قال رجاء بن حيوة لما كان عمربن عبدالعزيز واليا على المدينة قال لي يارجاء اذهب واشتر لي ثوبا فاشتريت له ثوبا جيدا ثمنه خمسمائة درهم ولما أتيته به ولمسه بيده قال هو جيد لولا أنه رخيص الثمن قال رجاء وبعد سنوات صار عمر أمير للمؤمنين فقال لي يوما يا رجاء اذهب واشتر لي ثوبا فاشتريت له ثوبا رخيصا متواضعا ثمنه خمسة دراهم ولما أتيته به ولمسه بيده فاجأني بقوله هو جيد لولا أنه غالي الثمن فتعجبت كيف يكون الثوب الذي اشتريته له في المدينة قبل سنوات بخمسمائة درهم رخيص الثمن ويكون الثوب الذي اشتريته له الآن بخمسة دراهم غالي الثمن .... قال رجاء تأثرت من كلام عمر فبكيت فقال مايبكيك قلت له موقفك ياأمير المؤمنين فكيف أعتبرت الثوب السابق ذا الخمسمائة درهم رخيص الثمن وأعتبرت الثوب الحالي ذا الخمسة دراهم غالي الثمن قال يارجاء إن لي نفسا تواقة كلما حققت شيئا تاقت لما بعده يارجاء تاقت نفسي إلى ابنه عمي فاطمة فتزوجتها ثم تاقت نفسي إلى الإمارة فوليتها ثم تاقت نفسي إلى الخلافة فنلتها والآن تاقت نفسي إلى الجنة وأرجوا أن أكون من أهلها