[align=center][align=center] [/align]

الناس في ليلة النصف من شعبان قسمان:

- قسم يتحمس لهذه التقاليد الموروثة تحمسًا عظيمًا، ويدافع عنها دفاعًا قويًّا، ويلتمس لأصحابها الحجج والمعاذير، ومنهم فريق من أئمة المساجد ومن أهل العلم، وهؤلاء أقول لهم: "عليكم أن تلاحظوا الأقوال الشرعية قبل ذلك، فإنكم بلا شك ستتركون هذا الحماس".


- وقسم يتحمس ضدها تحمسًا عظيمًا كذلك؛ فيحقر من شأنها، وينحي باللائمة على فاعليها، وقد يؤديه ذلك إلى السب والشتم، بل إلى الاشتباك أحيانًا، وهؤلاء أقول لهم: "عليكم أن تلاحظوا الذين يفعلون ذلك؛ إنما يفعلونه لأنهم يعتقدون أنه من الدين، فهم حَسَنُو النية، وحَسَنُ النية لابد من الرفق معه، وإن هذا المظهر من المظاهر الدينية يوقظ في المسلمين روح الشعور بالإسلام والحماس له، ومقاومته بهذه الوسائل من التحقير والعنف يهدم في نفوس العامة ما بقي فيها من تقديس الدين واحترمه، ويقوي دعاية الخروج على الدين والاستهتار به، وإذن فيكون ضرر هذه المقاومة أشد من نفعها".

والذي يوجبه الدين على كل مسلم استخدام الحكمة في الأمر والنهي، ولا سيما في المظاهر التي تتعلق بأعمال الجماهير مجتمعة، فإنها أحوج ما تكون إلى حسن السياسة ودقة المسلك، فعلى الرعاة والمرشدين واجب قدسي؛ هو أن ينشروا هذه الأحكام بين الناس في ظل التعليم الصحيح، والحب الخالص، وتبادل شعور العطف، والتعاون في البحث عن الحقيقة.. وبمرور الزمن والدأب على الإرشاد يتعرف الجمهور الحق، فيعود إليه، والله الهادي إلى سواء السبيل
[align=left]الامام حسن البنا..[/align]

[/align]