موضوع: مقالة حق في دولة الكويت

ردود: 2 | زيارات: 433
  1. #1
    عضو متميز
    صور رمزية الجنرال Max
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المنطقة
    أطهر أرض في قلبي
    ردود
    1,702

    Post مقالة حق في دولة الكويت

    إن مما جبلت عليه النفوس ؛محبتها لأوطانها؛وحنينها لأرضها.


    فتجد المرءَ يشتاق إلى أرضه التي نشأ فيها وترعرع؛ويحدوه الحنين إليها كلما ابتعد عنها؛ ولذا فقد قالت الحكماء: الإبل تحن إلى أوطانها وإن كان عهدها بعيدا؛ والطير يحن إلى وكره وإن كان موضعه مجدبا؛ والإنسان يحن إلى وطنه وإن كان غيره أكثر له نفعا.

    وقالت العرب: إذا أردت أن تعرف الرجل؛فانظر كيف تخننه إلى أوطانه؛ وتشوقه إلى إخوانه ؛وبكاؤه على ما مضى من زمانه.

    قال إبراهيم بن أدهم :" عالجت العباد فما وجدت شيئا أشد علىَّ من نزاع النفس إلى الوطن".


    نقل فؤادك حيث شئت من الهوى



    مـا الحـب إلا للحبيـب الأولِ



    كم منـزلٍ في الأرض يألفه الفتى



    وحنيــنُه أبداً لأول منـــزلِ



    وأعجب من ذلك أن ترى المرءَ يحب بلده وإن كانت ديار فقر ولأواء ومشقة؛ كما قال القائل:



    بلاد ألفناهــا على كل حالــة



    وقد يؤلف الشيء الذي ليس بالحسن



    وتُستعذبُ الأرض التي لا هوى لهـا



    ولا ماؤهـا عـذبٌ ولكنها وطـن



    قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "عمَّر الله البلدان بحب الأوطان؛ولولا حب الوطن لخرب البلد السوء".



    فكيف إذا كانت هذه البلاد بلاد خير وبركة ؛ عامرة بالطاعات؛ وتظهر فيها شعائر الإسلام ؛ وتغدق على أهلها بأنواع النعم؛وتؤمن لهم السبل ؛ وتوفر لهم المعايش ؛وتحفظ لهم كرامتهم؟.



    وها نحن ولله الحمد والمنة نعيش في بلدة آمنة مطمئنة ؛غذتنا بالحنان صغارا وكبارا؛وأغدقت علينا بأنواع الفضائل؛وحباها الله بحكام تمتلئ قلوبهم طيبة ورحمة؛ يتعاملون مع شعبهم بأرقى أنواع التعامل؛لم يجعلوها بلاداً بوليسية؛تنتشر فيها الجاسوسية ؛وتكثر فيها المداهمات والاعتقالات؛أو يعيش المرء فيها مهددا ؛ لا يأمن على عرض ولا مال؛بل يصبح آمنا؛ويمسي آمنا "ولله وحده الحمد والمنة".



    ووالله الذي لا إله غيره لا أقول هذا الكلام مقابل شيء أعطيته من مال أو متاع؛ ولكنني أقوله مذكراً بالنعمة التي نعيش فيها؛فتحتاج إلى شكر حتى لا تزول.



    ومن جانب آخر حتى لايعمينا الحماس عن واقع ننعم فيه؛وما من أحد في الدنيا إلا ويتمنى مثله.



    إن الرفاهية والأمن من أعظم النعم التي يتقلب بها العباد؛ألم تر لامتنان الله على أهل مكة أنْ أمنهم في ديارهم؛فقال سبحانه:"أولم يروا أنّا جعلنا حرما آمناً ويُتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون".



    فحينما تعيش في دارك مأمن؛والناس من حولك يتخطفون قتلا وسفكا؛أليست هذه نعمة؟



    تأملوا: كيف تعيش كثير من البلدان في الخوف والرعب وقطع السبيل؛ونحن في بلادنا آمنون لا نشتكي خوفا ولا قلة.



    إنها نعمة تحتاج إلى شكر؛وتحتاج إلى أناس يبتهلون إلى الله أن يديم نعمته على بلادهم؛ وأن يوفق حكامها لما فيه خير البلاد والعباد ؛ وأن يجعل في قلوبهم الرحمة؛وأن يصلح بطانتهم ؛ويصرف عنهم بطانة السوء؛وأن يكفيهم شر أهل المكر والكيد والحسد.



    فكم هو صعبٌ أن تعاني الأم لتغذو ولدها بالحنان ؛ولا تقصِّر في خدمته ؛ثم لا يشكر فضلها؛أو يطعنها على حين غرة؛مثله كمثل الذئب الذي إذا جرح صاحبه رجع عليه فأكله؛كما قال الأول :



    وكنت كذئب السـوء لما رأى دمـا



    بصاحبه يومـا أحـال علـى الـدم



    واللهِ إن الذي يحملنا على مثل هذا الكلام المروءةُ؛ورد الفضل لأهله؛وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل أولو الفضل؛وقد قال صلى الله عليه وسلم:"لا يشكر الله من لا يشكر الناس".







    بيوت مفتوحة ؛ومجالس ملأى؛ وكلٌّ صار في بيته كريما بعد أن كان الكريم يخلد اسمه لقلة ذات اليد واختلاف همم الناس؛ولولا هذه البلاد –بعد الله تعالى- لكان حاله على غير ذلك.







    تأملوا في المدارس التي تدعمها الدولة بغاية من الرفاهية؛لا يعرف طلابها حرَّ الصيف ولا برد الشتاء؛في الوقت الذي يحرم فيه أناس من التعليم.







    تأملوا في المستشفيات التي تصرف عليها الأموال الطائلة؛وإرسال الناس للعلاج في الخارج؛مع ما يكلف ذلك من المبالغ الهائلة.







    نقول ذلك إشارة لبعض جوانب النعمة التي نرفل فيها؛في الوقت الذي يحكم فيه أناس بالنار والحديد؛وآخرون انقطعت سبلهم ؛يتقلبون في المخاوف والرعب؛ لا يقر لهم قرار؛ولا تهدأ لهم أنفس؛ولا تطمئن لهم قلوب.



    إننا نعيش في واقع طيب يحتاج إلى عقلاء يحافظون عليه؛ ولا يقومون بالأعمال التي من شأنها أن تقيضه وتنقصه.



    " ولا ننكر أن في المجتمع فسادا لا بد أن يعالج؛ ولكن بالحكمة والرفق والتذكير والنصح بشفقة؛ لأننا في زمن كثر فيه التلبيس وميول النفس للممنوع".



    لا ننظر دائما للجانب القاتم فقط؛ حتى يورثنا ذلك اليأس من روح الله ومجيء فرجه.



    لا ننظر للناس في هذه البلاد أنهم أهل شر حتى تهيمن على عقولنا هذه الصورة الكئيبة.



    ألا ترون المساجد التي تبنى على أيدي المحسنين؟



    ألا تنظرون إلى المساجد كيف تضج بالمصلين في رمضان؟



    ألا ننظر إلى المسلمين كيف يتسابقون لإظهار الشعائر كالأضاحي وصلاة العيد؛وصيام النوافل والمواسمِ الفاضلة؛وكيف يتزاحمون على الحملات في موسم الحج؛ وكيف يتسابقون إلى العمرة في رمضان؟



    تأملوا أفواج المتدينات من النساء؛وانتشار الحجاب الشرعي بينهن ؛ والالتزام بين صفوف الشباب.



    لننظر إلى مسابقات القرآن التي تصرف عليها الأموال؛وتسمى بأسماء رموز البلد.



    لننظر إلى دور القرآن وأعمال الخير التي تدعمها الدولة.



    شعائر ظاهرة؛ومساجد عامرة؛ومكتبات مليئة؛وحينما تريد الدراسة الشرعية وطلب العلم الشرعي؛ ما جُعِلت المباحث والاستخبارات تدور عليك ليل نهار كالمتهم.



    وحينما نكتب أو نخطب لمحاربة المنكرات؛ ما زج بنا في السجون والمعتقلات كما هو حال البلاد الأخرى.



    إذن نحن نعيش في وضع مهيأ للدعوة؛ ونعيش في بلد لم يضيق على الناس في أمور عباداتهم؛أفلا يدفعنا ذلك للسعي قدما إلى أن ننمي الخير بقول حسن وفعل حسن؛ودعوة صالحة دون إثارة فتن ؛ونسد التقصير؛ونسعى للإصلاح لا التغيير.



    وإن كان هناك انحراف فلعله من قلة ...والقليل لا عبرة له ....
    منقول .....
    وهذا ما استطعت أن أرد به جمايل أهل بلدي ومكان نشأتي وإقامتي ...
    فحفظك الله يا كويت وحفظ أهلك من كل سوء ...
    ----
    يا قارئ خطي لا تبكي على موتي ... فاليوم أنا معك وغداً في التراب أنت معي
    maxcona4@gmail.com


  2. #2
    عضو متميز
    صور رمزية hamany90
    تاريخ التسجيل
    Nov 2003
    المنطقة
    الـكويـت!
    ردود
    1,384
    فحفظك الله يا كويت وحفظ أهلك من كل سوء ...
    حفظك الله يا كويـــــــــــــــــت ...

    :My Company
    H90films.com



Bookmarks

قوانين الموضوعات

  • لا يمكنك اضافة موضوع جديد
  • لا يمكنك اضافة ردود
  • لا يمكنك اضافة مرفقات
  • لا يمكنك تعديل مشاركاتك
  •  
  • كود BB مفعّل
  • رموز الحالة مفعّل
  • كود [IMG] مفعّل
  • [VIDEO] code is مفعّل
  • كود HTML معطل