.
.

موضوع شدني و اعجبني للكاتب فهمي هويدي

أرجو من المشرفين التثبيت لكي يتفاعل الجميع

.
.



اتابع عن بعد . بتقدير واعجاب شديدين. جهود سيدة سعوديه منقبه لا أعرفها ,أسمها مها الحصيّن,فمنذ قرأت

قصتها، ووقفت على الجهد الهائل الذي تبذله لاستنقاذ زوجها دارس الدكتوراه السعودي سامي الحصيّن ، الذي

شاء قدره أن يصبح احد ضحايا (( العدالة الأمريكيه )) وأنا اسأل كل قادم من الولايات المتحده اصادفه عما اذا

كان يعرف مها أو سمع عن جهودها وما أدهشني ليس فقط ماتفعله السيده لأجل زوجها الضحيه ولكن أيضاً

كونها سعوديه تمتعت بذلك القدرمن القوة و الذكاء و الثبات و القدره على الحركه.


في عرضه لما جرى للمهندس السعودي سامي الحصيّن (34) سنة وما فعلته زوجته مها (29) سنة ذكر

الدكتور احمد بن راشد بن سعيد أن عملاء المباحث الفيدرالية اختطفوا الرجل من بين اسرته في الساعة

الرابعة من فجر السادس و العشرين من شهر فبراير في العام الحالي (2003) ونقل عن الزوجة الصامدة

والصابره قولها(( أخذوا مني رفيق دربي الى حيث لا أعلم داهمني الحزن على فراقه و الخوف عليه حتى

مرضت وتوجهت الى الله با الدعاء أن يمنحني الرضا بعد القضاء وأن يجعل عواقب امورنا الى خير وقد

استجاب الكريم فربط على قلبي وثبتني فله الحمد وله الشكر
)). أضاف: سرى خبر إعتقال سامي في مدينه

موسكو وهي مدينه صغيره تقع شمال ولاية ايداهو الأمركيه وتشتهر بجامعتها التي يدرس فيها سامي

الدكتوراه في أمن الشبكات الحاسوبيه مبتعثاً من المؤسسه العامه للتعليم الفني و التدريب المهني بالسعوديه

وكان تخرجه متوقعا في مارس (آذار) من عام (2004) ,تعاطف عدد كبير من الطلاب والأساتذه مع قضية

سامي لما يعرفون من خلق الشاب ووداعته ونشاطه ويذكرون موقفه بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر

(أيلول) حينما شارك في تظاهر تندد بما حدث وتبرع بدمه للمصابين وما زاد تعاطف الجامعه مع سامي تهافت

الأتهامات الموجهه إليه وضحالتها والتعسف الواضح في محاولة ربطه بما يوصف بالإرهاب في ظل الحمله

الشرسه على سامي لم تجد مها بداً من الوقوف أمام الأرهاب الذي تمارسه إدارة الرئيس جورج بوش بحق

العرب و المسلمين.


لم يكن سهلاً على مها أن تقاوم بوش ورامسفيلد و أشكروفت وغيرهم من الإداره الأمريكيه لكن كان لابد من

التحرك ومن العار أن تغفي الحره على الضيم, قاومت مها ببسالة, تحدثت للصحافه عن كل ما يؤكد براءة,

سامي جمعت جراتها الأمريكيات وحثتهن على التحرك للمطالبه بالإفراج عنه وكانت أبرز خطواتها أن نظمت

حفلة عشاء كبيرة على مستوى مدينة موسكو وأرسلت بطاقات دعوة للمسؤلين كما وزعت بطاقات خاصة

على سكان المجمع الذي تقيم فيه ونشرت دعوة عامه في الصحافه و التلفزيون وقد حضر الحفلة قرابة مائتي

مدعو .تحدث في الحفلة محامي حقوق الإنسان في جامعة ايداهو و المشرف على برنامج سامي للدكتوراه, و

المهند الإبن الأكبر لسامي ومحامي سامي لكن مها كانت نجمة الحفلة اذ وقفت شامخه بنقابها ودافعة عن

زوجها بلغه أدهشت الحاضرين وبأداء بلاغي حرك المشاعر في مجتمع يقدس الخطابه و يعامل أصحابة

معاملة القادة أعدت مها طاولة وضعت عليها نماذج لرسائل احتجاج جاهزة يقوم الحضور فقط بتوقيعها ومن

ثم يتم أرسلها إلى البيت الأبيض و الكونجرس ومنظمات حقوق الإنسان وزعت على الحضور أيضاً عشرات

الفانلات المحتوية على عبارات مطالبه بالإفراج عن سامي وحثت الجميع على المشاركة في مسيرة احتجاج

ضد بقاء سامي في السجن وارتداء الفانلات أثناء المسيره وبالفعل تم تنظيم مسيرة حاشدة رفعت فيها لافتات

ظهرة عليها صور سامي وأطفاله طبعت عليها عبارات مثل (( اعملوا على جمع شمل العائله )). وسار

المتظاهرون حاملين الشموع وتم تناول الحدث في الصحافه المحلية . تقول مها: (( لم يكن هدفي هو الدفاع

عن سامي وحشد التأييد لإطلاق سراحه فحسب بل كنت أسعى أيضاً للتعرف بحقيقة الإسلام وتقديمه للناس

بصوره الجليه الناصعه
)).


وعندما تقرر حضور أحد المسؤولين عن مكافحة ما يسمى بالإرهاب إلى المدينه ليلقى كلمه عن الأحداث

هرعت مها إلى محاميتها وطلبت منها صياغة خطاب باسمها موجه إلى جورج بوش ليتم إلقاؤه أمام هذا

المسؤول وتم اعداد الخطاب وألقته المحاميه أمام الحضور الذي تجاوز عددهم (300) شخص ، وتحدث أيضا

ً أبناء سامي:المهند, وتميم, و زياد. مرددين عبارات قصيرة حول شوقهم وحنينهم إلى والدهم ,ولما بدأ العام

الدراسي الجديد في أواخر أغسطس(آب)2003 كتبت مها رسالة تهنئة للطلاب الجدد باسم سامي ونشرتها في

صحيفة الجامعة كما وضعتها في لوحة الإعلانات في المكتبة العامة وفي الكليات واستغلت عقد إجتماع عام

الطلاب لمناقشة شؤونهم واحتياجاتهم فذهبت إليه (( على الرغم من أنها لم تكن من المنتسبين في الجامعة ))

وخاطبت الطلاب في شأن سامي قائلة إنه كان معهم قبل عام شعلة من النشاط وهوالآن يقبع في زنزانة

انفرادية من دون محاكمة ولاذنب جناه وامتد نشاط مها إلى استراحة الطلاب حيث وضعت طاولة خاصة

بالقضية تتوسطها لافتة كتب عليها(( سامي يحتاج إلى دعمك )) و بجانبها صورة لأطفالها تذهب مها إلى هذا

المكان كل إربعاء وتمكث فيه ساعتين على الأقل وتوزع مطويات عن القضية وتجمع أكبر عدد ممكن من

توقيعات الطلاب على النماذج الإحتجاج تراسل مها عشرات الصحفيين وناشطي حقوق الإنسان في أمريكا

الشمالية وأوروبا وتحثهم على تبني قضية سامي في الوقت الذي تـقوم فيه بتزويد موقع

sami omar

الذي أنشأه أصدقاء سامي بالمعلومات والصور وأمتد نشاط مها إلى كل الولايات فتناولت القضية وتداعياتها

في برنامج بثته شبكة اذاعية على مستوى البلاد. أصبح منزل سامي/ مها, مقصداً لمراسلي الصحف

ةالمحطات التلفزيون و الجيران المتضامنين . تقول مهاأن جيرانها (( يشعرون بالعار من الذي حدث لها

ولأسرتها
)) أثمرت جهود مها , فالرسائل المتعاطفة تنهال على بيتها من كل أنحاء الولايات المتحدة, وهي تـقول

أنها لا تستطيع إحصاء البطاقات المعبرة عن الدعم و المساندة و التي تتدفق على عنوانها. احدى الرسائل

التي وصلتها بعث بها طبيب يعرض أقتطاع جزء من مرتبه الشهري مساعدة لها ولأطفالها, أو التكفل بإقامتهم,

تذكر مها وأطفالها أنهم ذات صباح وجدوا كيساًعند باب بيتهم فيه ثلاث قصاصات مكتوب فيها عبارات تضامن

مثـل (( قلوبنا معكم )).

الإرهاب طال الزوجة

ضاق رجال المباحث الأمريكية ذرعاً بنشاط مها وحاولوا إرهابها عبر مباغتاتهم المتكررة لبيتها, لكن ذلك لم

يهون عزيمتها أخيراً قبضوا عليها و خيروها بين المحاكمة أو الرحيل الفوري عن البلاد وأمهلوها خمس

دقائق لأتخاذ القرار, إضطرت إلى القبو بالمحاكمة نشرت بعض الصحف مقالات تشيد بها وبنزاهتها وردت

الحكومة ببيانات صحيفة تتهم مها بكراهية أمريكا و استندت في ذلك إلى مكالمات هاتفية مسجلة لها بيد أن

ترجمت هذه المكالمات كانت سيئة ومليئة بالتحامل وسوءالنية, كان رأي المباحث الإيتحادي أن مها امرأة ذات

ميول ارهابية في الأصل ولذا اختارت سامي زوجاًعقدت المحكمة, وحكم على مها وطفلين من أطفالها

بالرحيل عن الولايات المتحدة في مدة أقصاها أربعة أشهر, أما الطفل الأصغر فيمكن له البقاء, نظراً لأنه ولد

في أمريكا ويحمل جنسيتها.


تذهب مها كلنهاية أسبوع لزيارت زوجها فيسجنه في مدينة بويزي التي تبعد نحو 800كلم جنوبي موسكو مدة

الزيارة نصف ساعة ويسمح لهما بالبقاء عبر نافذة زجاجية صغيرة لايتجاوز طولها ثلاثين سنتيمتراً وتتحدث

معه عبر الهاتف لكنها في كل مرة تهمس لزوجها بعبارات تشد من أزره وتخفف لوعته. ما زالت مها تقاوم

الضغوط الرهيبة التي تمارس عليها وتبذل المستحيل لأنقاذ شريك حياتها من براثن(( العدالة )) الأمريكية عشر

أشهر مرت تغيرت خلالها حياة مها, أصبحت محامية وصحفية و خطيبة وناشطة حقوق إنسان,أصبحت

لأولادها أما وأبا, مها لا تقود السيارة لأن نظام أيداهو يمنع القيادة بالنقاب,ولذا تقضي شؤونها مشياً على

الأقدام,تـقول: (( أصطحب أطفالي معي إلى كل مكان وعندما أوصل أولادي إلى المدرسة أقضي ساعات النهار

خارج البيت,لم أدع طريقاً لدعم قضية سامي إلا سلكته, لايهم إن كان الجو ماطراًأو ساخناً أوبارداً , المعاناة

كبيرة , لكن أجر الله أكبر, وطيف أبي مهند يراودني ويسري عني ويخفف ما يصيبني من الأذى
)). مها تحزم

أمتعتها للعودة إلى الوطن,فلم يعد في القوس منزع لمزيد من المقاومة, وأن كان الصدرمتسع من إرادة

صلبة وعزيمة لا تلين تقول: (( يتساءل الأطفال :هل نسافر ونترك بابا هنا )). تكفكف مها دمعة ساخنة وتتمتم

بالدعاء : (( أسأل الله الذي رد موسى إلى أمه كي تقر عينهاولا تحزن ورد يوسف بعد طول غياب إلى يعقوب أن

يرد إلينا سامي , إن ربي لطيف لما يشاء
)) مازلت في إنتظار موعود الله باليسر بعد العسر

(( ومن أوفى عهده من الله و الله خير حافظا,وهوأرحم الراحمين )).

في الختام مقاله ذكر الدكتور بن سعيد أنه:فيما تستعد أسرة سامي للعودة , ينتظر

سامي محاكمته في شهر يناير(كانون الثاني ) المقبل وقضيته شاهد حي على المأزق الأخلاقي السياسي الذي

تتخبط فيه أمريكا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر(أيلول), وهي أيضاً شاهد على هشاشة الديمقراطية

الأمريكية التي لم تصمد في أول أمتحان حقيقي لها,فضحت بقيمها ومؤسساتها وشعاراتها أمام قربان

التعصب , زاجة بمئات المسلمين خلف القضبان بتهم أكثرها ملفق ومصطنع,وقيمة معسكرات أعتقال جماعية

خارج حدودها. لكن قضية سامي هي أيضاً قضية أمة يراد لها أن تبقى رهينة سجن كبير,وعنوانهالحضارة

جميلة متسامحة تنفض عنها الغبار وتتهيأ للإنبعاث من تحت الــــركــام.


حيوا معي السيدة مها الحصيّن ,وأدعوا الله أن يفرج كرب زوجها سامي , وكرب أخوانه المظلومين والمبتـليـن

الذين لم تنصفهم(( العدالة ))الأمريكية و جرمتهم لسبب وحيد :أنهم مسلمون ,وهوالأمرالذي يطرح علينا السؤال

الكبير:؟

ماذا فعلنا من أجلهم ؟؟؟.

**حسبنا الله ونعم الوكيل ولاحول ولاقوة إلا بالله



------------------------

يحتاج سامي الى دعمكم و الوقوف معه بالدعاء ورفع المعنويات.

نرجو عدم التهاون في ارسال الرسالة لأنها ستصله و سترفع من معنوياته, و ايضا ستصل الى الجهات المعنيه بالقضيه...

و للتواصل معه نرجو منكم ارسال رسالة إليه تساندة و ترفع معنوياته عن طريق النموذج البريدي في موقعه

من هنا

و نرجو ان لا تحتوي الرسائل على سب او شتم لأي جهة كانت لضرره على القضيه, و الاكتفاء بالدعاء و المؤازرة...
------------------------

------------------------
المراجع:

مقال الكاتب:

فهمي هويدي

مجلة ( المجلة ) العدد (1245) بتاريخ (27/12/2003)

-----------------------
حقوق النقل مفتوحة لنقلها في المنتديات و البريد الالكتروني مع ذكر المصادر و المراجع
-----------------------