شخصيات إيجابية ناجحة الجزء 2


كنا قد تطرقنا في الجزء الأول على شخصية من الشعب كيف آمن بقدراته فحقق حلمه
والآن سوف نتطرق لشخصية كذلك من الشعب الفقير
ولكن هذه المرة شاء القدر أن يصبح من كبار علماء العالم
ويتصدر قائمة أحسن المخترعين في العالم
وهو موجود في قائمة العلماء على مر العصور


فمن هو هذا العبقري الفذ الذي أصبح معروف عالميا
هيا بنا نتعرف عليه


ولد هذا الشخص في قرية صحراوية بسيطة أنذاك لم يكن هناك كهرباء
يعني لا تلفاز ولا ثلاجة ولا شيء
فقط شموع وحسير


حتى المدرسة كانت خالية من أدنى شروط التعليم
مجرد غرفة بسيطة ومعلم على قد مستواه



هو نفسه يقول: إن كنت أنا وبهذه الحالة قد وصلت
أنت ظروفك أحسن مني لذى يمكن أن تصبح أحسن مني


يقول أصدقائه كنا نتعجب منه
نحن نسهر الليالي ونكد ونجتهد ولكن هو دائما يتفوق علينا
فكنا نسئله من أين لك هذا العلم ؟


كان يلعب بالرياضيات لعب
يعني إنسان ولد بالفطرة موهوب
وهذه نعمة من نعم الله تعالى
فلا يمكن أن نقارن إنسان موهوب بإنسان حتى وإن كان مجتهد



المهم كان متفوق على زملائه ونجح بإمتياز
كان مسلكه الرياضيات وبعدما نجح وتحصل على شهادة التعليم الثانوي
أو ما يسمى باك شعبة رياضيات إلتحق بجامعة
وهنا كان يتردد هل سأختار تخصص رياضيات أم فيزياء ؟


فقرر أخذ قطعة نقدية ورماها في الهواء فكان يلتقطها
فوقع إختياره على الفيزياء
يعني قرر مصيره على ضربة حظ


وهكذا تحصل بعد 4 سنوات على ما يقابل شهادة ليسانس في الفيزياء
فكان من الأوائل في دفعته
وهنا قبل أن يرجع لقريته جائه زميل وقال له
إسمك موجود في قائمة الطلبة الذين تحصلوا
على منحة دراسية لمواصلة الدراسة في أمريكا


ففرح و وضع ملفه في الجامعة
لكن في يوم وليلة نزعوا إسمه
فكونه فقير إبن الصحراء أرادوا إستبداله بواسطات و رشاوي
بطالب آخر


لكن القدر شاء غير ذلك حيث يقول أن الله كان معه
حيث تلقى الدعم من أشخاص لا يعرفهم هم من ساعدوه
ليأخذ حقه الشرعي


وهكذا ذهب إلى أمريكا وهناك قضى 6 أشهر يتعلم الإنجليزية
وبعدها أرسل لعدة جامعات أمريكية
ومن العجب أن كل تلك الجامعات قبلت ملفه وهي تعد أحسن الجامعات


طبعا هو لا يدري شيء ولا يوجد شخص يرشده أو يدله
فكان زملائه يعطونه معلومات سطحية


فأخذ خريطة أمريكا وبدأ يتفقد مكان وموقع كل جامعة



ففي بالكم كيف كان يختار ؟


لاحظ أن هذا يتعلق بمصيره
يقول في إحدى لقائته أنا شخص صحراوي من بيئة صحراوية
لذلك لا أتحمل الأماكن الباردة
فكنت أرى الخريطة و موقع الجامعات وأنرل إلى التحت


فكان يعرف أنه كلما إتجه جنوبا كلما كان الطقس أسخن
وهكذا إختار الجامعة التي تقع أقصى جنوبا

فكانت جامعة ستانفرد

ولحسن حظه أنها من أحسن الجامعات الأمريكية


هو طبعا لا يدري بذلك فهمه هو إكمال دراسته
و الرجوع لبلده فقط


درس الماجستير وبعدما أكمل الدراسة أظاف ماجستير أخرى
لأن الأولى كانت تتعلق بالليز و الألياف الضوئية فقال في نفسه
هذا المجال بعيد كل البعد على ما يمكن عمله في بلده


لذلك هو أراد العمل على الطاقة الشمسية
يقول مازحا كان مكتبي في الجامعة أمام مكتب عالم
مجرد قراءة إسمه أُصاب بإرتباك و خوف
إنه عالم الرياضيات مندلبروت مكتشف الفراكتال
فكان يقول مرت عدة أسابيع لا يمر من جهة هذا الباب
ليتفاداه خوفا من ملاقاته
كما كان بجانبه أيظا مكتب لعالم آخر متحصل على جائزة نوبل






ولكن مع مرور الأيام رآهم ناس عاديين
بعدما كان يظنهم ناس آتين من كوكب آخر، وجدهم ناس متواضعين جديين في عملهم يشتغلون
صاح مساء وهنا راح الخوف بل وأصبح زميل لهم يتحدث معهم عادي




المهم أكمل الدكتوراء وهنا أتته فرصة عمل حيث جائه زميلين متخرجين من نفس الدفعة قرروا إنشاء شركة
فقالوا له أنت شخص متمكن تقنيا ونحن نعرف السوق والمجال التجاري
وهذا سيسهل لنا من إنشاء الشركة فرفض فقال لهم أنا أريد الرجوع لبلدي لألتحق بسلك التدريس كأستاذ جامعي


وبالفعل رجع إلى بلده
ولكن رجع في وقت حرج جدا
فلم يكن هناك إستقرار سياسي و البلد داخل في عشرية سوداء


ومع هذا كان يبحث عن عمل في الجامعة فكان يقابل بالرفض
وإن قُبل ملفه فلم يوفر له السكن
أين يسكن ؟ فقيل له إنتظر سنين مع المنتظرين


يقول له صاحبه يا أخي من الذي دعاك ترجع
فقال له أنا أعرف أن العقرب تلسع لكن أريدها أن تلسعني
حتى أحس وأشعر حينها عندما أقرر أقرر بعدما تنفذ كل محاولاتي


وهكذا إلتحق بإحدى الجامعات في الصحراء
فكان كل يوم يأخذ سيارة اخيه القديمة ويسافر 125 كلم ذهابا
و 125 كلم إيابا
تعب المسكين و الطلبة يقولون له أنت تتعب في نفسك


في تلك اللحظة راسلته شركة يابانية معروفة قالت له نحن محتاجينك
فكان يتردد إلى أن نفذت طاقته بعد 3 أشهر من التدريس
فقرر الذهاب إلى اليابان حيث كان يشتغل في إيجاد حل لرؤوس الطباعة

قال له مدير الشركة أنت باحث علمي فمن شروطنا
أن تخترع لنا 6 براءة إختراع في العام وبالمقابل نعطيك 100 دولار على كل إختراع
فتفاجئ ورد على المدير أنا أعطيك 100 دولار وأعفيني من هذا
فقال له : لا أريد منك براءة إختراع


وهكذا عمل بجد وبالفعل عرف كيف يصبح مخترع بالعمل و المثابرة
في تلك الفترة تزوج وأنجب طفل
وشاءة الأقدار أن يولد له ولد معاق تماما




فتبعثرت أفكاره وأصبح يفكر في وسيلة لينقذ إبنه
حيث وجد أن أحسن حل هو إرساله لأمريكا للمعالجة
وبالفعل ضحى بعمله بعدما قضى 6 أعوام في طوكيو
معزز مكرم أن يرحل هو وعائلته إلى أمريكا


وهناك تحصل على مناصب شغل عديدة
منها مع شركة
ibm
المشهورة حيث كان يشتغل في تطوير رؤوس الهارد ديسك
كما إشتغل مع جوجل، والغريب مع جوجل أنها هي من راسلته
فقال لهم ما عندي سيرة ذاتية، فقالوا له أنت لا تحتاج لسيرة ذاتية
تعال تشتغل معنا فكل شيء جاهز



وفي إحدى الأيام قابل الشخصين الذين إقترحوا عليه إنشاء شركة
حيث وجدهم يعرضون منتوجاتهم وشركتهم تربح في ملايين الدولارات
وهنا أصيب بصفعة


وكأنه ضربته صاعقة
حيث يقول : كيف بشخصين آمنوا بقدراتي وأن لم أكن أئمن بقدراتي
ناس تؤمن بي وأنا لا أئمن بنفسي
ومن تلك اللحظة قرر إنشاء شركة بنفسه


حيث كانت هذه الشركة متخصصة في البحث عن تكنولوجيا جديدة لتصغير حجم التلفون
نعم إنه الهاتف النقال
أول من فكر بتقليص حجم التلفون ليصبح محمول
كان يقول في إحدى محاظراته أي شخص يشترى هاتف نقال إلا وأتحصل على نسبة مئوية منه
تخيل المال الذي كسبه ويكتسبه
لكنه متواضع جدا ويكرر دائما مقولته في الأول لا تفكروا في المال
بل في الفكرة وكيف أنجزها


كذلك إشتغل على تحسين آلة البلايستيشن


والآن وصلت إختراعاته لأكثر من 1400 برائة إختراع
وهو يصنف سابع عالم من حيث الإختراعات العلمية


ومع هذا تجده إنسان متواضع لأقصى درجة
كل عام يزور قريته ويلبس اللباس التقليدي ويشرب الشاي
مع أصحابه في الشارع جالس على حجرة في الهواء الطلق
تقول عنه فلاح

يقول صاحبه كل عام يزورنا ويطرق باب كل واحد فينا
لم ينسى أصله ولا أصحابه


إنها شخصية جديرة أن تكون قدوة لشبابنا
فمثلما ترعرع على الفقر و الحرمان و البساطة
أنت كذلك يمكنك تحقيق أحلامك لو تؤمن بفكرتك وتسطر هدفك