موضوع: العملات الورقية و شرع الله

ردود: 14 | زيارات: 1565
  1. #1
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المنطقة
    القاهرة
    ردود
    315

    العملات الورقية و شرع الله

    الحقيقة أن العملات الورقية هي أكبر عملية نصب واحتيال تمت في تاريخ البشرية، والعملات الورقية هي التي جرت علينا كل المصائب الاقتصادية التي نعيشها حاليا، فهي التي جرتنا جرا إلى أن يكون الربا هو المسيطر على الاقتصاد العالمي حاليا.

    ولشرح هذا الموضوع نقول وبالله التوفيق، أن الإنسان ومنذ زمن بعيد، وهو يستخدم النقود كوسيط للبيع والشراء. فعملية البيع والشراء تتضمن مقايضة بين شيئين مختلفين لهما نفس القيمة. والغرض من النقود أن لا تكون سلعة في حد ذاتها، وإنما أن تكون وسيطا ثابت القيمة لإتمام عملية البيع والشراء. ومنذ قديم الزمان، فقد هدى الله الإنسان إلى استخدام الذهب والفضة كنقود، وذلك لما وضعه الله عز وجل في هذين المعدنين من الخصائص التي تجعلهما صالحين لغرض الاستخدام كنقود، فقد وضع الله عز وجل للإنسان في الأرض من الذهب والفضة ما يكفي لاستخدامه إلى قيام الساعة، وهذا من باب قول الله تعالى: "وقدر فيها أقواتها". ويشير الله عز وجل إلى استخدام الذهب والفضة كنقود في قوله تعالى: "وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" وفي قوله تعالى: " زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء
    وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ"

    وظلت الأمم والشعوب تستخدم الذهب والفضة كنقود، حتى بدايات القرن قبل الماضي، عندما كان اليهود في أوروبا ممنوعون من العمل في أي مهنة، فكانوا يعملون في مهنة الصرافة. ومهنة الصرافة هي كالتالي:

    عندما يقوم أحد التجار بالسفر للتجارة، فإنه يترك ماله خلفه، فيخاف عليه من الضياع، فأقنع اليهود الناس بإعطائهم النقود كأمانه حتى يعودون من السفر، وكانوا يغرونهم أكثر باقتراضه منهم بالربا، وكان اليهود يكسبون من وراء ذلك ويقرضون الناس بالربا أيضا. وهكذا انتشرت مهنة الصرافة في أوروبا وأصبحت مهنة لليهود. وكان الصرافون يقومون بتقديم إيصالات لأصحاب الأموال الذين كانوا يضعون ذهبهم وفضتهم عندهم، فمثلا من كان يضع عند اليهودي ألف جنيه من الذهب، كان الصراف يعطيه إيصالا بألف جنيه، وهكذا. ومع انتشار المهنة، أصبح الصرافون يطبعو أوراقا نمطية ليسهل إعطاؤها كإيصالات. فكان هناك ورقة إيصال بعشرة وأخرى بمائة وهكذا. وكان التاجر عندما يعود، يعطي الإيصالات للصراف فيعطيه ذهبه مرة أخرى.

    ومع انتشار المسألة بدأ الناس يتعاملون بالأوراق بدلا من الذهب. فكانوا يعطون الإيصالات لبعضهم البعض وفي النهاية يتم صرفها من الصراف، وهكذا ظهرت العملات الورقية.

    وليت الأمر توقف عند هذا الحد، ولكن لأن اليهو جشعين، فقد كانوا يطبعون إيصالين مقابل كل جنيه ذهب عندهم، وكان الناس لا يشعرون، فبدأ اليهود بطباعة ثلاثة إيصالات وأربعة وفي بعض الأحيان خمسة مقابل الجنيه الواحد. أي أن كمية الذهب الذي عند الصراف كان يغطي فقط 20% من الإيصالات الموزعة للتعامل. وعندما قامت الحرب العالمية الأولى هرع الناس إلى المصارف لسحب نقودهم أي ذهبهم، ولكنهم فوجئوا بأن الذهب لا يكفي كل الإيصالات الموجودة. فصدر قانون في بريطانيا يلزم الناس بعدم المطالبة بذهبهم مرة أخرى وأن تكون الأوراق التي في يدهم ملزمة لهم.

    وبذلك تمت أكبر عملية نصب واحتيال في التاريخ وتمت سرقة أموال الناس من قبل اليهود. وظهر مصطلح الغطاء الذهبي، وهو نسبة الذهب الذي يغطي الأوراق المتداولة. وظل الغطاء الذهبي يقل مع مرور الزمن حتى اختفى تماما أي أثر له في وقتنا الحاضر.

    بعد أن كسبت أمريكا الحرب العالمية الثانية، حل الدولار محل الجنيه الاسترليني في غطاء الذهب، وأصدرت أمريكا دولارا يعادل قيمته ذهبا. وقامت جميع الدول بعد ذلك بإعطاء ذهبها كله إلى أمريكا وأخذ دولارات مكانها. ثم قامت حرب أكتوبر وقامت بعدها أمريكا بتعويم الدولار مما أنقص قيمته إلى العشر، وبذلك سرقت أمريكا الذهب العالمي كله في جيبها لمصلحة اليهود بالطبع.

    وأصبحت العملات بعد ذلك لا تقاس بالذهب مما أفقدها أي قيمة ذاتية لها. وأقرب مثال على ذلك هو ما رأيناه في عندما غزا صدام الكويت، فأصبح الدينار الكويتي لا يساوي شيئا.

    نحن يا سادة الآن مفلسون تماما، لأن العملات الورقية التي في جيوبنا لا تساوي شيئا في ذاتها. وأقرب مثال لذلك هو أن الجنيه المصري فقد 40% من قيمته بين يوم وليلة، وهو ما يطلق عليه نقصان القوة الشرائية للعملة، وكله نصب في نصب. فمشكلة التضخم أصلا هي بسبب العملات الورقية التي لا قيمة ذاتية لها. أما إذا كان في جيوبنا ذهب، فستجد أن الأسعار ثابتة لأنها تقارن بقيمة ذاتية كامنة في المعدن نفسه.

    ونفس الشيء حدث للدولار الآن فقد خسر 40% من قيمته أمام اليورو والعملات الأخرى. مما يجعل الأسعار ترتفع لأن القيمة الشرائية للعملة تنخفض والسبب في ذلك هو أنه لا يوجد قيمة ذاتية للعملة.

    العملات الورقية جرتنا للوقوع في الربا حتما، تخيل معي الوضع التالي:

    أنا اقترضت منك 1000 جنيه من خمس سنوات، فإذا رددتها لك الآن ألف جنيه فأكون قد ظلمتك، لأن الألف جنيه في الماضي كانت تشتري أشياء أكثر بكثير مما تشتريه الآن.

    ولكي تعوض أنت خسارتك فستتضطر إلى طلب مبلغ أكبر، وهي الحجة التي دائما يقولها البنوك، وهو الربا بعينه وهكذا.

    ولكن تخيل معي أنني اقترضت منك 100 جرام من الذهب منذ خمس سنوات، فسأعيدها لك 100 جرام من الذهب الآن، فلو حسبت قيمة الذهب منذ خمس سنوات، ستجد أن قيمته الآن تشتري نفس الأشياء التي كانت تشتريها قيمته منذ خمس سنوات.

    إذن فالحل الناجع لمشكلة الربا، هو التعامل بالذهب والفضة مرة أخرى، وهو أيضا الحل الناجع لجميع المشكلات المالية والاقتصادية الأخرى.

    وقد قامت ماليزيا حايا بسك الدينار الإسلامي من الذهب والدرهم الإسلامي من الفضة.

    ومن أراد الاستزادة في هذا الموضوع فعليه البحث في الإنترنت عن الدينار والدرهم الإسلامي، وعليه بموقع الدينار الإسلامي هنا

    www.islamicmint.com

    منقول عن قهوة كتكوت موقع هريدي دوت كوم
    لا اله الا الله محمد رسول الله
    تعرف علي الاخبار من منظور اخر
    http://www.islammemo.cc/news/TODAY.asp


  2. #2
    عضو متميز
    صور رمزية y@sser
    تاريخ التسجيل
    May 2003
    المنطقة
    جوانتانامو مصر
    ردود
    10,884
    نفس الراي كان للدكتور مصطفي محمود
    لاكن لا حياه لمن تنادي
    ستظل عمليه النصب قائمه

  3. #3
    السلام عليكم ...
    موضوع أكثر من رائع .. وانا اؤيد هذه النظرية ... وخصوصا ان القران ذكر ان التعامل بالذهب و الفضه هو المفروض ... وهذا له حكمه سبحان الله.
    وهي عندي نقطه للذين يقترضون من بعضهم ... فمثلا انا اقترضت من صديق 1000 جنيه او دينار كما تفضلت قبل خمس سنوات، يجب على عندما اقترضتهم معرفة ما قيمتهم من الذهب او من الفضه بحيث انه عندما اردهم ، اردهم بقيمة الذهب ، يعني لو كان 1000 جنيه يساوي 200 غرام ذهب في وقت الاقتراض يجب عندما ارد المبلغ ان اسأل ما قيمة 200 غرام من الذهب حاليا فأذا كان مثلا 1100 فهي قيمته الفعليه (وللأفضل على ما أظن انه لو سددتهم 200 غرام ذهب وليس نقدا) ... هذا رأيي والله اعلم ...

    وشكرا

  4. #4
    عضو نشيط
    صور رمزية mosamemmax
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المنطقة
    Yemen
    العمر
    34
    ردود
    879
    بسم الله

    جزاك الله خيرا اخي على هذا الموضوع القيم والمهم

    هل الدينار الجديد كخطه لتعميمه على كل الدول الاسلاميه او فقط في ماليزيا
    Step By Step
    You can get your futuer



  5. #5
    نوبل
    الموضوع رائع ومهم جدا
    واذا تطبق الدينار الاسلامي نكون فصلنا اقتصادنا عن العالم والغرب
    وبكذا تتحطم اسواقهم ونصبح ند لند
    ثريدي بكسل
    فكرة رائعة جدا
    يكون السلف مكتوب في عقد السلف او الوصل على شكل غرامات ذهب
    فكرة ممتازه
    ومكن تتطبق على التقسيط او العقود طويلت الأجل أو البيع بالأجل
    (( أحب الامور الماليه ))

  6. #6

    Question

    اقتباس الموضوع الأصلي كتب بواسطة mr:smart
    نفس الراي كان للدكتور مصطفي محمود
    لاكن لا حياه لمن تنادي
    ستظل عمليه النصب قائمه



    أبواسلام.
    كثر المتساهلون فى الدين ، فظهر الملتزمون بصورة المتشددين ، فعلى الملتزمين إختيار الأسلوب الصحيح لتوصيل صحيح الدين لغيرهم باللطف واللين0
    رابطة الجرافيك الدعوى


  7. #7
    عضو متميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    ردود
    9,832
    لقد أعجبني هذا الموضوع كثيرا .
    The Unknown Person

  8. #8
    اقتراحان
    لماذا لا تحسب جميع العمل الاسلاميه بناء على الدينار الاسلامي (ذهب)
    مثلا 100 ريال تساوي دينار اسلامي , 200 جنيه تساوي دينار اسلامي , وتحسب اسعار صرف العملات بناء على كذا
    والأقتراح الاخر
    تسحب جميع مخزونات الذهب التابعة للدول الاسلاميه الموجوده في سويسرا التي يحسب فيا العمله
    وتوضع في المصرف الاسلامي الموحد في المنطقه المحايده الاسلاميه (( مكة المكرمة ))
    وبكذا تكون بأمان حتى من اعتى الاعداء والحروب
    (( منطقيا اصعب منطقة واخر منطقة يفكر في احتلالها العدو مكة المكرمة سيضطر الى حرب العالم الاسلامي كله ليصل اليها!!))

  9. #9
    حُـــس
    صور رمزية downs_mass
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المنطقة
    أينما ذكر اسم الله في بلد.. عددت ذاك الحمي من صُلب اوطاني
    العمر
    36
    ردود
    7,612
    موضوع جميل جدا

    لكن في ظل العملات الورقيه يمكنك ان تحاول ان تقاوم تيار الغرق فيها بـــــــــــــ

    اولا اذا كان اقتصادك قوي فهذا معناه احتياطي من العملات القويه كمخزون ......... للمستقبل
    وهذا لا يتأتي غير بزيادة الصادرات

    علي العموم اعتقد اننا علي اعتاب مرحلة كروت الائتمان

    انتظروا الموضه الجديده
    وما فتىءَ الزمان يدورحتى
    مضى بالمجدِ قومٌ أخرونَ
    وأصبح لا يُرى في الركب قومي

    وقد عاشو أئمته سنينَ
    وآلمني وآلم كل حرٍ
    سؤال الدهر أين المسلمينَ ?

    اذا لم تجد ما تحب فحب ما تجد

  10. #10
    السلام عليكم
    مشاركه هامه جدا واشكرك عليها
    اخي الكريم لا داعي لاستخدام الدينار فقط فمن الممكن استخدام سبائك الذهب باحجامها المختلفه واوزانها المتنوعه وهكذا

  11. #11
    عضو نشيط
    صور رمزية Ibr_n
    تاريخ التسجيل
    Oct 2001
    المنطقة
    مصر
    العمر
    38
    ردود
    442
    معلومة قيمة اخى نوبل
    ولكن على فكرة موضوع الدينار الذهبى غير ممكن التنفيذ فى كل هذه البلد
    لاسباب سياسية واقتصادية وكل ما هنالك احلام منا لا تصل إلى درجة التحقيق
    وما وصل احد بالحلم إلى الحقيقة
    ابراهيم.س.خ

  12. #12
    عضو متميز
    صور رمزية y@sser
    تاريخ التسجيل
    May 2003
    المنطقة
    جوانتانامو مصر
    ردود
    10,884
    الفكره ليست في طريقه التعامل
    الفكره تكمن في تجميد المنفعه
    يعني مثلاالخليج يصدر الي امريكا بترول والبترول طاقه
    يعني يدخل في المنظومه الاقتصاديه بمجرد استلام العميل للصفقه
    اما نصيب الدوله الاخري يكون دولارات فهي بمثابه ورق لا قيمه له الا اثناء تفعيل المنفعه به
    والاكثر من هذا ان امريكا اغرت الكل بارباح البنوك فيتم تجميد الرصيد للمره الثانيه
    ويصبح في هذه الحاله الدولار لا يساوي القيمه الفعليه له
    وهذا الخطاء نحن المسؤلون عنه
    الحكومات الواعيه تطلب المنفعه بشكل اسرع
    يعني ممكن تبديل البترول بقيمته
    حديد وصلب او ذهب او ان تقوم احدي الشركات بانشاء مساكن شعبيه منسقه
    وغياب هذا يؤدي الي ما يسمي بالتضخم
    وهو ان العمله لا تساوي نفسا لان في الاقتصاد
    المال هو الوقت
    فاذا كان لديك مال وقطعه ارض اذا بنيتها الان تختلف قيمه سعر نفس البناء علي نفس الارض بعد عشر سنين
    لاكن في حاله استخدامها في نفس الوقت وبنيت البيت ستكون ربحت الوقت بعد عشر سنين
    وهذا هو الاقتصاد

  13. #13
    عضو متميز
    صور رمزية y@sser
    تاريخ التسجيل
    May 2003
    المنطقة
    جوانتانامو مصر
    ردود
    10,884
    علي فكره معدل التضخم في مصر 30%
    يعني الجنيه كل عام يستطيع ان يشتري اشياء ب70قرش
    ودمتم

  14. #14
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المنطقة
    القاهرة
    ردود
    315
    السلام عليكم
    اشكر مروركم الكريم
    و الشكر يرجع لصاحب المقال اساسا و انا مجرد ناقل للموضوع
    لا اله الا الله محمد رسول الله
    تعرف علي الاخبار من منظور اخر
    http://www.islammemo.cc/news/TODAY.asp

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل