موضوع: حينما كنت على قيد الحياة

ردود: 2 | زيارات: 439
  1. #1

    حينما كنت على قيد الحياة

    حينما كنت على قيد الحياة




    مذكرات ميت !

    بسم الله الرحمن الرحيم

    حينما كنت على قيد الحياة

    كان لابتسامتي أثر يبعث السعادة في وجه من طاوله ليل الانكسار

    وتتابعت عليه المأسي والأكدار , وأقلقته حوادث الليل والنهار ,

    كم تهللت الوجوه لرؤيتي و وكم تعطشت القلوب لحديثي

    فإذا أقبلت .. اشرأبّت الأعناق نحوي

    و إن أدبرت تعطشت القلوب للقائي !!
    .
    .
    .


    أما اليوم وقد وارى الثرى جثماني فمن ذا سيستأنس بي ...!!

    وهل سيأتي أصحابي إلى قبري البعيد لأدخل السرور عليهم هناك كما كنت أفعل وأنا فوق الأرض ؟

    آه لو تعلمون يا أحبابي ما علمته الآن , وتنتبهون لما انتبهت له ,

    بعد أن وضعتموني تحت اطباق التراب ..
    .
    .
    .

    أنني لا أزال مخلوقا ..

    نعم أنا مخلوق مثلكم ولو صرت عظاما ورفاتا

    ألا تعلمون بأني أعيش في قبري انتظر منكم دعاء أو صدقة أو ستغفار

    والله ما أنتم أكثر حياة من صاحبكم فلا تبخلوا عليه فقد حان وقتكم

    آه .. يا أحبابي .. آه يا أحبابي ....
    .
    .
    .



    حينما كنت على قيد الحياة

    لم أتوقع وأنا في غمرة الغفلة بأني قد اكتتبت في قرابين السحت الدولي

    وأن دمي سيراق رخيصا لإرضاء الصليب وإغضاب رب العالمين .

    لم أكن أشعر في يوم من الأيام بأن أمي الضعيفة سترثيني بتلك المراثي

    المحزنة التي تفتت الأكباد وتقطع القلوب ..

    كل الذي أعرفه أنني كنت أغار على قضايا أمتي ...



    حينما كنت على قيد الحياة


    كنت أفكر .. نعم كنت أفكر !!

    كنت أفكر بفلسطين لما كانت محتلة من الأعداء الصهاينة

    وكنت أبكي من جرائم الصليبيين في العراق

    وكادت كبدي أن تتقرح في أفغانستان والشيشان وكوسوفا

    حملت هم المسلمين في قلبي الصغير


    ياااه ما أكبره من قلب

    لكنه لم يسلم من سياط الجلادين

    فأنا في نظرهم إرهابي !

    لقد حمّلتك يا قلبي ما لا تطيق حينما كنت على قيد الحياة

    لقد أبكتني وأبكت الآلاف من المخلصين تلك المناظر المهلكة للروح والجسد

    كانت في زهرة الشباب حينما اقتادها خنزيران إلى حيث لا تدري

    كانت تصرخ بمليء فيها ولا صلاح الدين يشفيها

    رأيت ذلك المنظر بأم عيني ثم بكيت

    أحب فلسطين وأحب اليمن والعراق وسوريا والكويت

    أحب المسلمين في كل مكان وتحت أي رداء

    لم أكن أحلم إلا بالدفاع عن إخوتي في المعمورة

    كنت أغار على قضايا أمتي

    كنت أبكي على أحوال أمتي ..

    كنت أبكي إذا رأيت جثة سقطت تحت قنابل الأعداء ..

    لم أتوقع أن أكون يوما هذا الرجل ...

    آهـ من الذكرى ..

    لم يعد ينفعني الآن إلا ما قدمت

    الله يرحمني ويغفر لي ويتجاوز عني

    وعنكم وعن جميع المسلمين


    حينما كنت على قيد الحياة


    كتبت هذه الكلمات











    __________________
    أخر تعديل بواسطة وازع في 21 / 11 / 2004 الساعة 03:27 AM السبب: حينما كنت على قيد الحياة


    لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين


  2. #2
    السلام عليكم

    نعم هناك أناس تحت الأرض و نحن فوقها ... الحمد لله .. لازلنا أحياء ...

    اللهـــــم أعنّا على طاعتك و شكرك و ذكرك و حسن عبادتك على الوجه الذي ترضاه عنا آمين

    اللهم اغفر لنا و ارحمنا و تب علينا انك أنت التواب الرحيم ... و سائر المسلمين و المسلمات

    ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا .. لا إله إلا أنت

    أفكر فيمن هم تحت الأرض الآن !! ماذا لو كنا مكانهم ؟ مَــنْ سيدعُ لنا ؟ و من سيستغفر لنا بعد مماتنا ؟؟؟

    يا ذا الجلال و الإكرام ارحمنا رحمة تغنينا بها عمن سواك و لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين و لا إلى أقل من ذلك ،


    .... جزاك الله خيراً أخي وازع على كتاباتك الرائعة ، حفظك الله من كل سوء .
    اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها
    و أجرنا من خزي الدنيا و عذاب الآخرة
    .

    الجنة لا خطر ( مثيل ) لها ، هي و رب الكعبة
    نور يتلألأ
    و ريحانة تهتز
    و قصر مشيد ...





Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل