تقدم لجنة تقصى الحقائق فى وقائع الانفلات الأمنى وإطلاق النار على المتظاهرين، خلال ثورة 25 يناير، تقريرها إلى المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام، خلال أيام.
وعلمت «المصرى اليوم» أن التقرير يتضمن معلومات وافية حول مسؤولية عدد من القيادات السابقة، ابتداء من رئيس الجمهورية، مروراً بنجله جمال، ووزير الداخلية، وعدد من القيادات العليا للحزب الوطنى، انتهاء بالقيادات الوسطى فى وزارة الداخلية، فى الأحداث.
وكشفت المصادر عن أن لجنة تقصى الحقائق استمعت لشهادات عدد كبير من قيادات الحزب الوطنى فى القاهرة والمحافظات، وتوصلت إلى أن أوامر صدرت من صفوت الشريف، الأمين العام الأسبق للحزب الوطنى، لجميع الأمناء على مستوى الجمهورية بحشد الآلاف من أنصارهم ومن البلطجية والتوجه لميدان التحرير لمواجهة معارضى الرئيس مبارك، وأن الأوامر صدرت بتسليحهم بالشوم والأسلحة البيضاء.
وتوصلت اللجنة - حسب المصادر - إلى أن بعض قيادات الحزب الوطنى فى القاهرة والجيزة استأجروا بلطجية وعمالاً من منطقة شق الثعبان فى القاهرة، وأن هذه القيادات شحنت كمية ضخمة من «كسر الرخام» من منطقة شق الثعبان فى سيارات تتبع مؤسسة صحفية قومية لاستخدامها فى رشق الثوار.
كانت اللجنة قد استعانت بخبراء فنيين من المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية لمعاينة وتحليل مسرح الأحداث «ميدان التحرير»، وتوصلت إلى نتائج مهمة فيما يتعلق بالحجارة المستخدمة والطلقات الحية المستخدمة وعيارها واتجاهات الضرب وهل خرجت جميعها من بنادق وأسلحة رجال الشرطة أم لا.
يذكر أن «المركز القومى» يمتلك فرعاً متكاملاً وحديثاً للبحث الجنائى، لم تستفد «الداخلية» منه كثيراً خلال السنوات الماضية، لكن لجنة تقصى الحقائق استعانت بخبرائه كجهة مستقلة لخوفها - حسب مصادر مطلعة - من قيام إدارة البحث الجنائى التابعة لوزارة الداخلية بالتلاعب فى الأدلة الجنائية.
وتبحث لجنة تقصى الحقائق أيضا فى دور جمال مبارك خلال الأحداث، بعد أن استمعت لشهادات من قيادات عليا فى وزارة الداخلية.
كما تبحث اللجنة فى دور حبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، وهل ستتم محاكمته سياسياً وجنائياً فى هذه الأحداث بصفته التنفيذية كوزير للداخلية وكقائد عام لقوات الأمن المركزى، أم ستتم محاكمته سياسياً فقط على اعتبار أن قائداً أعلى منه، وهو رئيس الجمهورية، هو الذى أعطى الأوامر بإنهاء المظاهرات ولو بإطلاق الرصاص الحى على صدور المتظاهرين.



المصدر