موضوع: غزاة الأرض والفضاء.. انصحك بالدخول (الجزء الأول)

ردود: 8 | زيارات: 1263
  1. #1

    غزاة الأرض والفضاء.. انصحك بالدخول (الجزء الأول)

    هذا الموضوع وجدت كثير من المقالات عندي تتحدث عنه ..

    ولكنه شيق ورائع ..

    وأكتبه أيضا علي أربعة أجزاء ..

    بسم الله نبدأ ..

    فجأة ، فجرت الولايات المتحدة الأمريكية قنبلتها الذرية الأولي في مدينة هيروشيما اليابانية ، لتثير الذعر في العالم أجمع ، مع مولد ذلك السلاح الجبار الرهيب الذي جعل مخاوف قرب الفناء تملأ العقول والقلوب ..

    ولأسابيع طويلة بعد أن وضعت الحرب أوزارها عقب تفجير القنبلة الثانية في ناجازاكي ، لم يكن للعالم كله حديث سوي عن انفجار عش الغراب العملاق الذي سحق ملايين البشر بضربة واحدة ، وقفز بالولايات المتحدة الأمريكية الي قمة العالم و ...

    وقبل أن تهدأ العاصفة ، تفجرت قنبلة جديدة ..

    وأيضا من الولايات المتحدة الأمريكية ..

    ولكن هذي القنبلة الجديدة لم تكن ذرية أو نووية أو حتي هيدروجينية هذي المرة ، بل كانت قنبلة علمية محضة ..

    قنبلة تمثلت في مقال من ست صفحات ، نشرته إحدي المجلات الجادة المحترمة ، وحمل توقيع واحد من أشهر علماء ذلك العصر ..

    توقيع الدكتور ( موريس كاتشيم جيسوب ) ..

    وقبل أن نتحدث اخوتي عما حواه مقال الدكتور جيسوب ، الذي قلب الأوساط العلمية رأسا علي عقب ، وأشعل عقول المفكرين وبدأ نظرية علمية فريدة مدهشة ، لم تحسم حتي هذي اللحظة ، لابد وأن نلقي الضوء أولا علي الدكتور جيسوب نفسه ، وعقليته المدهشة ..

    وأول ما ينبغي أن تعرفه عنه ، هو أنه عالم ، وفلكي ، وفيزيائي ، وفضائي ، وعالم رياضيات ، وباحث ، ومحاضر ، ومؤلف مرموق أيضا ..

    وعلي الرغم من أن جيسوب ليس من النوع الذي يسعي الي الشهرة أو يهتم بها فقد نال حظا وافرا منها خلال حياته الحافلة ..

    ولقد ولد ( موريس جيسوب ) في بلدة روكفيل بولاية إنديانا بولس في العشرين من مارس عام 1900 – وأرجو أن تكون هذي المعلومة صحيحة لأن البعض يقول أنه ولد في عام 1903 وأنا والله مو بدري أيش الصواب -- ومع عمر السابعة عشرة ، وقبيل أسابيع من دخول أمريكا الحرب العالمية الأولي رسميا تم استدعاؤه لأداء الخدمة الوطنية الاجبارية ككل أقرانه ، ومع تخرجه من المدرس العليا تم الحاقه بصفوف الجيش الأمريكي ليحصل فيه علي رتبة سيرجنت ..

    والمدهش أن جيسوب علي الرغم من عقليته العلمية المتألقة ، كان مقاتلا من الطراز الأول خلال فترة الحرب وكانت له بطولات بهرت زملاءه وخلبت لب رؤسائه حتي تصور الجميع أنه سيواصل العمل في صفوف الجيش حتي يحمل علي كتفيه حتما رتبة جنرال ..

    ولكن جيسوب خالف ظنون الجميع ..

    وبعنف ..

    فما أن انتهت الحرب العالمية الأولي ، حتي ألقي جيسوب العسكرية والجندية وراء ظهره دون أن يلتفت اليهما لحظة واحدة وانطلق بسعي لاستكمال تعلينه ، وللحصول علي درجات علميه مناسبة تؤهله للحصول علي لتدريس علم الفلك والرياضيات ، في واحدة من كليات الجامعة ..

    وكانت هذي معركة من نوع جديد حقق جيسوب فيها أيضا انتصارا مدهشا ، ليحصل علي درجته العلمية بتفوق ، أهله بالفعل لتدريس علم الفلك والرياضيات في جامعة ( دريك ) في ولاية ( أيوا ) وجامعة ميتشجن ..

    وفي أواخر العشرينيات من القرن العشرين راح جيسوب يستعد للحصول علي درجة الدكتوراه من جامعة ميتشجن نفسها ..


  2. #2
    ولكن فجأة ، وقبل أن يتم ما يسعي اليه ، لاحت له فرصة للسفر الي جنوب أفريقيا حيث مرصد ( لامونت هوس ) التابع لجامعة ميتشجن ..

    ولم يستطع جيسوب مقاومة هذا العرض أبدا ..

    وبحزم لا مثيل له ، ترك فكرة الدكتوراه خلفه وحزم حقائيه ، وانطلق يعمل علي أكبر تليسكوب انكساري في نصف الكرة الجنوبي ...

    ويبدو أن العبقرية لابد أن تتبدي في وضوح في أي مجال يقتحمه صاحبها ، فقد برع جيسوب في هذا المجال ، وانطلق يعمل في برنامج بحثي رائع متكامل انتهي به الي كشف عدد من النجوم الفزيائية المزدوجة ، والتي أثارت جدل العلماء طويلا قبل أن يتم الاعتراف بها علميا وتتم فهرستها في كاتالوج خاص أعدته جمعية الفلك الملكية في لندن ..

    وبدأت الأوساط العلمية تتحدث في شغف عن ( موريس جيسوب ) وعن عبقريته وعن كشوفه العلمية المدهشة ..

    وعاد جيسوب الي الولايات المتحدة الأمريكية لتستقبله شهرته الواسعة التي لم يبال بها كعادته ، وإنما انشغل عنها باستغلال خبراته كقاعدة لرسالة الدكتوراه التي قرر العودة اليها حول حقل الفيزياء الفلكية ..

    وفي عام 1933 أكمل جيسوب عمله ونشره في واحدة من كبريات المجلات العمية العالمية وبهر به كل الأوساط كعادته ..

    ولكن المدهش هو أنه لم يتقدم به لنيل درجة الدكتوراه .. أبدا ..

    كان من الواضح أنه من ذلك الطراز النادر من العلماء الذي لا يبالي بالشهادات الورقية بقدر ما يبالي بالنجازات العلمية ذاتها ، ولعل هذا ما دفع الجميع الي مناداته بلقب الدكتور من قبل حتي أن يحصل علي الشهادة نفسها ..

    وفي الوقت التي تنازلت فيه الجامعة لدراسة ما أنجزه تمهيدا لمنحه درجه الدكتوراه فوجئ به الجميع يقبل وظيفة في وزارة الزراعة الأمريكية التي أوفدته مع فريق من العلماء الي البرازيل لدراسة مصادر المطاط الخام في منابع الأمازون ..

    انتزعه فضوله العلمي كالمعتاد من الرسالة والشهادة والدكتوراه ليقضي عده أعوام في الأدغال وليخرج ببحوث وكشوف علمية جديدة بهرت الجميع وأثارت الجدل كالمعتاد ..

    ومع ذيوع صيته وانتشار سمعته و شهرته ، اتصلت به حملة من حملات استكشاف الآثار وعرضت عليه علي استحياء الانضمام اليها في بعثة للبحث عن بقايا حضارة المايا في أدغال أمريكا الوسطي ..

    كان في هذي المرة أيضا يستعد لنيل درجة الدكتوراة ، وعلي الرغم من هذا ، فقد قبل عرض هذي الحملة وانطلق يحمل آله التصوير ، ويلتقط الصور في أمريكا الوسطي لسنوات وسنوات اكتسب خلالها خبرات مدهشة في هذا المجال ومعرفة واسعة بهذي الحضارات ذات الطابع الخاص ..

    وبالطبع خرج من تلك الحملة بكشوف وأبحاث مدهشة تستحق ألف درجة دكتوراة ولكنه ، وكما يفعل كل مرة ، لم يحاول التقدم بها لأي جهة مكتفيا بنشرها ومناقشتها فحسب ..

    ويمكننا أن نقول : إن جيسوب قد انبهر بحضارة أمريكا الوسطي ، وبخاصة عندما توصل الي بعض بقايا الانكا وما قبلها من شعوب وحضارات وتوقف أما معابدها الهائلة ذات النقوش الدقيقة المدهشة والأشكال شديدة التميز والتعقيد ..

  3. #3

    Talking

    ومن هناك راح جيسوب يرسل مقالات ساخنة الي عدد من المجلات العلمية وتلك المهتمة بالآثار القديمة علي نحو أثار انتباه واهتمام العامة قبل المتخصصين ، فراح الكل يلهث خلف متابعاته ومفاجآته لولا أن اشتعلت الحرب الحرب وأحداثها ، وجذبت الكل بلهيبها فانشغلوا عنه وعن أخباره ..

    وهو أيضا توقف عن ارسال مقالاته ..

    ولكن لسبب آخر ..

    سبب مختلف تماما ..

    فبخبراته في التصوير الفوتوغرافي للآثار ، راح جيسوب يلتقط عشرات الصور لمعابد وأحجار ( الأنكا ) ، ويظهرها ويطبعها بنفسه ، و ......


    وفجأة ، توقف أمام صورة مقربة لبعض النقوش ..

    صورة أوضحت تفاصيل أكثر بدقة أكثر ..

    وطويلا ، راح جيسوب يدرس الصورة ، ويراجعها ، ويفرك عينه ألف مرة ومرة ، وهو يطالعها ، ويطالعها ، ويكذب عينه مرة ، ومرة .. بل ومرات ..

    وفي الصباح التالي ومع أول ضوء شمس حمل جيسوب آلة التصوير الخاصة به وعاد يلتقط عشرات الصور للمكان نفسه ، ثم عشرات اخري لكل الأحجار والمعبد المحيطة به ..

    وبرسالة عاجلة ، أرسل يطلب شحنة ضخمة من أفلام التصوير
    علي نحو أثار دهشة الجميع إلا أنهم أرسلوا اليه ما طلبه دون أن يتصور مخلوق واحد الا أنه علي أعتاب كشف علمي جديد ..

    وكانت هذه حقيقة ..


    لقد كشف جيسوب عن طريق صوره أمرا غاية في الغموض والخطورة في نقوش معابد الانكا وأحجارها الضخمة ذات النقوش العجيبة شديدة التعقيد ..

    ولأن جيسوب عالم بحق من قمة رأسه لأخمص قدمية فقد تروي كثيرا وهو يدرس الصور ألف مرة ويدرس الأماكن نفسها آلاف المرات قبل أن يحسم أمره ويجلس ليكتب مقاله الجديد بعد سبعة أشهر كاملة من الانقطاع دون أن يعلم حتي أن الحرب قد انتهت في أوروبا واليابان ..

    ووصل مقال جيسوب الي المجلات العلمية الأمريكية التي نشرته علي الفور مع ما يحويه من صور ودلائل ..

    وكانت مفاجأة مذهلة للجميع ..

    الي أقصي حد ..


    نهاية الجزء الأول .....

    وفي الجزء الثاني اخوتي نعرف ماهيه هذي المفاجأة وما يحتويه ذلك المقال الذي أحدث ثورة جديدة وانقلابا في الموازين والتصورات ...

    وشكرا ..



  4. #4
    يـــس
    صور رمزية jessing
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    المنطقة
    الدارالبيضاء
    العمر
    42
    ردود
    6,397
    لا شكر على قراءة

  5. #5
    أكمل يأخي فقد شدني الموضوع
    كل أقوالي وأفعالي وأعمالي أضعها بين أيديكم للنقد
    لا تقل بغير تفكير ، ولا تعمل بغير تدبير

    أخوكم
    .. .-. -. ...- ..-. -.. ..- ...- -.

  6. #6
    عضو متميز
    صور رمزية youssef_23
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المنطقة
    ارض الله
    العمر
    35
    ردود
    7,047
    مجهود رائع ويستحق الشكر
    =================
    اكمل جميلك
    (الموضوع كان بقلم نبيل فاروق هذا اسلوبه )
    مجله الشباب اليس كذلك

  7. #7
    فقط لرفع لكتمل الموضوع

  8. #8
    جميل جداً....

    بالتوفيق

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل