موضوع: الجلد ....فى عهد الانسلاخ

ردود: 2 | زيارات: 440
  1. #1
    عضو متميز
    صور رمزية فدائي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    المنطقة
    مصر
    ردود
    1,683

    Post الجلد ....فى عهد الانسلاخ

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه

    أما بعد ...
    فإن مما يضفي على الأسيف أسفا ، والمحزون حزنا ، والموتور وترا ، في هذا الوقت الذي طفا بالبلاء والفتن ، والقابض فيه على دينه كالقابض على الجمر ، هي تلك الألسن التي برزت من أفواهنا بغتة ، متخذةََ منها منابرا، لتشي بنا .. علينا ، وهي تزعم بالسعي وراء مصالحنا ، والدفاع عن حقوقنا وحريتنا ، هذا لأننا ـ كما يزعمون أيضا ـ مكممي الأفواه ، قاصري النظر ، خائري القوى ، ومكبلين بالصمت والخضوع ، فضربوا على صدورهم ، وأخذوا زمام الحديث ـ عطفا علينا ـ وذلك لما يحلمون بامتلاكه من علم وبصيرة وذكاء وإنسانية ، وهذه الأخيرة بالذات ، هي أسّ إدعائهم ، لأنناـ كما يرون وما أخرقها من رؤية ـ لم نقم بها كما يجب ، بل وصل الأمر إلى نفيها منا ، بمجرد أن قلنا قال الله وقال رسوله عليه الصلاة والسلام ، وبمجرد أن كنا وسطا ، وبمجرد أن أمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر .. نفي منا .. ماجادت به أكفنا عليهم ، فوأسفا لمن لم يحفظ للإسلام عليه يدا .

    لم يظهر لهذه الفئة الأحادية الفكر والتوجه سنٌ ، إلا في أعقاب حادثة الحادي عشر من سبتمبر ، وبعد تلك الهجمات الشرسة الموجهة إلى الإسلام والمسلمين ، ولم يفتأ أصحابنا أن يكونوا في الساقة ، بغير وجه الحرب قطعا، ليمضوا فيما بدأ به سواهم ، فانتهزوا ذلك الموقف ، وماتبعه من أحداث جسيمة ببلادنا ليبثوا سمومهم ، وقالوا كلاما حقا أريد به باطل بخصوص من تطرف من المسلمين ، فكلاهما على طرف ، أحدهما : تشدق وتنطع ، والآخر : تخاذل وخضع !.

    وفي رحلة البحث عن حلول إصلاحية ، لم يجدوا منها إلا التغيير والتطوير ، وهذا ليس مرفوضا إذا ما دخل إلى المتغيرات ، ولكن أن يصل إلى الثوابت فهذا لايكن إلا إذا ولج الجمل في سم الخياط !.
    وهنا يقع الإختلاف ـ ولابد منه ـ إذ أنهم يريدون مس المسلمات ، الأمر الذي يتوافق مع تحقيق الديمقراطية المزيفة التي يسعون إلى تحقيقها ، ولأجل هذه العقبة ، جزؤوا من القرآن الكريم والسنة النبوية مايتوافق مع ما أقتصر عليه فهمهم ، وتطرف من آرائهم ، ليفتوا بها محللين ومحرمين ، بينما الأئمة العلماء ، وأصحاب التخصص الشرعي ، لايأخذون بأقوالهم وفتاويهم ، بل يصل الأمر إلى الجرح والطعن فيهم ، ولا أقوى من ذلك وأخفى إلا تلك الصور التي تتراءى لهم فيهم !.

    وممالاشك فيه أن العلم هو مايرتكز به العقل ويهذب ، وهو السلاح الذي ترتقي به الامم ، وبما أنه كذلك ، وبما أن الأحداث توالت ، محدثةَ ذلك الضجيج الفكري الأخلاقي ، ومصورة َ كل ماهو مسلم إرهابي ، رأىمن يحسبون علينا ، بتغيير المناهج التعليمية الدينية ، ولاغرو أن عقدة الإرهاب قد أصابتهم بمناعة عن رؤية الحق ، فأرادوا حذف مواضيع الجهاد ، والولاء والبراء ، وماشابهها ، زعما بأنها من يحيد بأبنائناعن الطريق المستقيم ، والإعتدال الديني ، ونسوا بأن الكثير من المعتدلين ، بل حتى هم أنفسهم ، قد درسوا وربوا على هذه الأوامر الإلهية ، دون أن تفضي بهم إلى مسلك المتنطعين !.

    وإذ أن دعواهم أو بغبغتهم ، لتغيير ماسلف ، لاقت قبولا لدى من كاد ويكيد للإسلام .. ولم .. ولن يفلح ، فتألبوا باختلاف أهوائهم واتحاد أهدافهم ، لإشعال حرب الشوارع الفكرية ـ بناء على أن الغزو لاياتي إلا من الخارج ـ من خلال وسائل الإعلام ، الأضمن وصولا ، لينطلقوا منها ممارسين القمع بشتى أنواعه ضد من لايوافقهم ، وهم في ذلك يناقضون دعوتهم إلى التحرر والإنعتاق من القيود الفكرية !.


    ( أنت إذ دعوتني بإسمي ، فذلك اعتراف منك بوجودي )
    لايهم إن كان هذا قديما ، أم حديثا ، إنما الأمر مشابه لما قامت به إسرائيل ، فسابقا كنا ندعوها ، أو نسمع من يدعوها بفلسطين المحتلة ، اما الآن فوجودهم مكن في ألستنا ، بعد أن توغل في المادية والمعنوية ، دع .. عنك الإحتلال ، فهذه خطوة لاحقة ، ولكن أهم مايسعى إليه .. التعددية .. نعم ، وهي الصميم الذي يحلم به هؤلاء ويهيمون ، لأنها تشكل لديهم إقامة لدستور لايرى إلا ذلك من أجل الحرية ، فتسموا باسماء ما أنزل الله بها من سلطان ، لينادون من لايتوافق وفكرهم .. بالإسلامي !!.
    وكأنهم قد تنصلوا من الإسلام ، لأنه ربما يكبل حريتهم المقيدة بالشهوات والمناكير !. ولايجهل بأن كل مواطني هذا البلد مسلمون ، موحدون ، لاتعددية هنا ، بحكم أن دستورنا هو القرآن الكريم والسنة النبوية ، ولمن يبتغيها ( التعددية ) فهي هناك تتربع مقاعد القوانين الوضعية ، كفاناها الله سبحانه بما أنزل !. مؤخرا وحرصا على الانسانية ، بلغت بهم الرأفة والشفقة .. و .. والانسانية مبلغها ، بأن ترحموا على البابا ، وتعجبوا ممن لم يحذو حذوهم ، وما ذاك إلا من المودة ، وقد قال الله تعالى (( لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا أباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم )) .

    ومنهم من يستشهد بآيات البر والقسط للولاء ، ولعمري لقد أبعدوا النجعة في ذلك ، فشتان .. شتان مابينهما .
    وحقيقة .. إنا لنحسدهم على هذه الانسانية ، لحتى أنهم لو تمادوا قليلا ، لأدعوا بأن له العصمة !!.

    ومن نواة ما ادعوا للقيام به ، شكلت المرأة لديهم عنصرا أساسيا ، لوضع السم في العسل ، فاستشهدوا بشواذ أحداث أسقطت من مكانة المرأة ، وبجهل بعض الرجال المبني على التزمت بالعادات والتقاليد ، والتي لا يؤيدها الشرع ، لينصبوا للمرأة فخا ، بدعوى أحقية ورحابة مكان ، حتى وصل البعض منهم إلى اتهام الإسلام بعدم انصاف المرأة ، وهذا يفضي إلى الطعن في كتاب الله عز وجل إذ قال سبحانه (( مافرطنا في الكتاب من شيء )) .

    فالإسلام قد كفل للمرأة حقوقا وواجبات ، كلف بها المجتمع ، مما يعزز ويكرم إنسانيتها ، وعفتها .. وطهرها ، وإرتقائها فكرا وعلما ، بينما الحقوق التي ينشدها هؤلاء ، لاتؤسس إلا بالاختلاط وما ينبغي .. ويبتغي له ، بل إن بعضهم للأسف ـ وانطلاقا من الدفاع بشكل دؤوب عن المرأة ، والإصلاح بشكل عام ـ لايجد لـ (( اللواط )) حلا إلا في الزنا والعياذ بالله !!.
    ورغم أن المرأة في ماوضعوها هنا كدمية يلعب بها وأداة تحرك كيفما شاؤوا ، إلا أن بعض النسوة ، التصقن بزيف دعواهم وما علمن:
    أن ابن أدم لايعطيك نعجته ***إلا ليأخذ منك الثور والجملا
    فلسنا في غبش عن مايطلعون ، ولافي جهل عن مايحيكون .

    ألاوإنهم زيادة على ما قيل ، ما زالوا ينعقون بالإصلاح ، وأنى يأتي ما تنصل منهم وتبرأ ، وقد كفانا الشاعر على هذا الزعم بقوله :
    أيرجى بالجراد صلاح أمرٍٍ ***وقد جبل الجراد على الفساد

    تماماً .. هو ذاك ، ويدعمه لقاء تلفزيوني مع أحد اصلاحييهم والذي اعتبر أن وجود هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فى السعوديه ، هامشي .. كعدمه ـ بدافع حرية الرأي طبعاً ـ عاد ليؤكد في لقاء آخر حرصه على الإصلاح عندما سئل صراحة عن ما إّذا كان سماحته يريد وجودهم أم لا ؟
    ـ بعينين حانقتين حاقدتين أجاب: لا ..
    لينفي قوله ، ويرفض العدم ، حسناً .. ما الذي يدعوه لذلك إن كانت الهيئة كما قال أولا ، إلا لأن رجالها ـ وفقهم الله وسدد خطاهم ـ قد وقفوا كعسل في حلقه المعتاد على العلقم .


    ولمن وقعت عيناه منهم على هذه الصفحة ، ولم يجد بها فعلاً له أو قولاً ، سواء أعتقده كبيراً كان أو عتيا ، فلا ريب أنه أقل من أن يذكر ، وبالتأكيد ، لا أريد خسارة بضعة أسطر فيه ، هذا لأن الشاعر قال :
    ومن يرمِ الذباب بمنجنيق ***سيخسر سهمه وقت النضال
    ولمن يقول هل انتم حماه الدين
    لسنا فقط من يحمى الدين واجب على كل مسلم غيور على الاسلام ان يحمى دينه


    وختاماً .. فما زلنا في البداية ، ولن نتفانى بالصد عن كل ما يكيد بالإسلام أو يطعن فيه ، ووالله الذي لا إله إلا هو إننا لفي زمن فتنة وأمرٍ نكر ، فلا ملجألنا ولا ملاذ إلا الله ، ولا نصرة ولا قوة لنا إلا بالتمسك بكتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ، وماكان الذي كان إلا بذنوبنا ، اللهم فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا ، وأنصرنا على من عادانا يا لله ..
    اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فرد كيده في نحره
    اللهم لا تسلط علينا من لايخافك ولا يرحمنا يا رب العالمين
    واستغفر الله ربي وربكم انه هو الغفور الرحيم .
    لن تركع امه قائدها محمد(صلى الله عليه وسلم)

    بارودتى بيدى وبجعبتى كفنى ياامتى انتظرى فجرى ولا تهنى
    بعقيدتى اقوى ابقى على الزمن ...حصنى اذا عصف به موجة الفتن
    والصبر لى زاد فى شده المحن


  2. #2
    عضو متميز
    صور رمزية فدائي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    المنطقة
    مصر
    ردود
    1,683
    لن تركع امه قائدها محمد(صلى الله عليه وسلم)

    بارودتى بيدى وبجعبتى كفنى ياامتى انتظرى فجرى ولا تهنى
    بعقيدتى اقوى ابقى على الزمن ...حصنى اذا عصف به موجة الفتن
    والصبر لى زاد فى شده المحن

Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل