موضوع: قصيدة مؤثرة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ردود: 4 | زيارات: 6533
  1. #1
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    المنطقة
    السعودية
    ردود
    212

    قصيدة مؤثرة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    السلام عليكم ورحمة وبركاته

    هل تذكرون القصيدة الرائعة ....أبتاه........... (كتبها هاشم الرفاعي في ليلة إعدامه) والتي أنشدها أبو أسامة
    هي قديمة جدا وقد بحثت عنها طويلا حتى وجدتها
    هذه هي للذكرى
    http://www.almawa.net/anasheed/gerah/so233.rm

    القصيدة للشاعر هاشم الرفاعي

    شاعر مصري، كان يكافح الإستعمار والإنجليز ولم يتجاوز عمره الرابعة والعشرين عاما،ولد سنة 1924 م اسمه الحقيقي سيد بن جامع بن هاشم بن مصطفى الرفاعي ولكنه اشتهر باسم جده هاشم لشهرته ونبوغه كان عبقريا أديبا ذكيا فأستطاع أن يعري الإنجليز بقصائده التي كان الناس يتلقونها كما يتلقى العطشان الماء البارد، فألقي القبض عليه وأودع في السجن وحكم عليه بالإعدام؛ وفي ليلة تنفيذ الإعدام كتب قصيدة "رسالة في ليلة التنفيذ" والتي أرسلها إلى والده ووالدته وهو يشرح فيها خلجات نفسه وروحه وهو ينتظر الموت بعد لحظات و توفي الشاعر سنة 1949

    أبتاه ماذا قد يخٌط بناني
    والحب والجلادٌ ينتظراني ؟؟
    هذا الكتاب إليك من زنزانةٍ
    مقرورةٍ صخرية الجدران
    لم تبقى إلا ليلة أحيا بها
    وأحس أن ظلامها أكفاني
    ستمر يا أبتاه لست أشك في
    هذا وتحمل بعدها أكفاني
    ............................................

    الليل من حولي هدوء قاتلٌ
    والذكريات تمور في وجداني
    ويهدني ألمي فأنشد راحتي
    في بضع آيــات من القرآن
    والنفس بين جوانحي شفافة
    دبّ الخشوع بها فهز كياني
    قد عشت أومن بالإله ولم أذق
    إلا أخيراً لذة الإيمـــان
    ............................................
    والصمت يقطعه رنين سلاسلٍ
    عبثت بهن أصابع السجاني
    ما بين آونة تمر وأختها
    يرنو إلي بمقلتي شيطان
    من كوةٍ بالباب يرقب صيده
    ويعود في أمنٍ إلى الدوران
    أنا لا أحس بأي حقدٍ نحوه
    ماذا جنى فتمسه أضغاني ؟
    هو طيب الأخلاق مثلك يا أبي
    لم يبد في ظمأ إلى العدوان
    لكنه إن نام عنّي لحظـــةً
    ذاق العيال مرارة الحرمان
    فلربما - وهو المروع سحنةً
    لو كان مثلي شاعرٌ لرثاني
    أو عاد - من يدري إلى أولاده
    يوماً ، تذكر صورتي فبكاني
    وعلى الجدار الصلب نافذة بها
    معنى الحياة غليظة القضبان
    قد طالما شارفتها متأملاً
    في السائرين على الأسى اليقظان
    فأرى وجوماً كالضباب مصوراً
    مافي قلوب الناس من غلياني
    نفس الشعور لدى الجميع وإن هم
    كتموا وكان الموت في إعلاني
    ويدور همس في الجوانح : ماالذي
    بالثورة الحمقاء قد أغراني ؟
    أو لم يكن خيراً لنفسي أن أرى
    مثل الجموع أسير في إذعاني
    ما ضرني لو قد سكت وكلّما
    غلب الأسى بالغت في الكتماني
    هذا دمي سيسيل يجري مطفئاً
    ما ثار في جنبي من نيراني
    وفؤادي الموار في نبضاته
    سيكف من غده عن الخفقاني
    والظلم باقٍ لن يحطم قيده
    موتي ولن يودي به قرباني
    ويسير ركب البغي ليس يضيره
    شاةٌ إذا إجتثت من القطعان
    ............................................
    هذا حديث النفس حين تشف عن
    بشريّتي وتمور بعد ثواني
    وتقول لي : أن الحياة لغاية
    أسمى من التصفيق للطغياني
    أنفاسك الحرة وإن هي أخمدت
    ستظل تعمر أفقهم بدخاني
    وقروح جسمك وهو تحت سياطهم
    قسمات صبحٍ يتقيه الجاني
    دمع السجين هناك في أغلاله
    ودم الشهيد هنا سيلتقياني
    حتى إذا ما أفعمت به الرٌبا
    لم يبق غير تمرد الفيضاني
    ومن العواصف ما يكون هبوبها
    بعد الهدوء وراحة الرباني
    إن إحتدام النار في جوف الثرى
    أمرٌ يثير حفيظة البركاني
    وتتابع القطرات ينزل بعده
    سيل يليه تدفق الطوفاني
    فيموج يقتلع الطغاة مزمجراً
    أقوى من الجبروت والسلطاني
    ............................................
    أنا لست أدري هل ستذكر قصتي
    أم سوف يعدوها وحي النسياني ؟
    أو أنني سأكون في تاريخنا
    متآمراً أم هادم الأوثاني
    كل الذي أدريه أن تجرعي
    كأس المذلة ليس في إمكاني
    لو لم أكن في ثورتي متطلباً
    غير الضياء لأمتي لكفاني
    أهوى الحياة كريمة ، لا قيد لا
    إرهاب ، لا إستخفاف بالإنسان
    فإذا سقطت ، سقطت أحمل عزتي
    يغلي دم الأحرار في شرياني

    ............................................
    أبتاه إن طلع الصباح على الدنا
    وأضاء نور الشمس كل مكان
    واستقبل العصفور بين غصونه
    يوماً جديداً مشرق الألوان
    وسمعت أنغام التفاؤل ثرةً
    تجري لعى فم بائع الألبان
    وأتي يدق كما تعود بابنا
    سيدق باب السجن جلادان
    وأكون بعد هنيهةٍ متأرجحاً
    في الحبل مشدوداً إلى العيدان
    ليكن عزاءك أن هذا الحبل ما
    صنعته في هذي الربوع يدان
    نسجوه في بلدٍ يشع حضارةً
    وتضاء منه مشاعل العرفان
    أو هكذا زعموا . وجيئ به إلى
    بلد الجريح على يد الأعوان

    ............................................
    أنا لا أريدك أن تعيش محطماً
    في زحمة الآلام والأشجــان
    إن ابنك المصفود في أغلاله
    قد سيق نحو الموت غير مدان
    فإذكر حكاياتٍ بأيام الصبا
    قد قلتها لي عن هوى الأوطان
    وإذا سمعت نشيج أمي في الدجى
    تبكي شباباً ضاع في الريعان
    وتكتم الحسرات في أعماقها
    ألماً تواريه عن الجيران
    فاطلب إليها الصفح عني ، وإنني
    لا أبتغي منها سوى الغفران
    ما زال في سمعي رنين حديثها
    ومقالها في رحمةٍ وحنان

    ............................................
    إبني ، إني قد غدوت عليلةً
    لم يبق لي جلد على الأحزان
    فإذق فؤادي فرحةً بالبحث عن
    بنت الحلال ودعك من عصياني
    كانت لها أمنية ريانةً
    يا حسن آمال لها وأمالـي
    والآن لا أدري بأي جوانـحٍ
    ستبيت بعدي أم بأي جنان
    هذا الذي سطرته لك يا أبي
    بعض الذي يجري بفكرٍ عان
    لكن إذا انتصر الضياء ومزقت
    بيد الجموع شريعة القرصان
    فلسوف يذكرني ويكبر همتي
    من كان في بلدي حليف هوان
    وإلى لقـــاءٍ تحت ضـــــل عدالـــةٍ
    قديسـة الأحــكام والميـــزان


  2. #2
    قصيدة حساسة وراقية ...
    شكرا على المشاركة الرائعة ...

  3. #3
    Banned
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    المنطقة
    السعودية
    ردود
    212
    جميل أنها أعجبتك
    لكن
    أين حبيبي سامح
    لقد أشتقت إليه كثيرا

  4. #4
    عضو متميز
    تاريخ التسجيل
    Sep 2002
    المنطقة
    أنتظر أن يحكم الله في أمري
    العمر
    43
    ردود
    2,754
    أهلا أخي الحبيب عبد العزيز يا هلا و مرحبا
    عذرا للتأخير
    أولا القصيدة من الدرر الخالدة في الشعر العربي مثل الفرائد التي لم يجد بمثلها الشعر إلى قليلا ليس لتميز شيء فيها يسبق الفكرة ففكرتها رائعة جدا جدا جدا
    و للعلم و الملاحظة يا أخي عبد العزيز الشاعر هاشم الرفاعي كتبها في غيره ليس هو المقصود في القصيدة بل رجل اسمه الأخير عودة و لا أذكر اسمه الأول
    و كان من الإخوان المسلمين الذين أعدمهم عبد الناصر في بداية عهده مع أربعة آخرين
    و للعلم أيضا هاشم الرفاعي مات عام 1955 قبل أن يتم دراسته في كلية دار العلوم و مات على يد شاب من بلده بدون سبب تقريبا أو لأسباب تافهة أهمها حسب ما أراه الحقد على هاشم رحمه الله
    المهم القصيدة واحدة من أفضل قصائد الشعر العربي و أفضل قصائد السجون
    و المقتولون تماثلها قصيدة قالها شاعر أظن اسمه الأنباري في وزير كان من الأخيار اسمه أبو طاهر بن بقية
    و كان أولها يقول

    علوٌ في الحياةِ و في الممات
    لحق أنت إحدى المعجزات

    وا لشاعر هنا يرى أن الوزير المصلوب هو عال المكانة بعد مماته فأراد مدحه بظلم أعدائه له و القصيدة فريدة من فرائد الزمن و عذرا للتطفل على موضوعك أخي عبد العزيز
    شكرا لك على هذه القصيدة الرائعة
    و نشوف قصائد أخرى من ذوقك العالي وفقك الله لكل خير

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل