنُبحِر اليومَ معاً لاستكشافِ مخلوقٍ جديدٍ من مخلوقاتِ البحرِ المدهشةِ.
إنَّه مخلوقٌ بحريٌّ عجيبٌ، وقليلون أولئك الذين يعرفون عنه شيئاً.
إنّه النُّوتِيُّ، وهو حيوانٌ بحريٌّ يُغطَّى جسمُهُ الناعمُ جزئياً بِمَحارةٍ مُلتفَّةٍ، وينتمي إلى فصيلةِ الأُخطبوط.
تحتوي صدفةُ النُّوتيِّ على ثلاثين غرفةً تقريباً، مبطَّنةً بمادَّةٍ قزحيَّةِ الألوانِ تسمَّى أمَّ عِرقِ اللؤلؤِ، وبسببِ وجودِ هذه المادَّةِ يسمَّى النُّوتِيَّ اللُّؤلُئيَّ.
يعيش النُّوتِيُّ عند أعماقٍ تتراوحُ بين ستَّةِ أمتارٍ وثلاثمئةِ مترٍ في جنوبيِّ المحيطِ الهادئِ والمحيطِ الهنديِّ.
يتغذَّى النوتيُّ على السَّرطاناتِ والقشريَّات الأخرى، وتوجدُ منه ستَّةُ أنواعٍ معروفةٍ.

نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة
جسم النُّوتِيِّ الكاملُ النُّمُوِّ في حجمِ قبضةِ اليَدِ، ويحيطُ برأسِهِ المخروطيِّ قرنُ استشعارٍ قصيرٌ، وأثناءَ نُمُوِّ الحيوانِ تتطوَّرُ محارتُهُ إلى شكلٍ حلزونيٍّ، ويضيفُ النُّوتِيُّ صدفةً جديدةً لمحارتِهِ في كلِّ وقتٍ يتخلَّصُ فيه من صَدَفَتِهِ القديمةِ؛ لعدمِ اتِّساعِها لجسمِهِ النَّامي، وكلُّ صدفةٍ جديدةٍ تكونُ مغلقةً من الخلفِ بحيث يعيشُ الحيوانُ في الصَّدفةِ الخارجيَّةِ من محارَته، وتمتلئُ الصَّدفاتُ خلفَ الحيوانِ بالنِّيتروجين والغازاتِ الأخرى.
فسبحانَ اللهِ الخالقِ المبدعِ ما أعظمَهَ