القمص شاروبيم عوض كتب- مونيكا عياد و ياسر إبراهيم:


وسط الحصار الأمنى المشدد انتقلت "بوابة الوفد" إلى شارع الأقصر في إمبابة للوصول إلى كنيسة مار مينا.
ووسط آثار الحرائق وصلنا الى باب الكنيسة وقابلنا القمص كاهن الكنيسة للاستماع إلى شهادته فى الوقائع المؤسفة التى حدثت بين الأقباط والمسلمين . ونفي القمص شاروبيم عوض كاهن كنيسة ماري مينا بشارع الاقصر بامبابه قيام السلفيين بإحداث الفتنة أو التعدي علي الكنائس وإطلاق النيران علي الأقباط ، موضحا ان من قام بذلك ليس من السلفيين أو المسلمين بل هم عناصر بلطجية مخربون خرجت من الأرض فجأة، وأنهم ليسوا من أهالي المنطقة.
وأضاف ان كل من حمل سلاحا واصاب ابرياء ليس له دين ، مشيرا ان السلفيين هم من اتباع الرسول والسلف يعملون ما أوصي به الرسول من توصيته بالخير والمعاملة الحسنة مع أهل الكتاب. وأضاف عوض ان الكنيسة تم أنشاؤها عام 88 19وافتتحت رسميا عام 1996 موضحا انه ليس هناك أي مشاكل منذ بنائها مع الاخوة المسلمين فمنازلهم تحيط الكنيسة ويتم تبادل التهنئة في الاعياد. وقال: ان من قام بذلك ليس من الاسلام نهائيا فمن تعاملنا معهم يوم الواقعة غير اخوتنا المسلمين الذين نتعامل معهم منذ الصغر.
وفجر الكاهن مفأجاة قائلا: إن شيوخ المنطقة تنبأوا قبل الواقعة بثلاثة أيام بوقوع فتنة طائفية بالمنطقة قبل الواقعة فاجتمعوا مع كهنة الكنيسة لتوطيد العلاقات وحذروا من الانجراف وراء شائعات تفجر فتنة بين أطياف الأمة .
وابدي شاروبيم تعجبه مما تم نشره علي مواقع اسلامية حول ظهور عبير وادعائها حبسها بكنيسة مار مينا قائلا: " انا لم افارق الكنيسة منذ الاحداث ولم أر وجهها والكنيسة دائما تفتح ابوابها للجميع ليدخل ويخرج متي شاء ".
وأضاف ان الكنيسة لو كانت ترغب في اخفائها هل ستقوم بحبسها داخل كنيسة متواجده بمنطقة شعبية مليئة بالمسلمين والمسيحيين ، ام في أماكن متطرفة بعيدة عن أعين الناس.
وأضاف ان المدعية من اسيوط فاذا رغبت الكنيسة في اخفائها فتخفيها هناك موضحا انها ليس من اقاربهم او لها صلة بالكنيسة هنا ليتم التحفظ عليها.
واستكمل شاروبيم تكذيب الفيديو الذي تم نشره علي موقع الجماعة الاسلامية قائلا: إن كانت قد اختطفت كما ادعت فهل الخاطف سيترك معها موبايل لاجراء اتصالات بالخارج وان كانت ادعت انها اتصلت من الخارج فكيف تم التوصل إلي "محمود سعد" بتلك السرعة .
وروي عوض تفاصيل الواقعة " لبوابة الوفد " قائلا: إن الحادث بدأ يوم السبت الساعة 6 مساء سمعنا صوت تجمهر من جميع الاتجاهات، ونزلت لمعرفة السبب، فعلمت انهم يبحثون عن فتاه - اجهل اسمها- قادمة من اسيوط وان الكنيسة خبأتها، ولم نجد احدا من الشرطة او الجيش في ذلك الوقت لاجراء تفاهم معهم او لابعادهم عن الكنيسة.
وبعد صلاة المغرب بدأت هتافات " سقطت الدولة "، " مش عايزنهم ...مش عايزنهم" ، " اسلامية ، اسلامية " ، " بالروح والدم نفديك يا هلال " ثم بدأت تجمعات من الاقباط تتوجه إلي الكنيسة لتشكيل دروع بشرية لحماية الكنيسة مرددين هتافات " بروح بالدم نفديك ياصليب " ، دون حدوث احتكاكات حتي الساعة السابعة .
واستكمل كلامه بان احد الضباط جاء للكنيسة واكد الكاهن له انه لن يمانع من دخول مجموعة من الشيوخ للكنيسة للتفاهم ، وخرج الضابط ولم يعد، وبعد ساعة خرج احد لسؤال المتجمهرين أمام الكنيسة عن مطالبهم، فقاموا باطلاق طلقتين في الهواء تعبيرا عن رفضهم لاي تفاهم بين الكنيسة وحاول شباب الكنيسة عمل طوق من الدروع البشرية لتأمين خروج لواء شرطة مع 3 ضباط بعد ان هاج المتجمهرون عليهم لشعورهم بوجود تفاوض بين الشرطة والكنيسة، وعقب خروجه عثر علي سيارة البوكس محروقة بالخارج ، ثم حاول الشباب القبطي طلب النجده من عميد شرطة فقال لهم ليس لدي اوامر للدخول الي الكنيسة.
وتطور الامر إلي اشتباكات بالطوب وزجاج المولوتوف بين الشباب أعلي اسطح العقارات المجاورة للكنيسة ، وبدات الكنيسة تستقبل المصابين في الداخل في محاولة لاسعافهم بادوات بدائية لتأخرالاسعاف نظرا لظروف المنطقة، ثم بدأ اطلاق النيران ، وتوفي ابانوب اول شخص أثناء وقوفه علي قبه الكنيسة لمتابعة الواقعة .
واكد شاروبيم ان الحادث شهد وقوع ضحايا بين المسلمين والاقباط ، فالكل تبادل الضرب ، و الجيش وصل في العاشرة والنصف مساء رغم بدء الضرب من الساعة الثامنة ، واشار إلى ان جميع خدمات الشرطة اختفت بعد ثورة 25 يناير موضحا ان امين الشرطة الذي كان منوطا بحراسة الكنيسة دخل ليختبئ بها اثناء الثورة .
واشار ان الجيش تواجد أمام الكنيسة فقط تاركا المنازل والعقارات تتعرض للحريق والنهب أمام اعينه دون ان يلتفت إليها ، موضحا ان عقارا مكونا من 7 شقق احترق بالكامل، ومنها شقة عريس كان سيتزوج بعد شهر، وأول سيارة إسعاف وصلت بعد الساعة 12 وهناك احد المتوفين ظل لمدة 6 ساعات ينزف حتي توفي .
وأوضح شاروبيم أن الشيخ محمد علي حاول تهدئة الناس ووصفه بالسلفي المعتدل الذي نجح في تهدئة الطرفين لمدة ساعتين وبعد ذلك عادت الهتافات مرة أخري إسلامية إسلامية ، وحرقوا منازل ومحلات.
وبدأ الجيش فرض حظر تجول يوم الاحد الساعة 11 صباحا بعدما شعر باستياء الاقباط ، فعاد الهدوء الي المنطقة بعد تعامل الجيش بقوة.
وناشد شاروبيم بضرورة وجود قانون حازم وصارم يعاقب المسيحي قبل المسلم إن كان مذنبا حتي لا يتم ضرب بيت اخوته .
وأكد الكاهن ان هناك مخططا وتدبيرا ليس من المسلمين بل من ايد خفية غير معلومة من الداخل أم من الخارج لحرق كنائس الجيزة بأكملها لإشعال الفتنة بين أهالي المنطقة ، واوضح ان الجيش قبض علي 3 أشخاص بالوراق بحوزتهم كراسة بها أسماء وعناوين كنائس إمبابة .




المصدر