وأتمنى أن تعجبكم هذه الخاطرة والتي كتبتها منذ فترة وقد أرسلتها إلى منتدى آخر ولكني أطلب رأيكم للتعديل




( رائعــــــــــــــــــــــــة1 الدكتور . نت )
أنا آسف
هل تحدثت يوما عن الأسف ؟ ربما كنت موهوما بما هو بعيد عن فكري وقد أكون مشرد الفكر بعيد عن معناه الحقيقي ولكن في تفسيره هو أقرب من أن يدرك أو يفهم في حينه أنه ذرة خرجت من صحراء واسعة لا يعلم شرقها من غربها وليس لها مدار ثابت سقطت في محيط لتبتلعها حيتانها فأين عيني لتدمع على ذرة خرجت من أحشاء أمها الصحراء لترويها من ظمأ التاريخ وأين القلب الذي دقت عليه طبول العز بحثا عن الكرامة الضائعة في هذا المحيط الأزلي ثم سألت نفسي أين الفكر ليبحث عن ذلك الحوت الهائم في مفردات حروفها المتناثرة فوجدت فكري تائها فلا معنى حائرا فلا موجود ورأيت نفسي تغرق ولا أدري إلى متى سيطول بها الزمن حتى يأتي خيط الأمل فيرشدني إلى بر الأمان .
هيهات أن يفعل فقد حالفني الحظ مرة وخالجني شعور باليأس أنه طريق مسدود محاط بصخور الندم القاسية ممسكة بها خيوط واهية من الزمن المندثر حتى أطبقت عليها صرخات القهر الأبدي تكاد نفسي تزهق مما تسمع وعيني تذبل شفقا مما ترى إنه عالم آخر بعيد عن المنطق الموجود في كياني وما قد يفصح عنه وجداني غير ما أصارح به نفسي أيكون للمنطق معنى آخر أم هو ردة فعل لفعل صاحبة ولازمه حاولت جاهدا تسلق ذلك الصرح العظيم فلم أستطع يداي تقرحتا وأصابني الوهن وحسبت أنني لا محالة باق في هذا الوادي السحيق لا ناصرا ولا معين .
كدت أن أنسى أن للعظمة حدود وأن للسلطان مقاليد وأن للقوة جبروت وأن للظالم لاهوت فمهما علت العظمة فوقتها محدود وأن تطاول السلطان حاد عن البيان وأن جارت القوة فقوة ضدها تفنيها وأن تجبر الظالم فلا سهام أقوى من سهام المظلوم صبرت حتى ذاب الصبر مني وإكتفى ونظرت عاليا ألتمس طيرا هائما في سماء شاسعة أن يمر لينجدني ولو بشعيرة أو دونها ولكن هيهات أن يستشعر القاصر في بعد النظر وأن ينظر الداني بعيد المدى حاكيت الواقع بالحلم وتمنيت عندها أن أسير في خطاه لأنظر إلى المستقبل وأرى شريط حياتي هل يكون حين أكون أو يقف عندما لا أتمنى منه الوقوف فأن كان معي فإدراك الموعود على مهل خير من تقدمه على الموجود وأن كان ضدي فلا خير في التمني لعلي أبتعد عن المعنى وأستشف قطرات من الماضي البعيد .
وضعت يدي على قلبي وسمعته يتأوه مرارا وتكرارا فناديته إلى متى ستتحمل البعد عن هذا الجسد وهل الديمومة للجسد ليحافظ عليه هل يكفيك أنك قد أغلق عليك بكتل متراصة من المحبة إنها علاقة علينا أن نعرف حدودها فالجسد لا يقوى تحملا دون قلب يستشعر به والقلب لا بيت له خارج الجسد فهما صنوان متلازمان أن نطقا أنصفا وأن جزعا أصاب الإثنان معا كمن يصيب الشجرة فيردي قسما منها طريح الأرض بلا حياة ولا روح فإذا أقولها ملئ القلب والجسد آه من نفسي على كلمة خرجت مني دون قصد كانت قبل النطق بلا شيء وبعد النطق هي الشيء كله فهل هناك موضع للأسف بعدها فهمت معناه ولم أفهم مبتغاه كمن يشرب من سراب واه لا وجود له يوهم نفسه بأنه أصاب شيئا في نفسه ولعله يبتعد واقع مر وبلا حدود وبأن العقل لا محالة موجود وعليه إدراك المنطق قبل أن يكون للنطق مكان في نفسه .