موضوع: مقالة رفعت عني اكتئابي .... دكتور راغب السرجاني

ردود: 10 | زيارات: 849
  1. #1
    عضو نشيط
    صور رمزية anas talat
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المنطقة
    مصر
    العمر
    34
    ردود
    944

    مقالة رفعت عني اكتئابي .... دكتور راغب السرجاني

    مغزى الحياة .. بقلم الدكتور راغب السرجاني


    تدبرت كثيرًا في مسألة قيام الأمم، فلاحظت أمرًا عجيبًا، وهو أن فترة الإعداد تكون طويلة جدًّا قد تبلغ عشرات السنين، بينما تقصر فترة التمكين حتى لا تكاد أحيانًا تتجاوز عدة سنوات!! فعلى سبيل المثال بذل المسلمون جهدًا خارقًا لمدة تجاوزت ثمانين سنة؛ وذلك لإعداد جيش يواجه الصليبيين في فلسطين، وكان في

    الإعداد علماء ربانيون، وقادة بارزون، لعل من أشهرهم عماد الدين زنكي ونور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي رحمهم الله جميعًا، وانتصر المسلمون في حطين، بل حرروا القدس وعددًا كبيرًا من المدن المحتلة، وبلغ المسلمون درجة التمكين في دولة كبيرة موحدة، ولكن -ويا للعجب- لم يستمر هذا التمكين إلا ست سنوات، ثم انفرط العقد بوفاة صلاح الدين، وتفتتت الدولة الكبيرة بين أبنائه وإخوانه، بل كان منهم من سلم القدس بلا ثمن تقريبًا إلى الصليبيين!!

    كنت أتعجب لذلك حتى أدركت السُّنَّة، وفهمت المغزى.. إن المغزى الحقيقي لوجودنا في الحياة ليس التمكين في الأرض وقيادة العالم، وإن كان هذا أحد المطالب التي يجب على المسلم أن يسعى لتحقيقها، ولكن المغزى الحقيقي لوجودنا هو عبادة الله .. قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]..

    وحيث إننا نكون أقرب إلى العبادة الصحيحة لله في زمن المشاكل والصعوبات، وفي زمن الفتن والشدائد، أكثر بكثير من زمن النصر والتمكين، فإن الله -من رحمته بنا- يطيل علينا زمن الابتلاء والأزمات؛ حتى نظل قريبين منه فننجو، ولكن عندما نُمكَّن في الأرض ننسى العبادة، ونظن في أنفسنا القدرة على فعل الأشياء، ونفتن بالدنيا، ونحو ذلك من أمراض التمكين.. قال تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [يونس: 22، 23].

    ولا يخفى على العقلاء أن المقصود بالعبادة هنا ليس الصلاة والصوم فقط، إنما هو في الحقيقة منهج حياة.. إن العبادة المقصودة هنا هي صدق التوجه إلى الله، وإخلاص النية له، وحسن التوكل عليه، وشدة الفقر إليه، وحب العمل له، وخوف البعد عنه، وقوة الرجاء فيه، ودوام الخوف منه.. إن العبادة المقصودة هي أن تكون

    حيث أمرك الله أن تكون، وأن تعيش كيفما أراد الله لك أن تعيش، وأن تحب في الله، وأن تبغض في الله، وأن تصل لله، وأن تقطع لله.. إنها حالة إيمانية راقية تتهاوى فيها قيمة الدنيا حتى تصير أقل من قطرة في يمٍّ، وأحقر من جناح بعوضة، وأهون من جدي أَسَكَّ ميت..

    كم من البشر يصل إلى هذه الحالة الباهرة في زمان التمكين!!

    إنهم قليلون قليلون!

    ألم يخوفنا حبيبي من بسطة المال، ومن كثرة العرض، ومن انفتاح الدنيا؟!



    ألم يقل لنا وهو يحذرنا: "فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ"؟!

    ألا نجلس معًا، ونأكل معًا، ونفكر معًا، ونلعب معًا، فإذا وصل أحدنا إلى كرسي سلطان، أو سدة حكم، نسي الضعفاء الذين كان يعرفهم، واحتجب عن "العامة" الذين كانوا أحبابه وإخوانه؟! ألم يحذرنا حبيبي من هذا الأمر الشائع فقال: "مَنْ وَلاَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهِمْ وَخَلَّتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ حَاجَتِهِ وَخَلَّتِهِ وَفَقْرِهِ"؟!

    هل يحتجب الفقير أو الضعيف أو المشرد في الأرض؟

    لا.. إنما يحتجب الممكَّن في الأرض، ويحتجب الغني، ويحتجب السلطان.

    إن وصول هؤلاء إلى ما يريدون حجب أغلبهم عن الناس، ومَن كانت هذه حاله فإن الله يحتجب عنه، ويوم القيامة سيدرك أنه لو مات قبل التمكين لكان أسلم له وأسعد، ولكن ليس هناك عودة إلى الدنيا، فقد مضى زمن العمل، وحان أوان الحساب.

    إن المريض قريب من الله غالب وقته، والصحيح متبطر يبارز الله المعاصي بصحته..

    والذي فقد ولده أو حبيبه يناجي الله كثيرًا، ويلجأ إليه طويلاً، أما الذي تمتع بوجودهما ما شعر بنعمة الله فيهما..

    والذي وقع في أزمة، والذي غُيِّب في سجن، والذي طُرد من بيته، والذي ظُلم من جبار، والذي عاش في زمان الاستضعاف، كل هؤلاء قريبون من الله.. فإذا وصلوا إلى مرادهم، ورُفع الظلم من على كواهلهم نسوا الله، إلا من رحم الله، وقليل ما هم..

    هل معنى هذا أن نسعى إلى الضعف والفقر والمرض والموت؟

    أبدًا، إن هذا ليس هو المراد.. إنما أُمرنا بإعداد القوة، وطلب الغنى، والتداوي من المرض، والحفاظ على الحياة.. ولكن المراد هو أن نفهم مغزى الحياة.. إنه العبادة ثم العبادة ثم العبادة.



    ومن هنا فإنه لا معنى للقنوط أو اليأس في زمان الاستضعاف، ولا معنى لفقد الأمل عند غياب التمكين، ولا معنى للحزن أو الكآبة عند الفقر أو المرض أو الألم.. إننا في هذه الظروف -مع أن الله طلب منا أن نسعى إلى رفعها- نكون أقدر على العبادة، وأطوع لله، وأرجى له، وإننا في عكسها نكون أضعف في العبادة، وأبعد من الله.. إننا لا نسعى إليها، ولكننا "نرضى" بها.. إننا لا نطلبها، لكننا "نصبر" عليها.

    إن الوقت الذي يمضي علينا حتى نحقق التمكين ليس وقتًا ضائعًا، بل على العكس، إنه الوقت الذي نفهم فيه مغزى الحياة، والزمن الذي "نعبد" الله فيه حقًّا، فإذا ما وصلنا إلى ما نريد ضاع منا هذا المغزى، وصرنا نعبد الله بالطريقة التي "نريد"، لا بالطريقة التي "يريد"!.. أو إن شئت فقُلْ نعبد الله بأهوائنا، أو إن أردت الدقة أكثر فقل نعبد أهواءنا!! قال تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً} [الفرقان: 43].

    ولذلك كله فإن الله الحكيم الذي يريد منا تحقيق غاية الخَلْق، الرحيم الذي يريد لنا الفلاح والنجاح قد اختار لنا أن تطول فترة الإعداد والبلاء والشدة، وأن تقصر فترة التمكين والقوة، وليس لنا إلا أن نرضى، بل نسعد باختياره، فما فعل ذلك إلا لحبه لنا، وما أقرَّ هذه السُّنَّة إلا لرحمته بنا.

    وتدبروا معي إخواني وأخواتي في حركة التاريخ..

    كم سنة عاش نوح -عليه السلام- يدعو إلى الله ويتعب ويصبر، وكم سنة عاش بعد الطوفان والتمكين؟!

    أين قصة هود أو صالح أو شعيب أو لوط -عليهم السلام- بعد التمكين؟! إننا لا نعرف من قصتهم إلا تكذيب الأقوام، ومعاناة المؤمنين، ثم نصر سريع خاطف، ونهاية تبدو مفاجئة لنا.

    لماذا عاش رسولنا إحدى وعشرين سنة يُعِدُّ للفتح والتمكين، ثم لم يعش في تمكينه إلا عامين أو أكثر قليلاً؟!

    وأين التمكين في حياة موسى أو عيسى عليهما السلام؟! وأين هو في حياة إبراهيم أبي الأنبياء ؟!

    إن هذه النماذج النبوية هي النماذج التي ستتكرر في تاريخ الأرض، وهؤلاء هم أفضل من "عَبَدَ" الله ، {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام: 90].

    والآن بعد أن فقهت المغزى لعلك عرفت لماذا لم يعش عمر بن عبد العزيز إلا سنتين ونصف فقط في تمكينه، وأدركت لماذا قُتل عماد الدين زنكي بعد أقل من عامين من فتح الرُّها، وكذلك لماذا قُتل قطز بعد أقل من سنة من نصره الخالد على التتار في عين جالوت، وكذلك لماذا قُتل ألب أرسلان بعد أقل من عامين من

    انتصار ملاذكرد التاريخي، ولماذا لم "يستمتع" صلاح الدين بثمرة انتصاره في حطين إلا أقل من سنة ثم سقطت عكا مرة أخرى في يد الصليبيين، ولماذا لم يرَ عبد الله بن ياسين مؤسس دولة المرابطين التمكين أصلاً، ولماذا مات خير رجال دولة الموحدين أبو يعقوب يوسف المنصور بعد أقل من أربع سنوات من نصره الباهر في موقعة الأرك.

    إن هذه مشاهدات لا حصر لها، كلها تشير إلى أن الله أراد لهؤلاء "العابدين" أن يختموا حياتهم وهم في أعلى صور العبادة، قبل أن تتلوث عبادتهم بالدنيا، وقبل أن يصابوا بأمراض التمكين.

    إنهم كانوا "يعبدون" الله حقًّا في زمن الإعداد والشدة، "فكافأهم" ربُّنا بالرحيل عن الدنيا قبل الفتنة بزينتها..

    ولا بد أن سائلاً سيسأل: أليس في التاريخ ملك صالح عاش طويلاً ولم يُفتن؟! أقول لك: نعم، هناك من عاش هذه التجربة، ولكنهم قليلون أكاد أحصيهم لندرتهم! فلا نجد في معشر الأنبياء إلا داود وسليمان عليهما السلام، وأما يوسف -عليه السلام- فقصته دامية مؤلمة من أوَّلها إلى قبيل آخرها، ولا نعلم عن تمكينه إلا قليل القليل.

    وأما الزعماء والملوك والقادة فلعلك لا تجد منهم إلا حفنة لا تتجاوز أصابع اليدين، كهارون الرشيد وعبد الرحمن الناصر وملكشاه وقلة معهم..

    لذلك يبقى هذا استثناءً لا يكسر القاعدة، وقد ذكر ذلك الله في كتابه فقال: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} [ص: 24].. فالذي يصبر على هذه الفتن قليل بنص القرآن، بل إن الله إذا أراد أن يُهلك أمة من الأمم زاد في تمكينها!! قال تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [الأنعام: 44].


    إنني بعد أن فهمت هذا المغزى أدركت التفسير الحقيقي لكثيرٍ من المواقف المذهلة في التاريخ.. أدركت لماذا كان عتبة بن غزوان يُقْسِم على عمر بن الخطاب أن يعفيه من ولاية البصرة! وأدركت لماذا أنفق الصديق ماله كله في سبيل الله، وأدركت لماذا حمل عثمان بن عفان وحده همَّ تجهيز جيش العسرة دون أن يطلب من

    الآخرين حمل مسئولياتهم، وأدركت لماذا تنازل خالد بن الوليد عن إمارة جيش منتصر، وأدركت لماذا لم يسعد أبو عبيدة بن الجراح بولايته على إقليم ضخم كالشام، وأدركت لماذا حزن طلحة بن عبيد الله عندما جاءه سبعمائة ألف درهم في ليلة، وأدركت لماذا تحول حزنه إلى فرح عندما "تخلَّص" من هذه الدنيا بتوزيعها على الفقراء في نفس الليلة!!

    أدركت ذلك كله.. بل إنني أدركت لماذا صار جيل الصحابة خير الناس! إن هذا لم يكن فقط لأنهم عاصروا الرسول ، بل لأنهم هم أفضل من فقه مغزى الحياة، أو قل: هم أفضل من "عَبَدَ" الله ؛ ولذلك حرصوا بصدق على البعد عن الدنيا والمال والإمارة والسلطان، ولذلك لا ترى في حياتهم تعاسة عندما يمرضون، ولا كآبة عندما يُعذَّبون، ولا يأسًا عندما يُضطهدون، ولا ندمًا عندما يفتقرون.. إن هذه كلها "فُرَص عبادة" يُسِّرت لهم فاغتنموها، فصاروا بذلك خير الناس.

    إن الذي فقِه فقههم سعِد سعادتهم ولو عاش في زمن الاستضعاف! والذي غاب عنه المغزى الذي أدركوه خاب وتعس ولو ملك الدنيا بكاملها.

    إنني أتوجه بهذا المقال إلى أولئك الذين يعتقدون أنهم من "البائسين" الذين حُرموا مالاً أو حُكمًا أو أمنًا أو صحة أو حبيبًا.. إنني أقول لهم: أبشروا، فقد هيأ الله لكم "فرصة عبادة"! فاغتنموها قبل أن يُرفع البلاء، وتأتي العافية، فتنسى الله، وليس لك أن تنساه.. قال تعالى:{وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }يونس12
    إذا الإيمان ضاع فلا أمان ... ولا دنيا لمن لم يحي دينا


  2. #2
    Registered User
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المنطقة
    مصر
    العمر
    30
    ردود
    7,129
    قرأتها منذ زمن ..
    هى فعلا مقالة تحمل رؤية .. و للآسف.. غائبة تماما عن أذهاننا ..

  3. #3
    عضو متميز
    صور رمزية منبر الخير
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المنطقة
    الفضاء
    ردود
    9,650
    المقالة فيها نقص والله اعلم وما اعتقد انها لأمسة قضية التمكين في كل جوانبها

    التمكين هو وسيلة الى الله عز وجل : ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور )


    وشكرا
    اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ أُشْرِكَ بِكَ وأنَا أعْلَمُ، وأسْتَغْفِرُكَ لِـمَا لا أعْلَمُ


    ربي اغفر لى ولوالدى وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات

  4. #4
    عضو نشيط
    صور رمزية anas talat
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المنطقة
    مصر
    العمر
    34
    ردود
    944
    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة منبر الخير معاينة الرد
    المقالة فيها نقص والله اعلم وما اعتقد انها لأمسة قضية التمكين في كل جوانبها

    التمكين هو وسيلة الى الله عز وجل : ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور )

    وشكرا
    لقد قرأت كثيرا في التاريخ فوجدت أنه للاسف فترات هيمنة وانتصار الحق كانت قليلة بالفعل على النحو الذي ورد في المقالة بل حتى في البلاد والاماكن التي لا دين فيها كان الشر صاحب ميدان رحب لكن هذه الاحداث افرزت رجال ظل يحكي التاريخ عنهم ليومنا هذا
    وقد كان ذلك سببا في ارتقاء الكثير من الشهداء وتمحيصا لكثير من الناس كما قال الله عزوجل (وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين)
    اشكرك على مشاركتك واحترم رأيك بالطبع ولكني شخصيا اتفق مع محتوى المقالة خاصة بما اوردته من نماذج تاريخية كثيرة وأمثلة عديدة.
    كذلك عندما اطوف في القرآن الكريم اجد أنها من سنة الله في الارض هذا الصراع الذي لا ينقضي اجله بين الحق والباطل ليمحص الله الذين آمنوا. فالحياة قائمة على الصراع بين الحق والباطل.
    إذا الإيمان ضاع فلا أمان ... ولا دنيا لمن لم يحي دينا

  5. #5
    عضو نشيط
    صور رمزية anas talat
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المنطقة
    مصر
    العمر
    34
    ردود
    944

    إذا الإيمان ضاع فلا أمان ... ولا دنيا لمن لم يحي دينا

  6. #6
    عضو متميز
    صور رمزية منبر الخير
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المنطقة
    الفضاء
    ردود
    9,650
    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة anas talat معاينة الرد
    لقد قرأت كثيرا في التاريخ فوجدت أنه للاسف فترات هيمنة وانتصار الحق كانت قليلة بالفعل على النحو الذي ورد في المقالة بل حتى في البلاد والاماكن التي لا دين فيها كان الشر صاحب ميدان رحب لكن هذه الاحداث افرزت رجال ظل يحكي التاريخ عنهم ليومنا هذا
    وقد كان ذلك سببا في ارتقاء الكثير من الشهداء وتمحيصا لكثير من الناس كما قال الله عزوجل (وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين)
    اشكرك على مشاركتك واحترم رأيك بالطبع ولكني شخصيا اتفق مع محتوى المقالة خاصة بما اوردته من نماذج تاريخية كثيرة وأمثلة عديدة.
    كذلك عندما اطوف في القرآن الكريم اجد أنها من سنة الله في الارض هذا الصراع الذي لا ينقضي اجله بين الحق والباطل ليمحص الله الذين آمنوا. فالحياة قائمة على الصراع بين الحق والباطل.
    براحتك أخي ..لكن أجد المقالة والله أعلم فيها خلط وأستدلالات في غير مكانها


    وشكرا
    اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ أُشْرِكَ بِكَ وأنَا أعْلَمُ، وأسْتَغْفِرُكَ لِـمَا لا أعْلَمُ


    ربي اغفر لى ولوالدى وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات

  7. #7
    عضو متميز
    صور رمزية منبر الخير
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المنطقة
    الفضاء
    ردود
    9,650
    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة anas talat معاينة الرد

    اتمنى توضح علاقة كلام الدكتور مصطفى محمود بالموضوع وبالتمكين

    وشكرا
    اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ أُشْرِكَ بِكَ وأنَا أعْلَمُ، وأسْتَغْفِرُكَ لِـمَا لا أعْلَمُ


    ربي اغفر لى ولوالدى وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات

  8. #8
    عضو متميز
    صور رمزية منبر الخير
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المنطقة
    الفضاء
    ردود
    9,650
    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة anas talat معاينة الرد


    ولكن المراد هو أن نفهم مغزى الحياة.. إنه العبادة ثم العبادة ثم العبادة.

    الحياة دار أبتلاء

    قال الإمام الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ حينما سُئل: "ندعو الله بالابتلاء أم بالتمكين؟ فقال: لن تمكن قبل أن تُبتلى

    وشكرا
    اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ أُشْرِكَ بِكَ وأنَا أعْلَمُ، وأسْتَغْفِرُكَ لِـمَا لا أعْلَمُ


    ربي اغفر لى ولوالدى وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات

  9. #9
    عضو نشيط
    صور رمزية anas talat
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المنطقة
    مصر
    العمر
    34
    ردود
    944
    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة منبر الخير معاينة الرد
    اتمنى توضح علاقة كلام الدكتور مصطفى محمود بالموضوع وبالتمكين

    وشكرا
    كلام الدكتور مصطفى يتحدث عن سنة الصراع وأنه موجود في الحياة باستمرار
    وهو فحوى المقالة التي تحدثت عن أن هذا الصراع هو البلاء الذي يمحص به الله العباد ويكشف به عن المؤمنين الحقيقيين وأن هذا الصراع مستمر ابدا ما بقيت البشرية وهو ما اوضحه كلام الدكتور مصطفى محمود.
    اعتقد أنك لو تابعت الحلقة بالكامل سيتضح لك هذا الأمر اكثر وهى من حلقات الدكتور مصطفي المميزة رحمة الله عليه.
    شكرا لمشاركاتك المتعددة التي أثرت الموضوع
    إذا الإيمان ضاع فلا أمان ... ولا دنيا لمن لم يحي دينا

  10. #10
    عضو متميز
    صور رمزية منبر الخير
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المنطقة
    الفضاء
    ردود
    9,650
    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة anas talat معاينة الرد
    كلام الدكتور مصطفى يتحدث عن سنة الصراع وأنه موجود في الحياة باستمرار
    وهو فحوى المقالة التي تحدثت عن أن هذا الصراع هو البلاء الذي يمحص به الله العباد ويكشف به عن المؤمنين الحقيقيين وأن هذا الصراع مستمر ابدا ما بقيت البشرية وهو ما اوضحه كلام الدكتور مصطفى محمود.
    اعتقد أنك لو تابعت الحلقة بالكامل سيتضح لك هذا الأمر اكثر وهى من حلقات الدكتور مصطفي المميزة رحمة الله عليه.
    شكرا لمشاركاتك المتعددة التي أثرت الموضوع
    جزاك الله خير أخي والله يرفع عنا وعنكم كل هم وأكتئاب وبئس

    ولنعلم اننا في دار أبتلاء وأختبار ة قال تعالى :
    ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ وَالحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ العَزِيزُ الغَفُورُ﴾ [الملك: 2]

    والرسول صلى الله عليه وسلم قال : ((أشد الناس بلاء: الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلباً اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلاه الله حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض ما عليه من خطيئة))؛ رواه أحمد، والبخاري، والترمذي، وابن ماجة، وغيرهم، وصححه الألباني في صحيح الجامع، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

    وما يحصل التمكين لبشر الا بعد امتحان وتمحيص ليختبر الله الصادق من الكاذب

    اما عن قضية الصراع بين الحق وبين الباطل هذا الصراع نشأ منذ خلق الجنس الأنساني

    كما قال الشيخ سفر الحوالي في احد محاضراته :

    وكلكم تعلمون أول صراع نشأ بين الحق والباطل، وقد حدثنا الله -تبارك وتعالى- عنه في كتابه العزيز، وكان هذا الصراع منذ نشأة الجنس الإنساني، منذ أن خلق الله - تبارك وتعالى- آبانا آدم عليه السلام، وقام الشيطان بمعاداته، وكان الصراع بين الحق وبين الباطل، وأهبطوا إلى الأرض.

    ومن هناك استؤنفت العداوة من جديد، وظهر منهجان متعارضان: نور وظلام، فحيثما فقد النور وجد الظلام، وكلما اشتد النور وقوي كلما ضعف الظلام أو اضمحل، ولابد أن يظهر أحدهما، ولا يمكن أن توجد حالة لا نور فيها ولا ظلام! أو لا حق فيها ولا باطل! ولا يمكن أن يوجد قلب بشري إلا وهو إما على حق وإما على باطل، ولا توجد أمة من الأمم إلا وهي إما على الحق وإما على الباطل، ولا توجد عقيدة من العقائد إلا وهي إما على الحق وإما على الباطل.. وهكذا إلى الأبد.

    فهي عداوة أزلية كونية جعلها الله -تبارك وتعالى-. وهي أيضاً مستمرة أبدية بين الحق وبين الباطل، وكلما قويت شوكة الحق؛ كلما كانت عداوة أهل الباطل أكثر، وتعاونهم أعظم لإبادته.

    والشكر لك الله يبارك فيك وينفع بك
    اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ أُشْرِكَ بِكَ وأنَا أعْلَمُ، وأسْتَغْفِرُكَ لِـمَا لا أعْلَمُ


    ربي اغفر لى ولوالدى وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل