مقدمة :
الحمد لله والصلاة و السلام على رسول الله ثم أمى بعد (مفسدات القلوب) :

إعلم أخي رحمك الله أن كل ذمب أو معصة مفسدة للقلب حتى يتاب منها لقول الله تعالى ( كلا بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون ) ولقول رسوله صلى الله عليه وسلم ( إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإذا هو نزع واستغفر الله وتاب صقل قلبه فإن عاد زيد فيها حتى تعلو على قلبه وهو الران الذي ذكر الله في كتابه كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون )

تحقيق الألباني : حســن - حديث رقم 2654 صحيح الترمذي المجلد الثالث

ولاكن فساد القلب الناتج عن المعصة يختلف عن الفساد الناتج عن ما ورد في قول الله ورسوله على أنه مفسد للقلب نصا فالذي ورد نصا أشد إفسادا للقلب ولا سبيل لتخلص من الإصرار علي المعاصي إلا بتركه أولا لأنه خصص من الله ورسوله أنه مفسد للفلب أي أنه اذا كنت تريد الإستقامة على دين الله يجب أولا ترك مفسدات القلب الواردة نصا فيهيء قلبك لترك الذنوب و المعاصي والإقبال على العبادات كالمستحبات والسنن والنوافل وذالك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )

تحقيق الألباني : صحيح - حديث رقم 3219 صحيح إبن ماجة المجلد الثاني