موضوع: زيف الأقنعة .........!

ردود: 2 | زيارات: 1236
  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Jan 2004
    المنطقة
    في الكون الفسيح
    ردود
    1

    Cool زيف الأقنعة .........!

    الأقنعة.............!



    أردت أن أكتب فسقطت دمعة الفضيلة بين السطور .. بحثت عنها فوجدتها قد تبخرت في عالم الفناء ..أنبثق الأنين في داخلي .. والحروف تتساقط من لساني .. متكسرة على الورق .. وأنا أطارد بها سراب الفضيلة .. االتي باتت فينا قناعاً مغطى بمساحات الخديعة والمكر والدهاء .. التي مصيرها النفاق المقيت .. الذي يسل سيوف الغدر لتموت على جنباته الفضيلة والوفاء .. حين تلدغ يوما ما .. وتشم رائحة الخوف تذكر أنك لم تفهم معنى الحياة .. لم تفهم لغة القوم .. ! حين ترتشف معاني الفضيلة يوما ما تذكر أنه يقدم لك السم الناقع.. ! وليس لهم فيه نصيب إلا من اسمه ورسمه!وتذكر أنهم يعانون أشد المعانة من البسمة ! ولكن تلك هي الأقنعة التي تغطي وجوه القوم .. كي تكون مخدراً للفريسة المرتقبة ..!
    تعتري حروفي الدهشة مما أكتب .. والمعاني تكاد من معيني تنضب .. ولكن .. !
    لغة القوم .. مليئة بالقصص .. والغصص .. التي تفترس الشعور .. والمشاعر !
    لم أجد في داخلي من المعاني الجميلة .. غير هذه الحروف التي تصور وتجسد حقيقة القوم ومع هذا كلة .. أجدها هزيلة لاتسمن ولاتغني من جوع ..! وأجد في نفسي بصيص من الأمل يكاد يبتسم ..!
    لحظات .. وصمت رهيب يعود بشعوري في فضاء رحب تتسامى فيه الأخلاق الفاضلة .. والمعاني السامية التي تحلق بالنفس في رحاب الفضيلة .. فتقف نفسي مرغمة في ذلك الفناء في سكون ودعة .. وتطلق العنان لروحها كي تتنفس تلك الفضائل .. ولكن رياح الغش والتدليس تهب لتقتلع تلك النفس المطمئنة .. من مساحات الفضيلة حتى تكون كأعجاز نخل منقعر .. ! فتتسارع خطى القوم كي ينقذوا تلك النفس التي تكاد تتنفس بأنفاس الفضيلة لينعشوها بأنفاسهم كي لاتنبعث فيها الحياة ..!
    هنا تكون الحياة الحقيقة في نظرهم.. التي تسعى في النفوس .. ويسعون لها .. !
    وهذه هي نظرتهم .. وفلسفتهم .. ولغتهم .. وشفرتهم التي يديرون بها وجه الحياة ..!
    أما الفضيلة في فهمهم فهي أضغاث أحلام وماهم بتأويل الأحلام بعالمين ..!
    تساقطت من عيني نظرات تتفحص الوجوه .. والنظرات تلفحني .. والأقنعة تخيفني ..!
    والضباب كثيف .. والصمت مخيف و تلك النفوس تعيش وتتساقط فيها الأخلاق كتساقط أوراق الخريف ..!
    استدرت في مكاني .. والزمان غير زماني .. والكلمات والحروف تتساقط من لساني .. ولايزيدها إلا غربة .. وليتني تدثرت بالصمت .. وتزملت به !
    انتعلت قلبي وسرت به في أعماقي .. حتى وصلت لصفحة من صفحات الماضي ..! قلبتها على عجل .. وشملت المكان بنظرة ثم سحبت نفسي .. وانتشلت فكري من براثن الماضي .. وعشت لحظاتي التي تتزاحم فيها الأجساد .. وتختلط فيها الأنفاس ويتعالى فيها الدخان حتى لبست الوجوه حلة ضبابية من هذا الدخان الذي يتزينون به .. كما تتزين بعض النساء بالمساحيق .. فيفضحها نضح الماء عليه .. ولكن تلك هي الأقنعة ..!
    فضول عجيب دفعني .. لكشف تلك الأقنعة .. التي أبحث من خلالها عن معاني جميلة .. ونظرات بريئة .. وابتسامة تحيط بالمكان لتبعث الدفئ .. ولكن ..!
    كلما نظرت وتفرست .. تبينت أن الوجوه وجه واحد .. كوجه الغلاف .. وجه ضاحك كضوء الصباح ومن خلفه قطع من الليل مظلماً .. !
    فتعوذت بالله من الغسق .. وأغلقت ذلك القناع .. ثم قناع .. ثم قناع .. حتى سحبت نفسي أبحث عن وجه يتهلل بالبشر والمشاعر التي تحيط بالوجه من جميع الوجوه !
    أكاد أسمع ضجيج الروح في ذلك الجسد الذي تعرى إلا من قناعه ..!
    تكاد من غيظها تخرج .. لترى نور الفضيلة .. والمعاني السامية .. ولكن هي حبيسة الجسد غارقة في كتل الظلام ..!
    طويت نفسي .. من صفحة التشائم .. ثم سرت بها أقلب دفتر الحياة . . أبحث فيه عن تلك المعاني والفضائل .. المتجمدة .. وحروفي عطشى لتدوينها .. لترسم بها لوحة زاهية في وجه الحياة .. تنفست بعمق حين رمقت من بعيد معنى من المعاني يتجسد في جسد .. وقفت في دهشة .. ابتسمت .. اقتربت ..على خوف ثم صحت به .. قرأت تفاصيل وجه لعله من زمرة الأقنعة .. تكلمت معه .. وتسللت إلى أعماقه .. وركبت لجتها .. حتى وصلت لشاطئ عقله .. فإذا به هناك .. !
    ولكن قد لبس قناعاً .. على عقله .. وترك وجه سافراً .. لتسافر فيه معاني الفضيلة .. !
    حتى يكون موطناً للسياحة البريئة .. التي يقتنص من خلالها الفريسة في خبث ودهاء !
    نزلت من هناك .. وكشفت وجه الغطاء .. وقد تملكني الغيظ .. وصحت به .. أين قناعك ..
    فسقطت نظراته على وجهي .. وهو يبتسم في خبث .. أظنك رأيته هناك ..!
    أخذتني قدماي .. وقلمي يكتب العبرات .. أكاد أسمع أنينه .. فأصبحت أبحث عن السراب ..
    تساقطت أمامي كثير من الفضائل .. وهي تفر من أمامي مذعورة .. تعلن الغربة والوحشة .. حاولت أن أرميها بسهم الحروف لتظل حبيسة في قراطيسي .. ولكن كأنها حمر مستنفرة فرت من قسورة ..!
    إنها تجربة قاسية . . مع تلك الأقنعة التي حتماً سوف تقابلها .. وتقابلك .. فهل تكشف الأقنعة .. أم تدخل مع الداخلين .. وتلبس زيهم .. وتمشي في زمرتهم .. شعارك نحن منهم ومعهم .. ولاضير إنا إن شاء الله لمهتدون .. !

    نعم في مسارات الحياة كثير من الأقنعة التي .. تلبس مسوح الظأن وهي قلوبها كالذئاب .. !
    وأدهى من ذلك وأمر .. إذا لبس فيها قناع الدين والتدين .. ثم تداعى به كما تتداعى الأكلة على قصعتها .. ثم أوجد لنفسه متنفساً لسماحة الإسلام وعدله وفضله ..!
    متى تتساقط تلك الأقنعة .. متى نفتش تلك الأمتعة .. ثم نعلنها ( أيتها العير إنكم لسارقون ) !
    فهل نفتش في نفوسنا عن معاني الفضيلة .. فمن يتصدق علينا .. إن الله يجزي المتصدقين !


    [gl]الأقنعة.............![/gl]
    هذا يراع الحرف يرقص في يدي
    من ثغره انطلقت حكاية مولدي
    سيرته فوق السطور فما ونى
    وسقيته من شوقي المتجدد


  2. #2
    عضو متميز
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المنطقة
    المنصورة - مصر
    العمر
    30
    ردود
    1,983
    ما شاء الله على الأسلوب الجميل
    إن كنت أنت من كتبت هذه المقالة فأهنئك من أعماق قلبي ... هذه هي طبيعة اللغة العربية ... المعين الذي لا ينضب ... إنه الأفق الشاسع كلما نظرت تراءى لك ما لم تكن ترى ... إنه السراب الذي كلما ظننت أنك وصلت إليه تراءى إليك في الأفق لمع آل ... فيم العجب وهذه اللغة هي التي اتسعت لكلام هو أعجز من كلام البشر ... إنه القرآن الكريم ...

    لقد أعجبني في هذه المقالة البسيطة الزاخرة الكثير لكني سأذكر البعض ...

    *** "أردت أن أكتب فسقطت دمعة الفضيلة بين السطور .. بحثت عنها فوجدتها قد تبخرت في عالم الفناء ..أنبثق الأنين في داخلي .. والحروف تتساقط من لساني .. متكسرة على الورق .. وأنا أطارد بها سراب الفضيلة .. االتي باتت فينا قناعاً مغطى بمساحات الخديعة والمكر والدهاء "

    *** " تعتري حروفي الدهشة مما أكتب .. والمعاني تكاد من معيني تنضب .. ولكن .. ! "

    في هذا الأسلوب اقتباس من القرآن الكريم وهذا إن دل فإنما يدل على الثقافة الدينية الواسعة ومن أمثلة ذلك ...
    " أجدها هزيلة لا تسمن ولا تغني من جوع "
    " وفي خلفة قطع من الليل مظلما "
    " أيتها العير إنكم لسارقون "

    وأخيرا وليس بآخر .... إن اللغة العربية هي لغة القرآن ... هي لغة الإسلام ... هي البحر الزاخر ... وإنها لتبرأ مما طرأ على ألسنة القوم من ألفاظ ليس لها في بحرها معنى أو مصدر ...

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل