الموت في أنفاس الشيشة
دراسة علمية هامة : سموم ومبيدات وأمراض خطيرة في المعسل

دخان الشيشة من أخطر السموم
التي تصيب الإنسان
خالد حمزة سمر صلاح الدين
احذروا.. 'معسل' الشيشة!
تحذير خطير.. خرج من داخل المركز القومي للبحوث من خلال دراسة مسح شاملة أجراها الدكتور حسن عمرة الأستاذ الباحث بقسم سموم وملوثات الغذاء.. علي نحو 50 نوعا من عينات المعسل الذي يستخدم في تدخين الشيشة.. والتي تؤكد أن هناك العديد من التأثيرات الخطيرة جدا علي الصحة.. لكل من يدخن الشيشة والتي تتراوح ما بين الفشل الكلوي إلي أمراض القلب وحتي الغيبوبة الكبدية..

الدراسة بنيت علي عينات تم جمعها كما يقول د.حسن عمرة.. من أسواق القاهرة والجيزة والقليوبية.. واستمرت لمدة طويلة.. وبعدها جاءت النتائج لتظهر العديد من المفاجآت لفريق البحث ذاته.. فقد وجدوا أن كل العينات موضع البحث تحتوي علي تركيزات عالية جدا وخطيرة من 3 أنواع من المخاطر.. أولها: المبيدات الحشرية وعلي رأسها مبيدات ال .دي دي تي DDT واللندان واللادرين والأندريم وغيرها والتي تصل إلي نحو 21 نوعا مختلفا تختلف نسبها لكل كيلوجرام من المعسل المستخدم في تدخين الشيشة والذي ينتشر بصورة ملحوظة في الأسواق المحلية ويتداول بين كل الطبقات وداخل كل الأحياء في مصر والذي يعد أحد أنواع التبغ المضاف إليه العسل الأسود ومادة الجلاسرين وفي بعض الأصناف نكهات للطعم مثل: نكهة أو طعم الفراولة أو التفاح..
وماذا عن نسبة تركيز هذه المبيدات؟
النتائج أكدت أن عينات المعسل المجمعة احتوت علي أعلي متوسط تركيز من مبيد ال دي دي تي ونواتج تمثيله (17ر ملليجرام لكل كيلوجرام واحد من المعسل) ثم اللندان (06ر ملليجرام لكل كيلوجرام) والألدرين (49ر ملليجرام لكل كيلوجرام) والدايلدرين بنفس النسبة.. أما الكلوردان واليكسا كلورو بنزين والهبتاكور والأندرين فقد تراجعت في العينات المجمعة وإن كانت موجودة..
وماذا عن المعادن الثقيلة؟
بالكشف عنها وجدنا أن الحديد تواجد في العينات المجمعة بأعلي متوسط تركيز (540،77 مليجرام لكل كيلوجرام من المعسل) ثم المنجنيز (778،19 مليجرام) والزنك (764،17 ملليجرام).. أما الرصاص والنحاس والكروم فقد تواجدت في العينات المجمعة بمتوسطات تركيز ما بين 3،3 مليجرام لكل كيلوجرام من المعسل لنحو 5،5 ملليجرام.. أما أقل تركيزات المعادن الثقيلة المكتشفة في العينات المجمعة فقد كانت لكل من معادن: الكادميوم والكوبلت والنيكل والقصدير وغيرها وإن كانت بنسبة خطيرة..

أمراض خطيرة

وماذا غير ذلك؟
وجدنا أيضا.. نوعا من فطريات 'الأفلاتوكسين'.. وهو نوع من السموم تفرزها بعض الفطريات وقد وجدنا نسبا عالية من هذه المواد داخل العينات المجمعة وبدرجة خطورة علي صحة الإنسان..
وماذا عن الخطورة من هذه المواد داخل العينات المجمعة؟
الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية تقول إن النسبة الأكبر من السرطان ومنها سرطان الرئة الذي يمثل وحده نحو 4،10 من كل السرطانات المعروفة في العالم.. ويتزايد الرقم بمعدل 5ر % سنويا حسب نفس الإحصائيات.. ومعظم الأسباب أو مرضي هذا السرطان بالتحديد هم من المدخنين ومنهم مدخنو الشيشة بما تحويه من 'المعسل' المتداول في الأسواق المصرية بما يحويه من مخاطر وملوثات ذكرناها من خلال الدراسة الشاملة.. والتي أثبتت أن المعسل يحتوي علي نسبة هائلة من مسببات سرطان الرئة وعلي رأسها: بعض المبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة والأفلاتوكسينات.. كما أنها أحد مسببات الأمراض المرتبطة بالكلي والالتهابات الكبدية وأمراض الدم.. وكذلك فهي مؤثرة بدرجة كبيرة علي جميع العمليات الحيوية بالجسم.. وقد أثبتنا علاقة فطريات الأفلاتوكسينات بالتحديد بسرطان الكبد بوجه خاص وذلك طبقا لهيئة أبحاث السرطان العالمية..
والأخطر من ذلك.. كما يقول د.عمرة.. هو نوا تج احتراق هذه المواد في المعسل عن طريق تدخين الشيشة.. والتي تؤدي لإنتاج مواد جديدة نتيجة للاحتراق.. بعضها أكثر خطورة من المواد الموجودة أصلا في المعسل! وتأثيرها ممتد بذلك ليس للمدخنين للشيشة فقط بل المخالطين لهم ممن يستنشقون الدخان في المنازل أو داخل المقاهي المخصصة لذلك..
ويضيف الدكتور محمود عمرو مدير مركز السموم بكلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة.. والذي عرضنا عليه نتائج الدراسة.. أن ما جاء في النتائج خطير جدا.. فهذه المواد من المبيدات الحشرية التي ثبت وجودها في المعسل أو الشيشة تؤثر بوجه خاص علي الجهاز العصبي حيث تحدث بعض الالتهابات العصبية الطرفية أو الالتهابات العصبية المركزية تنتهي دائما بمشاكل في الجهاز العصبي، كما أنها تؤثر علي الكبد وتحدث مشاكل فيه تنتهي بسرطان الكبد.. ويضاف لذلك حدوث خلل في الأجهزة الحيوية المرتبطة بالجسم مثل: القلب والجهاز التنفسي..

تحذير من نوا تج الاحتراق

وما هو تأثير المعادن الثقيلة؟
بالنسبة للمعادن الثقيلة فإن أي زيادة فيها يحدث تأثيره.. فالزنك مثلا يؤثر علي الجهاز العصبي والنخاع. والحديد علي الرئتين والكبد، والكادميوم علي الجهاز العصبي والكلي، والنحاس علي الكبد والجهاز العصبي والكلي، والرصاص علي القلب والدم بوجه خاص والجهاز العصبي والكبد.. وفي كل الأحوال ينتهي الأمر للشخص بالفشل الكلوي أو الكبدي أو حدوث خلل مزمن في الجهاز العصبي بجميع أعضائه ثم الوفاة..
والأفلاتوكسينات؟
د. عمرو يقول إنها نوع من الفطر لو دخل إلي الجسم فإنه يعمل مباشرة علي إحداث سرطان الكبد ويكون أحد الأسباب الرئيسية له، وقد يستمر كامنا لسنوات ثم يظهر مرة واحدة بمشاكل متعددة للكبد تنتهي بسرطان الكبد ثم الوفاة..
والأخطر من ذلك.. نوا تج احتراق المعسل عن طريق تدخين الشيشة.. فالاحتراق ينتج عنه 9 مواد مسرطنة وهي عبارة عن مواد عطرية مسرطنة وعندما نحرقه عن طريق الشيشة.. فإن الحرارة تصل إلي نحو 900 درجة مئوية أي ما يعادل حرارة فرن في مصنع للحديد والصلب.. وهو ما يعني وجود مواد جديدة مركبة جزء منها مسرطن وجزء يحدث تلفيات في الشعب الهوائية والتهابات بها..
حتي السيدات .. يقبلن علي
تدخين الشيشة رغم أضرارها

المبيدات هي الأساس

بقي سؤالان هامان: الأول:
كيف تدخل هذه المواد للمعسل؟
والإجابة للدكتور محمود عمرو الذي يقول إن معظم ما يزرع من التوباك أو التبغ المستخدم في صناعة المعسل قبل إضافة الجلسرين والعسل الأسود له.. يأتي من بلدان العالم الثالث.. والتي تعتمد في الزراعة علي استخدام المبيدات لمقاومة الآفات.. وتدخل المبيدات بذلك في الإنتاج ثم ينشف الورق ويطحن ومعه المبيد الذي لايتبخر منها مبيد ال دي دي تي والذي لديه القدرة علي البقاء في التربة لمدة تزيد علي 20 عاما دون تحلل!
ثم يأتي الزنك والرصاص عن طريق الجو ليترسب علي ورق التوباك الذي ينشف ويطحن بنفس الطريقة وبملوثاته أيضا. ومن هنا يحدث التلوث وتأثيراته الصحية بعد ذلك..
سؤال ثان: وإذا كانت كل هذه الأخطار والملوثات موجودة في المعسل.. لماذا لا يصاب كل مدخني الشيشة بهذه الأمراض التي تنتج عنها؟
ذلك يخضع لعدة عوامل تختلف من شخص لآخر.. ومنها درجة المناعة للجسم واختلاف الجينات الوراثية ومقاومة الجسم لبعض الأمراض وقوة تحمله ثم نوعية الغذاء التي تختلف من شخص لآخر.. والنشاط الجسماني المختلف من شخص لآخر.. وهو ما يفسر حدوث هذه الأمراض التي أشارت إليها الدراسة عند أشخاص دون أشخاص آخرين.. وجميعهم من مدخني الشيشة..

شباب يدخنون الشيشة

ونسأل ورغم كل هذه التحذيرات.. لماذا يدخن الشباب؟
أربعة من الشباب قابلناهم.. وكلهم يدخنون الشيشة كانت لهم آراء مختلفة..
شريف منصور قال إنه بدأ في تدخين الشيشة بعد أن أخبره بعض أصدقائه أنها أقل ضررا من السجائر بالإضافة إلي أنها تكون فرصة للدردشة علي المقهي مع الأصدقاء وبالتدريج أصبحت طقسا رغم أنني عرفت بعد ذلك أنها مضرة للصحة وبدرجة أكبر من السجائر.. بل وأنها تصيبني بمشكلات في الجهاز التنفسي..
جمال حمدي محام قال إنه يدخن الشيشة منذ حوالي 7 سنوات وكانت البداية مع مجموعة من الأصدقاء علي مقهي ثم علي فترات متفرقة ثم تحولت لعادة يومية أمارسها علي المقهي كل مساء والآن أجلس علي المقهي مرتين يوميا في فترتي الظهيرة والمساء..
أما شريف عبدا

محاسب فقال إن تدخين الشيشة بدأ عندي بالتقليد من الكبار في العائلة وفي البداية كان الأمر يتم من وراء ظهورهم ولكن مع مرور الوقت تحول لعادة بعد 6 سنوات من ممارستها رغم أنني أشعر أحيانا بضيق في التنفس..
أما 'هبة' فقالت لنا إنها بدأت في تدخين الشيشة عن طريق صديقة عربية كانت تزور مصر في الصيف وكانت تجلس معها علي مقهي ثم تعرفت معها علي مجموعة أخري من الفتيات المصريات عن طريق المقهي وبدأنا التدخين معهن في 'الكافي شوب'.. وبخاصة الشيشة بنكهة التفاح ومنها أيضا تقاليع شيشة المشمش والفراولة والياسمين وهي ذات روائح وطعم جميل..

سرطان الرئة.. وأمراض أخري

وهو ما فسره لنا اثنان من الأطباء.. أحدهما دكتور فؤاد البدري أستاذ الأنف والأذن والحنجرة الذي أكد أن الشيشة مثل أي نوع من أنواع التدخين سواء زادت جودته أو كان من التبغ الشعبي مثل 'المعسل' فالكل يؤثر علي الغشاء المخاطي المبطن للأنف والجهاز التنفسي العلوي.. والمعروف أن الغشاء المخاطي يحتوي علي شعيرات رقيقة جدا تتحرك ليل نهار لتطرد الشوائب وذرات التراب من الأنف للخارج حتي لا تصل للرئة. إلا أنه في حالة التدخين يحدث الكسل أو عدم الحركة لهذا الجزء وينهار جزء كبير من مناعة الإنسان ومقاومته للحساسية والأتربة والأمراض التي تصاحب ذلك. والتدخين يؤثر بالتالي علي الحنجرة والصوت بوجه خاص.. وعلي الرئة حيث لاحظنا أنه بالتشريح لبعض أجزائها أن رئة المدخنين سوداء اللون عكس الرئة العادية الوردية اللون.. كما لاحظنا زيادة نسبة الأمراض الخبيثة في المدخنين عن الأشخاص العاديين كما لاحظنا زيادة نسبة الإصابة بمرض سرطان الرئة.. وأصبحت النسبة مساوية بين كل من الرجال والنساء المدخنات.. بعد أن كانت النسبة هي 14 إلي واحد فقط بين الرجال والنساء!
كما أن تدخين الشيشة يضعف المناعة وتجعل المدخن أكثر عرضة للإصابة بالأمراض مثل: إلتهاب الجيوب الأنفية والأنف واللوزتين، وفي حالة الشيشة فالوضع أصعب لانتقال العدوي بالتداول من شخص لآخر..
دكتور عمرو طنطاوي أستاذ الأمراض الصدرية بجامعة الزقازيق ورئيس جمعية مكافحة التدخين بالشرقية يؤكد علي نفس المعني ويضيف أن الخوف الآن من عودة الدرن كمرض مرة أخري بعد أن نجحنا في مكافحته ومحاصرته في مصر والسبب التدخين وبالذات الشيشة بما فيها من نوع من التبغ المحلي وهو 'المعسل'.. الذي يسبب العديد من الأمراض التي تؤكدها النتائج علي أبحاث عديدة تجعلنا نحتاط منها خاصة مع العدوي والتأكد من أن التدخين للشيشة قد يكون أحد العوامل المساعدة في الإصابة بالدرن أو غيره.
و دراسة أخري تحذر من خطرها علي المرأة :
فقدان النضارة.. والتجاعيد المبكرة.. وأطفال الحضانات
13 % من الفتيات والسيدات مدخنات للشيشة ولا يقتصر خطر تدخين الشيشة علي الرجال وحدهم بل تمتد الأخطار للجنس الناعم أيضا.. ذلك ما تؤكده دراسة أخري للجمعية المصرية الدولية لمكافحة الإدمان مشيرة لارتفاع مخيف في نسبة مدخنات الشيشة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة من 3 إلي 13 في المائة.. بدأ الاهتمام النسائي بالشيشة وكأنه (تقليعة) عابرة.. تحولت الآن إلي ظاهرة مقلقة بعد ظهور جماعي لطالبات المدارس والجامعات ولسيدات عاملات ودون أدني حرج في محلات تدخين الشيشة.. وانتشر التدخين النسائي للشيشة أكثر في المقاهي المغلقة بالمناطق السياحية لمنطقة الأهرامات ثم في منطقة الحسين وكافيتريات الفنادق الكبري وأيضا في المقاهي الشهيرة بوسط العاصمة لكن هذه العادة المستجدة لم تصل بعد إلي مقاهي الأحياء الشعبية.
ويرجع المحامي هشام عباس رئيس الجمعية المصرية الدولية لمكافحة الإدمان أسباب إقدام الفتيات علي الشيشة وذلك من خلال الدراسة التي أعدتها الجمعية.. انه إما لجذب الجنس الآخر.. أو لاختلال مفهوم (البنت الجدعة) لدي الكثير من الفتيات والتي تريد أن تكون (بنت بلد).. كذلك بسبب الرغبة في التمرد علي المجتمع بشكل عام وهناك من عوامل الجذب التي روجت لها شركات التدخين بعد إنتاج شيشة التفاح وشيشة الكريز والكانتلوب وغيرها..

مخلفات عصير الطماطم

ويضيف.. ووجدنا أن بعض الشركات اتخذت من مخلفات عصير الطماطم الذي تتخلص منه شركات العصائر عنصرا جديدا تضيفه علي التبغ والكارثة أنه مشبع بكم هائل من الميكروبات.
ويشير إلي أنه إذا كان البعض يعتقد أن الشيشة أقل ضررا من السجائر فيجب أن نعرف أن الحجر الواحد في الشيشة يساوي 55 سيجارة وفي شيشة التفاح 72 سيجارة.. والشيشة المضاف إليها المخدر 102 سيجارة.. لذلك كما يقول رئيس الجمعية فان أخطار الشيشة أضعاف أخطار السيجارة كذلك فهي مرتبطة بأمراض العدوي.. وبالنسبة للفتيات والسيدات علي وجه الخصوص فإن انتشار هذه الظاهرة بينهن وحسب ما أكدته الدراسة التي أجرتها الجمعية هو ما يفسر ظاهرة استئصال الثدي والرحم.. وانجاب أطفال الحضانات.. وظهور التجاعيد المبكرة علي وجوه الفتيات والسيدات وذلك لتدمير النيكوتين للفيتامينات المسئولة عن نضارة البشرة وهو الكلولاجين.. كذلك فقد تبين أن الشيشة تسبب زيادة الوزن.

الخط الساخن

ومن هنا كما يقول هشام عباس فقد تبنت الجمعية حملة هي الأولي من نوعها لتوعية المرأة من أخطار الشيشة تحت شعار 'احترس المرأة في خطر'.
وتهدف هذه الحملة التي تستمر لمدة ستة أشهر إلي تحجيم وتقليل تدخين المرأة للشيشة بعد ارتفاع نسبة المدخنات إلي 13 % .. كذلك القضاء علي الشائعات التي تقول إنها أقل ضررا من السيجارة..
وسوف تطبع الجمعية نشرة للتوعية بخطورة الشيشة سيتم توزيعها علي النوادي والمدارس.. وسوف تخصص الجمعية يوم الاثنين والأربعاء من كل أسبوع من الساعة الثانية وحتي السابعة مساء لاستقبال الراغبات في العلاج.. كذلك تم تخصيص خط تليفوني لاستقبال أية استفسارات عن أضرار الشيشة..
ويكمل.. وقد تقدمت الجمعية بطلب لمجلس المحافظين بإصدار قرار بعدم تدخين البنات للشيشة في المقاهي والكافيتريات والفنادق الكبري حتي يمكن السيطرة علي هذه الظاهرة التي تنتشر بسرعة مخيفة.. بعد أن أصبحت موضة ووصل سعر بعض أنواع الشيشة إلي 12 ألف جنيه وصنع 'المبسم' من الفضة والذهب وتفننت الفنادق الكبري في جذب مزيد من ضحايا الشيشة..

جملة أمراض

أما الدكتور يسري عبد المحسن استشاري الطب النفسي والأعصاب بجامعة عين شمس فيري أن الشيشة قد بدأت مع البنات كموضة وتقليعة من 'تقاليع' الشباب وغرائبهم.. خاصة عند أولئك اللاتي يردن تقليد الرجال.. لتثبت لهم أنها علي نفس قدر المساواة في كل شيء.. في حين أن منظر الفتيات وهن يشربن الشيشة يثير اشمئزاز كثير من الرجال.. فضلا عن الأضرار الجسمانية لها.. فالتدخين بلاشك هو أحد العوامل المسببة لتصلب الشرايين عامة وشرايين القلب خاصة.. وإصابة الجهاز التنفسي.. كذلك فالمرأة المدخنة تنبعث منها رائحة كريهة لا يطيقها أي إنسان.. ذلك لأن رائحة الدخان تغلب علي رائحة العطور.. ومادة النيكوتين الموجودة في السجائر والشيشة تنشط المخ.. وعندما تقل هذه المادة عند المدخن يشعر بالضيق والاكتئاب حتي يدخن مرة أخري وهي بداية الإدمان..
أما الدكتور محمد عبدالرحمن حمودة أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر فيقول : إذا كنا نري أن التدخين عادة سيئة بالنسبة للرجال ويحسن التخلص منها حفاظا علي صحة الرجل وصحة من يجالسونه.. فالتدخين شيء غير مرغوب أيضا وغير صحي بالنسبة للمرأة بل أن ضرر تدخين المرأة لايتوقف عندها.. بل يتجاوزها إلي ما تحمله بين أحشائها من أطفال.. وبذلك يكون تدخين البنت ليس ضررا وقتيا خاصا بها ولكنه يتعداها إلي الأجيال المقبلة والتي هي الأمل في المستقبل
منقول للأمانة